البنك الدولي يتوقع تحسن نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7 % العام الحالي

«الصراعات والإرهاب وانخفاض النفط» مخاطر ثلاثية في منطقة الشرق الأوسط

البنك الدولي يتوقع تحسن نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7 % العام الحالي
TT

البنك الدولي يتوقع تحسن نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7 % العام الحالي

البنك الدولي يتوقع تحسن نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7 % العام الحالي

توقع البنك الدولي أن تتسارع معدلات نمو الاقتصاد العالمي بشكل معتدل خلال عام 2017 لتصل إلى 2.7 في المائة، في تفاؤل مشوب بالحذر، بعد تسجيله معدلات نمو في أدنى مستوى لها بعد الأزمة العام الماضي، فيما توقع أن تتحسن معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن معدلاتها السابقة التي وصلت إلى 2.7 في المائة عام 2016 لتصل خلال العام الحالي إلى 3.1 في المائة، وأن تسجل البلدان المستوردة للنفط أكبر الزيادات في معدلات النمو.
وتوقع البنك الدولي أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي نموا قده 1.6 في المائة، وعلى صعيد البلدان المصدرة للنفط توقع أن تتسارع وتيرة النمو في المملكة العربية السعودية لتسجل 1.6 في المائة خلال عام 2017 ارتفاعا من واحد في المائة خلال عام 2016، مع توقعات بارتفاعات خلال عامي 2018 و2019 لتصل إلى 2.5 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. فيما يتراجع معدل النمو في الجزائر إلى 2.9 في المائة، جراء هبوط الإنفاق على الأشغال العامة والتأخيرات في تنفيذ إصلاحات نظم الضرائب والدعم. وفي ما يتعلق بالدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، توقع البنك الدولي أن تتراجع معدلات النمو في مصر من 4.3 في المائة خلال عام 2016 إلى 4 في المائة عام 2017 مع بدء تطبيق إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وتباطؤ معدلات الاستهلاك بسبب التضخم المتزايد، لكن التقرير توقع انتعاشا للاقتصاد المصري خلال عام 2018 ليصل إلى 5.1 في المائة، وإلى 5.4 في المائة في عام 2019.
وفي المغرب، تشير تنبؤات البنك الدولي إلى انتعاش وارتفاع في معدلات النمو لتصل إلى 4 في المائة عام 2017 بفضل انتعاش الإنتاج الزراعي. وفي الأردن يتوقع البنك الدولي أن تصل معدلات النمو إلى 2.6 في المائة بعد تعافي معدلات الاستثمار والصادرات. ويحذر التقرير من الاستمرار في انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى أنه ما لم يتحقق مسار تصاعدي لأسعار النفط، ومع استمرار تصاعد حدة الصراعات، فإن المخاطر بهبوط كبير في معدلات النمو تحوم بمنطقة الشرق الأوسط. وقد تؤدي زيادة تقلبات أسعار النفط إلى ضعف للإنفاق الحكومي ومصادر إيرادات المالية العامة ويتعرض النشاط الاقتصادي في المنطقة لمخاطر جراء الآثار والتداعيات غير المباشرة للصراعات الدائرة في عدة دول، إضافة إلى انتشار أعمال العنف والإرهاب.
ويقول التقرير: «ستؤدي المخاطر المتزايدة بسبب الصراع إلى زيادة الشكوك والضبابية التي تكتنف الأوضاع الاقتصادية، وإبطاء معدلات الاستثمار. وقد تؤدي خطوات الإصلاحات للأوضاع المالية العامة والجوانب الهيكلية للاقتصاد، إلى سخط وتزمر شعبي تكون له آثار على الثقة والاستثمارات الأجنبية والنمو». ويضيف: «بالنسبة لبلدان مجلس التعاون الخليجي، فإن التشديد المتوقع للسياسة النقدية في الولايات المتحدة قد يشكل خطرا غير مباشر على النمو».
وقال البنك الدولي في تقريره الصادر مساء أمس بعنوان: «الآفاق الاقتصادية للنمو العالمي لعام 2017» إن فشل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، والحرب المستمرة في اليمن، والمعارك ضد تنظيم «داعش» في العراق، إضافة إلى الأزمة السياسة في ليبيا، كل ذلك يعد جزءا من حلقة متواصلة من الصراع في المنطقة أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وإزهاق الأرواح وتدمير مرافق البنية التحتية.
وشدد التقرير على أن الآثار والتداعيات السلبية لتلك الأزمات السياسية تمثلت في عرقلة التجارة،وفرض ضغوط على المالية العامة للدول جراء طلبات الإنفاق المتعلقة باللاجئين والأوضاع الأمنية، كما كان لفقدان عائدات السياحة أضرار جسيمة على المنطقة وآثار ممتدة وواسعة النطاق في أنحاء العالم.
وارتفعت التوقعات الخاصة بالبنك الدولي على مستوى الاقتصاد العالمي مع تحسن معدلات النمو، مع انحسار العقبات التي كانت تعرقل النشاط بين مصدري السلع الأولية في بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، وأيضا استمرار قوة الطلب المحلي بين مستوردي السلع الأولية من بلدان الأسواق الصاعدة وغيرها من البلدان النامية. وقال التقرير إنه من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في البلدان المتقدمة بشكل تدريجي لتصل معدلات النمو إلى 1.8 في المائة خلال عام 2017، مشيرا إلى أن برامج التحفيز المالي في البلدان المتقدمة - لا سيما في الولايات المتحدة - ستساعد على تحقيق نمو محلي وعالمي أسرع مما كان متوقعا، لكن تدابير الحماية التجارية المتزايدة قد تكون لها آثار سلبية. ومن المرتقب أن ينتعش معدل النمو في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية مجتمعة من 3.4 في المائة عام 2016 إلى 4.2 في المائة في عام 2017 مع ارتفاع أسعار السلع الأولية بصورة طفيفة.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية المصدرة للسلع الأولية 2.3 في المائة في عام 2017 بعد أن كان 0.3 في المائة في عام 2016؛ إذ إن أسعار السلع الأولية تتعافي تدريجيا. وتوقع التقرير أن يعاود الاقتصادان الروسي والبرازيلي النمو بعد فترة من الركود.
وعلى النقيض من ذلك، من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية المستوردة للسلع الأولية 5.6 في المائة خلال عام 2017. وتشير التنبؤات إلى أن الصين ستستمر في تسجيل تراجع منتظم لمعدل نموها ليصل إلى 5.6 في المائة، غير أن آفاق المستقبل عموما في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية يشوبها ويعوق تحسنها فتور التجارة الدولية وتراجع الاستثمارات، وضعف نمو الإنتاجية.
ومع ذلك، يحذر التقرير قائلا إن «حالة عدم اليقين تشوب آفاق المستقبل فيما يتصل باتجاه السياسات في بلدان العالم الرئيسية. وإذا استمرت هذه الحالة فترة طويلة، فإنها قد تطيل أمد النمو البطيء للاستثمار الذي تشهده البلدان المنخفضة والمتوسطة والمرتفعة الدخل». وقال رئيس «مجموعة البنك الدولي» جيم يونغ كيم: «بعد سنوات من النمو العالمي المخيب للآمال، فإن من الأمور المشجعة أن نلمح في الأفق بوادر تحسن في الآفاق الاقتصادية. وحان الوقت الآن لاغتنام هذا الزخم، وزيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية وفي البشر. فهذا أمر ضروري لتسريع خطى النمو الاقتصادي المستدام الذي يشمل الجميع بثماره من أجل إنهاء الفقر المدقع».
ويتناول التقرير بالتحليل التراجع المثير للقلق في الآونة الأخيرة لنمو الاستثمار في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تساهم بثلث إجمالي الناتج المحلي العالمي، ويعيش فيها نحو 3 أرباع سكان العالم وفقرائه، فقد انخفض معدل نمو الاستثمار إلى 3.4 في المائة في عام 2015 من 10 في المائة عام 2010، وهبط على الأرجح نصف نقطة مئوية أخرى العام الماضي.
وكان تباطؤ نمو الاستثمار في جانب منه تصحيحا للمستويات المرتفعة التي تحققت قبل الأزمة، لكنه يرجع أيضا إلى معوقات النمو التي واجهتها الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، ومن ذلك انخفاض أسعار النفط (بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط)، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة (بالنسبة لمستوردي السلع الأولية)، وبشكل عام بسبب أعباء الديون الخاصة والمخاطر السياسية.
وقال بول رومر، رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي: «يمكننا مساعدة الحكومات على أن تتيح للقطاع الخاص مزيدا من الفرص للاستثمار مع شعور بالثقة في أن رأس المال الجديد الذي يقدمه سيصب في صالح البنية التحتية للترابط العالمي. فإذا لم توجد شوارع وطرق جديدة، فلن يجد القطاع الخاص حافزا على الاستثمار في رأس المال المادي من المباني الجديدة. وإذا لم يوجد ترابط بين أماكن العمل الجديدة وأماكن العيش والسكن الجديدة، فلن تتاح الفرصة لمليارات من البشر الذين يريدون الانضمام إلى الاقتصاد الحديث للاستثمار في رأس المال البشري الذي ينتج عن التعلم أثناء العمل».
وقال أيهان كوسي، مدير «مجموعة آفاق اقتصادات التنمية» في البنك الدولي: «بسبب الدور الكبير الذي تلعبه الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، فإنه قد تكون للتغييرات في اتجاه السياسات آثار متتابعة واسعة الانتشار في العالم». وأضاف: «إذا انتهجت الولايات المتحدة سياسات مالية توسعية، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعزيز النمو في الولايات المتحدة وفي الخارج في الأمد القريب، ولكن إذا طرأت تغييرات على التجارة أو السياسات الأخرى، فإنها قد تبطل آثار تلك المكاسب. وقد تكون لزيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات في بلدان العالم الرئيسية أيضا آثار سلبية على النمو الاقتصادي العالمي».



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.