يخوض حزب «مشروع تونس»، الحاصل على 23 مقعدا برلمانيا الذي يتزعمه محسن مرزوق، والاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا برلمانيا) برئاسة سليم الرياحي، سلسلة من المشاورات واللقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية التونسية المهتمة بتشكيل جبهة سياسية ديمقراطية، تضم أكبر نصيب ممكن من الطيف السياسي المعارض لنموذج الحكم الحالي الذي يعتمد على الاستقطاب الحزبي الثنائي، ممثلا في حزب «النداء» و«حركة النهضة».
وإلى جانب حزبي المشروع والوطني الحر، تضم هذه الجبهة السياسية المعارضة الحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي (كلاهما من اليسار)، إلى جانب عدة شخصيات سياسية قوية مثل مصطفى كمال النابلي المحافظ السابق للبنك المركزي والمرشح للانتخابات الرئاسية سنة 2014، وقيادات من حزب النداء، من بينهم رضا بلحاج، وبوجمعة الرميلي، المنشقين عن حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الحالي.
وتؤكد مختلف مكونات هذه الجبهة السياسية أنها ليست ضد أي حزب سياسي بعينه أو طرف محدد، في إشارة إلى حركة النهضة، بل تهدف إلى «تعديل المشهد السياسي وتوحيد المواقف». وفي غضون ذلك، أعلن الحزب الجمهوري (وسطي)، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يساري) عن تعليق النقاش مع حزب العمل الوطني الديمقراطي، والحزب الاشتراكي بخصوص الإعداد لجبهة سياسية موحدة لخوض الانتخابات البلدية المقبلة، إثر مواصلتهما التشاور مع الأحزاب الداعية لتشكيل جبهة ديمقراطية بزعامة مرزوق والرياحي. ويأتي هذا الموقف قبل أيام قليلة من عقد اجتماع 12 يناير (كانون الثاني) الحالي لوضع روزنامة عمل محددة لهذه الجبهة الديمقراطية المعارضة لأحزاب الائتلاف الحاكم حاليا.وعلى الرغم من كثرة المشاورات السياسية واقتناع أكثر من طرف سياسي بضرورة تشكيل جبهة سياسية معارضة، فإن أكثر من تصريح لمكونات هذه الجبهة يؤكد عدم الاتفاق حتى الآن حول طبيعة هذه الجبهة وأهدافها السياسية، وما تزال الآراء متباينة حول عمل هذه الجبهة وأهدافها، إذ إن هناك من دعا إلى الاكتفاء بتشكيل جبهة انتخابية تكون مهمتها تأمين المحطات الانتخابية المقبلة، وضمان نتائج مشرفة لقوى المعارضة، وبخاصة خلال الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها خلال السنة الحالية، فيما توجه آخرون نحو تشكيل جبهة قادرة على ضبط استراتيجية عمل جماعية خلال المرحلة المقبلة، والتوافق حول موقع هذه الجبهة، سواء في الائتلاف الحاكم أو في صفوف المعارضة.
وعرفت تونس بعد ثورة 2011 عدة تجارب لتشكيل جبهات سياسية، إلا أن معظمها باء بالفشل نتيجة اختلاف البرامج السياسية، والمواقف من الأحزاب المشاركة في الحكم، وبخاصة حركة النهضة التي ترفض عدة أحزاب يسارية الوقوف معها في ائتلاف حكومي واحد.
مساع لتأسيس جبهة ديمقراطية جديدة في تونس
https://aawsat.com/home/article/825281/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3
مساع لتأسيس جبهة ديمقراطية جديدة في تونس
بهدف إحداث توازن في المشهد السياسي وتوحيد المواقف
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
مساع لتأسيس جبهة ديمقراطية جديدة في تونس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








