«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

أكدت أنها أسهمت في كثير من الإنجازات الريادية للنهوض بالبنية التحتية الرقمية

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات
TT

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

«موبايلي»: «رؤية 2030» تدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

توافقًا مع تطلّعات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، حققت شركة «اتحاد اتصالات - موبايلي»، كثيرًا من الإنجازات الريادية للنهوض بالبنية التحتية الرقمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتجلى ذلك بمختلف وحداتها التي تستهدف من خلالها قطاعي الأفراد والأعمال على حدّ سواء.

الشبكات اللاسلكية
والبنية التحتية
تتألف شبكة «موبايلي» بأكثر من 11000 موقع للشبكة اللاسلكية، موزعة في جميع أنحاء المملكة بتغطية شاملة تتجاوز 99 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان والطرق الرئيسية، وكذلك تغطى شبكة «موبايلي» للجيل الثالث أكثر من 97 في المائة من المناطق، وتدعم سرعات عالية من خلال شبكة الجيل الثالث المتطور «3.5G» وكانت «موبايلي» من أوائل مشغلي الجيل الثالث الذي يغطي المدن الرئيسة باستخدام ترددات منخفضة، تتميز بنفاذية عالية للمناطق السكنية، وبذلك خدمات أفضل للعملاء.
وشهد عام 2013م بداية تغطية الجيل الرابع، تشمل حاليّا أكثر من 75 في المائة من المناطق المأهولة بالسكان، وأسهمت شبكة الجيل الرابع في رفع خبرات العملاء وتمتع العملاء بسرعات عالية من خلال استغلال كثير من الأطياف الترددية وتحقيق المعايير العالمية.
وخططت «موبايلي» لدعم شبكتها في المشاعر المقدسة في موسم الحج بخدمة الجيل الرابع، وذلك لتغطية ارتفاع الطلب الاستثنائي الموسمي على الشبكة، وطورت الشركة خدمات الجيل الرابع كافة المشمولة بالتغطية لدعم السرعات العالية، وذلك باستخدام تقنية دمج الترددات Carrier Aggregation، هذا وتم الإعلان مسبقًا أن «موبايلي» أول مشغل يستخدم تقنية Massive MIMO للوصول إلى سرعة البيانات القياسية 1000 ميغابايت في الثانية من خلال شبكتها، وبالتعاون مع شركات رائدة في مجال الاتصالات.
ومن خلال خطط التوسع اختبرت «موبايلي» كثيرًا من التقنيات التي تسمح بزيادة سعة الشبكة، ومنها اختبارات تقنية «C – RAN» الشبكة اللاسلكية المركزية التي تدعم سعات أكبر من خلال الاستغلال الأمثل للموارد وتوفيرها بطريقة ديناميكية تتغير مع اختلاف حاجة العملاء.

التحول للجيل الخامس
واستمرارًا لريادة «موبايلي» للتوافق مع التسارع في التحول الرقمي، أجرت اختبارات عدة مبكرة للشبكة، وذلك لخدمة الجيل الخامس «Pre - 5G» وإجراء ورش عمل مع جميع الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات، وذلك تحضيرًا لإطلاق خدمة الجيل الخامس، كما تم في هذا الصدد إجراء اختبار NFV / SDN للشبكة الافتراضية وحلول التوصيل المركزية التي تعد جزءًا أساسيًا في بناء شبكة الجيل الخامس، وتهدف «موبايلي» إلى تقديم خدمات الجيل الخامس وأن تكون في مقدمة مشغلي الخدمة في العالم فور الانتهاء من وضع المعايير الدولية في عام 2020.

الألياف البصرية
تضمن «موبايلي» لعملائها تقديم أفضل خدمات الإنترنت بسرعات عالية وبجودة تامة وبخدمة أسرع لتشمل قطاعي الأفراد والأعمال، وتمتد تغطية الألياف البصرية للمدن كافة وأكبر الأحياء السكنية، وأهم الأبراج الاقتصادية التي نعمل على تغطيتها من خلال تطبيق خطط واستراتيجيَّات تقدّم حلولاً ذكيةً متقدمةً ترفع من خلالها مؤشرات الأداء الرئيسية، وتعمد الشركة إلى توصيل جميع المواقع اللاسلكية عبر شبكتها للألياف البصرية وذلك سعيًا منها لتقديم أعلى السرعات وكذلك استعدادا لتقديم شبكة الجيل الخامس، كما استطاعت الشركة أن ترفع عدد التجهيزات الخاصة بالألياف البصريَّة لتخدم ما يزيد على 800 ألف وحدة سكنيّة.
وتوفر «موبايلي» في خدمة الألياف البصرية سرعات غير مسبوقة لمستخدميها، مع إمكانية ترقية السرعة دون قيود، ووفقًا لرغبة المشترك تصل إلى 200 Mbps مع ثبات في أداء الاتصال بالشبكة مما يضمن مستوى خدمة متميزًا، وسيتم تقديم سرعات أعلى في السنوات المقبلة.
وتسعى «موبايلي» لتقديم القيم المضافة مع خدماتها الأساسية، ومنها توفير طرق عدة للحصول على خدمة «كنكت eLife» غير المحدودة، سواء من خلال فروع الشركة الرئيسة المنتشرة حول المملكة أو الموزعين المعتمدين، كما يمكن طلب الخدمة من فريق البيع المباشر لخدمات الألياف البصرية أو فريق البيع بواسطة الهاتف.
ويستطيع العملاء المشتركون في خدمة «eLife TV» الاشتراك في إحدى باقات شبكة «OSN» السبع، ومنها الباقات الترفيهية أو العائلية أو البلاتينية التي تحتوي على 85 قناة منها 34 قناة بتقنية HD عالية الوضوح، كما تحظى شراكة «موبايلي» و«OSN» بكثير من الخدمات التي تصب في مصلحة العميل للحصول على أفضل العروض والمميزات المقدمة في مجال تناقل البيانات عبر الألياف البصرية بجودة عالية للإنترنت عالي السرعة.
وحظيت «موبايلي» بجهاز «Life OSN» ليمثل نقلةً نوعيةً لمنتجات الألياف البصريَّة في «موبايلي»، حيث تم تصنيعه خصيصًا لها، وهو يعد الأول من نوعه بالشرق الأوسط، وذلك لما ينفرد به من مميزات وخصائص غير مسبوقة، ويتميز جهاز «eLife One» بأنه من أول الأجهزة التي تجمع بين تقديم خدمات الإنترنت من خلال شبكة الفايبر عالية السرعة ««FTTH، وخدمات التلفزيون الرقمي التفاعلي (IPTV)، وقد عملت الشركة على ابتكاره مع أقوى الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع مثل تلك الأجهزة المميزة.
كما أن الجهاز يعمل وفق آخر إصدارات نظام التشغيل «أندرويد»، وبالإضافة إلى ذلك يقدم جهاز «eLife One» خدمات الإنترنت عن طريق تقنية «الواي فاي» ثنائية الموجة، 2.4 و5.0 غيغا هيرتز، مما يدعم تقديم سرعات إنترنت عالية جدًّا مع تغطية داخلية مميزة ويقلّل من تأثير تداخل الموجات مع أي أجهزة أخرى محيطة، وهو ما يعمل على استقرار سرعة وقوة بث الإنترنت، كما يقدم الجهاز إمكانية دمج قنوات المحتوى التي تقدمها «موبايلي»، عن طريق خدمة التلفزيون الرقمي التفاعلي (IPTV) مع قنوات أجهزة استقبال الأقمار الصناعية العادية.
وارتكزت «موبايلي» في تقديم جهاز ««eLife One المميز على استراتيجية الابتكار التي تدفع بالشركة دائمًا إلى تقديم باقات وخدمات فريدة من نوعها، لتجعل السوق السعودية من أبرز أسواق الاتصالات التقنية بالمنطقة، في خطوة مميزة تهدف إلى إعادة صياغة قطاع خدمات المحتوى عالي الدقة وخدمات الإنترنت الثابت عالي السرعة عن طريق شبكة الفايبر «FTTH».

الكيبل البحري
من الجهود الريادية التي قدمتها «موبايلي» للمنطقة، تدشينها للكيبل البحري القاري «AAE - 1» في محافظة جدة، الذي يربط بين (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، مما يؤكد دور المملكة المرموق عالميًا ومساهمة «موبايلي» في الحفاظ على هذه المكانة دوليًا، وفي تقدم بنية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
والكيبل البحري ذو سعات عالية ويمتد طوله بنحو 25 ألف كيلومتر ليربط دول الشرق الأقصى بأوروبا، مرورًا بالشرق الأوسط وأفريقيا، ابتداءً من هونغ كونغ، مرورًا بدول شرق آسيا الاستراتيجية مثل ماليزيا وتايلاند، ومن ثم ربطها بالهند وباكستان، مرورًا بدول الخليج العربي (السعودية، الإمارات، قطر وعمان) ثم يمر الكيبل بدول أفريقيا (جيبوتي ومصر) وصولاً إلى أوروبا (اليونان، إيطاليا، وفرنسا)، بأقل نسبة تأخير ممكنة وسعات نقل عالية تصل إلى أكثر من 40 تيرابت في الثانية، كما أنه أحد أكبر كيابل الألياف البصرية في العالم.

حلول الأعمال
تُسهِم حلول الأعمال في توفير الكثير من الوقت والجهد على العاملين في القطاعات الحكومية والخاصة بأحجام المؤسسات كافة، وتضمن استمرارية الأعمال لتلك المنشآت من خلال أنظمة الحماية والأمان، مما يرفع من الكفاءة التشغيلية لها ويسهم في تطوير منتجات الأعمال، فخدمات استضافة مراكز البيانات وسحابة الأعمال - على سبيل المثال - التي تقدمها «موبايلي» بكفاءة عالية، تمكّن المنشآت من تطوير أعمالها وتجعلها تركّز تركيزًا تامًا على مهامها الأساسية، وتبعد عنها عناء تشغيل وحماية مراكز بيانات الخاصة بها، وتتيح النفاذ إلى المعلومات كافة التي تحتاج إليها من أي مكان بالعالم، وبشكل فوري، ومع توافر ميزة التوسع عند الحاجة والدفع على حسب الاستعمال فقط، مما يوفر تكلفة الإنتاجية، إلى جانب الخدمات الأخرى مثل خدمات منصة مركز تحكم «موبايلي» (M2M) وهي منصة لإدارة ربط الأجهزة وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) لتمكن المنشآت من إدارة الأجهزة المتصلة بالإنترنت بكفاءة وفاعلية، مما يرفع من أداء خدماتها ويخفض من تكاليفها التشغيلية، بالإضافة إلى التحكم في استهلاك البيانات، وإمكانية تعريف قواعد عمل مختلفة.
وبالنسبة لقطاع الأعمال، فإن تأثير التغيّر التكنولوجي يكون كبيرًا، إذ إن القدرة الحاسوبية المدمجة التي توفرها الخدمات السحابية يمكن أن توفر مزايا كبيرة في التكاليف، وزيادة التشغيل الآلي، وتوفر البيانات والمعلومات بشكل كبير بين المواقع وأيضًا التواصل على المستوى الدولي، ومن المرجح أيضًا توفر مجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية الجديدة نتيجة لهذا، فتقنية الحوسبة السحابية تعتبر فعلاً نقلةً نوعيَّةً من حيث الاستخدام الأمثل للموارد، سواء كانت البنية التحتية، أو منصات البرمجيات للأنشطة التجارية، ومع علوِّ جودة الربط بين المصادر والمستخدمين النهائيين للموارد والمعلومات، حيث يرجّح أن خدمات الحوسبة السحابية ستسهم في نشر أنظمة الأتمتة المتقدمة لكل المستويات، وصولاً لأصغر الشركات وبأسعار فعَّالة من حيث التكلفة.
وفي المملكة العربية السعودية يتوقع انتشار مجموعة منتجات الأتمتة واعتماد الخدمات السحابية لتوسيع العمليات إلى ما هو أبعد من فقط رفع الكفاءة وخفض التكاليف، مع أن انتشار هذه الخدمات لا يزال محدودًا حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يشهد نموًا سريعًا في السنوات المقبلة، والعلامات الأولية لهذا بالفعل واضحة ومبشرة جدًا، ومن المرجح أن تصبح البيانات الكبيرة متاحة من خلال أنظمة الأتمتة الشاملة، بحيث يمكن توفير معلومات عن العملاء للشركات بشكل ليس له مثيل من قبل، ويسمح بتحليل سلوكيات عملائهم وما يفضلونه بشكل عام، وبالتالي تساعد الشركات في تصميم عروض تناسب عملاءها، وهذا التطور المهم جدًا يوفر الجمع بين عناصر الأتمتة وتوافر البيانات، والتحليلات المتقدمة للشركات، وذلك مما يسهم بشكل عام في رفع نسب رضا العملاء عن طريق توفير منتجات الجيل المقبل المتطورة.
أما فيما يخص التجارة الدولية فالاتصال بين المواقع، والاتصال الدولي، أصبح أرخص وبشكل متسارع، ففي المستقبل ومع الشركات التي تسعى إلى انتشار أكثر وتواصل مستمر عن طريق خدمات النطاق العريض، يمكن الوصول المستمر المباشر لجميع المواقع والاتصال مع الأسواق الدولية مما يفتح مجموعة من الفرص الجديدة للشركات السعودية، مع القدرة على استيراد الخدمات من مختلف أنحاء العالم، والقدرة على تصدير الخدمات والمحتوى محليًا وإلى بقية العالم العربي وخارجه بأقل التكاليف، كما ستتمكن الشركات السعودية من المنافسة عالميًا بلا حدود، وستجابه الشركات السعودية التي لا تزال تعمل على النماذج التقليدية فرصًا في العالم كله بالمعنى الحرفي لخدمة عملائها بشكل أفضل.

مراكز البيانات
تمتلك «موبايلي» أكبر منظومة لمراكز البيانات ومراكز التقنية في المنطقة، وذلك من خلال 58 مركزًا منتشرًا في أنحاء المملكة كافة، وصممت هذه المراكز لتعمل بشكل متزامن، مما يضمن لها استمرارية الخدمة لمشتركي «موبايلي» كافة، وتقدم هذه المراكز تقنيات متطورة غير مسبوقة، وعبر خوادم متعددة المقاسات والأحجام وبسبعة مستويات أمنيَّة للوصول لأجهزة البيانات، إضافة إلى الخبرة المتقدّمة لسياسة أمن المعلومات، وذلك لاستضافة البيانات الضخمة، ولأداء أفضل للحوسبة السحابية، والخدمات المدارة، ودعم البنية التحتية المناسبة لدعم تقنية إنترنت الأشياء IoT، ومختلف التقنيات الحديثة.
كما تعمل هذه التقنيات المهيِّئة لتشكيل تحوّل رقمي للمدن التقليدية لتتحوّل إلى مدن الذكيّة، ويأتي ذلك تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030، وتلك التقنيات تدعم القطاعات الحكومية والخاصة لقطاع الأعمال، وتهيئ لـ«موبايلي» ما يتعلّق بباقة واسعة من الخدمات ومنها «الفوترة» و«خدمات العملاء» و«أنظمة التشغيل».
وتمثّل مراكز البيانات أيضًا العمود الفقري لقطاع الاتصالات، إذ إنها توفر المناخ الملائم للخوادم التي تعمل على تقديم خدمات الاتصالات الأساسية، وتهتم «موبايلي» بالحصول على التقييمات العالمية المرتفعة من الجهات المعتمدة، وذلك للتوافق مع أفضل المعايير العالمية، يُذكَر أن مركز بيانات «الملقا2» في «موبايلي»، يُصنّف الأول آسيويا، وهو حاصل على تصنيف الدرجة الرابعة «Tier IV» من قبل منظمة «Uptime institute».
لقد أسهمت الأصول التقنية وتأسيس البنية التحتية الرقمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في «موبايلي» في تقديم فرص ابتكار واسعة لإنترنت الأشياء IoT الذي يدعم المدن الذكية.
كما شاركت موبايلي كمتحدث رئيسي في فعاليات المنتدى العالمي للنطاق العريض (Broadband World Forum) بمدينة لندن - أخيرًا - حيث استعرضت الشركة تجربتها الرائدة في تطبيق تقنية إنترنت الأشياء IoT وما تقدمه هذه الخدمة كأحد المحاور الرئيسية للتحول التقني للمدن الذكية.
ويدعم التصميم المفتوح للشبكة، تقديم شركات الاتصالات خدماتها التقنية للبنية التحتية للمدن، وتتيح مراكز البيانات استضافة التطبيقات اللازمة لذلك، وهو ما يساعد شركات الاتصالات على تقديم إنترنت الأشياء وغيرها من التقنيات، ويسهم ذلك في تقديم خدمات تقنية مثل ربط إشارات المرور أوتوماتيكيًا، ومراقبة كاميرات المرور والعدادات الذكية وغيرها من مجالات تستند على أصول رقمية ذات جودة عالية يديرها خبراء تقنيون على مستوى متقدم من الاحتراف.
هذا وتعمل «موبايلي» من خلال استراتيجية تقنية قائمة على مسايرة واستباق التحول الرقمي العالمي المتسارع والاستجابة لمتطلبات رؤية المملكة في بناء أفضل بنية تحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والمشاركة الدولية في تطوير القطاع التقني لضمان استمرارها في طريق الريادة.



تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.