تنتظر السلطات التونسية صرف 325 مليون دولار (نحو 800 مليون دينار تونسي)، هي الشريحة الثانية من القرض الذي طلبته من صندوق النقد الدولي، في حين تسعى إلى إقناع المؤسسات المالية العالمية بالمساهمة في تمويل الاقتصاد التونسي من خلال جدية الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي اتخذتها خلال الفترة الماضية على غرار إصلاح الجهاز البنكي وصندوق الدعم وخفض عدد موظفي القطاع العام وتقليل الأجور العامة.
وعلى الرغم من الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة التونسية في ظل الضغوط الاجتماعية الداخلية، فإن خبراء تونسيين في مجال الاقتصاد والمالية يرون أن الحكومة التونسية ستخوض جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بهدف إقناعه بجدية الخطوات المتخذة، بخاصة بعد تراجعها عن خفض أعداد الوظائف العمومية، ومواصلة الزيادات في الأجور خلال العام المقبل.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي، إن وفد صندوق النقد الدولي لم يكن مقتنعا تمام الاقتناع بالإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها تونس خلال زيارته الأخيرة نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسيسعى من جديد إلى الاطمئنان على عمليات تسديد القروض التي منحها لتونس منذ عام 2013.
وأضاف سعيدان أن المفاوضات مع هياكل التمويل المالي العالمية، ومن بينها صندوق النقد الدولي، لا ترقى إلى مستوى الإملاءات الخارجية؛ ولكن تونس بوصفها عضوا في هذا الصندوق من حقها الاستفادة من المزايا المالية التي يمنحها، مشيرًا إلى أن السلطات التونسية قدمت منذ سنوات برنامجا تفصيليا إلى صندوق النقد قبل الحصول على قروض مقسطة وفق التزامها بحزمة من الإصلاحات الهيكلية، و«تلك الالتزامات تبدو في نظر البعض مؤلمة، ولكنها ضرورية».
ووافق صندوق النقد الدولي في شهر مايو (أيار) الماضي على برنامج جديد للدعم المالي المشروط لتونس بقيمة 2.8 مليار دولار، يصرف على مدى 4 سنوات تمتد من 2016 إلى 2019.
ولم تحصل تونس إلا على القسط الأول من القرض الموزع على 8 أقساط، على أن تحصل كل 6 أشهر على جزء من القرض. ويشترط صندوق النقد الدولي على تونس قبل صرف أي جزء من القرض، مراجعة وفد من الصندوق مدى التزام تونس بتعهداتها وقدرة اقتصادها على تسديد الديون السابقة.
وأبرمت تونس عام 2013 عقدا مع الصندوق للحصول على قرض مالي بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل اقتصادها الداخلي الذي يمر بصعوبات كثيرة بسبب تراجع الصادرات ونقص مداخيل القطاع السياحي، مما أدى إلى ضعف الموارد المالية الذاتية.
ونتيجة لتواتر حصول تونس على قروض مالية خارجية، فقد تضاعف حجم الديون التونسية منذ عام 2011 من 25 مليار دينار تونسي إلى أكثر من 50 مليار دينار تونسي، وقد أدى هذا الواقع الجديد إلى صعوبة المحافظة على التوازنات المالية، ولجوء تونس إلى مزيد من الاستدانة الخارجية.
10:21 دقيقه
تونس تنتظر الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد وسط تشكك في برنامجها الإصلاحي
https://aawsat.com/home/article/816841/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%B6-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A
تونس تنتظر الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد وسط تشكك في برنامجها الإصلاحي
بقيمة 325 مليون دولار من إجمالي 2.8 مليار
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تنتظر الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد وسط تشكك في برنامجها الإصلاحي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
