قرار سوداني بخروج الحكومة من السوق وتركها للقطاع الخاص

زيادات تعرفة الاتصالات والرسوم الحكومية في ميزانية 2017

مواطن سوداني يبتاع بعضًا من الخضراوات في إحدى أسواق العاصمة الخرطوم (رويترز)
مواطن سوداني يبتاع بعضًا من الخضراوات في إحدى أسواق العاصمة الخرطوم (رويترز)
TT

قرار سوداني بخروج الحكومة من السوق وتركها للقطاع الخاص

مواطن سوداني يبتاع بعضًا من الخضراوات في إحدى أسواق العاصمة الخرطوم (رويترز)
مواطن سوداني يبتاع بعضًا من الخضراوات في إحدى أسواق العاصمة الخرطوم (رويترز)

أقر البرلمان السوداني بخروج الحكومة من أشكال التجارة والاستثمارات والإنتاج كافة، وتركها للقطاع الخاص، الذي يعتبر الأكثر كفاءة في الإدارة والتشغيل، بينما الحكومة تختص فقط بتقديم الخدمات والرقابة.
وتدير وتمتلك الحكومة السودانية منذ سنين مئات الشركات، وتعمل في كافة مجالات التجارة والزراعة والصناعة والبنوك والتعدين والخدمات والنقل والسياحة وخلافه؛ ما جعلها في منافسة غير عادلة مع القطاع الخاص الوطني، الذي هرب بعضهم بأمواله للخارج، وتعثرت مصانع وتجارة من بقي في الداخل؛ وذلك بسبب الامتيازات والإعفاءات من الضرائب والجمارك والسلطات، التي تمنح لشركات الدولة.
ومن المنتظر أن يجيز البرلمان خلال الساعات المقبلة ميزانية الدولة للعام 2017، والقوانين المصاحبة لها، وعلى رأسها تشريعا بخروج الدولة من التجارة، الذي سيطال بداية العام المقبل شركة السكر السودانية التي تمتلك وتدير أربعة مصانع سكر في البلاد، وشركات كثيرة أخرى تابعة لوزارات ومؤسسات حكومية.
وعقب جلسة مغلقة لنواب البرلمان مع وزيري المالية والتجارة ومحافظ بنك السودان المركزي ومديري الضرائب والجمارك، أوضح البروفسور أحمد المجذوب، رئيس اللجنة المكلفة دراسة تقارير قطاعات موازنة عام 2017، في تصريحات صحافية أن البرلمان سيراقب سير خصخصة الشركات الحكومية عن قرب خلال مرحلة التنفيذ المقبلة؛ وذلك للتأكد من أن الحكومة تخلصت من كل أشكال الاستثمار، وعدم منافسة القطاع الخاص، باعتبار أن هذه الخطوة تتواءم مع متطلبات البرنامج الخماسي الاقتصادي للدولة.
وأكد المجذوب على ضرورة وأهمية خروج الحكومة من أشكال الإنتاج وترك العمليات الإنتاجية كافة في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية للقطاع الخاص، مشيرا إلى أن الحكومات في كل دولة تقدم الخدمات وتراقب، لكنها لا تقوم بأعمال مثل الزراعة أو التجارة والصناعة، مؤكدا أن سياسة الخصخصة التي ستطبقها الحكومة مع ميزانية العام المقبل تستهدف تمليك المؤسسات كافة للقطاع الخاص الوطني والأجنبي.
وعلى صعيد الميزانية الجديدة، التي بلغت إيراداتها المتوقعة 77.7 مليار جنيه سوداني (نحو 11.95 مليار دولار وفقا للسعر الرسمي)، ومنصرفاتها 83.8 مليار جنيه (12.89 مليار دولار)، فإن أبرز الزيادات التي ستطبق في الميزانية رفع القيمة المضافة للاتصالات من 30 إلى 35 في المائة، وستشهد الرسوم الحكومية زيادات وفقا لتكلفة الخدمة المقدمة ونوعيتها.
واحتلت الإيرادات الضريبية أعلى المساهمات في الميزانية، بنسبة 74 في المائة، بقيمة 57.8 مليار جنيه، مقابل 22 في المائة للإيرادات الأخرى. وسيتم في هذا الصدد توسيع المظلة الضريبية لتشمل الممولين والمتهربين كافة الذين ترتفع أعدادهم يوما بعد يوم، في وقت يطبق فيه ديوان الضرائب نظاما إلكترونيا تم بموجبه حوسبة أنظمة التقدير الذاتي والتحصيل باستخدام تقنية صينية غير مناسبة لوضع السودان الضريبي؛ كما يرى خبراء ضرائب. وتضمنت الميزانية، التي انخفض عجزها في ميزان المدفوعات من 4.2 إلى 3.1 مليار جنيه، مراجعة وترشيد الإعفاءات الجمركية والضريبية، ورسوم تقديم الخدمات الحكومية، وزيادة مخصصات التنمية القومية بنسبة 21 في المائة، وتخفيض الصرف على بند السفر الخارجي والمؤتمرات والعربات الحكومية والمباني الجديدة. وتتوقع الميزانية نمو الناتج الإجمالي بنسبة 5.3 في المائة، حيث سيبلغ نمو القطاع الزراعي 6.6 في المائة، والصناعي بنسبة 6.4 في المائة، والخدمي 5.1 في المائة، بينما ستنمو الكتلة النقدية بمعدل 27.3 في المائة وهو معدل يتناسب مع حجم النمو في جميع القطاعات الاقتصادية بالبلاد.
وأعلن الدكتور بدر محمود، وزير المالية والاقتصاد، أن العام المقبل سيشهد البداية الفعلية لتشييد مطار الخرطوم الدولي الجديد واكتمال سدي عطبرة وستيت، وتشييد 50 سدا جديدا، وتركيب 2500 مضخة يدوية تعمل بالطاقة الشمسية. كما سيشهد العام المقبل إلزام البنوك والمصارف في البلاد، بتوفير نسبة 12 في المائة من ودائع العملاء لتمويل عمليات التمويل الأصغر، المنفذ حاليا منها لا يتعدى 5 في المائة من هذه العوائد، التي تصل في مجملها إلى نحو مليار جنيه سوداني.
وأشار الوزير، الذي كان يتحدث لنواب البرلمان أول من أمس إلى أن الحكومة ستستمر في إحكام وتنسيق السياسات المالية والنقدية التي ستضبط سير الميزانية، وسيتم اتباع سياسة سعر الصرف المرن المدار، بما يمكّن من نمو الكتلة النقدية خلال العام المالي 2017 بمعدل 27.3 في المائة، وذلك حسب الطاقة الاستيعابية للاقتصاد في السودان، معلنا أن الحكومة تتوقع زيادة في الصادرات إلى 2.9 مليار جنيه، وتخفيض الواردات من 7.1 إلى 6.7 مليار دولار، وانخفاض فائض ميزانية المدفوعات من 373.6 مليون دولار إلى 113.1 مليون دولار.
ويتوقع السودان زيادة معدلات النمو في الناتج المحلى الإجمالي من 4.1 إلى 4.9 في المائة خلال هذه الميزانية، التي أجازها مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي. كما توقع محاصرة التضخم عند 17 في المائة بدلا عن 29.5، التي بلغها الشهر الماضي، وذلك عبر استخدام حزمة من السياسات المالية والنقدية.
وقدرت الميزانية إنتاج 8.7 مليون طن ذرة، و1.2 مليون طن قمح، و711 ألف طن سكر، ورفع إنتاج النفط السوداني إلى 115 ألف برميل في اليوم، ورفع عدد الأسر المستفيدة من التأمين الصحي إلى 1.9 مليون أسرة، وزيادة إنتاج الإسمنت من 3.7 إلى سبعة ملايين طن، والذهب من 76 إلى 100 طن، والزيوت النباتية من 256 إلى 320 ألف طن، وتطوير أسواق المال الداخلي وتنظيمه.
يذكر أن مجلس الوزراء وعقب إجازته الميزانية، وجه باتخاذ إجراءات أكثر لزيادة الصادرات وتخفيض الواردات، والتوسع في المشروعات التي تستوعب الشباب، والتركيز على توفر المياه النقية والرعاية الصحية الأولية، والتعليم الأساسي وتعميمه في أنحاء البلاد كافة، وبذل جهد أكبر لزيادة التوليد الكهربائي من الطاقات البديلة، وبخاصة الطاقة الشمسية، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيها، وزيادة إنتاجية القمح حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي. كما وجه بإلزام القطاع الخاص بالتأمين الصحي للعاملين بزيادة نسبة السكان المستفيدين من خدمة التأمين الصحي بالبلاد.
وكانت الحكومة السودانية قد رفعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الدعم عن أسعار المحروقات والأدوية والكهرباء، وهو ما صاحبه ارتفاع في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية والخدمات بنسب متفاوتة؛ وذلك تطبيقا للبرنامج الإصلاحي الخماسي الاقتصادي، الذي يدخل عامه الثالث بهذه الموازنة الجديدة، ويهدف لإحداث الاستقرار الاقتصادي، وزيادة معدلات النمو في البلاد وخفض البطالة، وتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم في السودان قفز نحو عشر نقاط مئوية إلى 29.49 في نوفمبر (تشرين الثاني) من 19.6 في المائة في أكتوبر الماضيين. وتشهد معدلات التضخم في السودان منذ بداية العام الحالي ارتفاعا ملحوظا بنسب متفاوتة في كل الشهور، بسبب الزيادة المستمرة في أسعار السلع نتيجة لزيادة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، والتي تسهم بشكل مباشر في زيادة التضخم، باعتبار أن معظم السلع الاستهلاكية مستوردة، بجانب أن الزيادات المتكررة في الخضراوات واللحوم والفواكه تؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى التهريب الواسع للسلع عبر الحدود. ومن المتوقع وفقا لمصادر «الشرق الأوسط» أن ترتفع معدلات التضخم أكثر بسبب زيادة تكلفة الإنتاج، التي تعود إلى القرارات الاقتصادية الأخيرة.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.