حصوات الكلى في متحف بأنقرة

حصوات الكلى في متحف بأنقرة

جمعها طبيب تركي خلال 33 عامًا من عمله
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ
أكبر وأصغر حصوتين في متحف الطبيب التركي

البعض تكون له هوايات غريبة ومثيرة للدهشة أحيانا والبعض قد يحتفظ بمقتنيات قد يرى البعض أن الاحتفاظ بها شيء لا معنى له، وهناك من يحبون اقتناء الأشياء القديمة وتكديسها في منازلهم التي تضيق جنباتها بهذه الأشياء.
أبرز الهوايات في العالم مثلا هي جمع طوابع البريد والعملات القديمة، وأحيانا بعض المقتنيات التي يتوارثها الأبناء عن الأجداد ويبرزونها في أماكن خاصة في بيوتهم. لكن الجديد هذه المرة هو ما فعله طبيب تركي متخصص في أمراض الكلى والمسالك البولية، فقد حول عيادته إلى متحف لحصوات الكلى التي يستخرجها من كلى مرضاه عند إجراء الجراحات لهم.
وعلى مدى 33 عاما، هي عمره المهني، دأب الطبيب التركي عز الدين زان على جمع الحصوات التي يستخرجها من الكلى والمسالك البولية لمرضاه، مكونًا مجموعة ثمينة من المقتنيات، مختلفة الأحجام والأشكال، من النادر رؤيتها في مكان آخر حول العالم إلا في عيادته.
يقول الطبيب التركي إنه شعر منذ صغره بفضول تجاه حصوات الكلى وقد يموت البعض بسببها إلى أن التحق بكلية الطب التي أحبها كثيرا، وفور تخرجه فتح عيادة خاصة في قريته وبدأ ممارسة هوايته على أرض الواقع للمرة الأولى.
وأضاف زان أنه كان يواجه صعوبة كبيرة أيام الدراسة؛ من أجل العثور على حصوة واحدة، لكنه فوجئ بعد عمله بأن ما كان يعتبره نادرا هو أمر منتشر بين الناس إلى الحد الذي دفعه للاعتقاد بأن غالبية البشر يحملون حصوات في أجسامهم.
وتابع الطبيب التركي أنه استخرج ما يزيد على 250 حصوة متنوعة الشكل والحجم من مرضاه من خلال 3 آلاف عملية جراحية أجراها خلال العقود الثلاثة الماضية، وأكبر الحصوات التي استخرجها يبلغ وزنها 650 غراما استخرجها من جسد مواطن سعودي في عام 1984 وأصغرها يبلغ طوله 0.8 ملم.
وعن قصة هذه الحصوة العملاقة يقول الدكتور عز الدين زان: «أذكرها جيدا، ففي عام 1984، جاءني مريض من السعودية، محمولا على سرير وكانت حالته بالغة السوء، لدرجة أنني فكرت أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة وأثناء إجراء العملية صُعقت عند رؤية حصوة كبيرة تغطي كامل مثانته وتبين لي لاحقا أنها تزن 650 غرامًا، فأخذتها ووضعتها في مدخل مجموعتي».
وأضاف: «كل من يرى هذه الحصوة يعتقد أنني استخرجتها من أحد الأنهار، لكنني أحتفظ بالصور التي تثبت استخراجها من جسم المريض».
أما عن كيفية تصنيف مقتنياته من الحصوات، فقال زان: «في البداية أحضرت صندوقا خشبيا متوسط الحجم، وجوانبه من الزجاج، ووزعت الحصوات داخله في حوامل صغيرة أشبه بفناجين القهوة مدون على كل واحد منها اسم المريض صاحب الحصوة».
وأضاف: «اخترت لونين مختلفين للتمييز بين الحصوات، أحدهما أحمر يشير إلى المرضى الذين تأخروا في تشخيص حالتهم، مما أدى إلى فقدان أعضائهم، والآخر أزرق، يشير إلى من عرضوا أنفسهم على المختصين قبل فوات الأوان، ونجحوا في السيطرة على المرض».
وعن هدفه من تمييز الحصوات بالألوان قال الطبيب التركي: «قمت بهذه الخطوة للفت الانتباه إلى الخطر، لا سيما أن اللون الأحمر يشير إلى التعرض للخطر في معظم أنحاء العالم ما يدق ناقوس الخطر للمرضى: توقف قبل فوات الأوان ولا تتأخر».
وتابع: «هدفي الوحيد من جمع الحصوات، هو نشر الوعي بين الناس بخطورة هذا الأمر وعدم الاستخفاف بنتائجه، وعمل التحاليل اللازمة مرة واحدة في العام على الأقل، حتى لا تتراكم الحصوات فيكبر حجمها، ومن ثم تزيد أعراضها الجانبية».
ولفت الدكتور زان إلى أن مرضاه الذين يترددون على عيادته يصابون بصدمة كبيرة وقشعريرة من حجم الحصوات عندما يرونها للوهلة الأولى.
وأشار إلى أن مجموعة الحصوات التي يحتفظ بها تتنوع أشكالها، فهناك ما يشبه الديناصورات، أو القلوب، وحصوات أخرى تشبه الديدان يصل طولها أحيانا إلى 22 سنتيمترا.
وينصح الدكتور عز الدين زان، العاشق لاقتناء حصوات الكلى، بعدم الإهمال وبأن يتم إجراء التحاليل اللازمة للكشف عن الحصوات مرة واحدة في العام على الأقل والابتعاد عن الأطعمة الحارة، وكل ما يضاف إليه بهارات بكميات كبيرة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة