إريتريا تنفي وجود أي أسير جيبوتي لديها

إريتريا تنفي وجود أي أسير جيبوتي لديها

أكدت أنه لا مشكلة لها مع المجتمع الدولي
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13897]

أكدت السفارة الإريترية لدى السعودية أن جيبوتي «لا تكف عن بث المغالطات والإساءة إلى إريتريا، بغية توتير الأجواء وتعكيرها»، مشددة على عدم وجود أي أسير جيبوتي لدى إريتريا.
وأضافت السفارة أن إريتريا شعبًا وحكومة تكن كل الود والتقدير لجيبوتي البلد الجار وتتمنى للشعب الجيبوتي الشقيق الأمن والسلام والاستقرار والازدهار، مشيرة إلى أن الحكومة الإريترية الانتقالية التي تشكلت بعد تحرير إريتريا من الاستعمار الإثيوبي في 24 مايو (أيار) 1991، بذلت جهودًا حثيثة حينما بادرت بوساطة سياسية ودبلوماسية بين الحكومة الجيبوتية والمعارضة المسلحة في ذلك البلد المعروف بـ«الفرود»، حفاظًا على أرواح الجيبوتيين في سبيل تحقيق أمن واستقرار بلدهم.
وذكرت السفارة الإريترية، في رد على تصريحات لوزير خارجية جيبوتي في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» مؤخرًا، أنه لم يكن في حسبان إريتريا حكومة وشعبًا، أن تشن الحكومة الجيبوتية عدوانًا مباغتًا على الوحدات الإريترية التي كانت ترابط في رأس دوميرا في يوم 10 يونيو (حزيران) 2008، وذلك في الوقت الذي كان فيه الرئيس آسياس أفورقي يقوم بمساع لتطويق الأزمة التي اختلقتها جيبوتي والرئيس إسماعيل جيلي، لكن تلك الجهود ذهبت أدراج الرياح ولم تجد آذانًا مصغية، إذ شنت جيبوتي ذلك العدوان من غير مبرر، بل بنية مبيتة كان يقف خلفها النظام الإثيوبي، وأشار إلى ذلك بصورة غير مباشرة وزير خارجية جيبوتي نفسه دون أن يدري حين ربط بين الأزمة التي اختلقتها الحكومة الجيبوتية والمشكلة الحدودية بين إريتريا وإثيوبيا. وتطرقت إلى أن إريتريا أطلقت عبر وساطة قطرية سراح الأسرى الجيبوتيين الذين لقوا معاملة طيبة، ولم يتعرضوا إلى أي أذى وفقًا لما أدلوا به من شهادات بعد عودتهم إلى بلادهم، ولا يوجد اليوم أي أسير جيبوتي في إريتريا، كما أن إريتريا ليست مسؤولة عما سماهم وزير خارجية جيبوتي «المفقودين»، وإذا ما كان هناك مفقودون، فهي مسؤولية حكومة جيبوتي باعتبارهم رعاياها، وهي تعرف ما حل بهم قطعًا.
ونفت وجود أي مشكلة بين إريتريا والمجتمع الدولي كما ادعى وزير خارجية جيبوتي، مشيرة إلى أن ما حدث عشية عيد الميلاد عامي 2007 و2009 وقرار (1907) الذي كان من نسج الإدارة الأميركية التي تناصب إريتريا العداء، وتم تمريره بذريعة باطلة ادعت فيها أن الحكومة الإريترية تدعم حركة الشباب الصومالية، وأنها اعتدت على جيبوتي، وهذان الاتهامان باطلان كل البطلان، وإن انطليا لبعض الوقت على البعض، إذ ثبت فيما بعد بطلانهما جملة وتفصيلا، وتشهد على ذلك تقارير السنوات الثلاث الأخيرة التي صدرت عن فريق رصد الصومال وإريتريا التابع للأمم المتحدة، إذ تؤكد تلك التقارير عدم وجود أي دليل مادي ملموس بشأن دعم مزعوم قدمته إريتريا إلى حركة الشباب الصومالية. وشددت السفارة الإريترية في الرياض على أن الأزمة الحدودية افتعلتها جيبوتي مع إريتريا، وجرت معالجتها عبر الوساطة القطرية، والحكومة الجيبوتية عملت حثيثًا لإجهاض الوساطة القطرية والالتفاف عليها عبر سعيها إلى دعوة وساطات كثيرة في منابر إقليمية وقارية وشبه قارية ودولية، في حين أنها من ناحية أخرى لا تكف عن بث المغالطات والإساءة إلى إريتريا بغية توتير الأجواء وتعكيرها. وتابعت: «في مقابل هذه الأنشطة العدوانية تتحلى الحكومة الإريترية بضبط النفس، فهي لم ولن تنجرف وراء اللعبة الجيبوتية المكشوفة، وتلتزم التزاما كاملاً بالوساطة القطرية، ولن تتزحزح عن موقفها المبدئي قيد أنملة منذ توقيع الاتفاق بين البلدين في 6 يونيو 2010 وشتان بين الموقفين». وأكدت أن الشعب الإريتري حرر أرضه بتضحيات جسيمة دفع بسببها الغالي والنفيس وكان مهر الدم والدمع شلالاً طيلة أربعين عامًا، ولذلك لن تفرط في أي شبر من الأرض الإريترية، كما أن إريتريا ليست في حاجة لأرض الآخرين. وتابعت: «حتى ما ادعاه (وزير خارجية جيبوتي) بأننا دخلنا في حرب مع اليمن وإثيوبيا لا يمت إلى الحقيقة بصلة، إذ لم نكن البادئين بتلك الحروب، فالجميع يعلم أنهما كانا عدوانيين، بدليل لجوئنا إلى لجان التحكيم التي أدت تقاريرها بعد وقف العدوان اليمني، وقبلناه بكل علاته ونفذناه، وهو ما ينطبق على العدوان الإثيوبي أيضًا، إذ شنت إثيوبيا حربًا مباغتة كانت مفاجئة لنا، ورغم ذلك لجأنا إلى التحكيم وصدر الحكم إلا أن إثيوبيا أبت تنفيذه حتى اليوم».


اختيارات المحرر

فيديو