مارغريت ثاتشر تتصدر قائمة أكثر النساء نفوذًا في بريطانيا

مارغريت ثاتشر تتصدر قائمة أكثر النساء نفوذًا في بريطانيا

المرأة الحديدية {تعود} بعرض لأزيائها في متحف «فيكتوريا آند ألبرت»
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ
البارونة ثاتشر في حفل استقبال بقصر باكنغهام عام 2004 - ثلاث قطع من خزانة مارغريت ثاتشر تنضم لصالات الأزياء بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت»

عادت رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر للأضواء مجددا، بعد أن تصدرت قائمة أكثر النساء نفوذا في بريطانيا خلال الـ70 عاما الأخيرة، والتي أعدها برنامج «ساعة النساء» (وومنز آور) على المحطة الرابعة لإذاعة «بي بي سي». كما أعلن متحف «فيكتوريا آند ألبرت» عن معرض لأزياء المرأة الحديدية، متضمنا بعض القطع التي ميزت أسلوب ملابس ثاتشر، وأصبح مرتبطا بشخصيتها.
وقد يكون الاختيار مثيرا للبعض، فرئيسة الوزراء السابقة شخصية مثيرة للجدل، ولها محبون وأيضا كارهون، وهو ما أشار إليه البرنامج، حيث أكد أنه سواء «أحب الناس ثاتشر أو كرهوها» فإن تأثيرها على النساء في بريطانيا لا يمكن إنكاره. وأشار متحدث للمحطة في حديث لصحيفة «ديلي تلغراف» إلى أن الجدل حول القائمة أمر طبيعي.
كما علقت رئيسة لجنة المحلفين على اختيار ثاتشر بقولها: «من الصعب أن نفكر بامرأة أخرى كان لها تأثير أكبر على النساء في بريطانيا في العقود السبعة الماضية، أكثر من البارونة ثاتشر. فأي شخص ولد في الثمانينات وبعدها، كبر وفي اعتقاده أنه من الطبيعي أن تقود امرأة البلاد، وأي شخص فوق الثامنة عشرة عاش خلال فترة حكمها قد تأثر بأسلوبها في الحكم وسياساتها غير المهادنة».
ونقل برنامج «ساعة النساء» أمس مناقشات حول القائمة وعضواتها، وأيضا حيثيات الاختيار التي ركزت على إنجازات وتأثير كل واحدة من الشخصيات السبع على النساء عامة. والطريف أن الاختيارات التي حددتها لجنة من المحكمين، لم تشمل شخصيات مثل الملكة إليزابيث أو رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ولكنها شملت شخصية خيالية وهي بريدجيت جونز، بطلة رواية «مذكرات بريدجيت جونز» (1996) للكاتبة هيلين فيلدينغ، والتي صورت حياة امرأة عزباء في وسط من «الأزواج المتغطرسين».
شملت القائمة أيضا الناشطة النسوية جيرمين غرير، والنائبة العمالية باربرا كاسل، التي ناضلت من التساوي في الأجور بين النساء والرجال.
الجدير بالذكر أن البرنامج يحتفل بعامه الـ70، وأقامت دوقة كورنوال كاميلا حفل استقبال بالمناسبة في قصر باكنغهام، وتم تسجيل البرنامج خلال الاحتفال. وأشارت أليس فينستاين معدة البرنامج إلى أن القائمة تهدف «لإلقاء الضوء والاحتفال وإطلاق مناقشة حول ما حققته النساء ومدى تأثيرهن على المجتمع البريطاني».
ويأتي إصدار القائمة مع عرض قطع أيقونية من ملابس ثاتشر في قاعات الأزياء بمتحف «فيكتوريا آند ألبرت»، وهي قطع ارتدتها ثاتشر في لحظات مهمة من حياتها العامة والخاصة. ويرى خبراء المتحف أن تلك القطع تلقي الضوء على خزانة امرأة من أهم الشخصيات في التاريخ السياسي المعاصر. وكان أبناء البارونة ثاتشر قد تبرعوا بستة أطقم من خزانتها للمتحف في بداية هذا العام. ويضم العرض أيضا رسومات للمصمم إيان توماس للفستان الذي ارتدته ثاتشر في حفل رسمي عام 1979، وهو أول حفل لها بوصفها رئيسة وزراء. والمعروف أن توماس صمم أزياء البارونة ثاتشر خلال سنواتها الأولى في الحكم.
من الأشياء اللافتة في شخصية ثاتشر هو استخدامها للملابس لتعكس شخصيتها بوصفها رئيسة حكومة، وهو ما ذكرته في مذكراتها التي صدرت في عام 1993 «سنوات داوننغ ستريت» حيث كتبت: «وجهت اهتماما خاصا بالملابس كما تفعل كل النساء، ولكنه كان من المهم جدا أن أترك الانطباع الصحيح في كل مناسبة سياسية».
من جانبها علقت كلير ويلكوكس، كبيرة المنسقين في المتحف على العرض بقولها: «بوصفها امرأة في وسط ذكوري، استخدمت البارونة ثاتشر خزانة ملابسها أداة استراتيجية لتعكس السطوة والثقة بالنفس. كانت تدرك قوة الصورة وبخاصة في عالم تتحكم فيه وسائل الإعلام، وبطريقتها كانت مثالا لنساء في مراكز القيادة من حول العالم. ولا تعكس أزياء ثاتشر فقط جوانب مهمة من شخصيتها، بل أيضا التوقيت والمناسبات التي ظهرت فيها بتلك الأزياء والتي كانت مناسبات مهمة في التاريخ الاجتماعي والسياسي في القرن العشرين».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة