أجواء نهايات في حلب الشرقية

أجواء نهايات في حلب الشرقية

انهيارات وإعدامات وجثث ومدنيون تائهون... والسعودية تدعو لجلسة طارئة للجمعية العامة
الثلاثاء - 14 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 13 ديسمبر 2016 مـ
نازحون من حي السكري في حلب الشرقية يبحثون عن ملاذ آمن هربا من قوات النظام التي اقتربت أمس من استعادة كامل المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة (أ.ف.ب)

أوحت أجواء حلب الشرقية أمس بنهاية المعارضة فيها مع خسارتها لمزيد من الأحياء لقوات النظام. وباتت فصائل المعارضة عمليًا كما الآلاف من المدنيين المحاصرين في مساحة تتخطى بقليل 10 كيلومترات مربعة من مساحة المدينة الواقعة شمال سوريا، وهم يبحثون حاليًا عن ممر آمن للانسحاب، بعدما بات سقوط المدينة عسكريًا أمرًا محسومًا.

وقال الناشط بهاء الحلبي الذي لا يزال موجودًا في منطقة سيطرة المعارضة في حلب إن المدينة تشهد حاليًا «مذبحة تاريخية»، لافتًا إلى أن «موسكو ترفض حتى هذه اللحظة تأمين ممر آمن لخروج مقاتلي المعارضة وعشرات آلاف المدنيين الذين يفترشون الشوارع ومداخل المباني». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الناس هنا تتمنى الموت في كل لحظة... الموت السريع، تفاديًا لما يرونه من موت تحت الأنقاض. كما أن أكثر ما يخيفهم دخول قوات النظام وحلفائها إليهم». وأوضح الحلبي أن «العشرات من الأشخاص عالقون تحت الأنقاض كما أن الجرحى في الشوارع ولا إمكانية للوصول إليهم وإسعافهم نتيجة القصف العنيف غير المسبوق».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد ظهر أمس، انسحاب مقاتلي المعارضة من ستة أحياء كانت لا تزال تحت سيطرتهم في جنوب شرقي مدينة حلب، متحدثًا عن «انهيار كامل» في صفوف الفصائل. وتحدث المرصد عن «وجود جثث في الشوارع لا تعرف هوية أصحابها».

وقال شهود عيان في حي المشهد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحي يشهد اكتظاظًا كبيرًا بعد نزوح مدنيين من أحياء أخرى إليه مع تقدم جيش النظام وهم لا يعلمون إلى أين يتوجهون.

وأكد شهود عيان لقناة سكاي نيوز عربية، تنفيذ قوات الأسد والميليشيات الإيرانية المسانِدة لها عمليات قتل رميًا بالرصاص ضد عدد من المدنيين في حيي الفردوس وبستان القصر والزبدية.

أمام هذا الوضع، جدد مجلس الوزراء السعودي، أمس، التأكيد على مطالبة بلاده، بضرورة عقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تتولى بموجبها مسؤولية حماية الأمن والسلم في سوريا.
... المزيد


اختيارات المحرر

فيديو