خفض إنتاج النفط يقفز بالأسهم السعودية إلى حاجز 7200 نقطة

خفض إنتاج النفط يقفز بالأسهم السعودية إلى حاجز 7200 نقطة

وسط دعم ملحوظ من قبل قطاع الصناعات البتروكيماوية
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ
الأداء الإيجابي سيطر على تعاملات سوق الأسهم السعودية لتغلق على حاجز 7200 نقطة (تصوير: خالد الخميس)

أغلقت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأحد، على بعد 3 نقاط فقط من حاجز الـ7200 نقطة، وسط أداء إيجابي سيطر على تعاملات السوق، عقب إعلان الدول المصدرة للنفط من خارج منظمة «أوبك» أول من أمس السبت، عن موافقتها على خفض حجم إنتاجها اليومي بواقع 558 ألف برميل، في اتفاق تاريخي قد يدعم توازن الأسواق.
وقاد قطاع الصناعات البتروكيماوية الارتفاعات الإيجابية التي حققتها سوق الأسهم السعودية أمس، حيث أغلق سهم شركة «سابك» على ارتفاع بنحو 2 في المائة، فيما أغلق سهم شركة «كيان» على ارتفاع بنحو 5.6 في المائة، الأمر الذي دعم مكاسب القطاع، حيث أغلق على ارتفاع بنحو 2.4 في المائة، وسط مكاسب سجلتها جميع أسهمه المتداولة.
وتعود المكاسب الجديدة التي حققها قطاع الصناعات البتروكيماوية إلى ترقب المستثمرين لارتفاع جديد من المتوقع أن تحققه أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، وخصوصا أن منتجي النفط من دول «الأوبك» وبقية المنتجين من خارج المنظمة، توصلوا إلى اتفاق تاريخي يقضي بخفض حجم الإنتاج بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت السوق المالية السعودية «تداول» أن صافي مبيعات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأسبوع المنتهي في 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بلغ 23.8 مليون ريال (6.3 مليون دولار)، في حين أن استثمارات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة، بلغ صافي مبيعاتهم من خلالها نحو 390 مليون ريال (104 مليون دولار) خلال نفس الأسبوع.
وبحسب السوق المالية السعودية «تداول»، اتجهت جميع فئات المؤسسات السعودية للشراء باستثناء الجهات الحكومية، حيث بلغ صافي مشتريات الصناديق الاستثمارية نحو 2.8 مليار ريال (746.6 مليون دولار) خلال الأسبوع الماضي.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد على ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7197 نقطة، أي بارتفاع 79 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ عام، وسط تداولات بلغت قيمتها 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).
وكان مؤشر سوق الأسهم السعودية قد اخترق حاجز 7200 نقطة خلال تعاملاته يوم أمس الأحد، جاء ذلك قبل أن يقلص بعض مكاسبه ليغلق دون مستويات 7200 نقطة، وسط سيولة نقدية متحسنة، قادت معظم قطاعات السوق إلى اكتساء اللون الأخضر.
إلى ذلك، أبرمت شركة «صدارة للكيميائيات» وشركة «كيماويات الرُّفَيعة» اتفاقية إمداد المواد الخام لمدة 20 سنة، تقوم بموجبها «صدارة» بتزويد شركة «الرُّفَيعة» بالوسيط الهيدروكربوني من مادتي الـPygas والـPyoil اللتين تنتجهما صدارة من تكسير النافثا في وحدة تكسير اللقيم المختلط، وذلك لتستخدمهما شركة «الرُّفَيعة» في مشروعها الكيميائي المزمع إنشاؤه في مجمع «بلاسكيم»، وهو المجمع الذي يعد ثمرة للتعاون المشترك بين «صدارة» والهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وبحسب بيان صحافي صادر عن شركة «صدارة» وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس، سيبلغ إجمالي الاستثمارات في المشروع الكيميائي التابع لشركة «الرفَيعة»، وهي شركة سعودية تختص بالصناعات التحويلية، نحو 500 مليون دولار، فيما ستستخدم الشركة المواد الأولية التي ستزودها بها «صدارة» وغيرها من وحدات تكسير اللقيم المختلط لإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات الكيميائية المتخصصة، مثل الراتنجات الهيدروكربونية والأيزوبرين، وغيرها.
وتتوقع شركة «الرفيعة» عند اكتمال المشروع تصنيع 12 منتجًا تحويليًا مختلفًا بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى أكثر من 350 ألف طن سنويًا، ومن المتوقع أن يبدأ المشروع بالإنتاج بحلول ديسمبر 2020.
وتعليقًا على هذه الاتفاقية، قال مدير تطوير الصناعات الكيميائية والتحويلية بشركة «صدارة» المهندس محمد العزاز: «نحن مسرورون باختيار شركة (الرُّفَيعة) مجمع (بلاسكيم) لإقامة واحد من أكبر مصانع الراتنجات الهيدروكربونية في العالم، وهو أكبر مشروع يتم الاتفاق عليه في مجمع (بلاسكيم) حتى الآن».
ولفت العزاز إلى أن مصنع شركة «الرفيعة» سينتج باقة فريدة من الكيميائيات المتخصصة التي ستدعم الصناعة الكيميائية المتخصصة المتنامية في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستسهم في سد الفجوة في السوق المحلية من حيث التصنيع والعَرْض.
من جهته قال مدير عام شركة «الرُّفَيعة» المهندس فواز الشورى: «لقد عكفت شركة (الرُّفَيعة) خلال السنوات الثلاث الماضية على بلورة فكرة هذا المشروع، ليكون من أكثر المجمعات الصناعية تكاملاً في إنتاج الراتنجات الهيدروكربونية وغيرها من المنتجات الكيميائية المتخصصة، فيما ستشكّل هذه المنتجات إضافة حقيقية لصناعة البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية من خلال تحويل المواد الخام المتوفرة وغير المستغلة إلى منتجات تحويلية ذات قيمة مضافة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة