خادم الحرمين يختتم جولته الخليجية بالكويت ويعقد جلسة مباحثات مع صباح الأحمد

شكر الملك حمد على الحفاوة وكرم الاستقبال * دراسة لإنشاء جسر يربط السعودية مع البحرين بتمويل القطاع الخاص

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي  والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يختتم جولته الخليجية بالكويت ويعقد جلسة مباحثات مع صباح الأحمد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي  والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في حديث مشترك ..ويبدو الشيخ نواف الأحمد الصباح ولي العهد الكويتي والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير منصور بن سعود (تصوير: بندر الجلعود)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، جلسة مباحثات رسمية، في قصر بيان بالكويت مساء أمس، استعرضت العلاقات بين البلدين، كما بحث الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة. وقلد أمير دولة الكويت، خادم الحرمين الشريفين، قلادة مبارك الكبير تقديراً له.
حضر جلسة المباحثات من الجانب الكويتي، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، والشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح وزير شؤون الديوان الأميري، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ محمد الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ الفريق المهندس خالد الجراح الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وحضرها من الجانب السعودي، الدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي ووزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والدكتور عبد العزيز الفايز سفير السعودية لدى الكويت.
وبدأ خادم الحرمين الشريفين أمس، زيارة رسمية مقررة لدولة الكويت مختتمًا جولته الخليجية التي تشمل أربع دول، وكان في مقدمة مستقبليه بالصالة الأميرية في المطار الدولي أمير الكويت، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وكبار المسؤولين.
وبهذه المناسبة، أكد أمير الكويت، أن زيارة الملك سلمان إلى بلاده «تجسد جليًا العرى الوثقى للروابط الأخوية الطيبة بين القيادتين والشعبين الشقيقين على مر التاريخ التي أثبتت رسوخها ومتانتها وما شهدته من تكاتف وتعاضد تام بينهما في مواجهة المحن والأخطار والتغلب عليها».
وأشار الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الموقف التاريخي والمحوري المشرف للقيادة والشعب في السعودية، «والوقوف بكل قوة وصلابة مع الحق الكويتي إبان الغزو العراقي، وما أبدته القوات المسلحة السعودية من شجاعة واستبسال في ملحمة التحرير مع قوات الدول الشقيقة والصديقة».
وعبّر أمير دولة الكويت - وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية - عن الفخر والاعتزاز بما للسعودية في عهد ضيف بلاده الملك سلمان بن عبد العزيز، من إنجازات تنموية كبيرة وبارزة في كثير من المجالات الحيوية التي عززت من المكانة الإقليمية والدولية الرفيعة التي تتبوأها، مشيدًا «بالقيادة الفذة وبالمواقف الشجاعة والحازمة لخادم الحرمين الشريفين على المستويين الخليجي والعربي، ورؤاه الثاقبة والهادفة إلى «تعزيز الأمن والسلام والازدهار في المنطقة بأكملها».
وأشاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، بإسهامات خادم الحرمين الشريفين في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبحرصه على تحقيق مزيد من التكامل بين دول مجلس التعاون على جميع الصعد بما يخدم مصالحها المشتركة ويحقق تطلعات وطموحات الشعوب الشقيقة لدول مجلس التعاون نحو التقدم والتطور والازدهار، متطلعًا إلى ما ستثمر عنه الزيارة من تعزيز للعلاقات النموذجية المتميزة التي تربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية والارتقاء بالتعاون القائم بينهما في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب «خدمة للمصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».
وكان الملك سلمان عبد العزيز، اختتم في وقت سابق أمس، زيارته الرسمية لمملكة البحرين، وأبرق بعد مغادرته للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رسالة ضمنها شكره وتقديره، قائلاً: «يسرنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق إثر زيارتنا وحضورنا الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن نقدم خالص الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة».
وأضاف: «لقد سعدنا بلقاء إخواننا قادة دول المجلس، وتجديد العزم على المضي قدمًا في تعزيز سير مجلسنا لما يحقق مصالح بلداننا وشعوبنا. كما أتاحت اللقاءات التي أجريناها مع جلالتكم تجديد أواصر الأخوة والمحبة بين شعبينا الشقيقين».
وقبل مغادرته، حضر خادم الحرمين الشريفين حفل الغداء التكريمي الذي أقامه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين في قصره بالمنامة، حيث وصل خادم الحرمين الشريفين يصحبه عاهل البحرين، وحضر المأدبة الأمراء والوفد الرسمي المرافق للملك سلمان وكبار المسؤولين في البحرين.
وغادر خادم الحرمين الشريفين مملكة البحرين متوجها إلى دولة الكويت، وكان في وداعه بمطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني البحريني، والشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل ملك البحرين، والشيخ خالد بن حمد آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد بن سلمان آل خليفة وزير الديوان الملكي، والشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، والدكتور عبد الله آل الشيخ سفير السعودية لدى البحرين، وأعضاء السفارة.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين والملك حمد بن عيسى اتفقا على أن يتم إجراء دراسة لمشروع جسر الملك حمد موازياً لجسر الملك فهد ليربط مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية بتمويل من القطاع الخاص.
وكان في استقبال الملك سلمان بالصالة الملكية في مطار الكويت، الشيخ جابر العبد الله الجابر الصباح، والشيخ فيصل السعود المحمد الصباح، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني الكويتي، والشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، والشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، والشيخ علي جراح الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، والشيخ الفريق مهندس خالد الجراح الصباح، والشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح سفير الكويت لدى السعودية، وسفير السعودية لدى الكويت.
وتوجه الملك سلمان بن عبد العزيز يصحبه أمير دولة الكويت إلى مقر إقامة خادم الحرمين الشريفين في قصر بيان، وسط ترحيب شعبي بمقدمه، ولدى وصول الموكب المقل له إلى قصر بيان رافقته مجموعة من الخيول، وأُديت العرضة ترحيبًا به، حيث شارك الملك سلمان وأمير دولة الكويت بأداء العرضة.
من جانب آخر، شرف خادم الحرمين الشريفين مأدبة العشاء التي أقامها صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت تكريمًا للملك سلمان، وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان استقبل مساء أمس في مقر إقامته بقصر بيان في الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وذلك كل على حدة، وتناولت اللقاءات الأحاديث حول العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، بحضور الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين.
من جانبه، وصف وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، زيارة خادم الحرمين الشريفين للكويت بأنها «حدث تاريخي»، وأكد في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية أهمية الزيارة التي تأتي في ظل ظروف إقليمية وعالمية تتطلب تعزيز عرى العلاقات الأخوية على كل الصعد لمواجهة التحديات وقيادة سفينة الخليج إلى مرفأ الأمان.
من جهته، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، تؤكد عمق العلاقات ومتانتها بين القائدين الكبيرين والأسرتين المالكتين والشعبين الشقيقين، إلى جانب تجسيدها ما وصلت إليه هذه العلاقات من تقدم وتطور في شتى المجالات، ووحدة الهدف والمصير.
وقال الفايز إن زيارة الملك سلمان «تأتي في مرحلة دقيقة تمر بها منطقة الخليج والأمة العربية وما تواجهه من أطماع وتدخلات أجنبية تهدد أمن واستقرار المنطقة»، مؤكدًا أن البلدين يعملان مع أشقائهما في دول المجلس على مواجهة هذه التدخلات والتهديدات، حيث تجلى ذلك في «عاصفة الحزم» التي أوقفت التدخل في اليمن وإفشال المخططات الأجنبية التي ترمي إلى إضعاف دول الخليج العربية ومحاولة السيطرة على بعضها.
وبدوره، رحب سفير الكويت لدى السعودية الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى بلاده، أوضح أن العلاقات بين الكويت والسعودية «تفوق كل مفردات الدبلوماسية والسياسية، إذ إنها تنبع من رؤى ولحمة وتلاحم واحد ومصير مشترك، ونحن في دولة الكويت نستذكر بكل معاني الفخر والاعتزاز والامتنان المواقف المشرفة للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية في دفاعها عن دولة الكويت وعن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المراحل ومنذ عقود».
ووصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز.
كما وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من الدكتور إبراهيم العساف، والدكتور ماجد القصبي، والدكتور عادل الطريفي، وخالد العيسى، والدكتور نزار عبيد مدني، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».