إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* العناية بالعدسات اللاصقة
كيف أعتني بالعدسات اللاصقة؟
ريم ج. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول استخدام العدسات اللاصقة وتأثيراتها وجوانب أخرى عنها، وفهم كيفية العناية بها. وبداية هناك استخدامات علاجية للعدسات اللاصقة في تصحيح قصور النظر، وهناك استخدامات تجميلية. وما يُهم هو فهم كيفية حفظ تغذية قرنية العين، وحفظ سلامة قرنية العين، وسلامة بقية أجزاء العين طوال وقت التصاق هذه النوعية المرنة من العدسات مباشرة فوق سطح القرنية.
والقرنية غشاء شفاف رقيق مكون من خلايا لها دور مهم في الإبصار، ولذا فإن سلامة هذا الغشاء وتغذية هذا الغشاء أمر مهم. ويصل الأكسجين خلال فترة الاستيقاظ إلى خلايا القرنية عبر ذوبان أكسجين الهواء في السائل الدمعي الذي يُرطب الجزء الأمامي من العين، وخلال فترة النوم يصل الأكسجين إلى خلايا القرنية عبر تسربه من الأوعية الدموية التي تُبطن الجفون. ومن المهم ضمان تزويد خلايا القرنية بالأكسجين الكافي، وعدم إجبار القرنية على تنشيط عملية تكوين شعيرات دموية تجلب لها تغذيتها من الأكسجين. هذا جانب، وللحفاظ على شفافية القرنية، هناك جانب آخر وهو حفظ غشاء القرنية من الإصابة بالتهتك أو التسلخ، وأيضًا حفظه من الإصابة بالالتهابات الميكروبية.
إدراك هذه الأمور الثلاثة، هو أساس فهم كيفية الاعتناء بالعدسات اللاصقة والكيفية الصحيحة لاستخدامها، ذلك أن المطلوب استخدام أنواع رقيقة ومرنة لا تتسبب بالإزعاج في العين، وفي الوقت نفسه عدسات لديها قدرة على عدم إعاقة توصيل الأكسجين الذائب في السائل الدمعي إلى خلايا القرنية، وأن تكون عدسات سليمة من أي خدوش كي لا تتسبب خدوشها بحصول خدوش في القرنية، وأن يتم تثبيتها بطريقة صحيحة كي لا تحصل خدوش في القرنية، وأن تكون عدسات نظيفة لا تتراكم فيها الميكروبات كي لا تُصيب أجزاء العين المختلفة، وأن يكون وضعها على القرنية في الأوقات التي يكون المرء فيها مستيقظًا.
ولذا وعلى الرغم من كل التطور في صناعة العدسات اللاصقة وتوفر أنواع يُمكن النوم بها ويُمكن وضعها لأسابيع، تُلخص المصادر الطبية، مثل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها وغيرها، نصائحها حول العناية بالعدسات اللاصقة بأن يكون ذلك عبر اتباع عادات صحية نظيفة خلال التثبيت، وخلال النزع، وخلال الحفظ خارج العين، وعدم ارتدائها أثناء النوم والحرص على المتابعة لدى الطبيب.
* القدم ومريض السكري
كيف تكون الوقاية من مضاعفات السكري على القدم؟
عليا ج. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدتك بمرض السكري. والأساس في العناية بالقدم لدى مريض السكري هو تفحص القدم كل يوم واللجوء إلى تلقي الرعاية الطبية حال ملاحظة أي إصابة بالقدم. ولاحظي أن مضاعفات السكري قد تتسبب بتداعيات على القدم، مثل المضاعفات التي تُصيب الشرايين بالتضييق أو المضاعفات التي تُصيب الأعصاب بضعف العمل، وخصوصًا أعصاب الإحساس، أو المضاعفات التي تعتري جهاز مناعة الجسم، أو مشكلات نمو الأظافر وغيرها. ولذا قد تتعرض القدم للالتهابات الميكروبية نتيجة لذلك، وقد تواجه المعالجة الطبية عدة صعوبات للنجاح.
ولكن بالإمكان الوقاية وحفظ القدمين سليمين دائمًا عبر اتباع عدد من الخطوات التي لا غنى عنها. الخطوة الوقائية الأولى والأهم: الذهاب لتلقي الرعاية الطبية عند حصول جروح أو تهتك في الجلد أو اضطراب في نمو الأظافر بالقدم، أو عند ملاحظة أي تغيرات في لون أو شكل القدم أو حتى ملاحظة اختلاف فيما بين القدمين كنقص الإحساس أو زيادة الألم في إحداهما. وهناك متخصصون في العناية بالقدم يُمكنهم فعل الكثير من العناية الصحية المفيدة بالقدم وسلامتها. والخطوة الوقائية الثانية في الأهمية: العمل مع الطبيب على ضبط اضطرابات نسبة السكر بالدم واستمرار ذلك الضبط. والخطوة الثالثة: العناية بالقدم عبر تفحصها يوميًا والحرص على غسلها بشكل يومي، وتجفيف القدم برفق وخصوصا فيما بين أصابع القدم وترطيب بشرة جلد القدم بأحد المستحضرات التي ينصح بها الطبيب المعالج لحالة السكري، وأن يتم لها تقليم الأظافر. والخطوة الرابعة: العناية بارتداء جوارب وأحذية ملائمة ومريحة ولا تتسبب بأي تهتكات أو جروح، وهناك أنواع خاصة بمريض السكري، وتحاشي المشي حافيًا.
والخطوة الخامسة: متابعة مرض السكري لدى طبيب يُجري لها بانتظام في العيادة فحص القدم للتأكد من سلامة الجلد والأظافر وأعصاب وشرايين القدمين. هذه أهم الخطوات للوقاية من الإصابة بأي مضاعفات مؤذية في القدم لدى مريض السكري، ويتطلب اتباعها الصبر.
* الشاي وفقر الدم
هل للشاي أضرار وفوائد صحية.. وهل يتسبب بفقر الدم؟
خ. عباس - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبعيدًا عن العموميات في ذكر الفوائد والأضرار، ووفق إصدارات قاعدة البيانات الشاملة للأدوية الطبيعية التابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة فإن محصلة نتائج الدراسات الطبية تشير إلى أن الشاي مفيد في تحسين مستوى الوعي ومستوى الذاكرة والتعلّم ومهارات تحليل المعلومات في الدماغ، وهو أيضًا مفيد في تخفيف آلام الصداع، ومفيد أيضًا في الوقاية من أمراض القلب، وخصوصا تصلّب الشرايين، ومفيد أيضًا في خفض الإصابات بالنوبة القلبية، ومفيد في الوقاية من حالات انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام، وفي خفض الإصابات بحصاة الكلى لدى السيدات، وفي خفض إصابة النساء بهشاشة العظم، وخفض الإصابات بسرطان المبيض، وخفض الإصابات بمرض باركنسون العصبي لدى الرجال.
ولا يبدو أن الشاي مفيد في عدد من الحالات مثل: سرطان الثدي، أو سرطان القولون، أو سرطان المعدة، أو منع الإصابات بمرض السكري، أو في خفض نسبة الكولسترول، أو خفض الارتفاع في ضغط الدم.
إن شرب الشاي بكميات معتدلة ملائم لغالبية البالغين، أي بكمية خمسة أكواب بحجم نحو 250 مليلترا، وإلى حد كوب أو كوبين ملائم أيضًا للمراهقين والأطفال قبل بلوغ سن المدرسة، والحوامل والمرضعات يُمكنهن تناول 3 أكواب من الشاي. ولكن الإشكالية الصحية في شرب الشاي هي في كمية السكر الأبيض الذي يُضيفه الكثيرون لأقداح الشاي، والتي تحتوي كميات من «كالوري السعرات الحرارية».
شرب الشاي لا يتسبب بفقر الدم على الرغم من احتوائه على مركبات تعيق امتصاص الحديد، ولكن شرب الشاي قد يجعل فقر الدم أسوأ لدى المُصابين بفقر الدم نتيجة نقص الحديد. المهم بالنسبة للنساء والأطفال شرب الشاي بعد فترة نصف ساعة من تناول وجبة الطعام.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.