الرياض وواشنطن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بالقطاع الصحي

الغرفة الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: سنعمل على نقل تكنولوجيا الرعاية الصحية

جانب من لقاء طاولة مستديرة بين غرفة التجارة الأميركية ولجنة التجارة الدولية السعودية (تصوير: بشير صالح)
جانب من لقاء طاولة مستديرة بين غرفة التجارة الأميركية ولجنة التجارة الدولية السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

الرياض وواشنطن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بالقطاع الصحي

جانب من لقاء طاولة مستديرة بين غرفة التجارة الأميركية ولجنة التجارة الدولية السعودية (تصوير: بشير صالح)
جانب من لقاء طاولة مستديرة بين غرفة التجارة الأميركية ولجنة التجارة الدولية السعودية (تصوير: بشير صالح)

في خطوة ترسّخ العلاقات الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، وقعت لجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة الأميركية أمس، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بالقطاع الصحي وفق «رؤية المملكة 2030»، حيث أكدت وزارة الصحة السعودية مضيها قدما في سبيل تعظيم الشراكة بين البلدين في هذا القطاع، وفقا لمعلومات تحصلت عليها «الشرق الأوسط».
وقال الدكتور طاهر حسين، عضو غرفة التجارة الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(رؤية السعودية 2030) فتحت للقطاع الخاص الأميركي بابا واسعا لإطلاق شراكات كبيرة في قطاع الصحة تحديدا، خصوصا أن وزارة الصحة السعودية، أبلغتنا أن الحاجة للرعاية الصحية الأولية، ترتفع إلى نسبة 85 في المائة من بين السعوديين».
ولفت حسين، إلى أن «الرؤية السعودية 2030» أفردت مساحة واسعة للاهتمام ببرامج قطاع الصحة كقطاع قوي، منوها بأن الرؤية تشمل في جوانبها على أول مرحلة وجزئية من برامجها الطموحة، حيث اكتشف الجانبان السعودي والأميركي أن الآن هناك فرصة كبيرة للتعاون بين وزارة الصحة والقطاع الصحي الأميركي.
وأكد عضو غرفة التجارة الأميركية، أن الفترة المقبلة ستشهد شراكات كبيرة بين وزارة الصحة السعودية والقطاع الصحي الخاص الأميركي، ليس فقط على صعيد التجارة وإنما أيضا في مجال الاستثمار في مجالات الرعاية والخدمات الصحية، موضحا أن وزارة الصحة السعودية أوضحت أن هناك حاجة للتعاون بين الجانبين للاستفادة من دعم من القطاع الصحي الخاص الأميركي في مجال الرعاية الأولية والثانوية والرعاية المتقدمة، منوها بأن أكثر من 85 في المائة من السعوديين يحتاجون إلى الرعاية الصحية الأولية.
وشدد حسين على أن هناك حاجة إلى الدعم والتعاون والشراكة بين الحكومة السعودية والقطاع الخاص الأميركي في مجال قطاع الصحة والرعاية الصحية والطبية في مختلف مجالاتها، مشيرا إلى أن هناك فرصة كبيرة للشراكة بين تعزيز الشراكات في نقل التكنولوجية الصحية للمملكة.
وقال المهندس عمر باحليوة، رئيس اللجنة الدولية للتجارة الخارجية بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على مدى اليومين السابقين، عقدت لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية، والغرفة الأميركية للتجارة في الرياض، لقاء طاولة مستديرة، تركز على الجانب الصحي الوقائي لخلق مناخ صحي بالشركات وقطاع الأعمال».
وأضاف باحليوة، أن هذا التعاون بين الجانبين سينعكس إيجابا على إنتاجية الموظف، وبالتالي يرفع من كفاءة مستوى الأعمال، مشيرا إلى أن ذلك يندرج تحت «الرؤية 2030» للتعاون السعودي - الأميركي في بيئة الأعمال في القطاع الصحي، حيث حضر اللقاء الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، ورئيس هيئة الغذاء والدواء، بجانب ممثلي من قطاع الأعمال السعودي والأميركي، تحت مظلة الغرفة الأميركية ولجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية.
ونوه باحليوة بأن اللقاء التجاري السعودي - الأميركي، أثمر عن توقيع مذكرة تفاهم بين لجنة التجارة الدولية والغرفة الأميركية لتعزيز هذا التعاون، ويصب في إطار «الرؤية 2030»، مشيرا إلى أن هناك اهتماما كبيرا من الجانب الأميركي للتعاون مع السعودية في القطاع الصحي، كونه يمثل أحد أكبر القطاعات الموجودة في المملكة على مستوى الشرق الأوسط، ويحفّز تعزيز الاستثمارات والشراكات بين الجانبين مستقبلا.
يذكر أن لجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة الأميركية نظمتا فعالية «المبادرة العالمية بشأن الصحة والاقتصاد.. نموذج تطبيقي على منشأة سعودية» أول من أمس بالرياض، حيث إن المملكة إحدى البلدان المستهدفة بالمبادرة التي أطلقتها غرفة التجارة الأميركية لتحسين الأهداف الصحية من خلال تعزيز الاستراتيجيات الصحية المبتكرة، إذ جرى اختيار مجموعة الجريسي لتكون نموذجا عمليا لاختبار المعايير الصحية والطبية على الموظفين.



السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.