السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية

السودان يطلق برنامجًا صناعيًا للاكتفاء الذاتي من السلع الضرورية

يتضمن تدريب 60 ألف شاب وتأهيل آلاف المنشآت المعطلة
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ

أطلقت الحكومة السودانية المشروع الوطني للتدريب الصناعي المستمر تحت شعار «معًا للتنمية الصناعية المستدامة»، الذي يهدف إلى تطوير ونهضة الصناعة السودانية، لتتمكن من توفير السلع الضرورية للمواطنين، والاكتفاء الذاتي، وإحلال الواردات، وتوفير فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة.
ويتكون المشروع، الذي تشارك في تنفيذه مائة مؤسسة من البنوك والولايات واتحادات الغرف الصناعية والصناعات الصغيرة ومراكز البحوث والجامعات والمؤسسات والشركات بجانب منظمة «يونيدو»، من 6 محاور، بدأ تخطيطها وتنفيذها منذ عام، وتمت الاستعانة بنحو مائتي خبير من مركز البحوث والاستشارات الصناعية، والمنظمات، الذين قدموا استشارات لنحو مائة ألف مصنع في جميع أنحاء البلاد؛ منها نحو 40 ألفًا متعطلة.
ويتضمن المشروع القومي، الذي تم إطلاقه أول من أمس بحضور رئيس الجمهورية وممثلين للبعثات الدولية وجميع قطاعات الصناعة، والمقرر أن يكتمل بنهاية عام 2019، إنشاء حاضنات، ورعاية المبتكرين، والتصنيع باستخدام العلامات التجارية، وتقديم معونات لمساعدة صغار المنتجين، وإنشاء مجمعات صناعية متشابهة، وتنظيم معارض لتسويق المنتجات، ورفع الوعي وزيادة الإرشاد الصناعي للإنتاج الأنظف والجودة الشاملة.
وتعول السودان على المشروع في البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي للدولة، باعتبار قطاع الصناعة رائدًا وقائدًا للاقتصاد لتحقيق هذا البرنامج، من أجل إحلال الواردات، وتعظيم الصادرات، لإعادة التوازن للميزان التجاري وتوفير العملات الصعبة، بجانب توفير السلع الضرورية، خصوصا الغذاء والدواء؛ بالإضافة إلى توفير فرص العمل، ومحاربة الفقر والبطالة.
وتعهد الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، بإزالة كل العقبات، ومعالجة التشوهات بين الإنتاج المحلي والمستورد، عبر تفعيل قوانين الإغراق والاحتكار والمنافسة، ومراجعة التقييم الجمركي للتصدير والاستيراد، ووضع آلية مشتركة للتدرج في إلغاء رسوم الإنتاج، بجانب مراجعة الرسوم التي تفرض على الصناعة، والتركيز علي توطين الصناعات الهندسية، وتهيئة البيئة المناسبة للإنتاج ودعم المستثمرين، وإعادة تهيئة المناطق الصناعية في العاصمة والولايات.
كما تعهد الرئيس السوداني بدعم وتسهيل إنشاء مدن صناعية ومناطق حرة في البلاد، تتوافر فيها البنية التحتية، ويراعى فيها تجانس الصناعات، وتفعيل مؤسسات البحث العلمي وربطه بمؤسسات الإنتاج، إضافة إلى الاهتمام بالتدريب النوعي والمتقدم.
وأشار إلى نجاح الصناعة الوطنية القائمة حاليًا وتلبيتها كثيرًا من المتطلبات، رغم المشكلات التي تمر بها البلاد، حيث إن بعض الصناعات تكفي حاجة البلاد ويصدر الفائض إلى دول الجوار، مثل النسيج، ومواد البناء، والصناعات الكيميائية والبلاستيكية والكهربائية، التي تكفي حاجة البلاد حاليًا، مشيرًا إلى أن السودان دخل مرحلة الصناعات الاستراتيجية والمتقدمة والمتطورة، مثل صناعات التقانة والمعلوماتية والطيران.
وأشاد البشير بجهود وزارة الصناعة ومؤسساتها المختلفة، خصوصا مركز البحوث والاستشارات الصناعية، وبتنفيذهم هذا المشروع الرائد والمبتكر لنهضة ونمو الصناعة في البلاد بتدريب 60 ألفًا من الشباب والكوادر الصناعية في كل ولايات البلاد، مما يؤكد عودة وزارة الصناعة إلى قيادة القطاع الاقتصادي، خصوصا مع اقتراب صدور قانون التنمية الصناعية.
من جهته، أشار الدكتور محمد يوسف، وزير الصناعة السوداني، إلى أن مشكلات الصناعة السودانية، «تكمن في ضعف البنية التحتية والإدارة الصناعية، وشح التمويل، وإغراق الأسواق بالسلع المستوردة، إلا أن المشروع القومي للتدريب الصناعي المستمر قد توصل إلى حلول لها عبر 6 محاور، تستعيد للصناعة أراضيها المفقودة، على الرغم من الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد، وسيكون بيد الصناعة والصناعيين الإنتاج والاكتفاء والتصدير».
وقال وزير الصناعة في الاحتفال، إن السلع الاستراتيجية من البرنامج الخماسي، كالسكر، تغطي نسبًا مقدرة من الاستهلاك، بجانب الأدوية التي تغطي نحو 62 في المائة من استهلاك البلاد، وأضاف: «لدينا طاقات كبيرة في المطاحن تفوق احتياجاتنا وجاهزة للتصدير بجانب الزيوت».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة