نصائح للوقاية من الحصى الكلوية

تناول المياه بكثرة وقلل من نسبة الصوديوم والبروتينات الحيوانية

نصائح للوقاية من الحصى الكلوية
TT

نصائح للوقاية من الحصى الكلوية

نصائح للوقاية من الحصى الكلوية

احرص على شرب المياه وتقليل نسبة الصوديوم والبروتينات الحيوانية لكي تتجنب الإصابة بمرض الحصى الكلوية أو الوقاية من معاودة الإصابة بهذا الداء.
إذا كنت قد عانيت من قبل من الحصى الكلوية، فمن المؤكد أنك تتذكر ذلك جيدا، فالألم لا يمكن تحمله ويأتي في شكل موجات حتى تخرج الحصى بالغة الصغر خارج جسمك من خلال أنابيب الجهاز البولي. وتعد الحصى الكلوية أكثر انتشارا بين الرجال بشكل أكبر من النساء، ويتكرر تكوين تلك الحصى. وبالنسبة لنصف الأشخاص الذين عانوا من الحصى الكلوية، فإن الآلام والمعاناة تعاودهم من الحصى الكلوية مرة أخرى خلال سبع سنين، إن لم يتبعوا الوسائل الوقائية.
الوقاية من الحصى الكلوية ليست بالأمر المعقد، لكنه يحتاج إلى بعض الإصرار والعزيمة. وتقول الدكتورة ميلاني هوينغ، أستاذة الطب المساعد بمركز بيث ازرائيل دياكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد إن «هذا الأمر يتطلب شرب كميات كبيرة من السوائل واتباع نظام غذائي مشتمل على القليل من الصوديوم مع نسبة محدودة من البروتين الحيواني، وتناول مقدار مناسب من الكالسيوم بما يتماشى مع كل فئة عمرية». وتضيف هوينغ «إن التغييرات الغذائية مهمة، بيد أنه من الصعب الالتزام بها يوميا».
أسباب تكون الحصى
تتكون الحصى الكلوية عندما تصبح عناصر كيمائية معينة متركزة بالشكل الكافي في البول، لتكوين البلورات. وتنمو البلورات في كتل أكبر (الحصى)، والتي قد تأخذ طريقها من خلال الجهاز البولي. وفي حال التصاق الحصى في مكان ما وإعاقة تدفق البول، فيتسبب ذلك الأمر في حدوث ألم.
وتتكون معظم الحصى عندما يندمج الكالسيوم مع إحدى هاتين المادتين: الأوكسالات أو الفسفور. وتتكون الحصى أيضا من حمض البول الذي يتكون عندما يقوم الجسم بالعملية الأيض (التمثيل الغذائي) للبروتينات.

خطوات الوقاية
للوقاية من الحصى الكلوية، تحتاج إلى منع الظروف التي تزيد من احتمالية تكوين تلك الحصى. وإليك أهم الخطوات التي يجب اتباعها للوقاية من هذا الداء:
* اشرب كميات كبيرة من المياه: يؤدي شرب كميات إضافية من المياه إلى تخفيف وإضعاف المواد الموجودة في البول التي يمكن أن تؤدي إلى تكوين الحصى. احرص على شرب سوائل بالشكل الكافي بمقدار لترين يوميا، وهو ما يعادل تقريبا ثمانية أكواب مقدار كل كوب منها 8 أونصات (الأونصة نحو 28 مليلترا تقريبا). وقد يكون من المفيد أن تشتمل تلك السوائل على بعض المشروبات الحمضية مثل عصير الليمون والبرتقال حيث تساعد السترات الموجودة في هذه المشروبات على منع تكوين الحصى.
* احصل على الكالسيوم الذي يحتاجه جسمك: يمكن أن يتسبب احتواء نظامك الغذائي على نسبة قليلة جدا من الكالسيوم في زيادة مستويات الأوكسالات والتسبب في تكوين الحصى الكلوية. وللوقاية من ذلك الداء، تأكد من تناولك كمية من الكالسيوم تتناسب مع مرحلتك العمرية. ووفقا للطريقة المثالية، يمكنك الحصول على الكالسيوم من الأطعمة، إذ ربطت بعض الدراسات بين تناول مكملات الكالسيوم وبين تكوين حصى الكلى. يتعين على الرجال في سن الخمسين أو أكثر تناول 1,000 مليغرام من الكالسيوم يوميا، إلى جانب تناول بين 800 إلى 1,000 وحدة دولية من فيتامين «دي» لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم.
* خفض نسبة الصوديوم: يمكن أن يتسبب النظام الغذائي المشتمل على نسبة عالية من الصوديوم في تكوين الحصى الكلوية لأنها تزيد من نسبة الكالسيوم في البول. ولذلك يُنصح باتباع نظام غذائي مشتمل على مقدار منخفض من الصوديوم بالنسبة للأشخاص الذين يحتمل إصابتهم بالحصى الكلوية. وتقترح الإرشادات الاتحادية (الأميركية) تقييد إجمالي امتصاص الجسم للصوديوم يوميا إلى 2,300 مليغرام. وإذا كان الصوديوم قد أسهم في تكوين الحصى الكلوية في الماضي، فحاول تقليل النسبة اليومية من الصوديوم إلى 1,500 مليغرام.
أطعمة تسبب الحصى
* تقليل مقدار البروتين الحيواني: يؤدي تناول كميات كبيرة جدا من البروتين الحيواني مثل اللحوم والبيض والمأكولات البحرية إلى تعزيز وزيادة مستوى حمض اليوريك، كما يمكن أن يؤدي إلى تكوين حصى الكلى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النظام الغذائي الذي يعتمد على نسبة عالية من البروتين، يقلل مستويات السترات - المادة الكيمائية الموجودة في البول التي تساعد على منع تكوين الحصى. وإذا كنت من الأفراد الذين يحتمل إصابتهم بالحصى، فقم بتقليل المقدار اليومي من اللحوم بحيث تتناول كمية لا تتعدى أكثر من حزمة أوراق اللعب. ويساعد أيضا تناول هذا المقدار من البروتين على سلامة وصحة قلبك.
* تجنب تناول الأطعمة التي تعمل على تكوين الحصى الكلوية: يعتبر البنجر والشوكولاته والسبانخ والرواند rhubarb والشاي ومعظم المكسرات من الأطعمة الغنية بالأوكسالات، كما أن الكولا غنية بالفوسفات. ويمكن أن يساهم كلا النوعين في تكوين الحصى الكلوية. وفي حال معاناتك من الحصى الكلوية، فقد ينصحك طبيبك بتجنب تناول هذه الأطعمة أو استهلاك كميات أقل منها.
وبالنسبة لأي شخص آخر، فمن غير المحتمل أن يتسبب تناول أطعمة ومشروبات معينة في تكوين الحصى الكلوية ما لم يتم تناول كميات كبيرة للغاية منها. وقد أظهرت بعض الدراسات أن الرجال الذين يتناولون جرعات كبيرة من فيتامين «سي» في شكل مكملات غذائية تتضاءل أخطار تعرضهم للحصى الكلوية. وربما يرجع هذا الأمر إلى أن الجسم يحول فيتامين «سي» إلى أوكسالات.
استشارة الطبيب
بالنسبة للأشخاص الذين تعرضوا سابقا لحادثة واحدة - على الأقل - من الإصابة بالحصى الكلوية، فتنصح الدكتورة هوينغ بإجراء تقييم لتحديد ماهية العوامل التي قد تكون ساهمت في تكوين الحصى. وبالاعتماد على الاختبارات، يمكن لطبيبك أن يقدم لك نصائح غذائية معينة، كما يمكن أن ينصحك - في بعض الحالات - بتعاطي أدوية ومكملات غذائية. وفي حال احتياجك إلى المزيد من المساعدة للوقاية من الحصى الكلوية، استشر طبيبك لكي يحيلك إلى «عيادة متخصصة لعلاج الحصى».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.