بيانات التوظيف تعطي «الضوء الأخضر» لرفع الفائدة الأميركية

معدل البطالة عند أدنى مستوياته منذ 2007.. والظروف الخارجية «مواتية»

تأخر زيادة سعر الفائدة في الوقت الذي يسعى الفيدرالي لرفع معدلات التضخم
تأخر زيادة سعر الفائدة في الوقت الذي يسعى الفيدرالي لرفع معدلات التضخم
TT

بيانات التوظيف تعطي «الضوء الأخضر» لرفع الفائدة الأميركية

تأخر زيادة سعر الفائدة في الوقت الذي يسعى الفيدرالي لرفع معدلات التضخم
تأخر زيادة سعر الفائدة في الوقت الذي يسعى الفيدرالي لرفع معدلات التضخم

سادت حالة من التفاؤل بين أوساط المتعاملين في الأسواق، بعد بيانات اقتصادية أميركية قوية، حيث عزز أرباب العمل في الولايات المتحدة من معدلات التوظيف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسط تنامي الثقة في الاقتصاد، الأمر الذي يجعل من شبه المؤكد أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي (المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وأظهرت بيانات أخرى، صدرت خلال الساعات الـ48 الماضية، نمو الاقتصاد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، وظهرت مكاسب في الإنفاق الاستهلاكي والتضخم والإسكان والصناعة التحويلية في وقت مبكر من الربع الرابع. وتؤهل البيانات الاقتصادية الراهنة تحسن حالة الاقتصاد الأميركي الجيد، ليعطي الفيدرالي الأميركي الضوء الأخضر لرفع أسعار الفائدة في اجتماع 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وعلى الأغلب سيرفع الفيدرالي الفائدة بضع مرات أخرى خلال اجتماعاته التي يشهدها العام المقبل.
وفي اجتماعي سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين، عللت جانيت يلين، رئيس الاحتياطي الاتحادي، تأخير رفع الفائدة بعدم وجود تغير في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك معدل البطالة. وقد تأثرت الرهون العقارية والسندات الحكومية بانخفاض معدلات الفائدة بشكل سلبي.
ومن شأن تحسن الوضع الاقتصادي البريطاني في استقبال تداعيات اختيار المواطنين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (البريكست)، في استفتاء يونيو (حزيران) الماضي، فضلاً عن تحسن سوق المال الأميركي في تقبل فوز دونالد ترامب المفاجئ، واتفاق فيينا على خفض الإنتاج للمعروض النفطي، أن تعزز كلها من احتمالات رفع الفائدة الأميركية.
وألمحت يلين لأسعار الطاقة في وقت سابق الشهر الماضي، كونها المحرك الرئيسي للتضخم، وسببًا إضافيًا لتأخر زيادة سعر الفائدة، في الوقت الذي يسعى فيه الفيدرالي لرفع معدلات التضخم إلى مستوى يصل إلى نحو 2 في المائة.
وكان لانخفاض أسعار النفط على مدار العامين الماضيين تأثير مختلط، حيث كان السبب في مزيد من مبيعات الغاز الطبيعي، في حين شهدت شركات النفط الأميركية الكبرى بعض التراجع.
وقبل أيام من صدور تقرير الوظائف، اتفق كل من رئيسة الاحتياطي لولاية أوهايو لوريتا ميستر، ومحافظ الفيدرالي جيروم باول، في تصريحاتهما، على ضرورة تعديل السياسة النقدية للاتحادي، ورفع الفائدة. وقال باول، يوم الثلاثاء الماضي، إن «هناك حاجة ملحة لمثل هذه السياسة لدعم الإنتاجية، والسماح لاقتصادنا الديناميكي بتحقيق مكاسب واسعة النطاق في النشاط»، في حين قالت ميستر، يوم الأربعاء الماضي، إنها تؤيد رفع سعر الفائدة «ليس لأنني أريد الحد من التوسع، ولكن لأنني أعتقد أنه سوف يساعد على إطالة التوسع».
وتأتي تلك المؤشرات جنبًا إلى جنب مع إعلان مكتب العمل الأميركي، مساء أول من أمس، عن تراجع معدل البطالة في الولايات المتحدة، في نوفمبر الماضي، إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2007، ليبلغ معدل البطالة 4.6 في المائة، وليتراجع عدد العاطلين عن العمل خلال شهر بنحو 387 ألف شخص، ويصل إلى 7.4 مليون شخص، الأمر الذي يرجح رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر.
من جانب آخر، تمكن أكبر اقتصاد في العالم من خلق 174 ألف وظيفة إضافية في نوفمبر، بما يتوافق مع توقعات المحللين، الأمر الذي يشكل تسارعًا كبيرًا، مقارنة مع الأرقام التي تم تعديلها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويقترب الاقتصاد الأميركي من معدل التوظيف الكامل، المقدر بنحو 180 ألف وظيفة للعام الحالي.
ومع ذلك، تباطأ نمو الأجور، فانخفض متوسط الدخل بالساعة بنحو 3 سنتات أو 0.1 في المائة، بعد ارتفاعه بنحو 0.4 في المائة في أكتوبر الماضي، لينخفض على أساس سنوي بنحو 2.5 في المائة في نوفمبر، من 2.8 في المائة في أكتوبر، التي كانت تعد أكبر زيادة في ما يقرب من 7 سنوات ونصف السنة. ويبدو أن سوق العمل الأميركي غير متأثرة بالشكوك التي واكبت الانتخابات الرئاسية، والفوز المفاجئ لدونالد ترامب.
وعلى صعيد ذي صلة، حذر ترامب من أن الشركات الأميركية التي تنتقل إلى خارج الولايات المتحدة، لـ«خفض تكاليف إنتاجها» ستواجه «عواقب»، وذلك خلال زيارة له إلى مصنع في ولاية إنديانا الأميركية. ووعد ترامب، قبل انتخابه، بالحفاظ على وظائف العمال ضمن نطاق الأراضي الأميركية، واختار زيارة مصنع «كاريير» الذي بات رمزًا للسياسة المناهضة لانتقال المؤسسات إلى الخارج التي ينوي الرئيس المنتخب اعتمادها بمساعدة وزيري المال والتجارة اللذين عينهما الخميس الماضي.
وقال ترامب: «لن تواصل الشركات مغادرة الولايات المتحدة من دون أن تكون هناك عواقب. لقد انتهى ذلك. لقد انتهى»، وجعل ترامب من هذا المصنع رمزًا منذ أن أعلنت شركة كاريير التخلي عن نقل المصنع الذي يعمل فيه ألف شخص إلى المكسيك، مؤكدة في تغريدة لها على موقع التواصل «تويتر» أنها «أبرمت اتفاقًا مع الرئيس المنتخب»، وأوضحت في بيان أن «الحوافز التي اقترحتها ولاية إنديانا كان لها دور مهم» في قرارها.
وحصلت الشركة المتفرعة عن المجموعة العملاقة «يونايتد تكنولوجيز» خصوصًا على امتيازات ضريبية بقيمة 7 ملايين دولار على 10 سنوات، بحسب وسائل إعلام أميركية، وستواصل الشركة في إنديانابوليس تصنيع سخانات الغاز (التي تؤمن أيضًا التبريد) بفضل «استثمارات مهمة».
كان ترامب قد كتب في تغريدة قبل أن يطير إلى هذه المدينة، الواقعة شمال البلاد، مع نائبه مايك بنس الذي يتولى أيضًا منصب حاكم إنديانا: «انتظر بفارغ الصبر زيارتي إلى إنديانا، لأكون إلى جانب عمال (كاريير) الممتازين الذين سيبيعون الكثير من المكيفات».
وقال جيسون ميلر، المتحدث باسم ترامب: «هذا فوز كبير للإدارة القادمة، وفوز أكبر لشعب إنديانا»، مضيفًا أن «الفوز الذي هو ربما أكبر من ذلك» هو الرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة عن «الالتزام بالحفاظ على الوظائف في أميركا».
ويرى الخبير الاقتصادي بول كروغمان أن فرص العمل التي تم إنقاذها لا تمثل إلا نقطة في بحر الوظائف التي فقدت، مضيفًا أن استعادة 4 في المائة من الوظائف التي فقدت منذ عام 2000، ستحتاج إلى اتفاق مماثل كل أسبوع، ولمدة 4 سنوات.
وأشارت «كاريير» إلى «حوافز قدمتها الولاية»، من دون تقديم مزيد من المعلومات حول نوع الإعفاءات الضريبية أو غيرها من الصفقات التي قد تكون عرضت عليها.
من جانبه، قال المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة بيرني ساندرز، الخميس الماضي، في تصريح لـ«واشنطن بوست» إن هذا الحل «سيزيد من مشكلة الفوارق في الدخل في أميركا».
وأضاف: «بدلاً من دفع الضريبة، ستتم مكافأة الشركة بخفض الضريبة.. هل هذه هي عقوبة المجموعات التي تغلق مصانعها في الولايات المتحدة لنقلها إلى الخارج؟»، وأبدى خشيته من أن يحض هذا الاتفاق شركات أخرى على التهديد بنقل مصانعها للخارج «فقط بغرض الحصول على تخفيف مماثل للضريبة».
وأقر أنتوني سكاراموتشي، أحد أعضاء فريق ترامب الانتقالي، يوم الأربعاء الماضي، بأن «الهدف» من هذه العملية هو خفض الضرائب لجذب الاستثمارات للولايات المتحدة، قائلاً: «آمل أن يكون كل أصحاب العمل في أميركا قد فهموا الرسالة من إدارة ترامب الجديدة بأننا منفتحون على الأعمال هنا في الولايات المتحدة، وأن علينا أن نعيد الأميركيين للعمل بوظائف أميركية».
وسيقوم ترامب بزيارة الولايات الصناعية الأساسية التي تفوق فيها في انتخابات الثامن من نوفمبر الماضي، بما أسمته الصحف «جولة النصر»، وتم تنظيم اجتماع، مساء الخميس، في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، شمال الولايات المتحدة.
وتنظم هذه الجولة غداة تعيين ترامب لفريقه الاقتصادي، إذ عين الصيرفي في وول ستريت ستيفن منوتشين (53 عامًا) وزيرًا للمال، والملياردير ويلبر روس (79 عامًا) وزيرًا للتجارة، وسيكلفان أساسًا بتطبيق وعده بالتخلي عن اتفاقات التبادل الحر التي وقعتها الولايات المتحدة، وبالحفاظ على الوظائف في المجال الصناعي.
لكن وزير التجارة الجديد رفض اتهامات الحمائية، وقال: «الحمائية ليست لفظًا ذا معنى، بل (لفظ) يستخدم للتحقير»، معتبرًا في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية أن الإدارات السابقة قامت بـ«كثير من التجارة الغبية، وهذا ما سنصلحه»، خصوصًا «بزيادة الصادرات الأميركية».
وقالت «كاريير» في بيان إن «هذه الخطوة ممكنة لأن إدارة ترامب القادمة أكدت لنا التزامها بدعم مجتمع الأعمال، وتهيئة مناخ أفضل وأكثر تنافسية للأعمال في الولايات المتحدة».



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».