السعودية والإمارات.. وئام سياسي وشعبي

مستقبل التعاون بين الرياض وأبوظبي يستمد قوته من التاريخ

ترحيب بالملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي أمس (واس)
ترحيب بالملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي أمس (واس)
TT

السعودية والإمارات.. وئام سياسي وشعبي

ترحيب بالملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي أمس (واس)
ترحيب بالملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي أمس (واس)

في زمن تلاحم ملاحظ، بين الرياض وأبوظبي، تشهد العلاقات بين العاصمتين المؤثرتين خليجيا وعربيا، مستوى تطور كبير، يؤكده استهلال الجولة الخليجية التي يجريها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من العاصمة الإماراتية، مع تزامنها مع احتفالات الإماراتيين باليوم الوطني للاتحاد الإماراتي.
خصوصية عالية في مستوى العلاقات السياسية والشعبية بين البلدين، بنهج تاريخي أرسي منذ ما قبل انطلاقة مجلس التعاون الخليجي بأعوام كثيرة، وزادته مواقف قادة البلدين، حتى أصبحت علامة في نمو العلاقة وقوتها بين البلدان العربية والإقليم الواحد.
البلدان، ركنا التأسيس لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، أبوظبي احتضنت القمة الأولى، في بداية وضع حجر الأساس، والسعودية الداعم الأول للفكرة إلى جانب دولة الكويت، حيث تأسس المجلس بست دول، لبناء كيان عربي إقليمي، على ضوء مهددات كبرى كانت ولا تزال محيطة بدول الخليج، وأثبت مرور العقود الثلاثة الطويلة أن للفكرة أبعادها الحسنة، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، وإنما في جوانب تتلامس مع الطموحات الشعبية.
ويوما بعد آخر، يظهر جليا ثقل العلاقة في ضبط موازين كثيرة داخل المنظومة الخليجية، وما يتعدى المحيط، إلى العالم العربي، فالمواقف المتوحدة يتضح عدم اصطناعها أو أن تكون فرضتها الأحداث السياسية، حتى الأجندات لها من روح التعاون الخليجي الكثير.
جولة الملك سلمان بن عبد العزيز، الخليجية، تسبق القمة الخليجية السابعة والثلاثين التي تستضيفها المنامة، الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وهي ذات دلالات كبرى في محيط ترتيب بيت الخليج المتوثب اقتصاديا بين بعضه، بعد قرار سريع لم ينتظر كثيرا في عقد أول اجتماعاته بإنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية، واستضافته الرياض أوائل الشهر الماضي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، لبناء تكتل اقتصادي بين الدول الست، بينما تسير على خطوات طويلة ملامح الاتحاد الخليجي.
الإماراتيون في نهجهم، مع تعاون دول الخليج وديمومة تعاون الجيران ذوي السمة الواحدة، فالتاريخ يعطي نهج قادة الإمارات. مؤسس الاتحاد الإماراتي، الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قال خلال حوار صحافي بعد قمة الخليج الأولى عام 1981: «مجلس التعاون بستة سقوف، وبداية تأسيس البيت كانت عبر القمة الأولى وعملية البناء ستستمر».
ولا يخرج قادة الخليج في اجتماعاتهم الثنائية أو قممهم الجمعية، دون بيان يتطرق إلى مواضيع شاملة في المحيط العربي والإسلامي، واليوم في المرحلة الأكثر دقة بالنسبة لدول الخليج العربي، يشير الكاتب الإماراتي، مجيب بن هازع، إلى أن مصير الخليج بدوله وحدوي في المصير، وأن الهناء في العلاقة بين العاصمتين السعودية والإماراتية سيمتد تأثيره إلى عموم المنطقة العربية وكذا الإسلامية.
وأكد بن هازع أن الخطاب السياسي والتعاوني والشعبي بين البلدين كقادة في مجلس التعاون الخليجي، له من التبعات الثقافية والاقتصادية قوة وعي سياسية، ستعزز أكثر من خلال الملفات الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها الملف الأمني، ومن ثم تبعاته على الأزمة اليمنية والسورية، وغيرها.
زمن الخليج وخاصة بين العاصمتين الرياض وأبوظبي، يأتي بارزا في ظل تراجع كبير في المواقف العربية وتباينات واضحة في ملفات الأزمات بالمنطقة، ويفرض موقع الخليج ودوله ذات الاستقرار الكبير في شتى المجالات، القيام بأدوار تضمن صياغة جديدة للمنطقة بشموليتها، وهو أمر يراه الكاتب السعودي، زهير العمري، بأن العلاقة السعودية الإماراتية، هي محور تكوين قوة لموازنة عبث الجمهورية الإيرانية في المنطقة، ولتعويض التراجع الأميركي في أزمات المنطقة، مضيفا في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن تعاون البلدين سيحقق التعاون لشعوب الخليج والمنطقة.
وتعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية في عام واحد إلى ما يقرب من 40 مليار دولار.
ويعتبر إطلاق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عام 2005 بتكلفة تتجاوز 40 مليار دولار نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر، هذا علاوة على السياحة التي تنشط عاما بعد آخر، ووصلت في العام الماضي إلى أكثر من مليون سائح مع زيادة سنوية، إضافة إلى إقامة أكثر من 80 ألف سعودي في دولة الإمارات.



وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.