طهران تهدد بـ«الرد المناسب» على واشنطن بعد التصويت على تمديد العقوبات

طهران تهدد بـ«الرد المناسب» على واشنطن بعد التصويت على تمديد العقوبات

عضو في البرلمان الإيراني يطرح مشروع وقف استيراد السلع الأميركية
السبت - 4 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13885]
لندن: «الشرق الأوسط»
اعتبرت إيران التصويت الساحق لمجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، على تمديد العقوبات ضدها لمدة 10 أعوام، انتهاكا للاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي، متوعدة برد «مناسب».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية برهام قاسمي «كما صرح مرارا عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، فإن القرار الأخير الذي أقره مجلسا النواب والشيوخ بتمديد العقوبات المفروضة على إيران يتعارض مع الاتفاق النووي».
وأضاف أن «إيران سترد بالشكل المناسب على جميع الأوضاع».
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بعد أن صوت مجلس الشيوخ بأغلبية 99 صوتا أول من أمس ومن دون اعتراض أي عضو على تمديد العقوبات، بعد مصادقة مجلس النواب عليه الشهر الماضي.
ويرتقب أن يوقع الرئيس باراك أوباما على القرار، بحسب ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض، مضيفا أن الإدارة لا تعتقد بأن تمديد العقوبات ينتهك الاتفاق النووي.
ويشمل القرار عقوبات مفروضة على القطاع المصرفي الإيراني، إضافة إلى قطاعي الطاقة والدفاع. إلا أن البعض يرون أن القانون يخالف روح الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى الذي ينص على تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى.
وأكد عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان دايان فينشتاين وتيم كاين اللذان دعما النص، أن أوباما يفكر في رفع بعض الإجراءات، لكن «قانون العقوبات يجب أن يبقى ليسمح بإعادة العمل بها فورا إذا انتهكت إيران» الاتفاق النووي.
وصرح مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، بأن قانون العقوبات الأميركية «قائم، لكن الرئيس الأميركي عطل فعاليته حاليا».
وأضاف أنه «في حال تفعيل القانون مرة أخرى، فإن ذلك سيكون انتهاكا واضحا».
وكان علي خامنئي حذر الشهر الماضي من «رد مؤكد» لبلاده في حال تمديد العقوبات الأميركية، معتبرا أن ذلك سيشكل «انتهاكا» للاتفاق النووي.
وانتقد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بشدة الاتفاق النووي الذي يعارضه بشدة أيضا الكثير من أعضاء فريقه.
وتنتهي فترة العمل بقانون عقوبات إيران في 31 ديسمبر (كانون الأول) إذا لم يمدد. ولم يدفع البيت الأبيض باتجاه تمديد القانون، لكنه لم يعبر عن اعتراضات قوية. وقال بعض المساعدين في الكونغرس إنهم يتوقعون أن يوقع الرئيس باراك أوباما القانون.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب في البرلمان الإيراني محمد رضا تابش إعداد مشروع قرار عاجل يتعلق بـ«منع شراء السلع الاستهلاكية الأميركية »؛ وذلك ردًا على تصويت مجلس الشيوخ على تمديد العقوبات على إيران.
وكتب محمد رضا تابش في صفحته علي «تيليغرام» أمس يقول: إن المقترح تم إعداده من قبل نواب المجلس في الاجتماع العام للجان التخصصية، معربًا عن توقعه بأن يجمع نواب المجلس علي إقراره وتنفيذه في المرحلة المقبلة، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.
ولفت إلى أن مسودة مشروع القرار تم التوقيع عليها من قبل 145 نائبا في المجلس البالغ عدد نوابه 290 نائبا خلال أقل من ساعة واحدة.
حذر المرشد الأعلى للثورة في إيران، أي الله علي خامنئي، من «رد مؤكد» لبلاده في حال تمديد العقوبات الأميركية عشر سنوات، معتبرا أن ذلك سيشكل «انتهاكا» للاتفاق النووي.
وفي حين علقت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، ما زالت تفرض عقوبات أخرى متصلة بانتهاكات طهران حقوق الإنسان ودعمها «الإرهاب» في الشرق الأوسط، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وجرت العادة على تجديد إجمالي العقوبات الأميركية المفروضة منذ 1996 كل عشر سنوات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة