الكونغرس الأميركي يتوعد إيران بمزيد من العقوبات خلال الفترة المقبلة

فريق ترامب الانتقالي يبحث فرض عقوبات «غير نووية» جديدة ضد طهران

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس لدى وصولهما إلى إنديانا بوليس (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس لدى وصولهما إلى إنديانا بوليس (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يتوعد إيران بمزيد من العقوبات خلال الفترة المقبلة

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس لدى وصولهما إلى إنديانا بوليس (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونائبه مايك بنس لدى وصولهما إلى إنديانا بوليس (رويترز)

يبدو أن الأربعة أعوام المقبلة من فترة رئاسة دونالد ترامب، الرئيس الأميركي المنتخب، ستكون الأصعب على إيران، وذلك بعد فترة طويلة من الوئام بينها وبين إدارة الرئيس باراك أوباما الذي شارفت فترته الرئاسية على الانتهاء، فقد أشار مسؤولون في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى أنه يجري دراسة مقترحات لفرض عقوبات «غير نووية» جديدة على إيران.
وأشارت صحيفة «فايننشيال تايمز» أمس الجمعة، نقلا عن مصادر في الكونغرس على اتصال مع فريق الرئيس المنتخب، إلى أنه يجري مناقشات لفرض عقوبات منفصلة عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس أوباما والقوى العالمية مع إيران العام الماضي. وألمحت المصادر من الجمهوريين بالكونغرس إلى أن العقوبات ستفرض على إيران بسبب برنامجها لتطوير وتجربة الصواريخ الباليستية أو بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقال أحد المسؤولين بالكونغرس حول الفريق الانتقالي لترامب، إنهم يبحثون بالفعل عن كثب في كل الخيارات، وهذا يشمل بحث كيفية فرض عقوبات «غير نووية».
وقالت صحيفة «فايننشيال تايمز» إن فريق ترامب بعيد كل البعد عن تقرير الكيفية التي سيتعامل بها مع الاتفاق النووي الإيراني، وأوضحت أن خبيرا في قانون العقوبات يقود فريق العمل حول سياسات إدارة ترامب المقبلة تجاه إيران.
وأفادت الصحيفة بوجود خمسة مقترحات سيتقدم بها أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إذ إن السيناتور الجمهوري بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والمرشح لمنصب وزير خارجية ضمن فريق ترامب، قدم مشروع قانون هذا العام لفرض عقوبات على مزيد من المسؤولين المشاركين في برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني.
وأشارت إلى أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، سيقدم مشروع قانون يطبق عقوبات على قطاعات الاقتصاد، متصل ببرنامج صواريخ إيران، كما أن النائب الجمهوري كيفن مكارثي، زعيم الأغلبية في مجلس النواب، طرح ثلاثة مشروعات قوانين من شأنها أن تضيف عقوبات جديدة على إيران.
ويؤيد عدد كبير من الجمهوريين توجه الفريق الانتقالي تجاه فرض العقوبات الجديدة ضد إيران، ولذا فإن الاحتمالات الأكبر هي تمرير مثل هذه العقوبات في الكونغرس الذي يتمتع بأغلبية جمهورية، وأن يسعى الجمهوريون بتمرير تلك العقوبات والضغط على إيران لتقديم تنازلات في عدة مجالات، منها وقف تدخلاتها لزعزعة استقرار جيرانها ووقف دعمها للأنشطة والجماعات الإرهابية في المنطقة.
ولم يكن أعضاء الكونغرس الجمهوريون هم الذين يؤيدون فرض مزيد من العقوبات على إيران، إذ إن بعضًا من مشروعات القوانين هذه قد تجد الدعم من قبل كبار الأعضاء من الحزب الديمقراطي أيضًا، وقد أكد السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، والسيناتور بن كاردين، الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنهما من أشد المعارضين للاتفاق النووي مع إيران.
وكان الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران قد نص على رفع بعض العقوبات الاقتصادية ضد طهران، مقابل تحجيم وفرض قيود على برنامجها النووي. وقد تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بإلغاء الاتفاق مع إيران وتمزيقه وإعادة التفاوض على اتفاق جديد، وانتقد كثيرا إدارة أوباما في دفع أموال لإيران من خلال رفع العقوبات الاقتصادية.
وفي الخيارات الجديدة التي أعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب في إدارته المقبلة، نجد، بصفة خاصة، مستشار الأمن القومي مايكل فلين، والجنرال جيمس ماتيس لمنصب وزير الدفاع، وكلاهما من المسؤولين الذين تحدثوا بشكل علني ضد إيران والاتفاق النووي الإيراني. ويعد كل من فلين وماتيس من أشد المعارضين للاتفاق النووي الإيراني، ويؤيدون فرض مزيد من العقوبات على إيران بسبب سلوكها العدائي في المنطقة ومخالفتها للأنظمة والقوانين الدولية، على حد وصفهم.
من جانبه، أعلن السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أن الكونغرس سيلقي الضوء أكثر على سلوك إيران السياسي خلال الفترة المقبلة، وسيتم مراجعة كثير من الأمور مثل ملف الصواريخ الباليستية، وحقوق الإنسان، ودعم المنظمات الإرهابية، مثل ما يسمى «حزب الله» والنظام السوري، واتخاذ القرارات اللازمة حيال ذلك.
وقال ماكونيل، خلال كلمته في جلسة التصويت على تمديد العقوبات الخميس الماضي، إن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت رهينة لتهديدات إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي، «ارتهان إدارة أوباما لطهران جعلها تتجاهل الجهود الشاملة الإيرانية لقلب موازين القوى في الشرق الأوسط».
بدورها، قالت روز ليهاي الباحثة السياسية في جامعة «جورج واشنطن»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن السياسية الأميركية خلال الأربعة أعوام المقبلة، ستكون مختلفة تمامًا عن العهد الذي سبق، وذلك بسبب السيطرة الجمهورية على مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس، وفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالبيت الأبيض.
وأضافت: «سيكون الفرق كبيرا في العام المقبل، فبعض القوانين ستخرج من قبة الكونغرس إلى البيت الأبيض بكل سلاسة، ولن تجد ما يعيقها لتصبح نافذة».



إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.


طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
TT

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الشهر، ونفذت عملية كبيرة لتأمين عودتهم عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم، وفق تقرير لوكالة «رويترز».

وذكر مصدران باكستانيان، الجمعة، أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام (الإنذار والتحكم المحمول جواً) التابع للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد. وقال أحدهما إن بلاده ستقدم حماية أمنية مماثلة للمحادثات المقبلة إذا طلب الإيرانيون ذلك «أو ستستقبلهم الطائرات الباكستانية لدى دخولهم المجال الجوي للبلاد».

وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات ‌قيد الإعداد بالفعل قبل ‌جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن قد تُعقد ​خلال ‌اليومين ⁠المقبلين.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

استهداف محتمل

قال ⁠دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على الأمر إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن طرح الوفد الإيراني احتمالاً «افتراضياً» لوجود تهديد. ولم تنشر وسائل إعلام من قبل أنباء عن المناقشات التي جرت مع الوفد الإيراني بشأن تهديد محتمل في أثناء السفر ووجود مرافقة جوية باكستانية إلى إيران.

وقال ⁠مصدر أمني: «عندما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسر ‌على ما يرام، واشتبهوا في أنهم قد يتعرضون للاستهداف».

وأضاف: «هذه مهمة ‌عملياتية ضخمة إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الطيار. تتحمل مسؤولية ​وفد قادم لإجراء محادثات، وتوفر لهم غطاء جوياً، ‌ولديك مقاتلات قوية قادرة على مواجهة أي تهديد».

وأكد المصدر المطلع على المحادثات، التي تمثل أعلى ‌مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979، وجود المرافقة الجوية لكنه لم يقدم تفاصيل حول العملية.

وقال المصدر: «أوصلناهم إلى طهران. حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا».

وقال مسؤول إن مهمة يوم الأحد إلى إيران تضمنت طائرات من طراز جيه-10صينية الصنع، وهي المقاتلة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.

قائمة استهداف

قال مصدران أمنيان إن الوفد ‌الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.

وأشار ⁠الدبلوماسي من المنطقة إلى ⁠أن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً لكنهم أيضاً لم «يستبعدوا احتمال ضرب إسرائيل للطائرة»، مما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية. وذكر الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، ورفض الإفصاح عن مكان إنزالهم. ووضعت إسرائيل عراقجي وقاليباف على قائمة للاستهداف حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لرفع اسميهما منها لأنه لن يبقى أحد للتفاوض على وقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي: «لن أصدر تأميناً على حياة أي من قادة المنظمة الإرهابية... لا أعتزم تقديم تقرير دقيق هنا عما نخطط له أو ما سنفعله» في إشارة لإيران.

وقبل الموافقة على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: «ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث». وبعد ساعات ​من مغادرة الإيرانيين والوفد الأميركي، بقيادة نائب الرئيس ​جي دي فانس، باكستان دون تحقيق نتائج، صرحت مصادر لـ«رويترز» بأن باب الحوار لم يُغلق تماماً بعد.