إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الغذاء والربو
* ما هي الحمية الغذائية لمريض الربو؟
دلال ج. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول حمية مريض الربو. وبداية لا يُوجد طبيًا ما يُوصف بأنه حمية غذائية خاصة لمرضى الربو، ولكن للغذاء أدوار مهمة في إثارة نوبات الربو عند تناول الأطعمة المثيرة للحساسية، وأدوار أخرى في المعالجة. والتغذية الصحية الجيدة تفيد صحة الصدر وصحة جهاز مناعة الجسم عند الحرص على تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن المهمة وعدم التسبب بالسمنة وزيادة الوزن، ومعلوم أن السمنة تعيق نجاح معالجة نوبات الربو.
- وتشير الدراسات الطبية إلى أن الناس الذين يحرصون على تناول فيتامين «سي» و«إي» ومعادن المغنسيوم والسيلينيوم ودهون «أوميغا - 3» ومضادات الأكسدة النباتية من المصادر الغذائية الطبيعية هم أقل عُرضة للإصابة بالربو وللمعاناة من نوبات الربو. ولذا فإن تناول الخضار والفواكه الطازجة وتناول المأكولات البحرية وتناول المكسرات وتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة وتناول الحليب ومشتقات الألبان وتحاشي تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المُهدرجة صناعيًا وتحاشي الإكثار من تناول الملح، كلها مفيدة لجهة تقليل الإصابات بالربو، وتقليل احتمالات حصول نوبات الربو. وكذلك من المفيد ذكر أن الكافيين الذي في القهوة والشاي قد يُفيد مؤقتًا في حصول توسيع للشُعب الهوائية.
سرعة القذف
* ما هي أسباب سرعة القذف وكيف يُعالج؟
م. صالح - جدة
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معاناتك من سرعة القذف، وأنك لم تستفد من مراجعاتك الطبية لهذا الأمر وغيرها من الجوانب التي ذكرتها. ولاحظ معي عدة أمور، أولها أن مشكلة سرعة القذف هي المشكلة الجنسية الصحية الأكثر شيوعًا ويُعاني منها صغار البالغين وكبارهم، ويشير بعض الإحصائيات الطبية إلى أن نحو 40 في المائة من الرجال يُعانون أو عانوا من هذا الأمر في مرحلة ما من حياتهم. والأمر الثاني أن المصادر الطبية غير متفقة على تحديد المدة الزمنية الطبيعية للفترة ما بين ولوج العضو الذكري في المهبل خلال عملية الجماع وبين حصول القذف، وتتفاوت تلك المدة. وبعض الدراسات الطبية لاحظت في نتائجها أن الفترة «الطبيعية» لذلك نحو ست دقائق، ولكن كثيرًا من المصادر الطبية تذكر أنه لا يُوجد تحديد زمني للمدة الزمنية الطبيعية التي على الرجل أن يستغرقها خلال العملية الجنسية لبلوغ مرحلة القذف.
ولتشخيص وجود سرعة القذف تشير المصادر الطبية إلى أن ذلك يتم في ثلاث حالات؛ أولها أن القذف يحصل دائمًا أو غالبًا قبل إيلاج العضو في المهبل أو أن الفترة ما بعد الإيلاج لا تتجاوز 60 ثانية، أي أقل من دقيقة، وثانيها أن الرجل لا يتمكن دائمًا أو غالبًا من تأخير القذف خلال ممارسة العملية الجنسية، وثالثها حصول الشعور بالتوتر والتردد من ممارسة العملية الجنسية بسبب سرعة القذف لدرجة تدفع الرجل إلى تجنب ممارسته.
ولاحظ كذلك أن عوامل نفسية وعضوية تشترك في نشوء هذه الحالة عبر زيادة التفاعل مع الإثارة الجنسية أو زيادة حساسية العضو الذكري لتلك الإثارة بالملامسة، ولكن لا يعني وجود هذه الحالة من سرعة القذف وجود اضطرابات صحية مهمة لدى الشخص في الجوانب العضوية أو النفسية. والحالة هذه قابلة للمعالجة بوسائل عدة، ولكن يظل عامل الحرج من مراجعة الطبيب هو السبب الرئيسي في طول فترة المعاناة منها دون معالجة، ويظل عدم التعاون بين الزوج والزوجة في المعالجة، السبب الرئيسي لعدم النجاح.
ولاحظ أيضًا أن غالبية حالات سرعة القذف تزول دون معالجة كما تشير الأكاديمية الأميركية لطب الأسرة والمجتمع، و95 في المائة من الحالات تزول بالمعالجات السلوكية التي تتضمن ممارسة الضبط الذاتي للقذف من قبل الرجل أو بمشاركة الزوجة، والتي منها التوقف (لمدة نصف دقيقة تقريبًا) عن إثارة العضو عند الشعور بدنو القذف والتفكير بأمور أخرى غير الجنس، وتكرار ذلك عدة مرات خلال العملية الجنسية، وهو ما يتطلب التعاون في المعالجة. وشبيه بذلك وسيلة الضغط على حشفة العضو (أي الجزء الأمامي منه) لنفس المدة إلى حين الشعور بزوال الانتصاب ثم تكرار ذلك. والهدف تنمية القدرة الذاتية على التحكم في مراحل العملية الجنسية. ولكن غالبًا لا تنجح هذه الوسيلة المفيدة لأن الرجل أو الزوجين لا يتعاونان في تطبيق هذه الوسيلة العلاجية.
وهناك العلاج الدوائي الذي يتضمن نوعية من أدوية معالجة الاكتئاب ولكنها قد لا تنجح لدى البعض بسبب تأثيراتها المثبطة للرغبة الجنسية وبسبب أن حالة سرعة القذف قد لا تكون لدى ذلك الشخص نتيجة لنقص إنتاج بعض المواد الكيميائية الحيوية في الدماغ أصلاً. وأيضًا من المفيد استخدام أنواع من المستحضرات الطبية العلاجية المحتوية على عقاقير تعمل على التخدير الخفيف للعضو الذكري، والتي يتطلب الأمر وضعها قبل نحو نصف ساعة من ممارسة العملية الجنسية، ومن ثم غسل العضو كي لا يتسبب بتخدير لمهبل المرأة أيضًا. وأحيانًا قد يُفيد وضع الرجل للواقي الذكري. ومن المفيد للرجل، في شأن معالجة سرعة القذف واضطرابات أخرى في الجوانب الجنسية وجوانب المسالك البولية، ممارسة «تمارين كيغل» لتقوية عضلات أرضية الحوض. كما أن أدوية معالجة ضعف الانتصاب كفياغرا أو سيالس أو ليفيترا قد تفيد البعض في تأخير القذف.
تحليل سكر الهيموغلوبين
* لماذا يطلب الطبيب تحليل نسبة سكر الهيموغلوبين؟
إيناس ح. - القاهرة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن مرض السكري لديك ومتابعته مع الطبيب. ولاحظي أن تحليل نسبة تراكم السكر في مركب الهيموغلوبين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء، هو وسيلة مفيدة جدًا في متابعة «معدل» نسبة السكر في الدم خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية. وهو وسيلة أكثر دقة في إعطاء صورة أوضح لمعدل نسبة السكر في الدم طوال فترة ثلاثة أشهر منصرمة، وهي في هذا أكثر فائدة من إجراء تحليل نسبة السكر في الدم الذي يُعطي صورة لحظية عن نسبة السكر في الدم. والأطباء اليوم يعتمدون متابعة نتائج معالجة السكري بطريقة تحليل نسبة تراكم السكر في الهيموغلوبين.
ووفق النتائج يعرف الطبيب ما إذا كان ثمة نجاح في ضبط نسبة السكر بالدم لمنع حصول مضاعفات مرض السكري. وأيضًا يستخدمها الأطباء اليوم لتشخيص الإصابة بمرض السكري، لأنها تعطي نتائج أدق. وهذا لا يعني أن الطبيب قد لا يُجري تحليل نسبة السكر في الدم، بل لا يزال هناك حالات وظروف علاجية يطلب الطبيب من أجلها إجراء ذلك التحليل.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.