خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

إطلاق اسم الملك سلمان بن عبد العزيز على مجمع الصناعات البحرية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع تعدينية وصناعية وبنية تحتية في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية باستثمارات تقدر بـ34.7 مليار دولار (130 مليار ريال) وتضم هذه الاستثمارات مجمع الفوسفات ومصنع الألمنيوم وهما مشروعان تابعان لشركة معادن باستثمارات تقدر بـ16.4 مليار دولار (61.5 مليار ريال)، ومشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه باستثمارات تصل إلى 7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال).
كما تضم قائمة المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع قطار التعدين التابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، والذي بلغت الاستثمارات فيه 6.7 مليار دولار (25 مليار ريال)، ومشروع مجمع الصناعات البحرية التابع لشركة أرامكو السعودية والذي تصل تكلفته إلى 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال)، وميناء الملك عبد الله في رأس الخير الذي تقدر الاستثمارات فيه بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال).
كما دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير التي تتولى إدارة المدينة والتي نفذت مشاريع بنية تحتية في المدينة بلغت نحو 1.9 مليار دولار (سبعة مليارات ريال)، كما تعمل الهيئة على الترويج للمدينة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لها. وفي كلمة ألقاها المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في حفل تدشين مشاريع رأس الخير: «إن ما نحتفي به اليوم ليس مجرّد افتتاح لمنظومة صناعة تعدينية متميزة، وإنما هو تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر، مع كل ما يعنيه هذا التنويع من تعزيز للدخل، واستقرار للاقتصاد، ودعم للنمو».
وأضاف: «سعت الحكومة، لدعم وتطوير قطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومتميزة، باستثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار ريال، كرست لتأسيس البنية التحتية من قطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمدادات من الغاز، والكبريت، ومصانع للفوسفات والألمنيوم مرتبطة بالمناجم التي أسستها شركة معادن، الشركة الوطنية القائدة لقطاع التعدين، التي تصنف اليوم ضمن أكبر 10 شركات تعدين على مستوى العالم، وذلك في غضون 9 سنوات فقط منذ تخصيصها».
وأكد الفالح أن «ما تحقق في مدينة رأس الخير الصناعية يعد مثالا واضحا لما تستطيع الدولة، أن تنجزه، من تشييد وتشغيل منظومات متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها، بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية لإنجازها، لتقدم رسالة واضحة إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، على إنجاز ما يعُدّه الآخرون مستحيلا».
بدوره أعلن المهندس خالد المديفر رئيس شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل التدشين عن بدء العملِ بتطوير المشروع الثالث للفوسفات بطاقة ثلاثة ملايين طَن سنويا بتكلفة تصل إلى 24 مليار ريال لمضاعفة الإنتاج في العام 2024، وبدء دراسات الجدوى لإضافة خط ثالث للألمنيوم في مدينة رأس الخير.
وفي ختام الحفل أعلن المهندس خالد الفالح إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على مجمع الصناعات البحرية ليصبح «مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير».
ميدانيًا استطاعت الحكومة السعودية خلال سنوات قليلة تأسيس قطاع التعدين ليصبح ركيزة هامة للصناعة السعودية في مدينة رأس الخير، حيث تأسست شركة «سار» التي تتولى نقل خامات المعادن من المناجم التي تبعد 1500 كيلومتر عن المدينة في عام 2005 وبدأت التشغيل التجريبي لقطاع المعادن في عام 2011.
ويمثل قطاع التعدين رافدا أساسيا جديدا للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، وتتركز في مدينة رأس الخير صناعتا الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكَّنت من بناء قطاع تعدين حديث، بمقاييس عالمية. وإلى جانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية الثقيلة في السعودية، ستسهم المشاريع في رأس الخير في إيجاد 12 ألف فرصة عمل مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين، سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية. وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
* قطار التعدين «قطار الشمال»
لتدشين بنية أساسية لقطاع التعدين الحديث كان لا بد من إيجاد وسيلة نقل أساسية تخدم هذا القطاع، فالمسافة كبيرة بين مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي ومناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في شمال البلاد ووسطها. نجحت «سار» خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير، وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار في الرحلة الواحدة إلى 15 ألف طن، بما يوازي حمولة 600 شاحنة. وفي العام 2014 بدأت «سار» في تشغيل خط تعدين البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم الذي يبعد 600 كيلومتر عن مصنع الألمنيوم في مدينة رأس الخير، وبلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية العام الحالي أكثر من 19 مليون طن تقريبا من خامات المعادن من منجمي حزم الجلاميد والبعيثة.
وعلى جانب ذي صلة بالبنية التحتية تم إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه التي تعد أكبر مشروع لتحلية المياه في العالم باستثمارات تقدر بـ7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال)، لإنتاج 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا و2400 ميغاواط من الكهرباء، وتضم محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، كما يضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم.
يعد ميناء رأس الخير أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت على إنشائه وزارة النقل ومن خلال المؤسسة العامة للموانئ بمواصفات عالمية بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال)، على مساحة 23 كيلومترا مربعا، بطاقة استيعابية تقدر بـ35 مليون طن سنويا، ويضم حاليا 12 رصيفا، بما فيها أرصفة مشروع وعد الشمال التي اكتملت بنسبة 100 في المائة، يشار إلى أن مدينة وعد الشمال ترتبط مع مدينة رأس الخير بالخط الحديدي.
* البنية التحتية الأساسية لقطاع التعدين:
تضم المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشاريع البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة معادن بتكلفة 533 مليون دولار (ملياري ريال)، لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. تضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حاليا على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم.
* إدارة مدينة رأس الخير:
بالإضافة إلى مشاريع شركة معادن نفذت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير البنى التحتية في مدينة رأس الخير، وكان من أبرز أعمالها إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية وأبو حدرية والخرسانية وواسط؛ ما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.
وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع 1.9 مليار دولار (7 مليارات ريال) في تشييد البنى التحتية، ونفذت عددا من المشاريع، منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأُخرى إلى رأس الخير.
* مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية:
سيكون مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث سيتخصص المجمع في صناعة المنصات البحرية وأجهزة الحفر والسفن بأنواعها بدءا من سفن الشحن وحتى سفن نقل النفط العملاقة، وسيبدأ العمل في المجمع في العام 2018 وسيدخل مرحلة الإنتاج في العام 2021 باستثمارات تقدر بـ5.6 مليار دولار (21 مليار ريال).
* مشاريع معادن:
استثمرت شركة معادن نحو 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال) لاستثمار 7 في المائة من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال البلاد بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 مليون طن سنويا من المواد الخام، لذلك أنشأت «معادن» مجمعا لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة سابك، وتبلغ حصة «معادن» في المشروع 70 في المائة، فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 30 في المائة.
وينتج المشروع من أسمدة الفوسفات ما يساهم في تسميد نحو 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يقدر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء نحو 500 مليون إنسان سنويا، وتمتد شبكة تصدير منتجات «معادن» من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق أفريقيا، وأميركا اللاتينية. وعلى المستوى الوطني نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال، وتحديدا من حزم الجلاميد، وصولا إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية.
تشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة حزم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن من خامات الفوسفات، ولا يزال التنقيب جاريا لتعزيز هذه الاحتياطات. كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حزم الجلاميد إلى رأس الخير على الخليج العربي، حيث مجمع معادن للفوسفات الذي يضم أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهي مصنع الفوسفات أحادي وثنائي الأمونيوم، وطاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنويا، ومصنع حامض الفوسفوريك الذي تبلغ طاقته نحو 1.4 مليون طن سنويا، ومصنع حامض الكبريتيك وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنويا، ومصنع الأمونيا الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.1 مليون طن سنويا.
* مجمع معادن للألمنيوم:
يعد واحدا من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملا من حيث ترابط عملياته «من المنجم إلى السوق»، وشركة معادن للألمنيوم مشروع مشترك بين «معادن» وشركة ألكوا، أكبر منتج للألمنيوم في العالم.، وتمتلك «معادن» ما نسبته 74.9 في المائة من المشروع، فيما تمتلك «ألكوا» 25.1 في المائة، وتم ضخ استثمارات في المشروع بلغت 10.8 مليار دولار (40.5 مليار ريال).
ويقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية، ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014، ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنويا، يتم شحنها إلى رأس الخير بقطار التعدين.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended