في العاشر من أبريل (نيسان) عام 2009 عاش مقر رئيس الحكومة البريطانية (10 داونينغ ستريت) كابوسا حقيقيا بسبب صورة التقطها «من غير سوء نية» المصور الفوتوغرافي ستيف باك لنائب رئيس شرطة لندن بوب كويك وهو يحمل بيده ملفات كتب على صفحاتها الخارجية «سري للغاية» مع تفاصيل أخرى لمواقع ومخططات للإطاحة بإرهابيين مشتبه بهم، وهذه الصورة أطاحت بكويك.
واليوم يعيش «داونينغ ستريت» كابوسا مماثلا على الرغم من التحذيرات التي أصدرها منذ عام، دعا فيها السياسيين إلى حماية ملفاتهم وعدم وضع صفحاتها مكشوفة حتى لا تتمكن عدسات الكاميرات من التقاطها، إلا أن توصيات مركز رئاسة الحكومة لم تجد نفعا، لأن المصور ستيف باك فعلها مجددا واستطاع التقاط صورة لمساعدة أحد النواب في البرلمان البريطاني وهي تحمل بيدها ورقة كتبت عليها بخط اليد آراء ديفيد ديفيس الوزير البريطاني المكلف بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت» خلال اجتماع مغلق. ولم ترحم عدسة كاميرات المصورين المرابطين خارج مقر الحكومة، فالتقطت الصورة بكل وضوح، مما دعا «دوانينغ ستريت» للرد بالقول إن المعلومات التي تضمنتها الصورة لا تعبر عن وجهة نظر الحكومة البريطانية، بالإشارة إلى الجملة التي تفيد بأن الفرنسيين سيكونون هم الأصعب، والتطلع إلى الفوز بعقد مع كندا.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها السياسيون في فخ عدسات الكاميرات الحديثة التي تستطيع التقاط الصور بدقة عالية عن بعد شديد، كما أنها ليست المرة الأولى التي يستطيع بها المصور ستيف باك من الفوز بلقب «صاحب عين الصقر» نسبة لقدرته على التقاط صور دقيقة تتحول إلى عناوين صحافية أهم من الخبر نفسه.
ومن لا يعرف ستيف باك فهو المصور الذي عرف اسمه الشهرة بعدما التقط صورة للأميرة الراحلة ديانا وهي تحمل ابنها وبدت تنورتها وكأنها شفافة بسبب انعكاس أشعة الشمس في الخلفية، فبدت الأميرة في الصورة كأنها عارية، مما جعل الصورة من أشهر صور الليدي ديانا على الإطلاق.
وفي مقابلة أجرتها «الشرق الأوسط» مع ستيف باك شرح حينها كيف التقط هذه الصورة وكيف طلب من الأميرة بأن تستدير مدركا فعلته، إلا أنه قال إن الصور التي يلتقطها خارج مقر رئاسة الحكومة تكون سريعة، وما حصل مع نائب رئيس الشرطة لم يكن إلا صدفة وخير له، وسوء طالع للمسؤول.
** من أشهر الصور التي كشفت أوراقا ومعلومات سرية
* في سبتمبر (أيلول) عام 2016، التقط ستيف باك صورة ملف خاص بدعم الحكومة لمدارس القواعد اللغوية «غرامر سكولز».
* في يناير (كانون الثاني) عام 2016 التقطت صور في منتدى دافوس في جلسة خاصة باللاجئين السوريين.
* في عام 2015 كشفت صورة التقطت لمسؤول في طريقه إلى «داونينغ ستريت» تفاصيل ترجح خصخصة القناة التلفزيونية الرابعة.
* في عام 2011 اضطر أوليفر ليتوين، أحد أعضاء حزب المحافظين البريطاني، إلى الاعتذار بعدما التقطت له صورة وهو يرمي ملفات مهمة لها علاقة بعمله في سلة المهملات في حديقة عامة قريبة من مقر الحكومة.
* في عام 2011 التقطت صورة لأندور ميشال وهو يحمل أوراقا كشفت عن وضع أفغانستان المتأزم.
* في عام 2010 التقطت صورة للسياسي في الحزب الليبرالي الديمقراطي داني ألكسندر وهو مسودة للميزانية البريطانية، وبينت الصورة التي التقطت من خلال نافذة سيارة ألكسندر كمية الوظائف التي ستقطع بسبب الميزانية في مختلف القطاعات.
* في عام 2009 اضطر نائب رئيس الشرطة البريطانية بوب كويك إلى الاستقالة بعد أن التقطت له صورة وهو يحمل ملفا يبرز تفاصيل عمليات للتصدي للإرهاب والإرهابيين في بريطانيا، وهذه الصورة التقطها أيضا ستيف باك وأدت إلى استقالة كويك.
11:42 دقيقه
صورة تكشف تفاصيل اجتماع «بريكست» رغم تحذيرات «داونينغ ستريت»
https://aawsat.com/home/article/795896/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%C2%AB%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%AA%C2%BB-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%86%D8%BA-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA%C2%BB
صورة تكشف تفاصيل اجتماع «بريكست» رغم تحذيرات «داونينغ ستريت»
المصور ستيف باك فعلها مجددًا
- لندن: جوسلين إيليا
- لندن: جوسلين إيليا
صورة تكشف تفاصيل اجتماع «بريكست» رغم تحذيرات «داونينغ ستريت»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

