قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن حراس الأمن في البلاد سيكون مسموحًا لهم بممارسة بعض مهام الشرطة، ومنها المشاركة في عمليات توقيف الأشخاص للتأكد من هويتهم أو تفتيش حقائبهم، وأيضًا للتأكد من حمل بعض الأشخاص لأي نوع من الأسلحة، وذلك في إطار قواعد جديدة تتعلق بقانون عمل شركات الأمن الخاصة، وأقرتها الحكومة في اجتماعها الأخير يوم الجمعة الماضي.
وكانت نقاشات قد جرت في برلمان بروكسل حول كيفية إيجاد حلول، من أجل التخفيف من أعباء رجال الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل التي وقعت في مارس (آذار) الماضي، وأسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين، واستهدفت مطار ومحطة للقطارات الداخلية في العاصمة البلجيكية.
وأوضح وزير الداخلية البلجيكي في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام، أمس، أن «القواعد الجديدة بشأن عمل شركات الأمن الخاصة لن يكون الغرض منها تحقيق فورات في عمل الشرطة، وإنما ستسهم في زيادة عمليات التأمين، ولن يتراجع دور الشرطة، بل على العكس سوف يزداد الجهد الذي تبذله حاليًا»، منوهًا بأن القاعدة الأساسية هي أن القطاع الخاص سيتم استخدامه في قطاع الأمن، ولكن القبض على الأشخاص أو تفريغ وتحليل محتويات كاميرات المراقبة سيظل حكرًا على أفراد الشرطة فقط. وأضاف أن حراس الأمن سيكون مسموحًا لهم بتولي بعض مهام رجال الشرطة، مثل المشاركة في تفتيش بعض المباني بغرض البحث عن أشياء مشبوهة أو أسلحة أو متفجرات أو مواد خطرة أخرى، ولكن لن يشاركوا في عمليات المداهمة لاعتقال المطلوبين أمنيًا. وألمح الوزير إلى إمكانية أن يشارك حراس الأمن في بعض المهام، منها مثلاً تفتيش السيارات أو التحري عن هوية الأشخاص أو تفتيش الحقائب في المناطق غير المسموح بالدخول فيها للمواطنين العاديين، كما سيسمح لرجل الأمن بحمل السلاح في بعض المناطق إذا جرى تكليف البعض منهم بمراقبة منطقة قريبة من السفارات أو المراكز الحيوية أو تفتيش الأمتعة والسيارات قبل الوصول إلى مناطق بالقرب من أماكن عسكرية أو محطات نووية وغيرها، وإذا استدعى الأمر إلقاء القبض على أحد لن يتولى حراس الأمن هذه المهمة، بل سيتصلون برجال الشرطة على الفور، وخلص الوزير إلى أن القواعد الجديدة ترمي إلى التخفيف من الأعباء التي يتحملها رجال الشرطة.
ورحبت رابطة الإشراف على مؤسسات الأمن الخاصة واعتبرتها خطوة على طريق تحسين متكامل للأمن، وحسبما جاء على لسان مسؤول الرابطة، داني فان دورمال، الذي أضاف أن المهنية العالية في العمل الأمني أظهرت أن شركات الأمن أصبحت شريكًا موثوقًا به في العمل الأمني واعترفت الحكومة أخيرًا بذلك، بينما كانت القواعد القديمة في القانون المعمول به حاليًا الذي صدر في عام 1990 تشير إلى وجود بعض الشكوك بشأن قدرة عمل شركات الأمن الخاصة. وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت بعض التفاصيل في خطة وزير الداخلية بالنسبة لقطاع حراس الأمن، وقالت إنها تتضمن سلسلة من التغييرات بالنسبة للحراس الأمنيين. وأضافت أنه وبدءًا بتدريب هؤلاء الحراس الأمنيين، فسيكون أكثر مراقبة وأكثر دقة. وسيصبح الولوج إلى المهنة أكثر صرامة. ويتعين على شركات الحراسة الأمنية أن تصبح أكثر انتقائية بالنسبة للمرشحين لديها. وبالتالي سيكون باستطاعة الحراس الأمنيين منع دخول الأشخاص في بعض الأماكن. ولكن ليس هذا كل شيء، إذ سيكون لديهم إمكانية إجراء عمليات مراقبة للهويات. ولا مجال هنا لمنحهم هذه السلطة في كل الحالات. وإنما يعتمد ذلك مرة أخرى على مستوى التهديد المتعلق بحدث ما أو بالسياق الإرهابي. وهناك جانب مهم آخر لهذا الإصلاح، وهو تسليح الحراس الأمنيين، إذ سيكون باستطاعتهم حمل السلاح في المناطق العسكرية وفي البرلمان الأوروبي، وكذلك في السفارات.
ومنذ وصوله إلى مكتب الداخلية، عبر جان جامبون عن رغبته في توسيع مهمات الحراس الأمنيين، من أجل السماح للشرطة بالتركيز على مهامها الرئيسية. غير أن هذه السلطات الإضافية لن تمنح للحراس الأمنيين إلا بشروط. فالحكومة الاتحادية تنوي، من خلال عمليات مراقبة، السهر على أن يحترم القطاع القواعد الصارمة للتوظيف والتدريب. وجاء ذلك بعد أن شهد برلمان بروكسل في وقت سابق من الشهر الحالي نقاشات حول الأعباء المتزايدة التي يتحملها رجال الشرطة البلجيكية، وخصوصًا في أعقاب تفجيرات مارس الماضي في العاصمة بروكسل، وفي ظل وجود عجز في الأفراد وفي نفس الوقت تتزايد الأعباء، وقالت مصادر داخل برلمان بروكسل، فضلت عدم ذكرها، إن قيادات من الشرطة في العاصمة ونوابًا في برلمان بروكسل، حاولوا خلال النقاشات البحث عن وسائل تمكن بها مواجهة العجز في عناصر الشرطة في مواجهة المسؤوليات الجديدة، التي ظهرت في أعقاب التهديدات الإرهابية التي بدأت في أعقاب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وكانت النقاشات فرصة لطرح كل الأفكار والحلول المقترحة، لتفادي زيادة في مخاطر التهديدات الإرهابية.
10:21 دقيقه
بلجيكا تستعين بشركات الأمن الخاصة في عمليات المراقبة والتفتيش
https://aawsat.com/home/article/795516/%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4
بلجيكا تستعين بشركات الأمن الخاصة في عمليات المراقبة والتفتيش
بهدف التخفيف من أعباء رجال الشرطة في أعقاب تفجيرات بروكسل مارس الماضي
إجراءات أمنية خارج مطار بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
بلجيكا تستعين بشركات الأمن الخاصة في عمليات المراقبة والتفتيش
إجراءات أمنية خارج مطار بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





