خادم الحرمين الشريفين: بلادنا ماضية لتحقيق رخاء المواطن وتقدم الوطن واستقراره

مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان يدين الأعمال الإرهابية في سيناء المصرية

خادم الحرمين الشريفين مترئسا جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئسا جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين: بلادنا ماضية لتحقيق رخاء المواطن وتقدم الوطن واستقراره

خادم الحرمين الشريفين مترئسا جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئسا جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن بلاده «ماضية نحو تحقيق كل ما يعزز رخاء المواطن وازدهار الوطن وتقدمه وأمنه واستقراره، والتيسير على المواطن لتحقيق مختلف المتطلبات التي تكفل له حياة كريمة».
وجاءت تأكيدات الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بقصر العزيزية في مدينة الخبر (شرق البلاد) بعد ظهر أمس، وقال: «إن ما نعيشه اليوم في المنطقة الشرقية من إرساء وافتتاح الكثير من المشروعات الخيرة هو جزء من منظومة تعيشها هذه البلاد بأكملها بحمد الله، وستجني ثمرتها تطورًا ونماءً ورخاءً».
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله للعاهل السويدي الملك كارل غوستاف السادس عشر رئيس الحركة الكشفية العالمية، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعلى الدعوة التي تسلمها من العاهل البحريني للمشاركة في الدورة 37 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر انعقادها في المنامة، ومباحثاته مع الرئيس باتريس أتاناز غيوم تالون رئيس جمهورية بنين، ونتائج استقباله للأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، نوه بمختلف المؤتمرات العلمية والاقتصادية التي استضافتها السعودية خلال الأسبوع الماضي وما توصلت إليه من نتائج وتوصيات، مشددًا على ما أكده المشاركون في المؤتمر الأول لضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام الذي نظمته جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من أهمية لتطبيق الضوابط الشرعية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وبيان دورها في نشر الوسطية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب. وأكد أن استضافة السعودية لأعمال المؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية، والمعرض المصاحب له تحت شعار «الثروات المعدنية العربية.. موارد استراتيجية وفرص استثمارية واعدة»، يأتي انطلاقًا من مبدأ الترابط الأخوي والتعاون والتكامل بين الدول العربية في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتجسيدًا لاهتمام المملكة بدعم العمل العربي المشترك، منوهًا بما صدر عن المؤتمر من توصيات وقرارات.
واستعرض المجلس جملة من التقارير عن تطور الأحداث في المنطقة والعالم، مثمنًا توقيع اتفاقية تنفيذ برنامج غذائي لمواجهة سوء التغذية في الحديدة باليمن بتكلفة 10 ملايين دولار التي وقعها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في روما مع برنامج الأغذية العالمي، والتي من شأنها التصدي لخطر سوء التغذية الحاد للأطفال دون الخامسة من العمر، حيث يتم تقديم المعونات الغذائية الطارئة لأكثر من 464 ألف مستفيد في الحديدة ولمدة ستة أشهر.
وبين الوزير الطريفي، أن مجلس الوزراء أدان الاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى نقاط التأمين بمحافظة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، والتفجيرات التي وقعت في ولايتي أضنة وشرناق بتركيا، مجددًا التأكيد على وقوف السعودية وتضامنها مع البلدين في مكافحة الإرهاب، معربًا عن خالص عزائها ومواساتها لأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن الداخلي ثمن مجلس الوزراء الإنجاز الأمني الذي تحقق بالقبض على مرتكب جريمة إطلاق النار الذي ارتكب جريمته استجابة لدعوة تنظيم داعش الإرهابي باستهداف العسكريين وسبعة أشخاص آخرين لعلاقتهم بالقضية والتي تعرض لها أحد الجنود بالقوات المسلحة في مدينة تبوك «ما يجسد كفاءة الجهات الأمنية وقدرتها على إحباط كل المحاولات التي تستهدف أمن الوطن وأبنائه».
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: الموافقة على النموذج الاسترشادي لاتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات الدول الأخرى، وتفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع السلطات المختصة في الدول الأخرى في شأن مشروع اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية بين الحكومة السعودية وحكومات الدول الأخرى الراغبة في عقد مثل هذه الاتفاقية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 123-53 وتاريخ 3-1-1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسعودية ووزارة التجارة والسياحة والاتصالات في جمهورية صربيا، الموقعة في مدينة بلغراد بتاريخ 23-1-1437هـ، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي.
كما قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 125-54 وتاريخ 4-1-1438هـ، الموافقة على اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومة السعودية وحكومة جمهورية النيجر، الموقعة في مدينة نيويورك بتاريخ 12- 12 - 1436هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 121-53 وتاريخ 3-1-1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجيبوتي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 13-1-1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة العلوم والاتصالات في جمهورية السودان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبالنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 126-54 وتاريخ 4-1-1438هـ، قرر الموافقة على اتفاق بين الحكومة السعودية، والحكومة التونسية لتنظيم نقل الأشخاص والبضائع على الطرق البرية «الطرقات» بين وعبر أراضي البلدين، الموقع في مدينة الرياض، بتاريخ 11-3-1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية، وحكومة كولومبيا في مجال خدمات النقل الجوي، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للموانئ للعام المالي 1435 - 1436هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، قرر مجلس الوزراء الإبقاء على الوحدة المركزية لكود البناء السعودي في وزارة الشؤون البلدية والقروية، وتشكيل فريق عمل من قبل اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي يكون من مهماته متابعة ما يصدر عن اللجنة، والتنسيق مع الوحدة المركزية للكود بوزارة الشؤون البلدية والقروية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، والنظر في قرار مجلس الشورى رقـم: 120-52 وتاريخ 2-1-1438هـ، قرر مجلس الوزراء: استمرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين - المشكل بالبند «ثانيًا» من المرسوم الملكي رقم: م-43 وتاريخ 9-7-1433هـ، بأعضائه الحاليين لمدة ثلاث سنوات، اعتبارًا من تاريخ 24-3-1437هـ، وإضافة ممثل من وزارة التجارة والاستثمار إلى عضوية هذا المجلس، على أن تنتهي عضويته بانتهاء مدة السنوات الثلاث المشار إليها أعلاه، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وأطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة العامة للإحصاء عن عام مالي سابق، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيه، ووجه حياله بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.