عاصفة الانتخابات الكويتية تطيح بقوى بارزة.. والشباب قوة «غامضة»

النتائج أظهرت صعود «الإخوان» وتراجع «الشيعة»

مشهد من عملية الاقتراع لمجلس الأمة الكويتي الليلة قبل الماضية (رويترز)
مشهد من عملية الاقتراع لمجلس الأمة الكويتي الليلة قبل الماضية (رويترز)
TT

عاصفة الانتخابات الكويتية تطيح بقوى بارزة.. والشباب قوة «غامضة»

مشهد من عملية الاقتراع لمجلس الأمة الكويتي الليلة قبل الماضية (رويترز)
مشهد من عملية الاقتراع لمجلس الأمة الكويتي الليلة قبل الماضية (رويترز)

قلبت نتائج الانتخابات النيابية الكويتية موازين القوى السياسية رأسًا على عقب، محدثة ما يشبه الزلزال الذي أطاح بقوى بارزة الحياة النيابية، وأعطى دفعة قوية للشباب، مع نسبة مشاركة عالية حققت تغييرًا في تركيبة المجلس العتيد
خسارة بارزة مني بها المرشحون المنتمون لكتلة الأغلبية السابقة من النواب السابقين المقاطعين للانتخابات على أساس الصوت الواحد، والذين شاركوا بكثافة في هذه الانتخابات، كما خسر نواب محسوبون على المعارضة، وتراجع تمثيل النواب الشيعة إلى ستة نواب في المجلس الجديد مقارنة مع تسع نواب في المجلس السابق، ولم يصوت الناخبون الشيعة لشخصيات دينية.
ومع صعود الجماعة المحسوبة على الإخوان المسلمين (حدس)، التي حصدت أربعة مقاعد (الشاهين، جمعان، الدلال، عبد الله فهاد)، فقد التجمع السلفي رموزه البارزة أمثال أحمد باقر، وعلي العمير، وحمود الحمدان.
الصوت الأقوى في البرلمان الجديد، هو المعارض لإعادة انتخاب رئيس المجلس السابق مرزوق الغانم لتولي رئاسة المجلس، والذي يزيد تعداده على 20 نائبًا، لكن وجود كتلة شبابية «رمادية» اللون السياسي من شأنه أن يمنح المجلس شيئًا من الغموض في ما يتعلق بعلاقته مع الحكومة، وذلك قبل تشكيل الحكومة التي يصبح أعضاؤها أعضاء في المجلس ويمكنهم ترجيح الكفة، وأبرز الفائزين الشباب: عمر الطبطبائي، عبد الوهاب البابطين، الحميدي السبيعي، خالد المونس.
وإذا نجح المعارضون وهم خليط من إسلاميين وليبراليين ومستقلين وقبليين في تجميع صفوفهم فسوف يتمكنون من تكوين كتلة معارضة يعتد بها، لكن المراقبين يشككون كثيرًا في إمكانية حدوث ذلك، نظرًا للتباينات الصارخة بين الأطراف.
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد أصدر نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي مرسومًا قضى بحل مجلس الأمة، بعد طلب الحكومة، موعزًا السبب إلى وجود «مخاطر إقليمية»، و«تحديات أمنية» تواجهها البلاد.
وتكشف هذه الخطوة الرغبة في قيام مجلس يتقاسم مع الحكومة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، خاصة بعد أن سجلت عجزًا بلغ 4.6 مليار دينار (15.3 مليار دولار)، خلال السنة المالية 2015 - 2016، هو الأول من نوعه منذ 16 عامًا، متأثرة بتراجع أسعار النفط عالميًا، بحسب ما صرح به وزير المالية أنس الصالح، في أغسطس (آب) الماضي.
في حين سجلت البطالة أرقامًا قياسية في البلاد، قالت عنها مصادر رسمية إن نسبتها وصلت في الكويت إلى 19.40 في المائة.
وتهيمن على الناخبين مشكلة البطالة، إلى جانب التردي الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد جراء تراجع عائدات النفط. فقد انحدرت إيرادات الكويت، إلى أقل مستوياتها منذ سنين، حيث بلغت 13.63 مليار دينار (45.5 مليار دولار)، بانخفاض 45 في المائة عن العام السابق، فيما بلغت النفقات 18.24 مليار دينار (60.5 مليار دولار)، بتراجع قدره 14.8 في المائة. وانخفضت إيرادات النفط بـ46.3 في المائة، خلال العام المالي 2015 – 2016.
وخلال الحملة الانتخابية صب المرشحون جام غضبهم على المجلس السابق الذي كان يوصف بأنه صديق للحكومة، وتم في عهده تمرير كثير من القرارات غير الشعبية، ومنها خفض الدعم عن بعض السلع، وزيادة أسعار البنزين والمحروقات، وزيادة تعرفة الماء والكهرباء.
ورجح محللون أن تؤدي التركيبة الجديدة لمجلس الأمة، إلى خلافات على قضايا عدة، ونقلت «رويترز» عن إبراهيم الهدبان أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، قوله إن مقاطعة الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) للمجلسين السابقين خدمتها ولو كانت شاركت فيهما واعترضت على القرارات الحكومية لخدمها ذلك أيضًا.
في حين قال المحلل السياسي الكويتي الدكتور عائد المناع لـ«الشرق الأوسط» إن نتائج الانتخابات أفرزت برلمانًا شبابيًا يمتلك أعضاؤه كفاءات علمية مرموقة. لكنه أضاف أن الحضور الشبابي أعطى للمجلس شكلاً غامضًا في ما يتعلق بالميول السياسية للأعضاء الشباب.
وقال: «المعركة المقبلة ستكون على رئاسة المجلس، وبطلاها تحديدًا الرئيس السابق مرزوق الغانم، والنائب المخضرم عبد الله الرومي». وأضاف: «مع تصاعد حدة المعارضة لإعادة ترشح مرزوق الغانم، فإن رئاسة مجلس الأمة ستكون نقطة الجذب المقبلة. وسبق للغانم أن تبنى ترشيح الرومي». وتابع مناع: «الدور الآن على الحكومة لكي تتفاعل مع نتائج هذه الانتخابات، وتأتي بحكومة تتواكب مع هذا التغيير، وخصوصًا في احتضان القوى الشبابية القادرة على إيجاد حلول للمعضلات الاقتصادية، مع رؤية جديدة لمواجهة أزمات المنطقة السياسية».
وهذه هي الانتخابات السابعة التي تجري في الأعوام العشرة الماضية، ويبلغ عدد المواطنين الذين لهم حق التصويت في الكويت 483 ألف ناخب نحو 48 في المائة منهم من الرجال و52 في المائة من النساء. ويبلغ عدد سكان الكويت 4.4 مليون نسمة منهم 1.3 مليون من المواطنين و3.1 مليون من الوافدين.
وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، يتم اختيار 10 نواب من كل دائرة، ويحق لكل ناخب الإدلاء بصوته لمرشح واحد فقط في الدائرة المقيد فيها، ويعتبر التصويت باطلاً لأكثر من ذلك. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين في مجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم ولا يزيد عددهم على 16 وزيرًا.
ويغلب على المجلس الجديد الكفاءات العلمية، بالإضافة إلى معدل أعمار هو الأصغر في عمر مجالس الأمة السابقة، ويحمل 41 عضوًا من إجمالي أعضاء مجلس الأمة المنتخبين الشهادات الجامعية فما فوق، ليشكلوا بذلك ما نسبته 82 في المائة من إجمالي عدد الأعضاء. وهناك ثمانية أعضاء من حملة شهادة الدكتوراه، وتخصص 14 عضوًا في العلوم السياسية والاقتصاد والمحاسبة وإدارة الأعمال، فيما تخصص 11 عضوًا في الحقوق والدراسات القانونية وأربعة أعضاء في العلوم الإسلامية والشريعة والفقه والفكر الإسلامي.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.