قضية توظيف «ابن وزير» في السعودية تقود إلى مخالفات في 10 وزارات

«مكافحة الفساد» رفعت نتائج التحقيق للملك سلمان

قضية توظيف «ابن وزير» في السعودية تقود إلى مخالفات في 10 وزارات
TT

قضية توظيف «ابن وزير» في السعودية تقود إلى مخالفات في 10 وزارات

قضية توظيف «ابن وزير» في السعودية تقود إلى مخالفات في 10 وزارات

توصلت تحقيقات قادتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) في السعودية إلى عدم التزام 10 وزارات بالضوابط والشروط النظامية للتوظيف، وذلك بعد قضية توظيف «ابن وزير» تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي داخل السعودية.
وفي بيان رسمي قالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) إنها رفعت نتائج التحقيق والتقرير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مباشرة، والذي تضمن ما اكتشفته الهيئة بشأن مخالفات تعاقد عدد من الوزارات مع موظفين ‏برواتب عالية.
وباشرت الهيئة مهام أعمالها بالتحرّي والتحقق مما نُشر في وسائل التواصل الاجتماعي، والبلاغات التي تقدم بها عدد من المواطنين حيال تلك الموضوعات، واكتشفت أن تلك التعاقدات مؤقتة، وتمت في إطار برنامج استقطاب الكفاءات المتميزة، وأضافت أنه بعد مراجعة إجراءات التعاقد مع ابن أحد الوزراء اتضح أن وزارة الشؤون البلدية والقروية تعاقدت معه ولم تلتزم ببعض الضوابط والشروط النظامية التي حددها الأمر السامي رقم (34807) وتاريخ 26 / 7 / 1436هـ اللازمة للتعاقد وفقًا للبرنامج.
وتمثلت تلك المخالفات وفق بيان الهيئة في عدم قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية حيال تحديد المقابل المالي المقرر لابن الوزير للاسترشاد بذلك، وضمان التناسب في الأجر المحدد مع الخبرة المهنية والتخصص والأجر المقابل لذلك في سوق العمل، وعدم استكمال إجراءات الفحص الطبي، وعدم التقيد بالسن المحددة للتعاقد وهو ألا تقل عن 33 سنة.
وفي ضوء ما اتضح للهيئة من عدم التزام وزارة الشؤون البلدية والقروية ببعض الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد، وبناءً على ما رصدته الهيئة في وسائل التواصل الاجتماعي عن تعاقد بعض الوزارات مع مواطنين برواتب عالية على البرنامج نفسه، وما توفر لدى الهيئة من معلومات، فقد وسعت الهيئة نطاق بحثها ليشمل التعاقدات الأخرى التي تمت في عدد من الوزارات، وظهر لها من واقع تحرياتها وتحققها، وما قُدم لها من أوراق ووثائق؛ عدم التزام (10) وزارات في بعض حالات التعاقد بواحدٍ أو أكثر من الضوابط والشروط النظامية اللازمة للتعاقد وفقًا لبرنامج الاستقطاب، وهي: «وزارة الإسكان، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة الصحة، وزارة النقل، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة التجارة والاستثمار، وزارة العدل، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات»، الأمر الذي أدى بـ«نزاهة» لإعداد تقرير مفصل عن الموضوع، متضمنًا ما توصلت إليه من نتائج، ورفعته إلى خادم الحرمين الشريفين.
من جهته أوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن العجلان، الناطق باسم هيئة مكافحة الفساد، أن قضية توظيف ابن الوزير، طرحت في وسائل التواصل الاجتماعي أولاً، وتقصت الهيئة كل جوانبها، وهو ما يدل على الجدية في التعامل مع وسائط الإعلام الجديد، مشيرًا إلى أن ترشيد الإنفاق الحكومي لم يطل مكافآت المبلغين عن المخالفات الإدارية والمالية الذين يتعاملون بسرية كاملة مع «نزاهة»، نظرًا لما يحظى به جانب مكافحة الفساد من أهمية لدى أعلى السلطات في البلاد، مشددًا على أن المجتمع شريك فعلي للهيئة.
وأشادت الهيئة، بوسائل الإعلام والصحافيين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الذين تعاطوا مع المواضيع التي باشرتها بمسؤولية لتحقيق الصالح العام، وشددت على التزامها مبدأ الشفافية الذي أكدت عليه الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وتنظيمها، و«رؤية المملكة 2030».
وطالبت «نزاهة»، المواطنين والمقيمين التعاون معها، والإبلاغ عن أي شبهة فساد، وفقًا لطرق الإبلاغ التي وفرتها، باعتبارهم شركاء مهمين في أداء مهامها، وعبّرت عن ثنائها لكل من يتعاون معها في الإبلاغ عن أي شبهة فساد، وللجهات التي تتعاون معها في ذلك، لتحقيق مبدأ تكامل الأدوار في سبيل مكافحة الفساد.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.