رئيس الحكومة التونسية يطلق مشروع «مرفأ تونس المالي»

بكلفة 3 مليارات دولار ويوفر نحو 16 ألف فرصة عمل

رئيس الحكومة التونسية يطلق مشروع «مرفأ تونس المالي»
TT

رئيس الحكومة التونسية يطلق مشروع «مرفأ تونس المالي»

رئيس الحكومة التونسية يطلق مشروع «مرفأ تونس المالي»

وضع يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، أمس، حجر الأساس لمشروع «مرفأ تونس المالي» بعد توقف الأشغال خلال السنوات التي تلت ثورة 2011، وبعد تأخير تواصل أكثر من 8 أشهر عن موعد أولي محدد.
ويعد هذا المشروع من بين أضخم المشروعات الخليجية التي قررت الاستقرار في تونس، وهو مشروع ممول من قبل بيت التمويل الخليجي البحريني وعدد من المشروعات الخليجية الضخمة المشاركة في تمويل المشروع. وحضر هذه المناسبة المهمة إلى جانب رئيس الحكومة عدد من الوزراء التونسيين وأعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في تونس.
وأرجع المشرفون على المشروع تأخر الأشغال إلى بطء الإجراءات الإدارية، خلافا لما راج حول تخلي الدولة عن المشروعات الكبرى.
وعرفت تونس خلال السنوات التي سبقت الثورة مجموعة من المشروعات الخليجية العملاقة، على غرار «سما دبي»، و«مدينة بوخاطر الرياضية»، و«مرفأ تونس المالي»، إلا أنها شهدت تعثرا في الإنجاز نتيجة تأزم الأوضاع الاجتماعية والسياسية والأمنية في البلاد إثر ثورة 2011 وتراجع حماس الكثير من المستثمرين الخليجيين بشأن القدوم إلى تونس ومواصلة المراهنة على الاستثمار بها في ظل وضع يتسم بعدم الاستقرار.
وبشأن هذا المشروع الاستثماري الضخم، تعاقدت تونس مع بيت التمويل الخليجي (البحرين) لإنجاز هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 500 هكتار تطل على خليج تونس بمنطقة الحسيان من منطقة قلعة الأندلس بولاية (محافظة) أريانة القريبة من العاصمة التونسية.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 3 مليارات دولار (نحو 6.6 مليار دينار تونسي)، ويتضمن مرفأ تونس المالي فضاءات مخصصة للمؤسسات المصرفية الاستثمارية وشركات التأمين، علاوة على وحدات فندقية وإقامات سياحية ومحال تجارية ومدرسة دولية للأعمال.
وستمكن المرحلة الأولى من المشروع التي تمتد على مساحة 218 هكتارا من توفير أكثر من 2000 موطن شغل مباشر، على أن يصل عدد الوظائف إلى حدود 16 ألف وظيفة بانتهاء المشروع.
وفيما يتعلق ببقية التفاصيل، فإن هذا المشروع الاستثماري الخليجي يتضمن أربع مراحل تتعلق بتهيئة وتقسيم مساحة 218 هكتارا للفضاءات المالية والتجارية والسكنية والصحية والترفيهية، وتهيئة وتقسيم لفضاءات السكن والاستشفاء والمارينا والمرافق. كما تشمل هذه المراحل تهيئة وتقسيم 121 هكتارا لإقامة فضاءات تجارية والسكن والمرافق، وأيضا 60 هكتارا أخرى مخصصة للسكن الفاخر والتجارة والخدمات.
ويضم المشروع تهيئة ميناء ترفيهي على مساحة 30 هكتارا، يتسع لأكثر من 850 يختا. وملعب للغولف به 18 حفرة، ويمتد على مساحة 82 هكتارا يسمح باستضافة البطولات العالمية.
وإلى جانب مشروعات المال والتجارة، فإن مرفأ تونس المالي يضم كذلك جامعة حرة ومستشفى خاصا وفضاءات ومساكن فردية وجماعية وبرجا متعدد الاستعمالات يتكون من 35 طابقا.
ويمثل هذا المشروع أول مركز مالي ومصرفي خارجي متعدد العناصر في منطقة شمال أفريقيا، وسيمثل سندا قويا للاقتصاد التونسي الباحث عن انتعاشة بعد سنوات من الركود، ومن المنتظر أن يوفر مواطن شغل وفرص تطوير أسواق رؤوس الأموال، ليجعل من تونس قطبا ماليا واستثماريا وسياحيا مهما على ضفاف المتوسط.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.