لم يكن سرًا معارضة الكثير من الصحافيين والكتاب ونجوم هوليوود على ترشيح دونالد ترامب لرئاسة الجمهورية. لكنهم اليوم يواجهون الأمر الواقع بوصول ترامب للبيت الأبيض. ولكن هناك من هم أكثر حظًا من غيرهم. فمقدمو البرامج التلفزيونية الفكاهية الليلية، الذين عارضوا ترامب وتندروا على عيوبه، أكثر حظًا من غيرهم بسبب قدرتهم على «الانتقام».
غضب بعضهم كثيرًا، وتعدوا حدود التندر، وشتموا ترامب بعد فوزه. فمثلاً، وصف سيث مايرز ترامب بـ«العنصري والكاذب»، بينما استعملت سامانثا بي عبارات أكثر بذاءة عن تحرشات ترامب بالنساء. حتى قبل فوز ترامب، لم تنجُ زوجته ميلانيا من التندر. لكن، في الماضي، لم تكن زوجات المرشحين والسياسيين والرؤساء هدفًا لمثل هذه النكات. غير أن ميلانيا، كما قال مايارز «مادة خصبة» لعدة عوامل منها: أولاً: أجنبية هاجرت إلى أميركا. ثانيًا: حصلت على الجنسية الأميركية في ظروف غير واضحة. ثالثًا: كانت عارضة أزياء، ولم تكمل تعليمها الجامعي. رابعًا: ظهرت في صور ومقاطع فيديو غير لائقة.
في المقابل، اتهم كثير من الناس ترامب بأنه «تعدى الخطوط الحمراء للأخلاق الأميركية» خلال حملته الانتخابية. لكن في المقابل، قالت سامانثا بي: «لن نهبط إلى مستواه، خاصة في ما يتعلق بزوجته». في إشارة منها إلى أن النكات عن ميلانيا ستكون خفيفة ومقتصرة على أشياء محددة، حيث إنه يتم في الغالب التندر على لكنتها الأجنبية، وعلى بلدها الأصلي سلوفينيا، وعلى ثروة زوجها الخيالية، وحياة الترف التي تعيش فيها.
على صعيد متصل، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن هناك تقليدًا أو عُرفًا وسط الكوميديين بتحاشي زوجات الرؤساء والسياسيين. وأشارت إلى ما قاله جاي لينو، مقدم سابق لبرنامج «تونايت شو» (برنامج الليلة) في تلفزيون «إن بي سي»: «كيف كنت سأتندر على سيدة وقورة مثل باربرا بوش (زوجة الرئيس جورج بوش الأب)؟». وأضاف أن معلمه جوني كارسون، أب الفكاهيين التلفزيونيين، تحاشى التندر على نانسي ريغان، زوجة الرئيس رونالد ريغان. لكن المسألة أصبحت مختلفة بعد فوز ترامب، التي أصبحت زوجته هدفًا لهؤلاء الفكاهيين.
قال جيمي كيميل: «مسكينة ميلانيا، يجب عليها أن تتحمل ترامب 24 ساعة كل يوم. ولم أقدر أنا على أن أتحمله أكثر من ساعة عندما أجريت معه مقابلة». بينما قال سيث مايرز: «أخبروا ميلانيا أن هناك عملية استرشاد تأملي اسمها (التنويم المغناطيسي)». قالت سمانثا بي: «يكرر ترامب أنه يحرص على أن تكون شقته الفاخرة في عمارته الفاخرة محكمة الإغلاق. نعم، لأن ميلانيا تريد الهروب في أي لحظة». قال جيمي فالون: «قادت ميشيل أوباما ميلانيا ترامب في جولة داخل البيت الأبيض. وعندما وصلا غرفة نوم لينكون التاريخية، سألت ميلانيا: هذه غرفة تعليق الملابس؟».
صار واضحًا أن التندر على ميشيل أوباما ظل لطيفًا ومقبولاً جدًا بالمقارنة مع التندر على ميلانيا ترامب.
حتى النكات عن لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش الابن، خفيفة. مثل نكتة جاي لينو: «ألقت السيدة الأولى لورا بوش خطابًا عن مباهج القراءة. ثم ألقى زوجها خطابًا عن مساوئ القراءة». كانت كذلك، أيضًا، النكات عن نانسي ريغان، زوجة الرئيس رونالد ريغان. قال جوني كارسون عن بذخها وشراء أطقم فاخرة من أواني الأكل الصينية: «اشتكت نانسي من أن وزنها زاد بسبب كثرة أكل الكافيار».
لكن، لم تكن النكات عن هيلاري كلينتون، عندما كانت السيدة الأولى، خفيفة. وذلك لأنها تورطت في فضائح غير لائقة عن زوجها، وفي اتهامات فساد في استثمارات عقارية في ولاية أركنساس (ولايتهما)، مثل فضيحة «هوايتووتر». قال ديفيد ليترمان: «قدم الرئيس كلينتون إكليلاً من الزهور لزوجته هيلاري، مصنوعًا من وثائق هوايتووتر الممزقة». وقال لينو: «تقسم هيلاري بأن زوجها كان مخلصًا لفترة طويلة. تقصد شهر العسل».
11:47 دقيقه
ميلانيا ترامب.. مادة خصبة للبرامج الفكاهية الليلية
https://aawsat.com/home/article/792231/%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D8%B5%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
ميلانيا ترامب.. مادة خصبة للبرامج الفكاهية الليلية
رفع نبرة السخرية تجاه السيدة الأولى في المحطات الأميركية.. لأول مرة
ميلانيا ترامب - ميلانيا ترامب مع ابنها بارون (أ.ف.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
ميلانيا ترامب.. مادة خصبة للبرامج الفكاهية الليلية
ميلانيا ترامب - ميلانيا ترامب مع ابنها بارون (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

