سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

ظاهرة طبيعية قد تتحول إلى مرضية بسبب مشكلات في الفم

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول
TT

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

على الرغم من كون سيلان اللعاب ظاهرة طبيعية عند الأطفال حتى سن السنتين، وهو ما يرتبط في الغالب بمرحلة ظهور الأسنان لديهم بالإضافة إلى عدم اكتمال نمو التحكم العضلي بشكل يسمح بالسيطرة على عدم سيلان اللعاب من الفم، فإن استمرار هذه الظاهرة بعد هذا العمر يعتبر مشكلة قد تحتاج إلى تدخل متخصص.
كيف يتم إفراز اللعاب؟ وما أهميته؟ وما وظائفه؟ متى تظهر مشكلة سيلان اللعاب؟ وما الأسباب؟ وكيف يتم التغلب عليها؟ أجاب عن كل هذه التساؤلات وغيرها الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، استشاري علاج أمراض النطق واللغة، ويشغل منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، إذ بدأ موضحًا أن المتعارف عليه علميًا أن الطفل يقوم بعملية البلع طوال الوقت للتخلص من زيادة معدل إفراز اللعاب داخل الفم، مما يساعد في الحفاظ على جفاف الشفاه والخدود والوجه بشكل عام، وهي عملية أوتوماتيكية. ولكن عند السماح بخروج اللعاب من الفم، هنا تصبح هناك مشكلة تسمى «سيلان اللعاب» (Drooling in children).
إن تحكم الطفل في سيلان اللعاب يتطلب سلامة الوظائف الحسية للفم، مما يترجم إلى القدرة إلى توظيف العضلات لنقل اللعاب أوتوماتيكيًا من الفم إلى منطقة المريء بواسطة عمليات يسيطر عليها الجهاز العصبي، وهو ما يستلزم وجود استقرار بمنطقة الرأس والرقبة والكتفين.
إن الغدد اللعابية في فم الإنسان تعمل طوال الوقت وتفرز ما بين 1000 إلى 1500 مللي لتر من اللعاب يوميًا، وهو مادة قلوية رغوية تفرزها الغدد اللعابية داخل الفم من خلال قنوات توجد تحت اللسان وتحت الفك السفلي وتحت الغشاء المخاطي لأنسجة الفم.

أهمية اللعاب
وتكمن أهمية اللعاب في المحافظة على صحة الفم والأسنان والأنسجة المبطنة للفم.
وهو يساعد في سلامة عملية الكلام، حيث يعتبر اللعاب ضروريًا للحفاظ على مستوى عالٍ من الترطيب داخل الفم، مما يساعد على حركة اللسان داخل الفم بسلاسة، إذ إنه عند جفاف الفم يبدأ التصاق الأعضاء بعضها بعضًا، مثل الشفاه واللسان، وهو ما يفسر وجود الماء أمام المتحدثين في المؤتمرات أو الندوات.
ويساعد اللعاب في عملية البلع، فنجد أن الإنسان لديه القدرة على مضغ وبلع أطعمة جافة مثل البسكويت والمقرمشات وغيرها، فالطعام الممزوج باللعاب يمكن التحكم فيه بسهولة داخل الفم، مما يسهل على اللسان التعامل مع الطعام وتكوين بلعة متجانسة جاهزة للبلع والانتقال من الفم إلى المريء، وبالتالي تستطيع عضلات المريء نقل الطعام في اتجاه المعدة.
كما يساعد في عملية الهضم، إذ إن مكونات اللعاب تساعد في عملية هضم الطعام الأولية متمثلة في تكسير جزيئات النشا والدهون في الطعام، مما يسهل التعامل معها بشكل أفضل وأسرع في العمليات التالية من الهضم، وذلك في ضوء معرفة أن اللعاب يتكون من الماء كمكون أساسي (98 في المائة) بالإضافة إلى فوسفات وكالسيوم ومركبات مضادة للبكتريا ومخاط وأنزيمات عدة تساعد في عملية الهضم. كما يساعد في هضم الكربوهيدرات والبروتينات.

مشكلة سيلان اللعاب

أوضح د. الدكروري أن مشكلة سيلان اللعاب ترتبط بعوامل عديدة من أهمها: ضعف أو فقدان القدرة على التحكم في عضلات الفم، وانخفاض معدل مرات البلع المصاحب بضعف أو فقدان الوعي لوجود اللعاب في الفم بمعدل أعلى من المعدل الطبيعي، وهو ما ينتج غالبًا عن قصور في الوظائف الحسية، وضعف كفاءة عملية البلع عند الطفل، وضعف عملية إطباق الشفاه، حيث يميل الطفل إلى الاحتفاظ بالشفتين متباعدتين لفترات طويلة.
وقد تتوفر عوامل أخرى تساعد في زيادة معدل سيلان اللعاب، مثل:
> التنفس من الفم الذي قد يكون بسبب احتقان أو انسداد مجرى الهواء من الأنف.
> خروج اللسان من الفم أثناء عملية البلع.
> ضعف التركيز والتشتت وعدم تذكر القيام بعملية البلع.
> التهاب الفم واللثة وتسوس الأسنان.
> بروز أحد الفكين عن محور الالتقاء الطبيعي (عيوب الإطباق الفكية).
> ضخامة حجم اللسان.
> ضعف القدرة على التحكم في استقامة الرأس والرقبة.
وأضاف د. الدكروري، أن مما يجدر ذكره هنا أن مشكلات سيلان اللعاب تتزايد عند وجود اضطرابات البلع وإصابات الجهاز العصبي وإصابات الدماغ المختلفة، وإن كان التشخيص الفارق يسهل على اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة تقييمه استنادًا لكون سيلان اللعاب متقطعًا أو بشكل دائم وطبيعة وضعية جلوس الطفل عند زيادة معدل سيلان اللعاب وغيرها من المؤشرات الإكلينيكية الهامة التي يعتمد عليها في معرفة سبب مشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال.

علاج الحالة

هل يمكن التحكم في ازدياد معدلات سيلان اللعاب عند الأطفال؟ أجاب د. وائل الدكروري بنعم، يمكن التحكم والتقليل من ظاهرة سيلان اللعاب عند الأطفال في عدد كبير من الحالات وليس جميعها، وأن النجاح في ذلك يعتمد على عوامل عديدة منها:
مستوى النمو الإدراكي للطفل، ومستوى الكفاءة العضلية والعصبية للطفل، ومعدل الوعي الحسي للفم، ووضع الأسنان، ومستوى المشاركة في التدريبات والمحافظة عليها، ومستوى الوعي العام عند الطفل، ومستوى الكفاءة العضلية للفم.
وبالتأكيد، عندما تتوفر سلامة العوامل السابقة، فإن إمكانية استعادة الكفاءة للسيطرة على سيلان اللعاب تكون أسهل، ولكن المهمة تزداد صعوبة عند وجود عامل أو أكثر مما سبق ذكره، حيث قد يتطلب البرنامج العلاجي وقتًا أطول، أو قد يتطلب تدخلاً علاجيًا دوائيًا أو جراحيًا.
إن الاحتفاظ بجفاف منطقة الفم وتوقف سيلان اللعاب مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات، وهو ما يتطلب زيادة الوعي والتدريب المستمر والحفاظ على الجهود المبذولة لفترة من الزمن تكون كافية لثباتها، فكل مهارة جديدة يكتسبها الطفل تعتمد على انتظام الممارسة. ويجب على أولياء أمور هؤلاء الأطفال أن يتحلوا بالصبر والعقلانية عند ممارسة التدريبات وعدم استعجال النتائج، فعند بعض الأطفال يتطلب البرنامج أسابيع أو حتى شهورًا بناء على مستوى شدة المشكلة ومدى تأثير مسبباتها، إن وجدت، على مستوياتها المختلفة.
ولنجاح البرنامج العلاجي لمشكلة سيلان اللعاب، أفاد د. الدكروري بأنه يجب علينا عمل الآتي:
> زيادة الوعي بصحة الفم.
> زيادة كفاءة وتكرارية عملية البلع.
> زيادة انتظام إطباق الشفاه وتحويله إلى الوضع الطبيعي والعادي عند الطفل.
> تحفيز الطفل لمواصلة البرنامج والحفاظ على التطور الذي تم تحقيقه.
> تحويل المهارات المكتسبة إلى عادة عند الطفل.

ملاحظات عامة للتدخل

لزيادة الوعي على مستوى الفم يجب أن يدرك الطفل الفرق بين مفهومي «جاف» و«رطب» من خلال تدريبات يمكن فيها استخدام أعضاء أخرى، مثل اليد أو الشعر ثم الانتقال إلى الوجه ابتداء من الخد ثم الانتقال إلى الشفاه، ويلي ذلك تعليم الطفل المضغ، إذ إن الطفل يصبح أكثر وعيًا لداخل فمه عند ممارسة عملية المضغ، ويكون ذلك في أوقات الوجبات الخفيفة وليس الوجبات الرئيسية، وذلك لكون الطفل جائعًا أثناءها، ويجب اختيار أطعمة جافة للطفل تقدم على شكل قطع صغيرة مثل قطع «الكورن فليكس» أو بسكوت مالح، حيث نبدأ بالأكل أمام الطفل مع مراعاة المبالغة في حركة الفم من حيث الفتح والإغلاق ونطلب من الطفل تقليد ذلك ونمارس التدريب على نحو متكرر وبعد كل محاولة نعطي الطفل قليلاً من الماء البارد لتنظيف الفم، إذ إن الماء البارد يزيد من الإحساس بمنطقة الفم. وتجب مراعاة عدم تقديم مشروبات الفواكه الحمضية (البرتقال/ الليمون)، إذ إنها تزيد من سيلان اللعاب.
يجب تذكير الطفل بأن يحافظ على وضع الرأس عموديًا على الجسم وإطباق الشفتين قبل بدء البلع، كما نراعي أن المساعدة البصرية المتمثلة في الإشارة إلى الفم عند بداية سيلان اللعاب تساعد في تذكير الطفل بحدوث سيلان اللعاب، ومن ثم يبدأ عملية البلع.
قد تتطلب بعض الحالات مراعاة وضع الجسم عند بداية التدريب، وذلك يتمثل بضرورة استقرار وضع الرأس ومراعاة وجود حالات يميل فيها الأطفال إلى تأخير رؤوسهم إلى الخلف أو أطرافهم العليا بسبب ارتخاء العضلات الذي يكون بسبب تلف على مستوى الجهاز العصبي، مما قد يتطلب أحيانًا مقاعد خاصة ذات تجهيزات مساندة لاحتياجات مثل هذه الحالات.
وأخيرًا تجب مراعاة أنه توجد قائمة طويلة من التدريبات التي تؤدي إلى زيادة الانتباه الحسي لمنطقة الفم والشفاه، كما تتوفر أجهزة مساعدة يستخدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لاستحثاث عملية البلع لدى الطفل، ويجب هنا التنويه بالابتعاد عما يروجه البعض من أساليب غير فعالة، مثل «نفخ الشمع وغيره من الأساليب التي لا يوصى باستخدامها مع الأطفال»، فمشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال ليست مشكلة دون حل، ولكنها تحتاج للمعالجة المتخصصة.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.