صدمة أوروبية وترحيب روسي وصيني بفوز ترامب

صدمة أوروبية وترحيب روسي وصيني بفوز ترامب
TT

صدمة أوروبية وترحيب روسي وصيني بفوز ترامب

صدمة أوروبية وترحيب روسي وصيني بفوز ترامب

اختلفت ردود الفعل الدولية عقب فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وإعلانه في خطابه الرئاسي الأول عزمه التعامل مع كل من يريد التعاون مع أميركا.
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث برقية لترامب مهنئًا إياه بالفوز ومتمنيًا له التوفيق في نشاطه المسؤول في منصب رئيس الدولة.
وذكر الكرملين أن الرئيس بوتين عبر عن أمله في برقية التهنئة ببدء العمل المشترك بين البلدين للبحث عن حلول فاعلة لتحديات الأمن الدولي، متمنيًا أن يقوم الحوار المستقبلي بين موسكو وواشنطن على مراعاة مصالح البلدين، حسبما ذكرت وكالة الإعلام الروسية.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية لو كانغ إن بلاده ستعمل مع الرئيس الأميركي الجديد لضمان تطور منتظم وقوي للعلاقات الثنائية.
ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الرئيس الأميركي المنتخب إلى «احترام الاتفاقات الدولية» المبرمة مع بلاده، قائلاً خلال زيارة إلى بوخارست: «كل رئيس للولايات المتحدة يجب أن يفهم وقائع العالم اليوم. الأهم هو أن يحترم الاتفاقات والتعهدات التي تقطع ليس على مستوى ثنائي وإنما على مستوى متعدد الأطراف».
من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، إن الاتحاد والولايات المتحدة سيواصلان العمل معًا بعد انتخاب ترامب، مضيفة في تغريدة على «تويتر» أن «العلاقات الأوروبية - الأميركية أعمق من أي تغيير سياسي. سنواصل العمل معًا ونعيد اكتشاف قوة أوروبا».
في حين اعتبر مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أن الحكومات الأوروبية قد تحتاج إلى تعزيز تعاونها إذا تراجعت إدارة ترامب عن التزامات واشنطن الدولية، فيما قال وزير العدل الألماني هيكو ماس إن «العالم سيزداد جنونًا بعد فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة»، وكتب على «تويتر»: «لن تكون نهاية العالم لكنه سيزداد جنونًا».
من جهته، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن «انتخاب ترامب رئيسًا سيجعل العمل أصعب بالنسبة للاتحاد (...) سيكون أصعب من العمل مع إدارات سابقة، لكنه الرئيس المنتخب في انتخابات حرة».
واعتبر الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ أن زعامة الولايات المتحدة «مهمة أكثر من أي وقت مضى» بعد فوز ترامب، قائلاً إن «حلفًا قويًا هو أمر جيد للولايات المتحدة وأوروبا».
وقال ستولتنبرغ في بيان: «نواجه أجواء أمنية جديدة صعبة، خصوصًا فيما يتعلق بالحرب الهجينة والقرصنة المعلوماتية وتهديد الإرهاب»، مضيفًا أن «زعامة الولايات المتحدة مهمة أكثر من أي وقت مضى».
وهنأ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الرئيس ترامب، قائلاً إنها ستكون فرصة لتطوير العلاقات. وقال يلدريم في خطاب إن «صفحة جديدة» ستفتح في العلاقات الأميركية - التركية إذا سلمت واشنطن رجل الدين التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة المتهم بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في تركيا في يوليو (تموز).
وقال يلدرم: «صنعت مساحة لفرصة أمام الرئيس الجديد لتطوير العلاقات عبر سياسيات تأخذ في الاعتبار مكافحة تركيا للإرهاب».
بدوره، هنأ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ترامب على فوزه، وقال في تغريدة على «تويتر» إن أنقرة ستعزز «علاقاتها القائمة على الثقة وتعاونها» مع الولايات المتحدة.
ووجهت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن في تغريدة على «تويتر»: «التهاني للرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب والشعب الأميركي الحر».
من جهته، هنأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ترامب بفوزه بالرئاسة الأميركية وتعهد الحفاظ على علاقاتهما الوثيقة. وقال آبي: «أعرب عن تهاني الحارة على انتخابك رئيسًا مقبلاً للولايات المتحدة»، مضيفًا: «اليابان والولايات المتحدة حليفان ثابتان تربطهما قيم مشتركة من بينها الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية وحكم القانون».
وأبدت زعيمة «الجبهة الوطنية» على الدوام تأييدها «لأي شخص باستثناء هيلاري كلينتون» لتولي الرئاسة الأميركية، وعبرت على غرار أنصارها على شبكات التواصل الاجتماعي بما وصفه رفيقها لوي إليو نائب رئيس «الجبهة الوطنية» بأنه ضربة لـ«نخبة متعجرفة».
وقال والدها جان - ماري لوبن الزعيم التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي الذي سلم قيادة الحزب لابنته في 2011، لإذاعة «آر تي إل» إن فوز ترامب «سيثبت أمرًا واحدًا: شيطنة الشخص حماقة وطريق مسدود».
بدوره، هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ترامب في بيان رسمي قائلاً: «جمهورية مصر العربية تتطلع إلى أن تشهد فترة رئاسة ترامب ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية - الأميركية».
من جهتها، أعلنت الرئاسة الفلسطينية استعدادها للتعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين، وفق ما قال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة.
وقال أبو ردينة: «نحن جاهزون للتعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967». فيما أكدت حركة حماس أن «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرًا» على أي تغيير في السياسة الأميركية التي اتهمها بـ«الانحياز» ضد الفلسطينيين.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري: «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرًا على أي تغيير في الرئاسة الأميركية، لأنها ثابتة تجاه الفلسطينيين وقائمة على أساس الانحياز»، داعيًا ترامب إلى إعادة «تقييم» هذه السياسة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».