حكومة هادي تطلب تعديلات جذرية على خطة ولد الشيخ

تجاهل نزع سلاح الميليشيات يهدد مهمة المبعوث الأممي

الرئيس هادي ونائبه الأحمر (يسار) ورئيس الوزراء اليمني بن دغر  لدى انعقاد اللقاء الموسع مع أعضاء مؤتمر الرياض أمس (سبأ) - إسماعيل ولد الشيخ أحمد لدى تحدثه لوسائل الإعلام من مطار صنعاء أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي ونائبه الأحمر (يسار) ورئيس الوزراء اليمني بن دغر لدى انعقاد اللقاء الموسع مع أعضاء مؤتمر الرياض أمس (سبأ) - إسماعيل ولد الشيخ أحمد لدى تحدثه لوسائل الإعلام من مطار صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

حكومة هادي تطلب تعديلات جذرية على خطة ولد الشيخ

الرئيس هادي ونائبه الأحمر (يسار) ورئيس الوزراء اليمني بن دغر  لدى انعقاد اللقاء الموسع مع أعضاء مؤتمر الرياض أمس (سبأ) - إسماعيل ولد الشيخ أحمد لدى تحدثه لوسائل الإعلام من مطار صنعاء أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي ونائبه الأحمر (يسار) ورئيس الوزراء اليمني بن دغر لدى انعقاد اللقاء الموسع مع أعضاء مؤتمر الرياض أمس (سبأ) - إسماعيل ولد الشيخ أحمد لدى تحدثه لوسائل الإعلام من مطار صنعاء أمس (إ.ب.أ)

كشف عبد العزيز المفلحي، مستشار الرئيس اليمني، لـ«الشرق الأوسط» عن طلب الحكومة اليمنية من المبعوث الأممي لليمن إجراء تعديلات جذرية على المبادرة التي قدمها للسلام في بلاده، مبينًا أن المبادرة يجب أن تتسق مع المرجعيات الثلاث المتمثلة في «المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار الوطني، والقرار 2216».
ولا يعتبر المفلحي ما قدمه ولد الشيخ «مبادرة، بل أفكار ومقترحات تعكس إلى حد ما مبادرة جون كيري وزير الخارجية الأميركي»، وأضاف: «خارطة الطريق التي قدمت عبر المبعوث الأممي للأسف الشديد لدينا ملاحظات كبيرة عليها، ولا تصلح أن تكون مبادرة، المطلوب التعديل لهذه المبادرة لتستجيب للمرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار، والقرار 2216، عدا ذلك أمر مرفوض تمامًا».
واتجه المبعوث الأممي إلى اليمن صوب العاصمة السعودية الرياض أمس، بعدما قال في تصريح مقتضب إنه سيلتقي الجانب الحكومي اليمني هناك، بعد عدة أيام قضاها في صنعاء.
من جهته، جدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، رفضه لخارطة الطريق التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وقال إن رفض الخطة انطلق من كونها «تحافظ على بقاء الميليشيات واحتفاظها بالسلاح والمؤسسات، ولأنها لا تلبي طموحات الشعب اليمني في إحلال السلام الدائم والشامل القائم على إنهاء الانقلاب واستئناف المسار السياسي بمناقشة مسودة الدستور، ثم إجراء الانتخابات».
وأضاف الرئيس اليمني، في كلمة له في لقاء ضم الرئيس ونائبه ورئيس وأعضاء الحكومة وأعضاء مؤتمر الرياض: «رفضنا ما تسمى خارطة ولد الشيخ، لأنها انطلقت من منطلقات خاطئة فكان مضمونها ونتائجها خاطئة ومنحرفة، رفضناها لأنها نسيت أو تناست جذر المشكلة وأساسها وهو الانقلاب وما ترتب عليه، رفضناها لأنها تتعارض تماما مع المرجعيات التي أجمع عليها شعبنا اليمني، وتجاوزت استحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، رفضناها لأنها تكافئ الانقلاب والانقلابيين، رفضناها لأنها تؤسس لحروب مستدامة، رفضناها لأنها تجاهلت نضال ومقاومة وتضحيات الشعب الرافض للميليشيات الانقلابية، تجاهلت آلاف الشهداء وعشرات آلاف من الجرحى، رفضناها لأنها لم تلامس معاناة الشعب وجراحه وتنتصر لإرادته، رفضناها لأنها تحافظ على بقاء الميليشيات واحتفاظها بالسلاح والمؤسسات، رفضناها لأنها لا تلبي طموحات الشعب اليمني في إحلال السلام الدائم والشامل القائم على إنهاء الانقلاب واستئناف المسار السياسي بمناقشة مسودة الدستور ثم إجراء الانتخابات».
وحملت كلمة هادي رسائل عدة لأطراف داخلية وخارجية، فقد خاطب صالح المجتمع الدولي، الرغبة في تحقيق السلام، وتطرق إلى التنازلات الكثيرة التي قدمت في هذا السياق، وقال: «نؤكد مجددا لأحرار العالم جميعا، رغبتنا الصادقة للسلام، رغبتنا في إيقاف الحرب، رغبتنا في إيقاف تلك المعاناة التي سببتها الميليشيات الانقلابية لأبناء الشعب، ولكننا لا نريد سلامًا هشًا، ولا سلامًا على الورق، ولا سلامًا مغشوشًا، نريد السلام الدائم والشامل، القائم على إنهاء الانقلاب أولاً والمستند إلى المرجعيات التي أجمع عليها الشعب اليمني وباركها العالم أجمع، والمحددة في استحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216»، مؤكدًا أن الشرعية سوف تكون «عونًا صادقًا لكل الجهود المخلصة التي تلامس جذور المشكلة وتذهب لمعالجتها لا معالجة ظواهرها».
وأكد الرئيس اليمني أن المقاومة التي تجري في اليمن ليست من أجل المكوث في السلطة أو لتوريثها «بل نقاوم لأجل عزتنا وكرامتنا، نقاوم من أجل المساواة والعدالة والشراكة الحقيقية بالسلطة والثروة بين جميع أطياف شعبنا اليمني العظيم، من أقصى الجنوب حتى أقصى الشمال، نقاوم اليوم بمختلف مناطقنا وتوجهاتنا ومذاهبنا لأجل اليمن الاتحادي الجديد، نقاوم اليوم لأجل ألا يدنس منبع العروبة، وألا يصبح مرتعا للإرهاب السني المتمثل في (داعش) و(القاعدة)، ولا الإرهاب الشيعي المتمثل بالحوثيين و(حزب الله)، وألا يكون مصدر تهديد وقلق للجيران والعالم».
وتحدث الرئيس اليمني عن المراحل التي سبقت الانقلاب، وقال: «لقد جئنا للسلطة ونحن ندرك حجم التركة المهولة، حجم المأساة والمعاناة، ندرك أننا نرث نظامًا سياسيًا لَبِث أكثر من ثلاثة عقود صنع فيها نظامهُ الخاص، وعبث فيها بفكرة الدولة، وجمع حوله من المنتفعين والموالين للعائلةِ لا للوطن، وحين ذهبنا لترتيب أوراق البلد الذي تهُب عليه العواصف من كل مكان، كانوا هم يدربون الميليشيات وينهبون الدولة ويكيدون لها، كنا نخطط للبناء وللمستقبل وكانوا يوظفون كل إمكانيات الدولة العميقة للانقضاض على مشروع جميع اليمنيين في الحياةِ الكريمةِ، والعدالة والمواطنة المتساوية، والشراكة الحقيقية في السلطة والثروة». وأردف قائلاً: «لقد كان الشعب اليمني يسير في مسارٍ سياسي أنتجته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، بدءًا بتشكيل الحكومة، وإجراء الانتخابات الرئاسية، ثم عقدنا مؤتمرًا للحوار الوطن الشامل في تجربة فريدة ومتميزة في المنطقة، شهد لها وبارك أعمالها العالم أجمع، شارك فيه كل مكونات المجتمع اليمني، أحزاب ومنظمات وحراك وشباب وواجهات والمرأة، واستعرض مؤتمر الحوار جميع قضايا اليمن واليمنيين طيلة فترة الستين عاما الماضية، ووضعت كل المشكلات والإخفاقات، كما وضعت الحلول العادلة لكل تلك القضايا، وفِي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة، وتوافقت كل الأطراف على مخرجاتِ مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتجهنا لترجمة تلك المخرجات في عقد اجتماعي جديد، دستور اتحادي جديد، وبينما كنّا نعرض مسودة الدستور، لتتم مراجعتها لاستفتاء الشعب عليها، ولاستكمال باقي الاستحقاقات السياسية للخروج بالوطنِ إلى رحاب الاستقرار السياسي والاجتماعي، وبينما كان حِبرُ مسودةِ الدستور لم يجفَ بعد، جاءت ميليشيات الحوثي المسلحة متحالفة مع رموز النظام السابق، ومسنودة بدعم خارجي لتعلن انقلابها وليدمروا كل شيء، وليتركوا الوطنَ في طريقِ الخرابِ والعُنف والفوضى، فمزقوا النسيج الاجتماعي ودمروا الاقتصاد الوطني، وانتهكوا أعراف السياسة، وعرضوا الأمن المحلي والإقليمي والدولي للخطر، وأجهضوا الانتقال السلمي للسلطة الذي اتفقنا عليه جميعًا في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وراحوا يقتحمون المدن والمؤسسات والمعسكرات، وعاثوا في الأرض فسادًا وانتهاكًا، دمروا المساجد والمدارس والمستشفيات والطرقات، قصفوا المدن وحاصروها ومنعوا عنها الأكل والشرب والدواء، ذهبوا من أقصى صعدة إلى عدن ولحج مرورًا بالحديدة وإب وتعز وباقي المحافظات».
وتعهد هادي للمواطنين اليمنيين بعدم الحياد عن غايتهم أو الالتفاف على تضحياتهم، مشيرا إلى إدراك «حجم المعاناة التي تعيشونها، في وضع اقتصادي صعب وظروف معيشية قاسية، لكن لدينا ثقة كاملة بأننا سنتجاوز هذه المحنة، والحكومة اليوم والسلطات المحلية تبذل جهودا دءوبة ومخلصة لتطبيع الأوضاع وتوفير الخدمات، وستعمل الحكومة وقيادة البنك المركزي اليمني على بذل كل جهودها لتوفير المرتبات، ومن داخل العاصمة المؤقتة عدن».
وبالعودة إلى المفلحي، فإن مستشار الرئيس اليمني يلفت إلى أنه تم الطلب بالفعل من ولد الشيخ التعديل، وقال: «في حالة استجابتها للمرجعيات نحن مستعدون تمامًا». وتابع: «لم تذكر المرجعيات على الإطلاق، وكانت أشبه بصورة من صور الانقلاب، تركيزها على المؤسسة الرئاسية وإزالتها بالكامل، وهذا ضرب للشرعية التي جاءت عبر صناديق الاقتراع».
واستغرب مستشار الرئيس هادي كيف للمبعوث الأممي لليمن أن يقدم هذه الخارطة في الوقت الذي وقعت الشرعية له على مبادرة أممية في الكويت، وقدمت تنازلات كبيرة لتحقيق السلام؟!، وأردف: «كان من المفترض أن المبعوث الأممي يأتي إلى الشرعية بمبادرة ترتقي إلى مستوى تنازلاتهم التي قدموها في مبادرة الكويت، وأن تكون أكثر إيجابية، وتمتلك من القوة ما يلزم الطرف الانقلابي للرضوخ للسلام، وشروط القرار 2216 والمرجعيات».
كما استبعد عبد العزيز المفلحي تأثير أي ضغوط دولية في الرئيس هادي لتمرير هذه الخارطة بصيغتها الحالية، وشدد على أن الرئيس عبد ربه منصور هادي قالها بالحرف «نرفض المبادرة» وبرر الأسباب لهذا الرفض.
وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي أكد أن الشرعية رفضت خارطة الطريق الأخيرة لأنها انطلقت من منطلقات خاطئة، فكان مضمونها ونتائجها خاطئة ومنحرفة، وقال في كلمة له أمس بالرياض: «رفضناها لأنها نسيت أو تناست جذر المشكلة وأساسها وهو الانقلاب وما ترتب عليه، رفضناها لأنها تتعارض تماما مع المرجعيات التي أجمع عليها شعبنا اليمني وتجاوزت استحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، رفضناها لأنها تكافئ الانقلاب والانقلابيين، رفضناها لأنها تؤسس لحروب مستدامة».
وأضاف هادي: «رفضناها لأنها تجاهلت نضال ومقاومة وتضحيات الشعب الرافض للميليشيات الانقلابية، تجاهلت آلاف الشهداء وعشرات آلاف من الجرحى، رفضناها لأنها لم تلامس معاناة الشعب وجراحه وتنتصر لإرادته، رفضناها لأنها تحافظ على بقاء الميليشيات واحتفاظها بالسلاح والمؤسسات، رفضناها لأنها لا تلبي طموحات الشعب اليمني في إحلال السلام الدائم والشامل القائم على إنهاء الانقلاب واستئناف المسار السياسي بمناقشة مسودة الدستور ثم إجراء الانتخابات».
ويرى المفلحي أن المشهد خلال الفترة القادمة يتطلب تقديم تنازلات لإحلال السلام، مشيرًا إلى أن التنازلات التي قدمتها الشرعية فهمها الطرف الانقلابي بطريقة خاطئة، حيث بالغوا في تماديهم وتجاهلهم للدعوات الخيرة من دول الإقليم والمجتمع الدولي، وازدادوا تعنتًا، وأوغلوا في مشروع الدم الذي اعتادوا عليه، وهذا سبب الكثير من الآلام، وأضاف: «سنغرق في بحر من الدماء إذا استمروا في تجاهل عملية السلام على الأسس الصحيحة وتقديم تنازلات».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».