لندن تطرح صكوكا إسلامية العام المقبل.. وكاميرون يعد بلاده مركزا دوليا للصيرفة

حضور عربي لافت في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي

رئيس الوزراء البريطاني يرحب بالقادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني يرحب بالقادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

لندن تطرح صكوكا إسلامية العام المقبل.. وكاميرون يعد بلاده مركزا دوليا للصيرفة

رئيس الوزراء البريطاني يرحب بالقادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني يرحب بالقادة المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في لندن أمس (إ.ب.أ)

افتتح رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق في لندن أمس أعمال المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دورته التاسعة وسط دعوات لتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية من جانب، والدول الغربية من جانب آخر، فيما كشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن مشروع صكوك إسلامية تصدرها لندن بدءا من العام المقبل، إضافة إلى مؤشر إسلامي في بورصة لندن، فيما كشف أن استثمارات الصيرفة الإسلامية ستبلغ 1.3 تريليون جنيه إسترليني (2.09 تريليون دولار).
وأكد رئيس الوزراء الماليزي في كلمة له في الجلسة الأولى من أعمال المنتدى، التي جاءت تحت عنوان «علاقات جديدة في عالم متغير»، أن المنتدى يشكل فرصة لتبادل الأفكار بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، مشيرا إلى أن الحضور الكبير للقادة يبين أهمية التوجه الصادق للمنتدى.
وأوضح نجيب عبد الرزاق أن العصر الراهن مفعم بالأمل والقلق في الوقت نفسه، مشيرا إلى أن الأمل يتضح في تعافي الاقتصاد العالمي، فيما يتضح القلق في وجود بعض الأعراض التي لم يتم التعامل معها بعد. وأشار إلى النقاش الدائر حاليا حول السوق الاقتصادية الحديثة وكيفية وصولها إلى الأفراد وليس فقط الشركات. وأبرز رئيس وزراء ماليزيا في كلمته أهمية تمكين المرأة وتأثير هذا الأمر الإيجابي على مختلف مجالات الحياة.
كما ألقى رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون كلمة قال فيها إن 180 دولة ممثلة في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دورته التاسعة، وأنه يشارك فيه 1800 خبير اقتصادي من 175 دولة، ووجه فيها التحية إلى رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق الذي عدّ بلاده مصدر إلهام للجميع. وقال «إنها المرة الأولى التي يعقد فيها المنتدى خارج حدود العالم الإسلامي، ويسعدنا أن تكون الاستضافة في العاصمة البريطانية التي عرفت بقدرتها على الانفتاح والإبداع، والتواصل مع العالم». وأضاف أن أول شركة أسست في بريطانيا في القرن السابع عشر.
وكشف كاميرون أن بريطانيا ستصدر صكوكا إسلامية بدءا من العام المقبل، إضافة إلى إطلاق مؤشر إسلامي في بورصة لندن، يتابع حركة التمويل والصيرفة الإسلامية وفقا للشريعة الإسلامية. وقال: «عندما نتحدث عن بريطانيا، فهناك على الأقل 20 ألف وظيفة في مجال الخدمات المالية من بريستول إلى غلاسكو، وأكثر من 25 ألف وظيفة أخرى بين مدن ليدز ومانشستر وبرمنغهام، و35 ألف وظيفة في أدنبره وحدها».
وأوضح أن لندن توفر أكبر مركز مالي إسلامي خارج حدود العالم الإسلامي، مؤكدا أن طموح بلاده لم يتوقف عند تلك الحدود. وقال: «إنني لا أريد أن تصبح لندن أكبر عاصمة في العالم الغربي للاستثمارات الإسلامية؛ بل تقف أيضا على قدم المساواة من جهة الجذب مع دبي وكوالالمبور»، مضيفا: «إننا نحتاج إلى الريادة لتحقيق كل هذا». وقال خلال كلمته: «سترون مدى التزامنا بتحقيق كل ما تعهدنا به، عندما تلتقون البارونة وارسي وعمدة لندن بوريس جونسون».
وأكد أن التركيز على الاقتصاد الإسلامي والصيرفة الإسلامية من أهم ركائز واهتمامات الاقتصاد الآن. وأفاد أن «هناك العديد من المزايا التي تفيد المستثمر أثناء وجوده في العاصمة البريطانية، منها فارق التوقيت الذي يمنح التواصل مع آسيا والأميركتين، بالإضافة إلى أوروبا خلال يوم عمل واحد.. ثم اللغة الإنجليزية، وهي لغة التجارة والأعمال، كما يتوفر أفضل المحامين، وأفضل شركات التدقيق المحاسبي، وأفضل الجامعات».
وتوجد في لندن اليوم مصارف إسلامية تعمل بالفعل، و25 شركة محاماة تقدم خدمات وتقدم استشارات قانونية وفقا للشريعة الإسلامية وبرامج جامعية في الصيرفة الإسلامية، إضافة إلى 16 جامعة تقدم برامج للاقتصاد الإسلامي، بما فيها جامعة كمبريدج التي أعلنت الأسبوع الماضي عن برامج لمديري الشركات عن خدمات الصيرفة الإسلامية.. و«بالفعل ألغينا الضريبة المزدوجة على الرهن العقاري الإسلامي. لم يحدث في بريطانيا من قبل أن قطع طالب جامعي دراسته لعدم حصوله على منحة دراسية، أو عدم قدرة مواطن مسلم على إنشاء مشروعه التجاري لعدم قدرته على الحصول على قرض مالي. والرسالة التي أوجهها اليوم ببساطة: (بريطانيا أفضل مكان لاستقبال استثماراتكم، وهي الدولة التي لا يمكن أن تميز شخصا عن آخر بسبب عرق أو دين أو لون).. نأمل أن نحول لندن إلى أفضل مكان للاستثمار على مستوى العالم، لذا خفضنا الضريبة التجارية إلى 20 في المائة لتصبح الأدنى في الدول الصناعية السبع الكبرى».
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمته أمس: «إننا في الأردن عازمون على الاستمرار في البناء على نقاط القوة في بلدنا، وفي مقدمتها شعبنا العزيز، العنصر البشري الموهوب المتعلم والبارع في أمور التكنولوجيا والمتمتع بوعي عالمي». وشدد، في خطاب ألقاه أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، الذي تستضيف لندن دورته التاسعة، على أن «الأردن يتميز بموقع جغرافي استراتيجي فريد في المشرق العربي، مما يجعلنا منصة استراتيجية للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع، ومركزا عالميا يلتقي فيه الشرق والغرب». وأضاف، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذي يشارك فيه نحو 2700 من القيادات العالمية، ويناقش التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الإسلامية من منظور عالمي، أن «اتفاقيات التجارة الحرة التي يمتاز بها الأردن مع الاقتصادات الكبرى، تفتح الطريق للوصول إلى أكثر من مليار مستهلك»، مبينا أن «مملكتنا هي الوجهة الأفضل للعاملين في مجالات الصناعات التحويلية، والتعاقد الخارجي للتصنيع والخدمات المساندة، والتوزيع وإعادة التجميع، ومراكز الاستشارات، والخبرات في البنى التحتية، وإعادة الإعمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وأشار في الكلمة إلى أن «للتمويل والعمل المصرفي الإسلامي دورا حيويا، والأردن يفخر بأنه من أوائل من تبنوا الأعمال المصرفية الإسلامية التجارية الحديثة، ففي عام 2012، أقر مجلس الأمة الأردني تشريعات جديدة تتعلق بالصكوك الإسلامية لتشكل إطارا يمكننا من ترسيخ وتنمية التمويل الإسلامي، مما يوفر آليات جديدة لتمويل الحكومة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها، ويساهم في جهود الحد من الفقر». وأكد الملك عبد الله الثاني أنه «وعلى الرغم من الأزمات العالمية الأخيرة والاضطرابات الإقليمية، فإنه لا يزال الأردن يمثل ملاذا آمنا ومستقرا لشركائنا.. فقبل بضعة أسابيع، جددت المؤسسات المالية الدولية ثقتها في استقرار الأردن، وتوقعت لاقتصاده نموا جيدا، وأشادت بتقدمه في مواجهة الهزات الخارجية، والتزامه ببرنامج الإصلاح الوطني».
وقال: «لدينا أيضا بيئة تنظيمية مُمَكِّنَة لنمو الفرص، مع حوافز جاذبة، ومناطق تنموية اقتصادية، ومجمعات أعمال، ومدن صناعية، ومناطق حرة، وغيرها. والفرص مهيأة ومتوفرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المهنية، والخدمات المالية، والهندسية، والصناعات الزراعية، والسياحة، والرعاية الصحية، وصناعة الأدوية، والخدمات التعليمية.. وغيرها، ولدينا أيضا فرص في مشاريع كبرى في قطاعات المياه، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية».
من جهته، عبر عبد الإله ابن كيران في كلمة ألقاها باللغة العربية عن شكره للقائمين على المنتدى لاختيارهم العاصمة لندن، وعدّه اختيارا موفقا لإثبات أن العالم الإسلامي لن يبني نفسه لوحده. وأضاف أن لندن اليوم قبله العالم في مجالي السياسة والاقتصاد، وأن شعبها عظيم يستحق كل التنويه. واستدرك: «لقد جئتكم اليوم من إحدى الدول الإسلامية التي عاشت الربيع العربي الذي يعاني الآن من مشكلات شتى ويتعثر الآن، ولكن الربيع العربي، ليس دوري كرة قدم، فيه منتصر وآخر مهزوم، ويجب أن نعبر تلك المرحلة بأقل خسائر إن أمكن.. ومن فضل الله على المملكة المغربية أننا خضنا التجربة تحت قيادة ملكنا الشاب الذي استجاب لحراك الشارع في أقل من ثلاثة أسابيع، بإعلانه عن إصلاح دستوري بمشاركة الجميع، وانتخابات سابقة لأوانها، أوصلت حزبا معارضا لرئاسة الحكومة.. وليصبح شعار تجربتنا بعد ذلك (الإصلاح في إطار الاستقرار).. ونحن نصارع الزمن من أجل إنجاز الإصلاحات وتيسير الحياة للمستثمرين المغاربة والأجانب، لأننا نعتقد أن الاقتصاد مبني على المغامرة والإبداع، وهي صفات يجيدها الأفراد، وليست الدول».
يذكر أن مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي مقرها في كوالالمبور، وكانت انبثقت عن مؤتمر الأعمال لمنظمة التعاون الإسلامي. وهي تجمع رؤساء الحكومات ورواد الصناعة وعلماء أكاديميين وخبراء إقليميين لمناقشة فرص الشراكات في مجال الأعمال في العالم الإسلامي وخارجه.
بدوره، أوضح رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي أن المنتدى يعد منصة للتعاون بين الدول الإسلامية وبقية دول العالم.
وقال الدكتور أحمد علي إن تحقيق السلام والازدهار في العالم يتطلب تقليل الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والدول النامية وزيادة التعاون وتوسيع مجالاته. وأشار إلى «أهمية ليس فقط تحسين الموارد المالية؛ وإنما أيضا توظفيها لتحسين أحوال الناس»، مؤكدا أن البنك الإسلامي للتنمية على استعداد لمؤازرة هذه الجهود.
من جانبه، قال رئيس المنتدى موسى هيثم إن المنتدى أصبح أمرا واقعا ملموسا على المسرح الدولي. وأشار إلى أن أهمية المنتدى تتضح في حضور 2700 مشارك من 128 دولة، مبينا أن هذا الرقم قياسي لمشاركين في منتدى اقتصادي. كما أشار إلى أن أهمية المنتدى تتضح في حضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، مبينا أن هذا التجمع الكبير من الرؤساء يحدث لأول مرة. وقال إن هذا الحضور المميز والمشاركة الكبيرة يدفعان إلى تحقيق النجاح.
وتحدث في الجلسة الأولى أيضا كل من ولي عهد البحرين، وسلطان بروناي، ورئيس أفغانستان، ونائب رئيس مجلس الوزراء في الكويت، ورئيس بنغلاديش، ورئيس وزراء باكستان، ونائب رئيس الوزراء في العراق، ورئيس كوسوفو، ونائب الرئيس الإندونيسي.
وأبرز المتحدثون النجاحات التي تحققت في بلدانهم في مختلف المجالات الاقتصادية.

أرقام.. وحقائق:

> المنتدى الاقتصادي الإسلامي في لندن عقد في دولة غير مسلمة للمرة الأولى منذ إنشائه في عام 2006.
> تريليونا دولار حجم الاستثمارات الإسلامية عالميا.
> 15 زعيما دوليا ضمن 2700 ضيف من خبراء ومختصين من 128 دولة شاركوا في أول أيام انعقاد المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي.
> تتصدر بريطانيا الدول الغربية في قطاع الصيرفة الإسلامية؛ إذ تبلغ قيمة الأصول الإسلامية فيها نحو 12 مليار جنيه إسترليني، وتحتضن أكثر من 20 مصرفا دوليا للخدمات المالية الإسلامية، ستة منها تعمل تماما وفق الشريعة الإسلامية.
> تعد بورصة لندن المقر العالمي الأبرز لإصدار السندات الإسلامية «صكوك» التي بلغت قيمتها في الأعوام الخمسة الأخيرة نحو 34 مليارا توزعت على 49 إصدارا.
> تعمل نحو 25 مؤسسة حقوقية وقانونية وفق القانون الإنجليزي في مجال تحرير العقود الإسلامية.
> 16 جامعة في بريطانيا تقدم برامج للاقتصاد الإسلامي، بما فيها جامعة كمبريدج.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.