استمرار الجدل حول أزمة اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية ـ الكندية

عضو المفوضية الأوروبية يعتذر للصين والمقاطعة البلجيكية

استمرار الجدل حول أزمة اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية ـ الكندية
TT

استمرار الجدل حول أزمة اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية ـ الكندية

استمرار الجدل حول أزمة اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية ـ الكندية

قدم عضو المفوضية الأوروبية غينتر أوتينغر، اعتذارا في بيان صدر عن مقر الجهاز التنفيذي الأوروبي أمس الخميس لكل من مقاطعة والونيا البلجيكية، ودولة الصين، بسبب تصريحات صدرت منه أثناء إلقاء خطاب له في هامبورغ الألمانية قبل أيام، وقال غينتر المسؤول عن ملف الشؤون المعلوماتية أمس، إنه يعتذر عن تصريحات ربما أحزنت البعض في تعليق على الموقف من اتفاقية «سيتا» للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا. وهي الاتفاقية التي جرى التوقيع عليها مؤخرا بين الجانبين بعد معارضة من جانب المقاطعة البلجيكية الناطقة بالفرنسية، وأثار هذا الاعتراض جدلا داخل المؤسسات الاتحادية وحذر البعض من تأثيره على مصداقية أوروبا في علاقاته مع الشركاء الدوليين.
كما اعتذر المسؤول الأوروبي عن تصريحات بشأن الصين، وأكد على أنها شريك مهم للاتحاد الأوروبي، ومنافس صعب ولذلك فهناك حاجة لفرص متكافئة بحيث تستطيع الشركات الأوروبية أن تشتري شركات صينية والعكس.
ويتعلق الأمر بخطاب ألقاه أوتينغر في هامبورغ (ألمانيا) في الـ27 من الشهر الفائت أمام أحد المنتديات الاقتصادية، وجاء فيه أن والونيا «هي شبه منطقة يحكمها الشيوعيون الذين يعطلون كل أوروبا».
ولم تسلم الصين من تهكمات المفوض الأوروبي، ما دفع بالكثيرين إلى وصفه بالعنصرية. وفي بيانه الخميس، حرص أوتينغر على التأكيد على أنه أخذ الوقت الكافي للتفكير بكلامه، قائلا: «أقدم اعتذاري عن أي ملاحظة لم أظهر فيها الاحترام الكافي للأشخاص، والتي قد تكون أثارت مشاعر سلبية، فأنا لم أكن أود إيذاء أحد».
وبرر ما حدث بالتأكيد على أنه كان يتحدث «بصراحة وانفتاح» عن ضرورة أن تبذل الدول الأوروبية جهدًا أكبر لتعزيز قدرتها التنافسية في العالم، مقرًا أن بعض الأمثلة التي قدمها لم تكن موفقة وأثارت الامتعاض. وتطرق المفوض إلى اتفاقية سيتا التي تم توقيعها الأحد الماضي، بعد تأجيل دام عدة أيام بسبب اعتراض ساسة والونيا، ومطالبته ببعض التوضيحات والتفسيرات، قائلا إن «أوروبا كانت ستفقد كل مصداقيتها كشريك في التجارة الدولية إن لم نكن نأخذ الأمر على محمل الجد».
وبالنسبة لمنطقة والونيا، والكلام دائمًا لأوتينغر، فيؤسفني أن كلامي تم تحريفه، فهذه ليست منطقة عريقة تاريخيًا فقط، بل تساهم بشكل فعال في التنوع الثقافي والسياسي في أوروبا. أما الصين، فباتت الآن، برأي المفوض الأوروبي، شريكا تجاريا هاما لأوروبا، مبينا أنه «لذلك نحن بحاجة إلى فرص متكافئة للاستثمار على الجانبين الأوروبي والصيني».
وكانت المفوضية، التي حاولت التخفيف من حدة كلام أوتينغر في السابق، قد تعرضت لضغوط شديدة لتوضيح الموقف.
وقد قام رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي إيليو دي ريبو، (الحزب صاحب الأغلبية في منطقة والونيا الناطقة بالفرنسية)، بإرسال خطاب إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، طالبه فيه بتحديد المواقف والتصرف تجاه أعضاء مفوضيته. كما شنت الصحافة البلجيكية هجومًا عنيفًا على يونكر، متهمة إياه بالضعف وإنكار المشاكل وسوء الإدارة.
وانعقدت القمة السادسة عشرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا الأحد الماضي وشهدت التوقيع على اتفاقيتين الأولى تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والأخرى حول التبادل التجاري الحر، وقال البيان الختامي للقمة التي جاءت بالتزامن مع مرور 40 عاما على العلاقات بين الطرفين أن الشراكة بينهما على أساس القيم المشتركة هي تاريخ طويل من التعاون الوثيق والعلاقات القوية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.