خبراء: إيران ما زالت مثل «العشبة السامة» للشركات الدولية

تخفيف العقوبات لم يحدث تأثيرا بعد.. والتعاملات التجارية الدولية محدودة

خبراء: إيران ما زالت مثل «العشبة السامة» للشركات الدولية
TT

خبراء: إيران ما زالت مثل «العشبة السامة» للشركات الدولية

خبراء: إيران ما زالت مثل «العشبة السامة» للشركات الدولية

رغم مرور ثلاثة أشهر على بداية العمل بالاتفاق النووي المؤقت بين إيران والقوى الست العظمى، الذي يهدف إلى إتاحة الوقت أمام التوصل إلى اتفاق شامل، لم يشعر الإيرانيون بالآثار التي كانوا يتوقعونها من تخفيف العقوبات الدولية، بحسب قانونيين ومحللين دبلوماسيين.
وسواء أكان شعور إيران بالإخفاق يعني ازدياد أو تراجع رغبتها بشأن التفاوض حول اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه، بحلول الموعد النهائي الذي يوافق العشرين من يوليو (تموز)، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم لم تتضح بعد.
ويقول فارهاد علاوي، المتخصص في قانون العقوبات في «آكريفيس»، وهي شركة محاماة دولية مقرها واشنطن، أجابت على استفسارات كثيرة بشأن إقامة روابط تجارية مع إيران منذ تفعيل الاتفاق المؤقت: «أصبحت إيران مثل العشبة السامة للمصارف وشركات الشحن والتأمين». وقال في محادثة هاتفية: «على الرغم من أن الاتفاق قد يبدو جاذبا لإيران، فإن التعاملات التجارية الأجنبية لا تزال محدودة للغاية». وأضاف: «هل سيتمكن بنك في ألمانيا من تغيير سياسات امتثاله للعقوبات عندما يغير القانون ويجري تعديله في ستة أشهر؟ أعتقد أن ما يجري الآن لم يحقق ذلك التقدم المتوقع. ولن يتخذ أحد هذه الخطوة الهامة لإقامة روابط اقتصادية أكثر قوة بين إيران وباقي دول العالم».
ويرى سكوت فليكر، الشريك في شركة «بول هاستنغز» القانونية ومقرها واشنطن والمتخصصة في الدعاوى القضائية الخاصة بالعقوبات، أن طبيعة العقوبات الأميركية على وجه التحديد منعت الكثير من الشركات من التعامل مع إيران ولو بصورة مؤقتة. وأشار إلى أن هذه الشركات تخشى مخالفة القواعد المعقدة التي وضعها مكتب وزارة الخزانة الأميركية للسيطرة على الأصول الأجنبية، المنفذ الرئيس للعقوبات الاقتصادية ضد إيران، حيث يواجه منتهكو العقوبات مخاطر التعرض لعقوبات قاسية، بما في ذلك الاستبعاد من السوق الأميركية. وما يعلمه الإيرانيون وغيرهم، بحسب فليكر، هو أن المطرقة الحقيقية هي النظام المالي الأميركي.
وأضاف فليكر: «لن يبدي أحد رغبة في إجراء معاملات مالية مع الإيرانيين ما لم يحصل على الموافقة من مكتب السيطرة على الأصول».
وقد جمد الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في العشرين من يناير (كانون الثاني) الكثير من أنشطة الطاقة النووية الإيرانية وألزمها على خفض مخزونها من وقود اليورانيوم المخصب، الذي يمكن استخدمه، بعد مزيد من التخصيب، في صناعة القنابل النووية، رغم إصرار الإيرانيين على أن برنامجها النووي ذو أغراض سلمية خالصة.
في المقابل، خفف الغرب، الذي لم يثق مطلقا بالمزاعم الإيرانية بالنيات النووية السلمية، بعض العقوبات المرهقة التي فرضت عليها إيران في السنوات الأخيرة، والتي كان من بينها قدرة إيران على الحصول على نحو 4.2 مليار دولار من الأصول المجمدة في المصارف الأجنبية والتي تبلغ نحو 100 مليار دولار. وقد سمح تخفيف العقوبات أيضا بعقد صفقات في بعض الصناعات بما في ذلك صناعة البتروكيماويات وصناعة السيارات، التي تشهد صعوبات اقتصادية والتي يرجع السبب في جانب منها إلى العزلة الإيرانية.
وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين بأن العقوبات الغربية تهاوت وأنهم يعيشون حقبة جديدة، فإن إيران واجهت صعوبات في الحصول على الأموال غير المجمدة بسبب الأزمة الإيرانية مع المصارف الأجنبية، بحسب خبراء العقوبات. والصفقات التجارية الوحيدة التي جرى الإعلان عنها في الولايات المتحدة كانت عدة عقود قصيرة الأجل لقطع الغيار والخدمات لأسطولها من طائرات بوينغ المتهالكة.
وبموجب الاتفاق النووي، ينبغي استكمال كل هذه الأشياء التي من بينها دفعات الأموال، بحلول الموعد النهائي الذي يوافق الـ20 من يوليو.
وبحسب تقييم صندوق النقد الدولي الأخير يبدو واضحا أن إيران تبيع كميات أكبر من النفط، الذي يشكل صادراتها الرئيسة، وبلوغ الاقتصاد الإيراني مرحلة أكثر استقرارا. لكن الكثير من خبراء قانون العقوبات يرون أن البلاد لا تزال تعاني من قيود اقتصادية، فهي مستبعدة من الشبكات المالية العالمية التي تشكيل مكونا هاما في المعاملات التجارية الدولية. ويقول علاوي: «الكثير من الأشياء لا تحدث لأن المصارف لا تريد التعرض للمضايقات».
من جانبهم أكد المدافعون عن تشديد العقوبات على إيران أن التخفيف المتواضع للعقوبات الذي أقره الاتفاق المؤقت أتى بنتائج عكسية، مشيرين إلى ما تعتقده إيران من اختراق الإجماع الغربي.
وقد ادعى البعض أن إيران تتحدى صراحة إعلان إدارة أوباما بشأن صادرات النفط الإيرانية، التي حددها الاتفاق المؤقت بمليون برميل يوميا.
وأشارت البيانات التي نشرتها يوم الجمعة الوكالة الدولية للطاقة (منظمة تضم الدول المستوردة للنفط مثل الولايات المتحدة) إلى أن إيران صدرت نحو 1.65 مليون برميل يوميا في فبراير (شباط)، وهو أعلى معدل لها خلال 20 شهرا، وأن صادرات مارس (آذار) يتوقع أن تتجاوز مليون برميل يوميا.
وقال مارك دي والاس، الرئيس التنفيذي لمنظمة «متحدون ضد إيران النووية»، ومقرها نيويورك، مدافعا عن تشديد العقوبات ضد إيران، إن تأكيدات الإدارة تتناقض كليا مع الواقع. وكانت الإدارة قد ادعت أن صادرات النفط الإيرانية خلال ستة أشهر ستقترب من مليون برميل يوميا.
ويرى مارك دوبويتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية (منظمة أخرى مؤيدة للعقوبات، وتزعم أن إيران تسعى إلى تطوير أسلحة نووية) أن الزيادة في صادرات النفط تنذر بعواقب وخيمة على المحادثات النووية لأن قادة إيران، بحسب رأيه، يشعرون بضغوط اقتصادية أقل. وقال: «هذا يحسن من القوة التفاوضية النووية الإيرانية ويزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يوقف عمل البرنامج النووي العسكري الإيراني ويقنع طهران بالتخلص من نشاطات النووية العسكرية». وقال إن المفاوضين الذين التقوا في فيينا الأسبوع الماضي إنهم لا يزالون يواجهون قضايا رئيسة، مشيرا إلى أنهم لم يتوصلوا بعد إلى الصياغة النهائية للاتفاق الدائم، واتفقوا على الاجتماع في الـ13 من مايو (أيار) القادم.
ويشير كليف كوبتشان، محلل الشأن الإيراني في «أوراسيا غروب»، شركة استشارات المخاطر السياسية، والذي توقع نجاح المفاوضات بنسبة 60 في المائة، إلى ضرورة إعلان المفاوضين في وقت قريب عن تحقيق تقدم بارز. وقال في تحليل للمحادثات عبر البريد الإلكتروني: «بعبارة أخرى، هناك اجتماع إضافي في مايو، ولن ترد فيه أنباء ملموسة عن تحسن الوضع. وبعد ذلك لن تصبح الأخبار مثيرة للقلق».
* خدمة «نيويورك تايمز»



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.