حذرت دراسة مصرية من تهديدات محتملة لتنظيم القاعدة الإرهابي على دول المنطقة العربية وشعوبها، وقالت الدراسة إن «هذا التهديد سيكون عبر عناصر التنظيم الإرهابي نفسه، أو عن طريق تنظيمات فرعية تخرجت منه أو انشقت عنه وهي أكثر عنفا وتطرفا وتكفيرا».
الدراسة أكدت أن هزائم «داعش» الإرهابي في «أرض الخلافة» - المزعومة - بسوريا والعراق منحت «القاعدة» فرصة للعودة من جديد للمشهد، قائدا للجماعات الإرهابية حول العالم. وقال خبراء إن «أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة جمع في خطاباته الأخيرة بين العدو البعيد (وهم الغرب)، وما يعتبره العدو القريب وهم ما يسميهم أنظمة الحكم في البلاد العربية، و(داعش) الإرهابي».
وتنظيم القاعدة يعد من أشهر التنظيمات الإرهابية التي انبثقت من الرحم الأم لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، حيث نشأ هذا التنظيم في الأساس على يد عبد الله عزام أحد القيادات التاريخية لـ«الإخوان»، حيث التحق بكتائب ما يعرف بالمجاهدين التي شكلها الإخوان عام 1967، والتي كان مقرها عمان حتى سافر لأفغانستان بداية الثمانينات، ليؤسس مكتب لجلب المجاهدين من البلدان العربية وتشكيل ما يعرف بتنظيم القاعدة.
ويرى مراقبون أن «كثيرا من الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي كانت مُوالية لـ(القاعدة) وتلقت تدريبات من عناصره انفصلت عن التنظيم، وأعلنت مبايعتها لـ(داعش) خلال الأشهر الماضية»، وهو ما زاد الفجوة والكراهية بين قيادات التنظيمين؛ لكن مصادر قالت إن «الظواهري سوف يسعى خلال الفترة المقبلة لتجنيد مزيد من الأتباع والأنصار خصوصا بعد هزائم (داعش)، وقد يسعى لتجنيد عناصر من (داعش) عقب هروب كثير من أتباع التنظيم».
وقالت الدراسة إن هزيمة «داعش» وانسحابه من العراق على وقع الضربات الدولية المتلاحقة ضده والحصار المفروض عليه من التحالف الدولي، وتناقص قدراته القتالية والمادية والإعلامية وقدرته على الحشد والتجنيد.. كل ذلك يحمل في طياته نهاية مشروع «الخلافة الداعشية» بوصفه مشروعا عنيفا استهدف الدول والحكومات العربية والإسلامية وسعى في هدم الدول وإقامة الكيان الداعشي على أنقاضها.
موضحة أن هزائم «داعش» وفشله، وتراجع مشروعه «الآيديولجي» لدى أوساط التيارات المتطرفة والعنيفة قد يدفع كثيرا من العناصر المتطرفة والتكفيرية إلى تغيير الوجهة نحو تنظيم القاعدة بوصفه مشروعا بديلا استطاع أن يصمد لسنوات كثيرة أمام الملاحقات الدولية التي استهدفته، ورغم تراجع قوته وقدرته في السنوات القليلة الماضية لصالح التنظيمات المتطرفة الأخرى وعلى رأسها «داعش»؛ فإنه تمكن من البقاء والحفاظ على كثير من الروابط والصلات القوية مع التنظيمات المتطرفة الأخرى كـ«حركة طالبان» في باكستان، و«حركة الشباب الصومالي»، ومن المتوقع أن تستفيد «القاعدة» من هزيمة المشروع الداعشي في المنطقة.
وسقطت «دابق» بريف حلب الشمالي في أيدي قوات «الجيش السوري الحر»، فضلا عن هزائم «داعش» في الموصل بالعراق.
وهاجم الظواهري، الدول العربية وتنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي من قبل، واصفا «داعش» أكثر من مرة بـ«الخوارج الجدد»، وقال الخبراء إن «القاعدة» حاول من خلال خطاب الظواهري استرجاع «زعامته الموهومة» في ظل تنافسه المحموم مع «داعش»، مستخدما في ذلك «آليات خطابية من القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأبرز اتساع جبهة المواجهة في سوريا، من أجل سعيه لتجنيد مزيد من الأتباع والأنصار».
وأضافت الدراسة المصرية، التي أعدها مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن تراجع مشروع «داعش» لصالح مشروع «القاعدة» يعني ضمنيا تفضيل استراتيجية «العدو البعيد» التي يتبناها «القاعدة»، والتي تعني معاداة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في الخارج، واستهداف مصالحهم ورعاياهم، عن استراتيجية «العدو القريب» التي يؤمن بها «داعش» والتي تعني استهداف الدول العربية والإسلامية في المنطقة باعتبارها العدو القريب.
وحذرت الدراسة من التغاضي عن أنشطة تنظيم «القاعدة» استنادا إلى كونه يستهدف الدول الغربية فقط، والتركيز على «داعش» باعتباره العدو الأول الذي يواجه دول المنطقة والإقليم، بحسبان أن التطرف يغذي بعضه بعضا، ولا خلافات جوهرية بين تلك التنظيمات كافة سوى في درجات العنف والتكفير وترتيب أولويات العنف وأهدافها، وقد كان «داعش» جزءا من «القاعدة» قبل أن ينفصل ويعلن استقلاله عن التنظيم الأم.
8:56 دقيقه
هزائم «الخلافة» المزعومة في سوريا والعراق تمنح «القاعدة» فرصة العودة لقيادة الجماعات المتطرفة
https://aawsat.com/home/article/775341/%D9%87%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%85-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%AD-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9
هزائم «الخلافة» المزعومة في سوريا والعراق تمنح «القاعدة» فرصة العودة لقيادة الجماعات المتطرفة
دارسة حذرت من نشاط الظواهري وتخريج تنظيمات منشقة أكثر عنفًا
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
هزائم «الخلافة» المزعومة في سوريا والعراق تمنح «القاعدة» فرصة العودة لقيادة الجماعات المتطرفة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









