شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

«الشرق الأوسط» تزور مقر ومختبرات شركة «هواوي» الصينية لتصميم الجوالات الذكية

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية
TT

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

مع ازدياد حالات احتراق كثير من الجوالات الذكية حديثًا، أصبح موضوع جودة التصنيع والتأكد من معايير السلامة والجودة المفترضة من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار لدى اقتناء الأجهزة الإلكترونية، وخصوصًا الجوالات الذكية التي نضعها في الجيوب والحقائب النسائية لفترات طويلة كل يوم.
وزارت «الشرق الأوسط» مختبرات تصميم الجوالات الذكية وفحص الجودة الخاصة بشركة «هواوي» في مدينتي شنغهاي وشنزن في الصين، حيث تعرفت على أساليب الفحوصات المضنية وكيفية الموافقة على المعايير الموضوعة لكل جهاز جديد يطلق في الأسواق، إضافة إلى التعرف على قدرات ووظائف شبكات اتصالات المستقبل عن كثب، ونذكر ملخص الزيارات.
* شبكات المستقبل
ستقاس شبكات اتصالات المستقبل بسرعة الـ«غيغابت» لكل مستخدم بحلول عام 2020، حيث ستطلق شبكات الجيل الخامس على نطاق تجاري حول العالم، الأمر الذي تطلب تعديل آلية عمل الشبكة، بحيث يتم تخصيص قنوات للدردشات بالصوت والصورة وأخرى لتقنية إنترنت الأشياء والملبوسات التقنية وأخرى لأمن المدن الذكية فيما يعرف بـ«تقسيم الشبكة» (Network Slicing)، وذلك كي لا تتنافس التقنيات المختلفة على سرعة الإنترنت عبر الشبكة الواحدة، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على قطاع مهم أو حيوي.
وتُقدر الشركة أنه وبحلول عام 2020، سيكون هناك مليارا جهاز متصل بالإنترنت، ومليار ونصف المليار سيارة متصلة وأكثر من مليار عدّاد ذكي متصل، وأن معدل الاتصال بالإنترنت سيكون مليون اتصال في كل كيلومتر مربع وبفارق نقل زمني يبلغ 1 مللي ثانية، أي أنه يفسح المجال للانتقال من عالم عروض الدقة العالية إلى عالم الواقع الافتراضي في كل شيء.
وأكدت «هواوي» أنها باشرت مع بعض شركات الاتصالات في المنطقة العربية، والسعودية على وجه التحديد، إعداد شبكات الجيل الرابع والنصف 4.5G (مرحلة تطورية وانتقالية إلى الجيل الخامس)، وشبكات الجيل الخامس 5G، لتكون سرعة 10 ميغابت للمستخدم الواحد هي سرعة الاتصال القياسية. واستعرضت الشركة أمثلة وتطبيقات تنجم عن توفير السرعات العالية للاتصال والزمن المنخفض للاستجابة، بحيث يستطيع الجراحون إجراء العمليات الجراحية عن بعد دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة لقاء توفير اتصال ثابت وسريع، كما هو الحال عليه الآن، مع قدرتهم على إجرائها لأي مريض حتى لو كان في قرية نائية، بالإضافة إلى قدرة الشركات التجارية على متابعة حالات شحناتها في الموانئ الذكية ومعرفة مكان وجودها بدقة عالية جدًا وبأي وقت، وذلك بسبب ربط كل شحنة بشريحة تحديد الموقع وتحتوي على بيانات إضافية مهمة للشركة. الأمر نفسه ينطلق على قطاع رعاية المواشي والدواجن، حيث سيستطيع أصحاب المزارع الحيوانية تتبع أماكن وجود القطيع بدقة عالية وتحديد الأوقات المناسبة لحلب الأبقار وجمع البيض وأوقات التغذية، وغيرها، لينضم الريف إلى قائمة الأماكن الذكية في البلدان المختلفة عوضًا عن حصرها بالمدن.
كما أكدت الشركة أن معداتها مجهزة لتوفير شبكات اتصال في القطارات السريعة داخل وبين المدن، التي تفوق سرعاتها 300 كيلومتر في الساعة، الأمر الذي عادة ما يشكل عقبة للشبكات العادية التي تنقل اتصال الجوال من خلية (أو برج) اتصال إلى أخرى أثناء التنقل.
* فحوصات جودة الجوالات
وتجولت «الشرق الأوسط» داخل مختبرات فحوصات الجودة لمشاهدة عمليات الاختبار المضنية التي تتعرض لها جميع منتجات الشركة، حيث تفحص الشركة شدة تحمل البطارية للشحن المطول، وذلك بوضع بطارياتها داخل أفران خاصة ترفع درجة حرارتها إلى ما دون 100 درجة مئوية، وتظل تشحنها لمدة 20 يومًا بشكل متواصل دون انقطاع، وذلك للتأكد من أن البطارية والشاحن يعملان بشكل آمن، وهي معايير تتبعها الشركة قبل انتشار حالات انفجار بطاريات بعض الجوالات التي تصنعها شركات أخرى.
وتفحص الشركة كذلك قدرة الجوال على الصمود لدى سقوطه من ارتفاع نصف متر ومتر كامل، حيث استعرض خبراء الشركة أمام «الشرق الأوسط» كيفية وضع الجوال في آلة ترتفع في الهواء، ومن ثم تسقط بسرعة عالية جدًا إلى ارتفاع قريب جدًا من الأرض وتترك الجوال حينها ليستمر بسقوطه إلى أرض حجرية صلبة. ويعيد الخبراء هذه التجربة مرتين لكل جهة من الجوال (6 جهات)، ومرتين كذلك لكل زاوية من زوايا الجوال الأربع من ارتفاع نصف متر، وتعاد الكرة مرة أخرى لجميع الحالات المذكورة من ارتفاع متر كامل. وعرض خبراء «هواوي» كذلك قدرة الجوال على تحمل الخدوش التي تسببها القطع المعدنية والمفاتيح في جيب المستخدم، وعبوات مستحضرات التجميل والمفاتيح في الحقائب النسائية لدى وضع الجوال فيها، بحيث يتم وضع الجوال والعناصر المذكورة في عبوة كبيرة محكمة الإغلاق، وجعل العبوة تدور كالعجلة لساعات طويلة، ومن ثم فحص درجة مقاومة الشاشة وهيكل الجوال للخدوش والكسر.
وتقول الشركة إن معايير فحوصاتها تتفوق على المعايير الإلزامية لفحص الجودة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي يبرهن أن عبارة «صنع في الصين» تعني معايير جودة أعلى من نظيرتها الأوروبية والأميركية وحتى اليابان، فيما يتعلق بالأجهزة الإلكترونية للشركة. ويتم تعريض الأجهزة إلى فحوصات القوى الميكانيكية، بحيث يجب على كل جهاز تحمل 70 كيلوغرامًا من اختبارات الضغط، على الأقل، وفحوصات المتانة البيئية، مثل تعريض الجوال لأشعة الشمس لمدة ثلاثة أيام ويومين من تقلبات المناخ، سواء كان باردًا أو ساخنًا (بين درجتي الحرارة 75 مئوية و50 تحت الصفر)، و8 ساعات من اختبارات رذاذ الملح واختبارات الرطوبة والاهتزاز، بالإضافة إلى اختبارات الصلاحية، مثل تعريض الجوال إلى 800 ألف لمسة على شاشته من خلال روبوتات خاصة في أطرافها قطع جلدية تشابه أصابع الإنسان، و200 ألف ضغطة زر (أزرار التشغيل وشدة ارتفاع الصوت)، ودرجة تحمل وضع سلك الشاحن في الجوال وتحريك السلك، بحيث تتم معاودة العملية لأكثر من 10 آلاف مرة، ومن ثم فحص منفذ الجوال وطرف الشاحن للتأكد من سلامتهما وقدرتهما على العمل بشكل صحيح بعد هذه العملية. كما تختبر الشركة ثني طرف منفذ سلك الشحن بـ180 درجة إلى اليمين ومثلها إلى اليسار، مع ربط السلك بثقل يبلغ 200 غرام، وذلك للتأكد من عدم انفصال المادة التي تحمي نقطة التقاء الأسلاك الداخلية بالمنفذ المعدني (في دلالة إلى وصلات شاحن «آيفون» التي تنسلخ الأسلاك الداخلية فيها عن المنفذ في فترة قصيرة).
* اختبارات الكاميرا
ويُعرّض الخبراء عناصر كاميرا الجوال إلى ظروف حرارة قاسية جدًا (نحو 110 درجات مئوية)، ومن ثم يخفضونها إلى 50 تحت الصفر مع إدخال بخار الماء بكميات كبيرة داخل الفرن وتكرار العملية لفترات ممتدة، ومن ثم يتفحصون وجود تكثف للبخار داخل عناصر الكاميرا.
وتتأثر جودة التصوير بعد سقوط الجوال التي من الممكن أن تحدث مرة واحدة بعد 3 آلاف سقوط، كما اكتشفت أثناء الاختبار احتراق جزء من إطار الجوال لدى شحنه في ظروف خاصة، التي تشكل نسبة 1.5 في المائة.
وأكد متحدث قسم الأبحاث والتطوير أن الشركة تُجري اختبارات إضافية لا تقوم بها شركات أخرى، مثل اختبارات شبكة التجوال في الخارج وتجارب على الجوالات في بيئة معزولة عن شبكات العالم الخارجي، وتعتبر هذه الاختبارات بغاية الأهمية في الظروف الطارئة، مثلما حدث لدى اصطدام طائرة صغيرة ببحيرة جليدية في ميانمار، وباتت جميع محاولات الركاب الستة بإجراء اتصالات الإغاثة من خلال جوالاتهم بالفشل، عدا رجل أعمال واحد استخدم جوالاً اجتاز جميع الفحوصات الصارمة المذكورة.
وعرض ممثلو «هواوي» الكومبيوترات الشخصية السحابية، التي هي عبارة عن علبة صغيرة تصل فأرة المستخدم ولوحة المفاتيح والشاشة بالأجهزة الخادمة السحابية، بحيث لا يحتاج المستخدم إلى استثمار مبالغ كبيرة في تطوير كومبيوتره كل بضعة أعوام، بل رفع قدرة المعالجة والذاكرة والتخزين سحابيًا، وبشكل فوري.
* نظم لتوفير الأمن والسلامة في المدن الذكية
* استعرضت «هواوي» نظم المدن الآمنة، التي هي عبارة عن كاميرات مراقبة ذكية مرتبطة بكومبيوترات عالية الأداء تسمح لرجال الأمن بتتبع الحالات المشتبه بها بسهولة وفعالية كبيرة، بحيث يمكن إملاء الأوامر صوتيًا لتحويلها إلى أفعال فورية دون هامش خطأ بشري، مثل محاولة الاتصال بصانع قرار لمعرفة الخطوة التالية في عملية اختطاف أو سطو مسلح، مثلاً، ليجد النظام أن جواله مغلق، ومن ثم يبحث عن رقم منزله، وإن لم يجب أحد فسيتصل النظام بأهل المسؤول، ومن ثم يحاول تحديد آخر موقع له والوصول إليه في ذلك الموقع، كل ذلك بجملة «اتصل بمدير العمليات». وأكدت الشركة أنه تم تبني هذا النظام في مدينة عربية دون ذكر اسمها.
واستعرضت الشركة مثالاً حيويًا لأمن المدن الذكية، يتمثل بسيناريو احتراق مبنى تجاري في مدينة ذكية، حيث يتم إرسال طائرة صغيرة ذكية مجهزة بكاميرا عالية الدقة تُقيّم حالة الحريق وترسل البيانات فورًا إلى مركز خاص يقوم بتحليل البيانات الواردة وإرسال المعلومات إلى قسم الإسعاف والإطفاء وشرطة المرور، وغيرها من الأقسام، لتحديد نوعية وعدد المركبات المطلوبة والطريق الأفضل للوصول إلى الموقع، مع مشاهدة عرض الفيديو ببث حي ومباشر أثناء التوجه إلى الموقع لطلب مزيد من المساعدة في حال الحصول على معلومات جديدة، كل ذلك قبل وصول فرق الإغاثة إلى الموقع. وسيستطيع طاقم تنظيم المرور إبلاغ السيارات الذكية بوجود حادث في منطقة ما لتغير تلك السيارات مسارها وتخفف من الازدحام، بهدف إيصال الراكب إلى وجهته بشكل أسرع، وإفساح المجال أمام مركبات الإطفاء والإسعاف للوصول إلى موقع الحادث بسلاسة أكبر.



«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
TT

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

لم يكن الاجتماع الطارئ الذي جمع في أبريل (نيسان) الحالي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مع رؤساء أكبر البنوك الأميركية مجرد رد فعل على مخاوف مرتبطة بنموذج من «أنثروبيك»، بل كان مؤشراً إلى قلق أوسع حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد يدخل مرحلة يصبح فيها قادراً على تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها، بما يغيّر شكل المخاطر السيبرانية التي تواجهها المؤسسات المالية.

هذا هو السياق الذي يجعل القصة أكبر من اسم شركة واحدة أو نموذج واحد. فالمخاوف التي أثيرت حول نموذج «كلود ميثوس» من «أنثروبيك» لم تأتِ من كونه مجرد نموذج قوي جديد، بل من الحديث عن قدراته على اكتشاف ثغرات خطيرة، وربط نقاط ضعف متعددة في هجمات أكثر تعقيداً، وتقليص الزمن بين اكتشاف الانكشاف الأمني واستغلاله.

ماهر يمّوت الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي»

تحول أوسع للمخاطر

وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يلفت ماهر يمّوت، الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي» إلى أن القضية «ليست عن شركة واحدة»، بل عن «تحول أوسع في المخاطر السيبرانية مدفوع بالذكاء الاصطناعي». لكنه في الوقت نفسه يتجنب المبالغة، موضحاً أن من المبكر الجزم كيف ستترجم هذه القدرات إلى مخاطر فعلية على الأرض. وهذه نقطة مهمة، لأن النقاش اليوم لا يدور حول موجة مكتملة من الهجمات الجديدة بقدر ما يدور حول تغير واضح في مستوى القدرات واتجاه التهديدات.

جوهر التحول، حسب يموت، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تسريع أساليب الهجوم المعروفة، بل قد يبدأ في التأثير على مرحلة أعمق وأكثر حساسية ترتبط باكتشاف الثغرات نفسها. ولهذا يصف التطور الجاري بأنه «تصنيع التهديدات السيبرانية». فبدلاً من أن تبقى العمليات المعقدة حكراً على عدد محدود من الجهات ذات الخبرة العالية، قد يصبح بالإمكان تنفيذ هجمات أكثر تطوراً بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، وبدرجة أقل من التدخل البشري المباشر.

البنوك في الجوهر

القطاع المالي كان دائماً هدفاً مفضلاً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة. لكن التهديد اليوم لا يتعلق فقط بجاذبية هذا القطاع، بل أيضاً بكونه يعمل داخل بيئات رقمية شديدة التعقيد والترابط، من الأنظمة القديمة إلى الخدمات السحابية والتطبيقات الداخلية ومقدمي الخدمات الخارجيين. أي أن الضغط الإضافي على سرعة اكتشاف الثغرات واستغلالها قد يرفع مستوى المخاطر فيه بسرعة كبيرة. ويقول يمّوت إن «القطاع المالي كان دائماً هدفاً رئيسياً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة»، مضيفاً أن الرقمنة الكبيرة وترابط الأنظمة خلقا مزيداً من الفرص أمام المهاجمين.

تحذر «كاسبرسكي» من أن نماذج الأمن والامتثال الحالية بُنيت لبيئة أبطأ قد لا تكون كافية لملاحقة تهديدات تتطور في الزمن الحقيقي (شارستوك)

الضغط الأمني القائم

تُظهر أرقام «كاسبرسكي» أن المؤسسات المالية تدخل هذه المرحلة الجديدة من موقع انكشاف قائم بالفعل. فوفقاً لبيانات «كاسبرسكي ديجيتال فوتبرنت إنتليجنس»، جرى اختراق أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني عبر أكبر 100 بنك في العالم خلال 2025 بواسطة برمجيات سرقة المعلومات، مع تداول بيانات الدخول المسروقة على نطاق واسع في الإنترنت المظلم. كما سُجل أعلى متوسط لعدد الحسابات المتأثرة لكل بنك في الهند وإسبانيا والبرازيل. أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في حجمها، بل في أنها تشير إلى أن البنوك لا تبدأ من وضع مستقر تماماً، بل من بيئة تواجه فيها أصلاً ضغوطاً أمنية مرتفعة.

وما يتغير جوهرياً عندما يتمكن الذكاء الاصطناعي من تحديد الثغرات بسرعة أكبر، ليس فقط أن المهاجمين يصبحون أكثر قدرة، بل إن المدافعين يخسرون الوقت. ويقول يموت إن الذكاء الاصطناعي يمكنه «تحديد الثغرات بسرعة أكبر بكثير، ما يقلص الزمن بين اكتشافها واستغلالها، ويترك المؤسسات أمام وقت أقل للاستجابة». وهذا تحدٍ كبير للمؤسسات المالية، لأن كثيراً منها لا يستطيع التحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها قدرات الهجوم الجديدة، سواء بسبب تعقيد الأنظمة، أو تعدد الطبقات التشغيلية، أو اشتراطات التغيير والامتثال.

تحول هيكلي أعمق

يشدد يمّوت على أن المسألة ليست مجرد زيادة في السرعة أو الحجم أو التعقيد، بل في «تحول هيكلي أعمق». فالتهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مراحل سابقة كانت تضخم أساليب قائمة، جاعلة التصيد أسرع، والاحتيال أكثر كفاءة، وتوليد البرمجيات الخبيثة أسهل على نطاق أوسع. غير أنها كانت لا تزال تعتمد إلى حد كبير على ثغرات معروفة أو بيانات اعتماد مسروقة أو أخطاء بشرية. أما ما يلوح الآن فهو شيء مختلف إذ يبدأ الذكاء الاصطناعي نفسه في المساهمة في أبحاث الثغرات، وهو مجال كان يحتاج تاريخياً إلى وقت طويل وخبرة نادرة. وإذا حدث ذلك على نطاق أوسع، فإن عدد نقاط الضعف القابلة للاستغلال قد يرتفع قبل أن تتمكن المؤسسات من معالجتها.

تواجه البنوك تحولاً من موقع انكشاف قائم بالفعل في ظل ارتفاع قيمة البيانات المالية وتعقيد البيئات الرقمية وترابطها (رويترز)

القدرة الدفاعية والجاهزية

لا يقدم ماهر يمّوت هذه الصورة بوصفها قصة هجومية فقط. فواحدة من أهم نقاطه أن القدرة نفسها «مهمة على الجانب الدفاعي بالقدر نفسه، إن لم تكن أكثر». فالتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد فرق الأمن على اكتشاف الانكشافات بسرعة وعلى نطاق واسع، وترتيب أولوياتها قبل أن يصل إليها المهاجمون. وهذه نقطة أساسية، لأنها تمنع اختزال القصة في أن الذكاء الاصطناعي يقوي المهاجمين فقط. فالحقيقة، كما يطرحها، أن هذه الأدوات تعيد تشكيل ميزان الهجوم والدفاع معاً، والسؤال الحقيقي هو من يستطيع تشغيلها بسرعة وفاعلية أكبر؟

من هنا أيضاً يظهر تساؤل آخر متعلق بمدى جاهزية هذه النماذج الأمنية والتنظيمية الحالية لهذا الواقع. يمّوت يعد أن معظم نماذج الأمن السيبراني وأطره التنظيمية بُنيت لبيئة تهديدات أبطأ، قائلاً: «كانت فيها المخاطر تتطور تدريجياً، وكان لدى المدافعين وقت أطول للرصد والاستجابة». لكن في بيئة يدفعها الذكاء الاصطناعي، تصبح هذه الافتراضات أضعف. فالامتثال يبقى دورياً، بينما يتغير التهديد في الزمن الحقيقي. وتظل آليات الحوكمة قائمة على مراجعات وتقييمات مرحلية، بينما قد تتطور قدرات الهجوم بصورة أسرع بكثير. ولهذا يدعو يمّوت المؤسسات إلى «تجاوز الامتثال» وتبني مقاربات أمنية مستمرة، تقودها الاستخبارات، وقادرة على التكيف في الوقت الفعلي مع المخاطر المتغيرة بسرعة.

النقطة العمياء الكبرى

يلفت ماهر يمّوت أيضاً إلى أن أكبر النقاط العمياء لدى المؤسسات ليست غياب الوعي بالمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل «التقليل من أثره العملي وسرعة تغيره». فكثير من المؤسسات ما زال يعتمد على نماذج تهديد تقليدية وتقييمات دورية، مع افتراض أن الضوابط الحالية ستبقى كافية. لكن الذكاء الاصطناعي، حسب تعبيره، يوسع في آن واحد سطح الهجوم وسهولة الوصول إلى تقنيات هجومية متقدمة. كما يشير إلى «فجوة حرجة» في فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب المهاجمين ومن جانب الموظفين، إلى جانب ضعف التركيز على قدرات الكشف التي تستطيع مواكبة التهديدات المؤتمتة والعالية الحجم وسريعة التغير.

تعد «كاسبرسكي» أن الذكاء الاصطناعي لا يقوي المهاجمين فقط بل يمكن أن يمنح فرق الدفاع أدوات أسرع لرصد الثغرات (شاترستوك)

من الثبات للتكيف

يشير يمّوت إلى أهمية رؤية البنوك والقطاعات الحيوية الأخرى أن الدفاعات الثابتة القائمة على المحيط الخارجي لم تعد كافية، وأن المطلوب هو «مقاربة أمنية مستمرة وقابلة للتكيف». وعملياً، يعني ذلك تعزيز قدرات الرصد والاستجابة في الزمن الحقيقي، وتشديد إدارة الهوية والصلاحيات، وتحقيق رؤية كاملة عبر البيئات الهجينة والسحابية. كما يعني استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العمليات الأمنية نفسها من أجل «رصد الشذوذ بسرعة أكبر، وربط التهديدات على نطاق واسع، وتقليص زمن الاستجابة». ويضيف أن المؤسسات ينبغي أن تعمل مع شركاء موثوقين يفهمون التهديدات المتطورة، مع الحفاظ على قدرات قوية في الوقاية والاستجابة السريعة لاحتواء أي حادث والتعافي منه.

أهمية هذه القصة لا تكمن فقط فيما إذا كان نموذج من «أنثروبيك» قد تجاوز عتبة معينة، بل فيما إذا كانت المؤسسات المالية مستعدة لعالم قد تبدأ فيه أبحاث الثغرات وسرعة الاستغلال والقدرات الهجومية كلها بالتوسع بطرق جديدة. قد تكون «أنثروبيك» هي الشرارة التي فجرت النقاش، لكن الدرس الأوسع أكبر من ذلك: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة دفاع سيبراني أو طبقة لرفع الكفاءة. إنه أصبح جزءاً من بنية المخاطر السيبرانية نفسها.


خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.


«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.