شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

«الشرق الأوسط» تزور مقر ومختبرات شركة «هواوي» الصينية لتصميم الجوالات الذكية

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية
TT

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

شبكات الجيل الخامس للاتصالات الجوالة.. خدمات كبرى لتطوير المدن والأرياف الذكية

مع ازدياد حالات احتراق كثير من الجوالات الذكية حديثًا، أصبح موضوع جودة التصنيع والتأكد من معايير السلامة والجودة المفترضة من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار لدى اقتناء الأجهزة الإلكترونية، وخصوصًا الجوالات الذكية التي نضعها في الجيوب والحقائب النسائية لفترات طويلة كل يوم.
وزارت «الشرق الأوسط» مختبرات تصميم الجوالات الذكية وفحص الجودة الخاصة بشركة «هواوي» في مدينتي شنغهاي وشنزن في الصين، حيث تعرفت على أساليب الفحوصات المضنية وكيفية الموافقة على المعايير الموضوعة لكل جهاز جديد يطلق في الأسواق، إضافة إلى التعرف على قدرات ووظائف شبكات اتصالات المستقبل عن كثب، ونذكر ملخص الزيارات.
* شبكات المستقبل
ستقاس شبكات اتصالات المستقبل بسرعة الـ«غيغابت» لكل مستخدم بحلول عام 2020، حيث ستطلق شبكات الجيل الخامس على نطاق تجاري حول العالم، الأمر الذي تطلب تعديل آلية عمل الشبكة، بحيث يتم تخصيص قنوات للدردشات بالصوت والصورة وأخرى لتقنية إنترنت الأشياء والملبوسات التقنية وأخرى لأمن المدن الذكية فيما يعرف بـ«تقسيم الشبكة» (Network Slicing)، وذلك كي لا تتنافس التقنيات المختلفة على سرعة الإنترنت عبر الشبكة الواحدة، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على قطاع مهم أو حيوي.
وتُقدر الشركة أنه وبحلول عام 2020، سيكون هناك مليارا جهاز متصل بالإنترنت، ومليار ونصف المليار سيارة متصلة وأكثر من مليار عدّاد ذكي متصل، وأن معدل الاتصال بالإنترنت سيكون مليون اتصال في كل كيلومتر مربع وبفارق نقل زمني يبلغ 1 مللي ثانية، أي أنه يفسح المجال للانتقال من عالم عروض الدقة العالية إلى عالم الواقع الافتراضي في كل شيء.
وأكدت «هواوي» أنها باشرت مع بعض شركات الاتصالات في المنطقة العربية، والسعودية على وجه التحديد، إعداد شبكات الجيل الرابع والنصف 4.5G (مرحلة تطورية وانتقالية إلى الجيل الخامس)، وشبكات الجيل الخامس 5G، لتكون سرعة 10 ميغابت للمستخدم الواحد هي سرعة الاتصال القياسية. واستعرضت الشركة أمثلة وتطبيقات تنجم عن توفير السرعات العالية للاتصال والزمن المنخفض للاستجابة، بحيث يستطيع الجراحون إجراء العمليات الجراحية عن بعد دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة لقاء توفير اتصال ثابت وسريع، كما هو الحال عليه الآن، مع قدرتهم على إجرائها لأي مريض حتى لو كان في قرية نائية، بالإضافة إلى قدرة الشركات التجارية على متابعة حالات شحناتها في الموانئ الذكية ومعرفة مكان وجودها بدقة عالية جدًا وبأي وقت، وذلك بسبب ربط كل شحنة بشريحة تحديد الموقع وتحتوي على بيانات إضافية مهمة للشركة. الأمر نفسه ينطلق على قطاع رعاية المواشي والدواجن، حيث سيستطيع أصحاب المزارع الحيوانية تتبع أماكن وجود القطيع بدقة عالية وتحديد الأوقات المناسبة لحلب الأبقار وجمع البيض وأوقات التغذية، وغيرها، لينضم الريف إلى قائمة الأماكن الذكية في البلدان المختلفة عوضًا عن حصرها بالمدن.
كما أكدت الشركة أن معداتها مجهزة لتوفير شبكات اتصال في القطارات السريعة داخل وبين المدن، التي تفوق سرعاتها 300 كيلومتر في الساعة، الأمر الذي عادة ما يشكل عقبة للشبكات العادية التي تنقل اتصال الجوال من خلية (أو برج) اتصال إلى أخرى أثناء التنقل.
* فحوصات جودة الجوالات
وتجولت «الشرق الأوسط» داخل مختبرات فحوصات الجودة لمشاهدة عمليات الاختبار المضنية التي تتعرض لها جميع منتجات الشركة، حيث تفحص الشركة شدة تحمل البطارية للشحن المطول، وذلك بوضع بطارياتها داخل أفران خاصة ترفع درجة حرارتها إلى ما دون 100 درجة مئوية، وتظل تشحنها لمدة 20 يومًا بشكل متواصل دون انقطاع، وذلك للتأكد من أن البطارية والشاحن يعملان بشكل آمن، وهي معايير تتبعها الشركة قبل انتشار حالات انفجار بطاريات بعض الجوالات التي تصنعها شركات أخرى.
وتفحص الشركة كذلك قدرة الجوال على الصمود لدى سقوطه من ارتفاع نصف متر ومتر كامل، حيث استعرض خبراء الشركة أمام «الشرق الأوسط» كيفية وضع الجوال في آلة ترتفع في الهواء، ومن ثم تسقط بسرعة عالية جدًا إلى ارتفاع قريب جدًا من الأرض وتترك الجوال حينها ليستمر بسقوطه إلى أرض حجرية صلبة. ويعيد الخبراء هذه التجربة مرتين لكل جهة من الجوال (6 جهات)، ومرتين كذلك لكل زاوية من زوايا الجوال الأربع من ارتفاع نصف متر، وتعاد الكرة مرة أخرى لجميع الحالات المذكورة من ارتفاع متر كامل. وعرض خبراء «هواوي» كذلك قدرة الجوال على تحمل الخدوش التي تسببها القطع المعدنية والمفاتيح في جيب المستخدم، وعبوات مستحضرات التجميل والمفاتيح في الحقائب النسائية لدى وضع الجوال فيها، بحيث يتم وضع الجوال والعناصر المذكورة في عبوة كبيرة محكمة الإغلاق، وجعل العبوة تدور كالعجلة لساعات طويلة، ومن ثم فحص درجة مقاومة الشاشة وهيكل الجوال للخدوش والكسر.
وتقول الشركة إن معايير فحوصاتها تتفوق على المعايير الإلزامية لفحص الجودة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي يبرهن أن عبارة «صنع في الصين» تعني معايير جودة أعلى من نظيرتها الأوروبية والأميركية وحتى اليابان، فيما يتعلق بالأجهزة الإلكترونية للشركة. ويتم تعريض الأجهزة إلى فحوصات القوى الميكانيكية، بحيث يجب على كل جهاز تحمل 70 كيلوغرامًا من اختبارات الضغط، على الأقل، وفحوصات المتانة البيئية، مثل تعريض الجوال لأشعة الشمس لمدة ثلاثة أيام ويومين من تقلبات المناخ، سواء كان باردًا أو ساخنًا (بين درجتي الحرارة 75 مئوية و50 تحت الصفر)، و8 ساعات من اختبارات رذاذ الملح واختبارات الرطوبة والاهتزاز، بالإضافة إلى اختبارات الصلاحية، مثل تعريض الجوال إلى 800 ألف لمسة على شاشته من خلال روبوتات خاصة في أطرافها قطع جلدية تشابه أصابع الإنسان، و200 ألف ضغطة زر (أزرار التشغيل وشدة ارتفاع الصوت)، ودرجة تحمل وضع سلك الشاحن في الجوال وتحريك السلك، بحيث تتم معاودة العملية لأكثر من 10 آلاف مرة، ومن ثم فحص منفذ الجوال وطرف الشاحن للتأكد من سلامتهما وقدرتهما على العمل بشكل صحيح بعد هذه العملية. كما تختبر الشركة ثني طرف منفذ سلك الشحن بـ180 درجة إلى اليمين ومثلها إلى اليسار، مع ربط السلك بثقل يبلغ 200 غرام، وذلك للتأكد من عدم انفصال المادة التي تحمي نقطة التقاء الأسلاك الداخلية بالمنفذ المعدني (في دلالة إلى وصلات شاحن «آيفون» التي تنسلخ الأسلاك الداخلية فيها عن المنفذ في فترة قصيرة).
* اختبارات الكاميرا
ويُعرّض الخبراء عناصر كاميرا الجوال إلى ظروف حرارة قاسية جدًا (نحو 110 درجات مئوية)، ومن ثم يخفضونها إلى 50 تحت الصفر مع إدخال بخار الماء بكميات كبيرة داخل الفرن وتكرار العملية لفترات ممتدة، ومن ثم يتفحصون وجود تكثف للبخار داخل عناصر الكاميرا.
وتتأثر جودة التصوير بعد سقوط الجوال التي من الممكن أن تحدث مرة واحدة بعد 3 آلاف سقوط، كما اكتشفت أثناء الاختبار احتراق جزء من إطار الجوال لدى شحنه في ظروف خاصة، التي تشكل نسبة 1.5 في المائة.
وأكد متحدث قسم الأبحاث والتطوير أن الشركة تُجري اختبارات إضافية لا تقوم بها شركات أخرى، مثل اختبارات شبكة التجوال في الخارج وتجارب على الجوالات في بيئة معزولة عن شبكات العالم الخارجي، وتعتبر هذه الاختبارات بغاية الأهمية في الظروف الطارئة، مثلما حدث لدى اصطدام طائرة صغيرة ببحيرة جليدية في ميانمار، وباتت جميع محاولات الركاب الستة بإجراء اتصالات الإغاثة من خلال جوالاتهم بالفشل، عدا رجل أعمال واحد استخدم جوالاً اجتاز جميع الفحوصات الصارمة المذكورة.
وعرض ممثلو «هواوي» الكومبيوترات الشخصية السحابية، التي هي عبارة عن علبة صغيرة تصل فأرة المستخدم ولوحة المفاتيح والشاشة بالأجهزة الخادمة السحابية، بحيث لا يحتاج المستخدم إلى استثمار مبالغ كبيرة في تطوير كومبيوتره كل بضعة أعوام، بل رفع قدرة المعالجة والذاكرة والتخزين سحابيًا، وبشكل فوري.
* نظم لتوفير الأمن والسلامة في المدن الذكية
* استعرضت «هواوي» نظم المدن الآمنة، التي هي عبارة عن كاميرات مراقبة ذكية مرتبطة بكومبيوترات عالية الأداء تسمح لرجال الأمن بتتبع الحالات المشتبه بها بسهولة وفعالية كبيرة، بحيث يمكن إملاء الأوامر صوتيًا لتحويلها إلى أفعال فورية دون هامش خطأ بشري، مثل محاولة الاتصال بصانع قرار لمعرفة الخطوة التالية في عملية اختطاف أو سطو مسلح، مثلاً، ليجد النظام أن جواله مغلق، ومن ثم يبحث عن رقم منزله، وإن لم يجب أحد فسيتصل النظام بأهل المسؤول، ومن ثم يحاول تحديد آخر موقع له والوصول إليه في ذلك الموقع، كل ذلك بجملة «اتصل بمدير العمليات». وأكدت الشركة أنه تم تبني هذا النظام في مدينة عربية دون ذكر اسمها.
واستعرضت الشركة مثالاً حيويًا لأمن المدن الذكية، يتمثل بسيناريو احتراق مبنى تجاري في مدينة ذكية، حيث يتم إرسال طائرة صغيرة ذكية مجهزة بكاميرا عالية الدقة تُقيّم حالة الحريق وترسل البيانات فورًا إلى مركز خاص يقوم بتحليل البيانات الواردة وإرسال المعلومات إلى قسم الإسعاف والإطفاء وشرطة المرور، وغيرها من الأقسام، لتحديد نوعية وعدد المركبات المطلوبة والطريق الأفضل للوصول إلى الموقع، مع مشاهدة عرض الفيديو ببث حي ومباشر أثناء التوجه إلى الموقع لطلب مزيد من المساعدة في حال الحصول على معلومات جديدة، كل ذلك قبل وصول فرق الإغاثة إلى الموقع. وسيستطيع طاقم تنظيم المرور إبلاغ السيارات الذكية بوجود حادث في منطقة ما لتغير تلك السيارات مسارها وتخفف من الازدحام، بهدف إيصال الراكب إلى وجهته بشكل أسرع، وإفساح المجال أمام مركبات الإطفاء والإسعاف للوصول إلى موقع الحادث بسلاسة أكبر.



ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
TT

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)

أطلقت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) تحذيراً أمنياً عاجلاً بشأن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «PHP»، قد تسمحان للمهاجمين بتنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على خوادم مواقع الإنترنت دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو امتلاك حساب في الخادم.

وجاء التحذير في تاريخ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مع توصية واضحة للمؤسسات وأصحاب المواقع بتثبيت التحديثات الأمنية فوراً، بل وفصل الأنظمة المتأثرة عن الإنترنت مؤقتاً إذا تعذر تحديثها حتى يتم تأمينها بالكامل.

وتحمل الثغرتان الرمزين «CVE-2026-109618» و«CVE-2026-109619» وحصلتا على درجة خطورة تصل إلى 9.2 من 10، وتكمن خطورتهما في وجودهما داخل «PHP» نفسها، وليس في تطبيق أو إضافة معينة تعمل فوقها.

الذكاء الاصطناعي يُسهِم في اكتشاف الثغرتين

اكتشف الثغرتين عدةُ فرق أمنية بشكل مستقل، من بينها شركة «كاليف» وفريق «ويز ريسيرش»، ثم جرى التنسيق مع فريق تطوير «PHP» وشركة «أوبن إيه آي» لمعالجتهما.

وبدأت «كاليف» فحص «PHP» في نهاية يوليو (تموز) 2026، قبل أن تكشف في أغسطس (آب) عن ثغرة تسمح بتنفيذ أوامر عن بُعد. وفي الفترة نفسها، توصلت «أوبن إيه آي» و«ويز» إلى نتائج مرتبطة بالمشكلة وطرق إضافية لاستغلالها.

وكان للذكاء الاصطناعي دور بارز في الاكتشاف، إذ استخدم الباحثون نماذج وأدوات من «أوبن إيه آي» و«غوغل» للمساعدة في تحليل الثغرات واختبار طرق استغلالها والإصلاحات المقترحة.

واللافت أن بعض الأخطاء المسببة لهذه الثغرات كانت موجودة داخل «PHP» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن صعوبة استغلالها أخفت خطورتها لفترة طويلة، قبل أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة الباحثين على كشفها بشكل أعمق.

ماذا يستطيع المهاجم فعله؟

الخطر لا يقتصر على تعطيل الموقع، إذ قد تسمح الثغرات بتنفيذ أوامر على الخادم من دون تسجيل الدخول، ما قد يمنح المهاجم القدرة على الوصول إلى أجزاء حساسة من النظام والسيطرة عليها بحسب إعدادات الخادم والصلاحيات المتاحة.

وفي الاختبارات العملية، نجح الباحثون في تنفيذ هجمات على بيئات تستخدم «WordPress» و«Drupal» و«Joomla» مع التأكيد أن المشكلة ليست موجودة في هذه الأنظمة نفسها، وإنما في «PHP» التي تعمل تحتها. وحتى تطبيق «PHP» بسيط قد يكون معرضاً إذا كان يعمل على إصدار متأثر.

كما أظهر الباحثون إمكانية قراءة بيانات حساسة مباشرة من ذاكرة «PHP»، ومن بينها كلمات المرور والرموز الأمنية ومفاتيح «API» حتى في بعض الحالات التي لا يصل فيها المهاجم إلى مرحلة السيطرة الكاملة على الخادم.

وقد يؤدي الاستغلال الناجح، بحسب طبيعة الموقع وإعدادات الخادم، إلى سرقة البيانات، والعبث بالموقع أو تغيير محتواه، والوصول إلى معلومات المستخدمين، وسرقة مفاتيح الخدمات والرموز الأمنية، أو تنفيذ أوامر داخل الخادم.

وتؤثر المشكلة في عدد من بيئات تشغيل «PHP» الشائعة، من بينها «PHP-FPM» و«php-cgi» و«FrankenPHP» و«LiteSpeed» و«Apache mod_php»، بينما يعتبر فريق «PHP» أن الخطورة أعلى في بيئة «mod_php».

تحديثات أمنية عاجلة

أصدر فريق «PHP» تحديثات أمنية لمعالجة الثغرتين، وتشمل «PHP 8.5.12» و«PHP 8.4.2» و«PHP 8.3.36» و«PHP 8.2.35»، داعياً جميع المستخدمين إلى التحديث فوراً.

وأكد الفريق أن الحل الكامل هو تثبيت التحديث الأمني الجديد، وأن الإجراءات المؤقتة يمكنها تقليل بعض مسارات الهجوم لكنها لا توفر حماية كاملة.

أما الأنظمة التي لا تزال تعمل بإصدار «PHP 8.1» أو أقدم، فلم تعد تحصل على تحديثات أمنية اعتيادية مباشرة من مشروع «PHP»، رغم توفير بعض الإصلاحات المحدودة للإصدارات القديمة ومواصلة بعض مزودي أنظمة التشغيل والدعم طويل الأجل تقديم تحديثاتهم الخاصة.

ولا تعني حماية الموقع في هذه الحالة مجرد تحديث «ووردبريس» أو القوالب والإضافات؛ لأن أصل المشكلة موجود داخل «PHP» نفسها. لذلك يحتاج أصحاب المواقع إلى التأكد من إصدار «PHP» المستخدم على الخادم، سواء من خلال لوحة الاستضافة أو عبر شركة الاستضافة ومسؤول النظام.


تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
TT

تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»

يقدم تطبيق «Tangerine» على أجهزة «ماك» العاملة بنظام «macOS» مفهوماً مختلفاً للتعامل مع الملفات، إذ ينقل أدوات التحويل والتعديل إلى مؤشر المستخدم مباشرة، بما يسمح بتحويل الصور والفيديو والمستندات أو إجراء تعديلات عليها أثناء سحب الملف، من دون الحاجة إلى فتح برنامج منفصل أو رفعه إلى أحد مواقع التحويل عبر الإنترنت.

وتقوم فكرة التطبيق على اختصار سلسلة من الخطوات المعتادة. فبدلاً من فتح برنامج، ثم استيراد الملف، واختيار الصيغة المطلوبة وتصديره من جديد، يكفي سحب الملف والضغط على أحد أزرار لوحة المفاتيح لإظهار الأدوات المناسبة حول المؤشر، ثم اختيار الأداة المطلوبة مباشرة.

ثلاثة أزرار تفتح أدوات التطبيق

عند سحب الملف والضغط على زر «Shift» في لوحة المفاتيح، تظهر قائمة بالصيغ التي يمكن التحويل إليها، بينما يفتح زر «Command» أدوات التعديل المتوافقة مع نوع الملف.

أما زر «Control» فيوفر إجراءات مرتبطة بإدارة الملفات، من بينها الإرسال عبر خاصية «AirDrop»، ونسخ الملف أو نقله، ونسخ مساره، وفتح موقعه عبر «Terminal»، إضافة إلى ميزة «Float» التي تتيح الاحتفاظ بالملف في مساحة عائمة مؤقتة على الشاشة.

أدوات سريعة لتحويل الصور والفيديو والصوت والمستندات

تحويل بين 275 صيغة ومساراً

يوفر التطبيق 275 خياراً للتحويل بين أنواع مختلفة من الملفات، تشمل الصور والفيديو والصوت وملفات PDF والمستندات والعروض التقديمية وجداول البيانات والترجمات والملفات المضغوطة.

ويدعم في الصور صيغاً مثل JPG وPNG وWebP وHEIC وTIFF وAVIF، بينما تشمل صيغ الفيديو MP4 وMOV وMKV وWebM وAVI، إلى جانب عدد من صيغ الصوت والمستندات.

كما يمكن تحويل ملفات PDF إلى صيغ من بينها Word وPowerPoint وExcel وJPG وPNG وEPUB والنصوص.

أكثر من 26 أداة إضافية

ولا تقتصر وظيفة التطبيق على تغيير الصيغ، إذ يضم 26 أداة متقدمة لمعالجة الملفات، تشمل ضغط الصور والملفات، وتعديل البيانات الوصفية، وقص الصور وتحسينها وإضافة الشروحات إليها، وإنشاء الصور المجمعة وحجب الوجوه أو النصوص الحساسة.

وبالنسبة إلى الفيديو، يتيح التطبيق القص وتغيير الأبعاد والسرعة ودمج المقاطع وتقسيمها واستخراج إطارات ثابتة منها، إضافة إلى حجب أجزاء حساسة داخل الفيديو.

ويضم كذلك أدوات لمعالجة الصوت، من بينها ضبط مستوى الصوت وقص التسجيلات وتحويل القنوات الصوتية وحجب أجزاء منها، إلى جانب أدوات لدمج ملفات PDF وإعادة ترتيب صفحاتها.

ميزة «Float» تضع الملفات في رف عائم بجوار أدوات التعديل

معالجة محلية تحافظ على الخصوصية

وتبرز الخصوصية بوصفها إحدى النقاط الرئيسية في «Tangerine»، إذ تتم عمليات التحويل والتعديل محلياً على الجهاز من دون رفع الملفات إلى خوادم خارجية، مع إنشاء نسخة جديدة بعد المعالجة والإبقاء على الملف الأصلي دون تغيير.

ويعمل التطبيق على أجهزة «ماك» بسعر 29.99 دولار أميركي بعملية شراء لمرة واحدة، مع تجربة مجانية محدودة تتيح تنفيذ ما يصل إلى 20 عملية تحويل قبل الشراء.

وبذلك يقدم «Tangerine» فكرة بسيطة وعملية لاختصار خطوات التعامل مع الملفات وتحويلها وتعديلها مباشرة من مكانها، مع الحفاظ على الخصوصية وتقليل الاعتماد على البرامج والخدمات الخارجية.


ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
TT

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

قد لا يحتاج المهاجم، في سيناريو كشفه باحثون في شركة «كاسبرسكي»، إلى استهداف الخادم الرئيسي أو اختراق منصة سحابية معقدة لبدء هجوم على مستودع متصل. فقد تكون نقطة البداية ماسح «باركود» لاسلكياً يمر يومياً بين أيدي العاملين لمسح الرموز على الصناديق والبضائع.

المفارقة أن الماسح ليس الهدف الحقيقي. ففي السيناريو الذي عرضه باحثو الشركة خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» في بالي، والذي حضرته «الشرق الأوسط»، تكمن أهميته في كونه جسراً أولياً إلى حاسوب داخل بيئة المستودع، ومنه إلى أنظمة أكثر حساسية، أبرزها (نظام إدارة المستودع) «WMS» الذي يحدد مواقع البضائع ومسار حركتها داخل المنشأة.

وأظهرت مراجعة أمنية أجرتها «Kaspersky Security Services» لنظام رقمي خاص بالمستودعات وجود مسار هجوم في نموذج واسع الاستخدام من ماسحات «الباركود»، يرتبط بعدم وجود آلية مصادقة بين الماسح المحمول ومحطته الأساسية. ووفق الشركة، يمكن لمهاجم داخل نطاق الاتصال اللاسلكي، وفي ظروف محددة، إرسال إدخالات تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح إلى الحاسوب المتصل بالمحطة، بما قد يسمح بتنفيذ أوامر غير مصرح بها. وتقول «كاسبرسكي» إنها لاحظت النمط نفسه في أجهزة من أكثر من مورّد.

حيدر كبيبو اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services» (الشرق الأوسط)

من جهاز بسيط إلى نقطة دخول

يوضح حيدر كبيبو، اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services»، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بالي، أن الأجهزة المستخدمة في البيئات الصناعية والتشغيلية تُصمم أحياناً مع أولوية واضحة لأداء وظيفتها اليومية، بينما لا يحظى الأمن بالمستوى نفسه من الاهتمام منذ مرحلة التصميم.

ويقول إن فريقه لم يتفاجأ تماماً بالعثور على ضعف من هذا النوع، لأنه يجري تقييمات أمنية على عدد كبير من الأجهزة المستخدمة في بيئات أنظمة التحكم الصناعي. لكن غياب المصادقة دفع الباحثين إلى اختبار كيفية استغلال هذا الضعف ضمن مسار هجوم يمكن أن يمنح المهاجم موطئ قدم أولياً داخل المستودع.

عشرون متراً... لكن بشروط

يشدد الباحث على أن تحويل السيناريو التجريبي إلى هجوم حقيقي خارج المختبر ليس عملية تلقائية أو سهلة بالضرورة. ويشرح أن المهاجم، في السيناريو الذي اختبره الفريق، يحتاج إلى الاقتراب إلى نحو 20 متراً من ماسح «الباركود»، إضافة إلى الحصول على عنوان «بلوتوث» الخاص بالجهاز أو المحطة، وهو ما يقول إنه يمكن الحصول عليه بطرق مختلفة.

لكن وجود المهاجم على هذه المسافة لا يعني بالضرورة تسلل شخص غريب إلى المنشأة. فبحسب نموذج الهجوم الذي اختبره الفريق، يمكن أن يكون الشخص موجوداً أصلاً في محيط المستودع ويتمتع بوصول محدود إليه، مثل سائق يدخل إلى جزء من الموقع، أو موظف داخلي في حال إساءة استخدام صلاحياته.

وبذلك تتحول المسألة من مجرد حماية حدود المستودع إلى سؤال أوسع يتعلق بما يستطيع شخص موجود بالفعل في محيط العمل الوصول إليه من خلال جهاز يُنظر إليه عادة باعتباره منخفض المخاطر.

لا تقتصر المخاطر على ماسحات «الباركود» بل قد تشمل أجهزة البيانات المحمولة والطابعات الحرارية أيضاً (أدوبي)

كيف يحدث الهجوم؟

في السيناريو الذي عرضته «كاسبرسكي»، يتصل ماسح «الباركود» المحمول بمحطة أساسية، بينما تتصل هذه المحطة بحاسوب أو نظام أعمال يستخدمه الموظفون. وتذكر الشركة أن غياب المصادقة بين الماسح والمحطة الأساسية يمكن أن يسمح لمهاجم قريب بإنشاء اتصال عبر «بلوتوث»، ثم إرسال حمولة تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح. وتقوم المحطة بعد ذلك بتمرير هذه الإدخالات إلى الحاسوب المتصل بها كما لو كانت أوامر شرعية صادرة من المستخدم، ما قد يسمح، وفق ظروف البيئة وإعداداتها، بتنفيذ أوامر على الجهاز من دون تفاعل مباشر من الموظف. ومن هنا تبدأ أهمية المسار الذي يلي عملية الاختراق الأولى، وليس الماسح نفسه.

الهدف الأكثر حساسية

بحسب سيرغي سيدوروف، رئيس خدمات الأمن الصناعي في الشركة، تكمن الحساسية الأكبر في احتمال الانتقال من نقطة الدخول الأولى إلى نظام إدارة المستودع «WMS»، وهو النظام الذي تعتمد عليه العمليات اليومية لمعرفة مواقع البضائع، وأماكن تخزينها، والمسارات التي يجب أن تسلكها داخل المنشأة.

ويوضح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن استهداف ذراع روبوتية أو آلة فرز قد يبطئ جزءاً من العمل، لكن تعطيل نظام إدارة المستودع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أوسع بكثير، لأنه قد يوقف العملية برمتها.

فإذا توقف «WMS»، قد لا يعرف الموظفون أين ينبغي نقل البضائع، أو أين يجب وضعها، أو ما الخطوة التالية في حركة المخزون، لأن هذه المعلومات تدار من خلال النظام.

وتزداد حساسية هذه النقطة لأن ماسحات «الباركود» وأجهزة البيانات المحمولة تحتاج في الأساس إلى الاتصال بنظام إدارة المستودع كي تؤدي وظائفها. ولذلك لا يمكن ببساطة فصلها عنه بصورة كاملة.

ويشير سيدوروف إلى أن حصول المهاجم على الوصول إلى الجهاز المضيف المرتبط بالماسح أو إلى محطة بيانات محمولة قد يمنحه وصولاً شبكياً إلى «WMS» في البيئات التي تعتمد هذا النوع من الاتصال.

وبذلك لا تصبح المشكلة مجرد اختراق ماسح «باركود»، بل احتمال أن يقود جهاز بسيط إلى النظام المركزي الذي تعتمد عليه حركة المستودع من بدايتها إلى نهايتها.

سيرغي سيدوروف رئيس خدمات الأمن الصناعي في «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

المشكلة قد تتجاوز مورّداً واحداً

تقول «كاسبرسكي» إن الباحثين لاحظوا نمطاً مشابهاً في أجهزة من أكثر من مورّد، ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت المشكلة تتجاوز منتجاً واحداً. ويميز سيدوروف بين مستويين؛ الأول يتعلق بكيفية تطبيق الاتصال، خصوصاً «بلوتوث»، في بعض ماسحات «الباركود» وغياب ضوابط المصادقة المناسبة، بينما يرتبط المستوى الثاني بتصميم شبكة المستودع نفسها. فكلما كانت الأجهزة الطرفية والأنظمة الحساسة قادرة على التواصل فيما بينها بصورة أوسع مما تتطلبه العمليات، ازدادت الخيارات المتاحة أمام مهاجم تمكن من الحصول على نقطة الدخول الأولى. ومن هنا تبرز أهمية تقسيم الشبكة بحيث تُسمح فقط بالاتصالات الضرورية للعمل، بدلاً من عزل شامل قد يمنع الأجهزة من أداء وظائفها الأساسية.

أجهزة أخرى تحت الخطر

لا تقتصر المسألة على ماسحات «الباركود». يلفت سيدوروف إلى أجهزة البيانات المحمولة التي يستخدمها العاملون داخل المستودعات لمسح البضائع وتسجيل مواقعها وإرسال هذه المعلومات إلى نظام الإدارة. وهذه الأجهزة تعمل عملياً كحواسيب صغيرة، مما يجعل السيطرة عليها قادرة على توفير نقطة انطلاق أخرى إلى البيئة الداخلية. ويقول إن مهاجماً يسيطر على أحد هذه الأجهزة، أو شخصاً ينتحل دور عامل في المستودع ويتمكن من استخدامه، قد يحصل على مستوى من الوصول يتيح له محاولة الانتقال إلى أنظمة أخرى.

كما بحث الفريق سيناريوهات مرتبطة بالطابعات الحرارية، حيث يمكن أن تتيح مشكلات في الإعداد أو الاتصال عبر «بلوتوث» نقطة دخول إضافية، يمكن بعدها محاولة توسيع الهجوم داخل بيئة المستودع.

وهذا يوسع نطاق القضية من ثغرة مرتبطة بجهاز واحد إلى سؤال أوسع حول مستوى الحماية في الأجهزة التشغيلية التي تبدو محدودة الوظيفة، لكنها تتمتع باتصالات داخلية تسمح لها بالتفاعل مع أنظمة أكثر أهمية.

توصي «كاسبرسكي» بمحاكاة مسار المهاجم داخل المنشأة لتحديد نقاط الضعف وترتيبها بحسب الأولوية (أدوبي)

ضوابط حماية الأجهزة

عندما سُئل سيدوروف عما إذا كانت المستودعات تضيف الأجهزة المتصلة بوتيرة أسرع من تطبيق وسائل الحماية، قال إن ذلك يحدث بالفعل في بعض الحالات. ويرى أن جزءاً من المشكلة يبدأ لدى بعض الشركات المصنعة التي لا تتبع بصورة كافية ممارسات دورة حياة تطوير آمنة، بينما يظهر جزء آخر لدى الجهات المشغلة عندما لا تكون هناك ضوابط واضحة لتأمين المعدات التشغيلية وإدارة التحديثات وضبط إعدادات الأجهزة.

وتزداد المهمة صعوبة عندما يضم المستودع آلاف الأجهزة المتصلة، إذ يصبح من الصعب التعامل أمنياً مع كل جهاز بصورة منفردة. ويضرب سيدوروف مثالاً بالحاجة إلى منع الاتصال المباشر بين ماسحات «الباركود» والأذرع الروبوتية إذا لم تكن هناك ضرورة تشغيلية لذلك، وكذلك الحد من الاتصالات بين فئات مختلفة من الأنظمة الآلية. الفكرة ليست في قطع الاتصال الذي تحتاجه المنشأة كي تعمل، بل في تقليص مساحة الحركة التي يمكن أن يستفيد منها المهاجم بعد الحصول على موطئ قدم أولي.

تأثيرات الهجوم

لا يرى سيدوروف أن النتيجة الأخطر لهجوم على مستودع تقتصر على إصابة جهاز أو فقدان بعض البيانات. فإذا وصل الهجوم إلى الأنظمة التي تعتمد عليها العمليات، يمكن أن يؤدي إلى توقف التشغيل، وبالتالي خسائر مالية وتأخير وصول الطلبات إلى العملاء.

ويميز هنا بين المستودعات وقطاعات صناعية أخرى مثل النفط والغاز، حيث قد تتجاوز آثار هجوم على الأنظمة التشغيلية الخسائر الاقتصادية لتصل إلى جوانب تتعلق بالسلامة البشرية أو البيئة.

أما في المستودعات، فإن الأثر الأكثر مباشرة يتمثل في تعطل العمليات وانقطاع حركة البضائع. ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع الحجم المتزايد للتجارة الإلكترونية. وتقول «كاسبرسكي» إن مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً قاربت الضعف منذ 2019 لتتجاوز 6 تريليونات دولار، وهو رقم تستخدمه الشركة للإشارة إلى حجم النشاط الاقتصادي الذي أصبحت البنى اللوجستية الرقمية مسؤولة عن دعمه.

يمكن أن يبدأ الهجوم من جهاز بسيط ثم يمتد إلى أنظمة أكثر حساسية داخل البيئة التشغيلية (أدوبي)

ماذا يجب أن يُفحص أولاً؟

بالنسبة إلى شركة لوجستية تريد معرفة ما إذا كانت أجهزتها تخلق مساراً مماثلاً للهجوم، لا يرى سيدوروف أن البداية تكون بفحص ماسح بعينه أو بشراء منتج أمني محدد.

ويقول إن الخطوة الأولى هي إجراء تمرين عملي يرسم المسار الذي يمكن لمهاجم حقيقي اتباعه داخل المنشأة: من أين يستطيع الدخول؟ وإلى أي جهاز يمكنه الوصول؟ وما الأنظمة التي يمكن لذلك الجهاز التواصل معها؟ وهل يستطيع الانتقال منها إلى أنظمة أكثر حساسية؟

بعد ذلك، يمكن إنشاء خريطة لترتيب نقاط الضعف بحسب الأولوية، ثم تطبيق الإجراءات المناسبة، من تحديث الأنظمة وتقسيم الشبكات إلى ضبط إعدادات الشبكة والتطبيق وإضافة آليات للرصد والمنع.

ويشدد الباحثون كذلك على أهمية وجود آلية واضحة لإدارة التحديثات وتطبيق التصحيحات الأمنية عندما يصدرها المصنعون، بدلاً من ترك أعداد كبيرة من الأجهزة تعمل بإصدارات قديمة. كما ينبغي، وفق الباحثين، ألا تفترض اختبارات مسارات الهجوم دائماً وجود مهاجم مجهول من الخارج، بل أن تشمل أيضاً شخصاً يمتلك بالفعل مستوى من الوصول المشروع إلى الموقع أو الأنظمة.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي تعقده «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

من مؤتمر «SAS» في بالي

قُدمت نتائج البحث خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» المنعقد في بالي بين 20 و23 أكتوبر (تشرين الأول)، في دورته الثامنة عشرة.

ويجمع المؤتمر مئات الباحثين في الأمن السيبراني وممثلين عن جهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية «CERTs» ومسؤولين من قطاعات متعددة، بينما يناقش برنامجه هذا العام موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهجمات المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة، والثغرات واستخبارات التهديدات.

ومن بين الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط» في المؤتمر، عرض لفريق البحث والتحليل العالمي «GReAT» في «كاسبرسكي» حول «Operation FlashHole»، وهي حملة تجسس إلكتروني نسبتها الشركة إلى مجموعة «Lazarus».

وقالت «كاسبرسكي» إن الحملة نشطة منذ يوليو (تموز) 2025 على الأقل، وأثرت في ثلاث مؤسسات على الأقل في كوريا الجنوبية تعمل في قطاعات البناء والبرمجيات وتصنيع معدات الاتصالات السلكية.

واستخدم المهاجمون، وفق البحث، رسائل تصيد موجهة وبرمجيات مشروعة ضمن سلسلة الهجوم، إلى جانب أدوات خبيثة محدثة وأخرى لم تكن موثقة سابقاً. كما عثر الباحثون على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية وظيفية وهمية ضمن مواقع استُخدمت كطُعم للضحايا.

ومن أبرز تفاصيل العرض استخدام نسخة محدثة من إحدى أدوات المجموعة تشفيراً ما بعد كمي لحماية اتصالات البرمجيات الخبيثة، بينما قالت «كاسبرسكي» إن الأدلة التي جمعتها ترجع استخدام المجموعة لهذا النوع من التشفير إلى سبتمبر (أيلول) 2024 على الأقل.