اغتيال رجال الأمن ونهب الأموال ديدن الإرهابيين في القطيف والدمام

«الداخلية» السعودية أعلنت قائمة من 9 مطلوبين في الأحداث الأخيرة

اغتيال رجال الأمن ونهب الأموال ديدن الإرهابيين في القطيف والدمام
TT

اغتيال رجال الأمن ونهب الأموال ديدن الإرهابيين في القطيف والدمام

اغتيال رجال الأمن ونهب الأموال ديدن الإرهابيين في القطيف والدمام

شهدت المنطقة الشرقية في السعودية منذ أغسطس (آب) الماضي وحتى أمس، «استشهاد» 6 من رجال الأمن، وإصابة سابع، إضافة إلى إصابة 3 من موظفي الحراسات الأمنية بعد الاعتداء على سيارة نقل أموال ونهب محتوياتها.
ففي 17 أغسطس الماضي، تعرض رجل الأمن عبد السلام العنزي الذي كان يحرس مبنى شرطة محافظة القطيف لوابل من الرصاص من سيارة يستقلها 4 ملثمين، ما أدى لـ«استشهاده».
كما استهدف مجهولون دورية أمن أثناء أداء مهامها بحي الخضرية بمدينة الدمام في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، ما أدى إلى «استشهاد» رجلي أمن.
وارتبطت الحادثتين السابقتين بحادثة سطو مسلح على سيارة نقل أموال في محافظة القطيف وقعت في 21 سبتمبر الماضي؛ إذ أطلق شخصان النار على سيارة كانت تنقل أموالاً في بلدة النابية بالقطيف، ما أدى إلى إصابة 3 موظفين كانوا يستقلون السيارة، واستولى المسلحون على الأموال.
وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تعرض اثنان من رجال أمن المنشآت لإطلاق نار كثيف من مصدر مجهول في مدينة الدمام بعد أداء واجباتهم الأمنية اليومية في محافظة رأس تنورة، ما أدى إلى «استشهادهم»، كما «استشهد» أحد رجال الأمن أمس في محافظة القطيف بعد إطلاق نار كثيف من مجهولين على دورية أمنية، فيما أصيب مرافقه.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس، قائمة مطلوبين في الأحداث التي شهدتها محافظة القطيف، والدمام، ضمت 9 مطلوبين للأجهزة الأمنية؛ 8 منهم سعوديون، والتاسع يحمل الجنسية البحرينية. ودعت وزارة الداخلية الجميع إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عنهم، مشددة على أن كل من يتعامل معهم سيكون عرضة للمساءلة.
وتعد هذه القائمة الثانية التي تعلنها وزارة الداخلية السعودية لمطلوبين أمنيين في الأحداث التي تشهدها محافظة القطيف؛ إذ أعلنت الوزارة قائمة مطلوبين أمنيين في فبراير (شباط) عام 2012، ضمت حينها 23 مطلوبًا أمنيًا؛ أسقطت الأجهزة الأمنية 17 مطلوبًا منهم، فيما لا تزال تلاحق 6 من المدرجين في القائمة.
وتتقاطع القائمة الجديدة مع القائمة القديمة في ماجد الفرج، المدرج على القائمة الجديدة، شقيق محمد علي عبد الرحيم الفرج الذي أدرج على قائمة الـ23 وقتل في تبادل لإطلاق النار في العوامية بينه وبين آخر مطلوب أمنيًا في يوليو (تموز) من عام 2015.
وصرح اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، مساء أمس، بأن الأجهزة الأمنية، وفي إطار ‏التحقيقات القائمة في عدد من القضايا الإرهابية التي وقعت خلال الفترة الماضية في محافظة القطيف ومدينة الدمام، والتي تمثلت في استهداف مواطنين ومقيمين ورجال أمن، وتخريب للمرافق العامة والمنشآت الأمنية والاقتصادية، وتعطيل الحياة العامة، بأنها أسفرت عن ‏نتائج مدعومة بالفحوص المخبرية الجنائية للآثار الناتجة عن هذه الجرائم، وتورط أشخاص خطرين في هذه القضايا وعددهم 9 مطلوبين أمنيين؛ 8 منهم سعوديون: وهم: جعفر بن حسن مكي المبيريك، وفاضل عبد الله محمد آل حمادة، وعلي بلال سعود آل حمد، ومحمد بن حسين علي آل عمار، وميثم بن علي محمد القديحي، ومفيد حمزة بن علي العلوان، وماجد بن علي عبد الرحيم الفرج، وأيمن إبراهيم حسن المختار، كما ضمت القائمة حسن محمود علي عبد الله، الذي يحمل الجنسية البحرينية.
وأهابت وزارة الداخلية بالمطلوبين المسارعة لتسليم أنفسهم للجهات الأمنية، محذرة كل من يتعامل معهم ‏بأنه سيجعل نفسه عرضة للمحاسبة.
وقالت الوزارة إن هذا الإعلان يعد فرصة سانحة لأولئك الذين استغلوا من قبل هؤلاء المطلوبين خلال الفترة الماضية بتقديم خدمات لهم، بأن يتقدموا إلى الجهات الأمنية ‏لإيضاح مواقفهم، تفاديا لأي مساءلة نظامية قد تترتب عليها مسؤوليات جنائية وأمنية وتوجيه الاتهام بالمشاركة في الأعمال الإرهابية.
كما دعت في الوقت ذاته كل من تتوفر لديه معلومات عن أي من المطلوبين للمسارعة في الإبلاغ عنهم على الرقم «990» أو أقرب جهة أمنية، مشيرة إلى أنه يسري في حق من يبلغ عن أي منهم المكافآت المقررة، وهي مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد المطلوبين، وتزداد هذه المكافأة إلى 5 ملايين في حال القبض على أكثر من مطلوب، وإلى 7 ملايين في حال إحباط عملية إرهابية.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت وزارة الداخلية القبض على أحد المتورطين في العمل الإرهابي الذي استهدف مقرًا أمنيًا بقذائف المولوتوف في محافظة القطيف بقصد إحراقه، وكان ضمن المجموعة التي أطلقت النار على دوريات أمنية، كما شاركت المجموعة ذاتها في إحراق حافلة مخصصة لنقل موظفي وعمال إحدى الشركات إلى بلدات وأحياء محافظة القطيف في 6 يناير الماضي، إضافة إلى سرقة أموال من جهاز صرف آلي.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.