خادم الحرمين الشريفين والرئيس الكازاخستاني استعرضا المستجدات والعلاقات الثنائية

المباحثات توجت بتوقيع مذكرة تفاهم في المجال الزراعي.. وثلاث اتفاقيات نووية وأمنية

الملك سلمان كرم ضيفه الرئيس نور سلطان نزار باييف والوفد المرافق له وأقام حفل استقبال في قصر اليمامة بالرياض بحضور الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض (واس)
الملك سلمان كرم ضيفه الرئيس نور سلطان نزار باييف والوفد المرافق له وأقام حفل استقبال في قصر اليمامة بالرياض بحضور الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الكازاخستاني استعرضا المستجدات والعلاقات الثنائية

الملك سلمان كرم ضيفه الرئيس نور سلطان نزار باييف والوفد المرافق له وأقام حفل استقبال في قصر اليمامة بالرياض بحضور الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض (واس)
الملك سلمان كرم ضيفه الرئيس نور سلطان نزار باييف والوفد المرافق له وأقام حفل استقبال في قصر اليمامة بالرياض بحضور الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض (واس)

شهدت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما استعرضت الجلسة التي عقدت يوم أمس في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
فيما توج الجانبان لقاء العمل بتوقيع مذكرة تفاهم وثلاث اتفاقيات بين حكومتي البلدين، وذلك بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس باييف، حيث وقعت مذكرة تفاهم في مجال الزراعة والثروة الحيوانية، التي وقعها من الجانب السعودي المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، ومن الجانب الكازاخستاني نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة أسكار مايرز أخميتوف، إضافة إلى اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وقعها الدكتور هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة من الجانب السعودي، ومن الجانب الكازاخستاني وزير الطاقة قانات أوزومبايف، واتفاقيتين أخريين؛ الأولى في مجال تسليم المطلوبين، والأخرى في مجال نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وقعها من الجانب السعودي عبد الرحمن الربيعان نائب وزير الداخلية، ومن الجانب الكازاخستاني المدعي العام جاكيب أسانوف.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الاتفاقيات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالإنابة، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار «الوزير المرافق»، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسفير غرم بن سعيد الملحان سفير السعودية لدى كازاخستان.
ومن الجانب الكازاخستاني، وزير الخارجية إيرلان أدرسوف، ونائب رئيس الوزراء وزير الزراعة أسكار مايرز أخميتوف، ومعاون رئيس الجمهورية للشؤون الدولية نورلان أونجانوف، والمدعي العام جاكيب أسانوف، ووزير الاستثمار والتنمية جينيس قاسم بيك، ووزير الطاقة قانات أوزومبايف، وسفير كازاخستان لدى المملكة باخيت باتيرشايف، وعدد من المسؤولين.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في وقت سابق من أمس، في قصر اليمامة، الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث أجريت للرئيس الكازاخستاني، مراسم استقبال رسمية، صافح بعدها مستقبليه، من الأمراء والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية والمسؤولين، فيما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق لرئيس جمهورية كازاخستان، كما أقام مأدبة غداء تكريما للرئيس الضيف، والوفد المرافق له.
من جانب آخر، استقبل الرئيس الكازاخستاني في مقر إقامته أمس، إياد مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي. وبحث اللقاء أوجه التعاون الثنائي بين كازاخستان والمنظمة الإسلامية، والسبل الكفيلة لتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
كما التقى الرئيس نور سلطان نزار باييف أمس، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار ووفدا من رجال الأعمال السعوديين، وتناول اللقاء الذي حضره رجال أعمال من الجانب الكازاخستاني، التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وسبل تطويره وتنميته وآفاق الاستثمارات المشتركة بينهما.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.