تصاعد الحرب الكلامية وتصوير سيناريوهات ترويجية هل يقودان لحرب عالمية ثالثة؟

تصاعد الحرب الكلامية وتصوير سيناريوهات ترويجية هل يقودان لحرب عالمية ثالثة؟
TT

تصاعد الحرب الكلامية وتصوير سيناريوهات ترويجية هل يقودان لحرب عالمية ثالثة؟

تصاعد الحرب الكلامية وتصوير سيناريوهات ترويجية هل يقودان لحرب عالمية ثالثة؟

تناولت العديد من الصحف والمؤسسات الإعلامية مؤخرًا، سيناريوهات تجمد الحوار الأميركي - الروسي حول تسوية الصراع الدائر في سوريا، وذلك منذ إعلان انهيار وقف النار والقصف الكثيف على مدينة حلب، وبالتالي تعثر الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية للنزاع في سوريا والحصار المفروض على الأحياء الشرقية من حلب، واستمرار القصف الروسي والأميركي على سوريا.
وصورت تلك السيناريوهات ترويجات سطحية متعددة، تنبأت بنشوب حرب عالمية ثالثة معقلها الشرق الأوسط وربما سوريا من جهة، والعراق وإيران من جهة أخرى.
تلك التصورات المختلفة لم تقتصر على التحليلات والتنبؤات فقط، حيث وصل الأمر إلى تداول تصاريح منسوبة لوكالات أنباء عالمية، هي بالأساس غير صحيحة، حيث جاء أبرزها تصريح منسوب للرئيس الصيني شي جين بينغ جاء فيه أنه «على الشعب الصيني أن يتقبل حقيقة وجود حرب عالمية باتت قريبة ويأمل أن تكون خالية من الأسلحة النووية»، بينما نسب التصريح المتداول على نطاق واسع لوكالة «روريترز» للأنباء، فيما لم تذكر الوكالة أي تصاريح في الوقت القريب للرئيس الصيني بهذا الشأن.
وتداول مغردون على موقع التواصل الاجتماعي عبر وسم يعني بنشوب حرب عالمية ثالثة في المنطقة، عدة أخبار مغلوطة لم ترد على ألسنة المنسوبة إليهم، مصورين بذلك أن مسألة نشوب الحرب باتت حتمية، وذلك انسياقًا مع الأخبار المتداولة التي هي بالأساس غير صحيحة بل مجرد تحليلات واجتهادات.
إن المتابع جيدًا للساحتين الإقليمية والدولية، قد يلاحظ تصعيدًا كلاميًا بين روسيا من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، حيث يقوم المتابع بفرض إيحاءات وافتراضات عن بدء حرب عالمية ثالثة، خاصة مع تزايد الحديث عن ضربات لإسقاط طائرات أميركية أو تجهيز ملاجئ من جانب روسيا تحسبًا لقصف نووي في موسكو.
هذا التصعيد الإعلامي يثير التساؤل بشأن الأسباب، وما إذا كان يأتي استعدادًا لحرب عالمية ثالثة؟ خصوصًا بعد توقف المفاوضات في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بين موسكو وواشنطن حول النزاع السوري إثر فشل وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه القوتان في جنيف الشهر الماضي.
وبينما تستعر الحرب الكلامية والإعلامية بين القوتين (أميركا وروسيا)، هناك في الجانب المظلم كوريا الشمالية التي لا زالت تجري تجاربها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى، متجاهلة تمامًا العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ما دفع الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية إلى نشر نظام «ثاد» الذي تعترض عليه الصين، في الوقت الذي يواصل فيه مواطنون ومسؤولون كوريون شماليون الإنشقاق عن النظام واللجوء إلى الجارة كوريا الجنوبية.
ويربط المغردون على موقع التواصل الإجتماعي، تلك الأحداث بحتمية قيام حرب عالمية ثالثة، ودائمًا يصاحب أي عملية تجربة إطلاق صاروخ باليستي من جانب كوريا الشمالية إلى تغريدات نشطاء يتداولون خلالها أن الحرب اقتربت، وهكذا في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وروسيا، كذلك في التصريحات المتواصلة من جانب الصين حول بحر الصين الجنوبي، والكثير من الأمور والملفات العالقة.
إن الحرب الكلامية والإعلامية بين القوى الكبرى، ليست وليدة اللحظة، بل يعود تاريخها لزمن طويل نظرًا للأحداث الجارية، ومن غير المنطقي تمامًا أن يتم تداولها وفرض تحليلات واجتهادات بتداول أخبار مغلوطة وتصريحات منسوبة لزعماء القوى الكبرى، التي هي بالأساس لا وجود لها وعارية عن الصحة.
العالم لا يبحث عن الحرب، التي تثقل كاهل الدول المنخرطة في هذه اللعبة، بل يبحث عن السلام، ونرى ذلك واضحًا بالجهود التي تبذل لوضع حلول سياسية على مختلف الأصعدة، وإن كان صحيحًا مسألة نشوب حرب عالمية ثالثة حتمية وباتت قريبة، فهناك مثال واضح يتمثل في شبه جزيرة القرم بأوكرانيا، التي أعلنت انفصالها، وضمتها روسيا إلى أراضيها بذريعة حماية مواطنيها الذين يشكلون نسبة عالية من سكان القرم، وصاحبت تلك الأحداث حرب كلامية على كافة الأصعدة من دول أوروبية ومن الولايات المتحدة نفسها، بينما صور بعض المحللين والمغردين أن هذه الحرب الكلامية ماهي إلا شيء ينبئ بقيام الحرب، وذلك الذي لم يحدث.
وسائل الإعلام الروسية، بدورها ضخمت ولا زالت تضخم الأحداث الجارية، حيث تتحدث بيانات وزارة الدفاع الروسية عن أجواء المواجهة المضخمة، وكان الناطق باسم الجيش الروسي الجنرال إيغور كوناشنيكوف قد وجه تحذيراته إلى البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية الأميركي، قائلاً في السادس من أكتوبر(تشرين الاول) الحالي، في ما يشكل تهديدا مبطنا للولايات المتحدة، "أذكر المخططين الاستراتيجيين الأميركيين بأن صواريخ أس 300 المضادة للطيران وأس 400 التي تؤمن غطاء جويًا لقاعدتي حميميم وطرطوس، لديها نطاق تحرك يمكن أن يباغت أي طائرة غير معروفة هويتها".
وعلى شبكة «روسيا1» الرسمية يلخص المقدم ديمتري كيسيليف -وهو أيضا مدير وكالة الأنباء «ريا نوفوستي»- أفكار الجنرال إيغور كوناشنيكوف، ويقول إن روسيا ستسقط الطائرات الأميركية، بينما قال الكاتب جورجي بوفت -في مقالة نشرها موقع الأخبار «غازيتا»- إن «روسيا حاليا جاهزة تمامًا، وقبل كل شيء نفسيا، لدوامة مواجهة جديدة مع الغرب».
يذكر أن الخطط الأميركية الجديدة غيرت التحول في نظرتها لكل من روسيا والصين، فهي تعمل على التعاون مع البلدين في حل النزاع الدائر بالمنطقة، وما يصحب ذلك من تصاريح مغايرة يختلف في سياقه بدائرة الإرهاب وحل النزاعات الإقليمية، فبينما كانت الولايات المتحدة تعتبر الصين وروسيا يشكلان خطرًا على أمنها القومي، عملت الإدارة الأميركية على احتواء هذا المفهوم لاحقًا.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.