ملك البحرين: البناء على ما تحقق من نجاحات والإصلاح هو السبيل لترسيخ قواعد الدولة المدنية

أكد تعزيز العمل السياسي القائم على مبادئ الميثاق والدستور واحترام سيادة القانون

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة
TT

ملك البحرين: البناء على ما تحقق من نجاحات والإصلاح هو السبيل لترسيخ قواعد الدولة المدنية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، أن مملكة البحرين ماضية في مسيرتها التنموية الشاملة والرائدة، بإيمان وإدراك بأن البناء على ما تحقق من نجاحات وإصلاح هو السبيل لترسيخ قواعد الدولة المدنية القائمة على العدالة والمساواة دون إقصاء لأي أحد بسبب أصله أو فكره أو معتقده.
وقال الملك في كلمة ألقاها في المجلس الوطني بمناسبة دورة الانعقاد الجديدة: «سنعمل دومًا على رعاية قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، قولاً وفعلاً، في مجابهة التطرف والتعصب، كما سنعزز قيم العمل السياسي القائم على مبادئ الميثاق والدستور واحترام سيادة القانون واستقلال القرار الوطني، وستظل البحرين منبر خير ومحبة وسلام للعالم من حولها».
وعن دور مملكة البحرين الإقليمي، أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة التزام البحرين في إطار التحالف العربي حتى استعادة الشرعية على كل الأراضي اليمنية، و«وقف التدخلات الخارجية غير المشروعة، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق واستعادته أمنه واستقراره، وتقديم الغالي والنفيس في سبيل ذلك».
وألقى الملك خطابًا أمس بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع للمجلس الوطني، مؤكدًا أنه «منذ انطلاقة مشروع الإصلاح الوطني بآماله وتطلعاته الرحبة، شهدت البحرين نهضة شاملة لا تخطئها العين المنصفة».
وقال: «لقد جاء توافقنا على ميثاق العمل الوطني ليكون خيارنا الحاسم للمضي قدمًا في بناء دولة المؤسسات والقانون الحافظة للحقوق الأساسية، والحامية للحريات المتزنة، والداعمة للعمل الديمقراطي النزيه، الذي تتولون زمامه بكل أمانة ومسؤولية من خلال القيام بمسؤولياتكم التشريعية على الوجه الأكمل وبما يتسق مع المصلحة العليا للوطن والمواطنين».
وشدد الملك على أن «القيادة البحرينية استطاعت، بفضل من الله وعزم شعبها الوفي، أن تحقق انتصار الوحدة على الفرقة، والمواطنة على التبعية، والإصلاح والتسامح على التخريب والتطرف، وهو أمر يجب أن ينقل إلى الجيل القادم ليكونوا على وعي بأن روح البحرين المتجددة تستمد قوتها دومًا من التآخي والتعايش والوسطية»، مؤكدا على أن «البحرين العربية الإسلامية هي وطن الجميع، حيث يسود القانون وتصان فيه الكرامة الإنسانية وتحفظ فيه الشعائر، وستظل دومًا، السد المنيع في وجه أية أطماع خارجية تهدد أمن واستقرار محيطها الخليجي العربي».
وتطرق الملك في كلمته إلى الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يمر به العالم، مؤكدًا أن «الحكومة البحرينية استطاعت أن تحافظ على مستوى ملائم من النمو الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمار ودعم المشاريع الاستراتيجية، وأن تتخذ إجراءات عاجلة لترشيد الإنفاق الحكومي، وإعادة توجيه الدعم لتلبية حاجات المواطنين بشكل أفضل».
وفي هذا الجانب، توجه الملك بالشكر للأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، ولولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، «على سعيهما الدؤوب والدائم لمتابعة وتطوير عمل الحكومة وتنفيذ برامجها، وما حققه ذلك من إنجازات كبيرة في مجال الخدمات المقدمة للمواطنين، وخصوصا الإسكانية منها، والتي تشهد نجاحات طيبة تستحق الإشادة».
وأشاد الملك بأهداف ونتائج الملتقى الحكومي الأول الذي أوضح بالحقائق والأرقام صحة توجهات «رؤية البحرين الاقتصادية (2030)» التي جاءت سبّاقة في توقيتها ومضمونها، متطلعا إلى «تواصل الجهود الوطنية للبناء على مخرجات الملتقى تحقيقًا لتلك الرؤية».
وأضاف أن «الإنجازات الوطنية المتواصلة تحتم الإشادة بالنجاحات المتميزة للكفاءة البحرينية، في كافة مجالات البناء الوطني، وعلى وجه التحديد الإنجازات الأخيرة للشباب البحريني في المحافل الدولية الرياضية ونيلهم ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، رفعت اسم بلادنا عاليا».
معربًا عن تقديره «لمساهمات القيادات الوطنية الشبابية والرياضية، ومساعيهم المخلصة في إيصال صورة البحرين المتحضرة والمشرقة للعالم، كوطن حاضن لقيم التسامح والتعايش، وداعم للحوار بين الأديان والثقافات، استطاع أن يلفت نظر المجتمع الدولي إلى قدرته على استدامة العمل بتلك القيم».
وعلى الصعيد العربي قال الملك إن «القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة الأولويات على الساحة العربية للوصول إلى الحل العادل الدائم، الذي يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، على كل أراضيها المحتلة في 1967».
كما أكد الوقوف مع الوحدة الترابية لسوريا وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار، وفقا لإرادته الحرة، وبما يعيد إلى سوريا إرثها الحضاري ودورها العربي.
كما أعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن عظيم فخره واعتزازه بـ«جهود (قوة دفاع البحرين) ورجالها البواسل وهم يؤدون واجبهم الوطني ضمن قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن الشقيق، بقيادة القوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وما يقومون به من جهود نبيلة في عمليات الإغاثة الإنسانية تجاه الشعب اليمني الشقيق».
كما لفت إلى أن «الأمن والتنمية متلازمان، وبهما تتحقق الاستدامة، وكلاهما يواجه تحديات استثنائية تهدد الكثير من شعوب المنطقة، في هويتها وحاضرها ومستقبلها، الأمر الذي يتطلب تعاون جميع القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابع دعمه وتمويله، وحماية أوطاننا من كل أشكال العدوان».
وتوجه الملك بالشكر والتقدير للمجلس الوطني، بغرفتيه، «على مواقفه الصلبة ومبادراته الإيجابية في الرد على الادعاءات المغرضة ومواجهة التدخلات غير المشروعة وتفنيد المغالطات المتكررة والمتعمدة في حق البحرين»، كما عبر عن خالص تقديره وامتنانه «لمنتسبي الحرس الوطني ووزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، لما يقدمونه من جهود مخلصة في حفظ أمن الوطن واستقراره، وهي جهود تعكس التطور المستمر الذي تشهده هذه الأجهزة وما يتمتع به رجالاتها من روح وطنية عالية».



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.