جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أكد أن تألقه مع المنتخب الإنجليزي وتورينو سيتواصل.. وانضمامه إلى الفريق الإيطالي أفضل الخيارات

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
TT

جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)

تدين إنجلترا بالفضل للحارس جو هارت في تعادلها السلبي مع مضيفتها سلوفينيا بتصفيات كأس العالم لكرة القدم، الثلاثاء، وهي نتيجة أنهت مسلسل انتصاراتها المتتالية البالغ 14 مباراة في التصفيات. وكان هارت المعار إلى تورينو الإيطالي بعدما سقط من حسابات مانشستر سيتي أفضل لاعب بلا منازع في إنجلترا حيث تصدى لكثير من الكرات الخطرة من الفريق صاحب الضيافة. وتصدى هارت بأعجوبة لضربة رأس من ياسمين كورتيتش في بداية الشوط الثاني. وقال هارت بعدما ساعد إنجلترا في رفع رصيدها إلى سبع نقاط من ثلاث مباريات مقابل خمس نقاط لسلوفينيا: «هذه أفضل مباراة لي (مع إنجلترا) منذ فترة»، وأضاف: «كانت ليلة شاقة وحصلنا على نقطة. جسدي مرهق وسيصعب علي الاستيقاظ غدا». وقال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا: «ندين بالفضل لحارسنا في الحصول على نقطة. كان رائعًا».
وقبل المواجهة أمام سلوفينيا وفي داخل سانت جورجيز بارك، معقل تدريب المنتخب الإنجليزي بدا أن هواء الخريف البارد طارد جو هارت من شمال إيطاليا حتى هنا. وخلال مقابلة معه، تناول هارت حياته الجديدة خارج فقاعة الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت بدايته مع الفريق الذي انضم إليه أخيرا تورينو مخيبة للآمال، ووصفها البعض بالصفعة على وجه حارس المرمى الإنجليزي وذلك عندما تعرضوا للهزيمة في بيرغامو أمام فريق أتلانتا بعد خطأ فادح.
وربما شكل هذا الخطأ بالنسبة للبعض دليلاً على هشاشة اللياقة البدنية للحارس الإنجليزي، أو قد تكون امتدادًا للمحن العصيبة التي عايشها خلال بطولة «يورو 2016»، إلا أن الاحتمال الأكبر أن هذه الهزيمة تعكس حالة من الفوضى التي عصفت بحياة هارت أخيرًا. وبعد ثلاثة أسابيع، ومع نجاحه في ممارسة مهاراته الأساسية بعد التكيف مع زملائه وألفته للبيئة الجديدة من حوله، بدأت مسيرة هارت تشهد صعودًا هادئًا داخل الملاعب.
ونجح تورينو بمشاركة هارت في الفوز على فورنتينا، علاوة على فوزه للمرة الأولى على أرضه منذ عام 1990 على روما. وخلال المباراة، نجح هارت بذكاء في حرمان رفيقه السابق داخل مانشستر سيتي، إدين دزيكو، من تسجيل هدف في شباكه على أرض ستاديو أوليمبيكو غراندي تورينو. وعن المباراتين، قال هارت: «النتيجتان رائعتان. وقبل ذلك، نجحنا في التعادل دون أهداف في بيسكارا رغم أننا كنا تسعة لاعبين فقط. ورغم أن هذه النتيجة لم تلفت الأنظار إليها خارج تورينو، كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا. لقد كنا بحاجة لهذه النتيجة. لقد انضم إلى النادي كثير من اللاعبين الجدد هذا الصيف، وأنا منهم، بجانب مدرب جديد (سينيشيا ميهايلوفيتش)، وعليه فإننا سنحتاج بعض الوقت. ومع ذلك، فإننا نحرز تقدمًا بالفعل، ويشعر المدرب بالرضا حيال أدائنا. إننا نبني فريقا جديدا معًا. وأنا مستمتع للغاية بهذه التجربة».
المعروف أن الموسم الإيطالي الجديد لا يزال في أيامه الأولى. وحاليًا، يحتل تورينو الترتيب الثامن في جدول أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي. ومن الواضح أن حارس المرمى الجديد الذي سعد النادي بالاستحواذ عليه من مانشستر سيتي جرى قبوله من جانب أسرته الجديدة. كما التقى هارت، المنتقل إلى تورينو على سبيل الإعارة، برئيس واحدة من مجموعات الألتراس المناصرة لتورينو، ما يعد بمثابة منحه البركة رسميًا من قبل الجماهير. وبمرور الوقت، تكرر اسمه كثيرًا على الألسنة أثناء المباريات، بل وبدأت تظهر في الملعب لافتات تحمل اسمه.
من ناحية أخرى، فإنه قد يبدو من الغريب أن هارت لا يزال يبدي تحسره خلال لقاءاته الصحافية على غياب الظهير كريستيان مولينارو، وليس قلب دفاع مانشستر سيتي فنسنت كومباني، أو الاسترسال في الحديث عن نفوذ «اللاعبين الكبار في تورينو» أمثال لاعب خط الوسط آدم ليايتش والمهاجم أندريا بيلوتي مقارنة بيايا توريه وسيرغيو أغويرو في سيتي. ومع هذا، يبقى هارت لاعبًا يتميز بقدرته على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المواقف السيئة التي قد يتعرض لها.
وخلال حديثه، بدا على هارت بوضوح شعورًا بخيبة الأمل إزاء انفصاله عن مانشستر سيتي - الانفصال الذي جرى الإسراع من وتيرته مع اقتراب اليوم الأخير لفترة الانتقالات. ومن الواضح كذلك أن هارت تعامل مع كل الحديث الدائر حول تفضيل جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الجديد، لحارس مرمى سريع ونشط وقادر على الاضطلاع بدور مساعد كقلب دفاع باعتباره يحمل انتقادات ضمنية له. من جانبه، لم يبد المدرب الجديد، الذي يستشعر قوة كبيرة بالنظر إلى مساعي مانشستر سيتي منذ فترة طويلة للاستعانة بخدماته وكذلك سمعته المتألقة، قناعة بقدرة هارت على الاضطلاع بمثل هذا الدور. وجاء ذلك ليضع بين عشية وضحاها سطر النهاية لستة مواسم شكل خلالها هارت الاختيار الأول لفريقه.
ورغم أن استعارة النادي الإيطالي له تستمر لمدة 12 شهرًا فحسب، فإن حارس المرمى البالغ 29 عامًا يتحدث كلاعب تقبل وأذعن لفكرة أن فترة مشاركته في صفوف مانشستر سيتي ربما قد انتهت، رغم أنه لا يزال يؤكد أنه يحمل بداخله «اهتماما عميقًا» بأمر النادي.
عن ذلك، قال هارت: «كرة القدم لعبة آراء: فالبعض قد يكون لديه وجهة نظر رائعة بشأني، بينما ربما قد يظن البعض أنني شخص لا جدوى منه مطلقًا. وللأسف، فإن وجهة نظر الشخص المسؤول في النادي الذي أنتمي إليه لم تكن في صالحي بالقوة الكافية. لا أدري. علي أن أفكر في الأمر برمته على نحو تغلب عليه الأنانية وأن أحاول إثبات نفسي. وسيستمر الناس في إطلاق تصريحات حول الأمر. وقد يكونون على صواب. وقد يكونون على خطأ. وهناك بعض الأشخاص تجد صعوبة كبيرة في الجدال معها، خصوصًا أنهم يتمتعون بدعم كبير لما يقولونه ويفعلونه. إلا أنه ليس بوسعي سوى الاعتناء بشؤوني. لقد مررت بوضع داخل مانشستر سيتي جعل فترة مشاركتي معهم محدودة، وانتهى الأمر عند هذه النقطة. وعليه، فأنا مضطر للبحث عن فرصة بمكان آخر. وكنت بحاجة للعثور على شخص يعتقد أني بإمكاني معاونة فريقه. هذا هو الأمر». وتابع: «لسوء الحظ كان لأحد المسؤولين عن النادي الذي أنتمي إليه رأي آخر. مهما يكن هذا الرأي فإني رأيت أن مشاركاتي في المباريات مع سيتي ستكون محدودة ولذلك بحثت عن مكان آخر».
واستطرد موضحًا أنه: «الأمر لا يتعلق باتخاذ قرارات شجاعة. لن أكذب في ذلك، فأنا لم أجد أمامي 25 خيارًا مثلاً، بجانب أنني لم أحصل على وقت كاف لاتخاذ القرار. لقد حدث الأمر كله بسرعة كبيرة، لكن تورينو كان خيارًا جيدًا حقًا بالنسبة لي وشعرت بسعادة كبيرة لمشاركتي بدوري الدرجة الأولى الإيطالي. وقد أوضح ميهايلوفيتش أنه يرغب حقًا في مشاركتي مع الفريق، وكان هذا كافيًا بالنسبة لي». وأضاف: «في إطار الموقف الذي كنت فيه، بدا الانتقال إلى تورينو قرارًا جيدًا. وشعرت بالارتياح إزاءه. والآن، أصبحت واحدًا من أبناء تورينو وأحمل كامل الولاء له ورغبة في تحقيق إنجاز معه هذا الموسم. وأشعر بالولاء لثقافة النادي ولكرة القدم وسأعمل على بذل قصارى جهدي. بالنسبة لمانشستر سيتي، لا أدري إن كانوا يراقبون مستوى تقدمي، لكن أظن أن كبار مسؤولي النادي يتحدثون كثيرًا عن هذا الأمر. ومع ذلك، يبقى تركيزي منصبًا على اللعب مع تورينو والترتيب الذي سننهي الموسم عنده».
ومع ذلك، هل يتحرك هارت بدافع من رغبته في تغيير رأي مسؤولي مانشستر سيتي تجاهه، وإقناع غوارديولا بمهاراته؟ أجاب هارت: «لا. هناك القليل من الأشخاص القريبين إلى قلبي والذين أثق بهم واهتم بآرائهم، لكن يبقى من الصعب أرضاء الجميع. لقد أدركت منذ وقت مبكر أنه من المستحيل أرضاء الجميع. وقد نتجادل بشأن ما إذا كان موقف صائب، لكن بالنسبة لتغيير آراء الجميع وجعل جميع من حولي يعتقدون أنني لاعب رائع، هذا أمر محكوم عليه بالفشل».
واستطرد هارت قائلاً: «إنني بحاجة لتحسين مستواي طوال الوقت لأنني ما زلت بمرحلة التعلم ولعبة كرة القدم في تغيير مستمر. وأنا عن نفسي أعشق محاولة التحسن وأعشق هذا التحدي. وأرغب في الاستمرار في التقدم حتى يصبح من المتعذر علي من الناحية البدنية التقدم لما هو أبعد». وأضاف: «وعليه، فإنه بغض النظر عن مستوى الدوري الذي أشارك به، سأظل متطلعًا دومًا نحو تحسين مستواي. إننا جميعًا كبشر نسعى وراء الكمال. ومع هذا، علينا جميعًا التحلي بالواقعية بخصوص أهدافنا. إنني أرغب في أن أكون الأفضل بالاعتماد على قدراتي، وعند نهاية أي مباراة أشارك بها، سواء كانت النتيجة الفوز أو الهزيمة أو التعادل، أشعر بالارتياح لأنني بذلت كل ما بوسعي. وبغض النظر عن نقاط قوتي، يتعين علي اللعب بما يتناسب مع نقاط قوة الفريق الذي أشارك به. وسألتزم بتعليمات مدربي تمامًا».
الواضح أن ميهايلوفيتش اقتنع سريعًا بقدرات ومهارات هارت لدرجة أن اختلاف اللغة لم يشكل حاجزًا يذكر، الأمر الذي أسهم في تحقيق هارت نجاحًا فوريًا داخل تورينو. وبالفعل، أصبحت لدى هارت معرفة كبيرة بالمصطلحات الدارجة لفريقه داخل الملعب، ومن المؤكد أن هذا التفهم لديه سيزداد يومًا بعد آخر. وقال هارت: «داخل غرفة تبديل الملابس في مانشستر سيتي، لم يكن بوسعي الحديث بالوتيرة التي أتحدث بها عادة، نظرًا لعدد اللاعبين الأجانب في الفريق. وعليه، فإن التواصل مع اللاعبين المتحدثين للغات أجنبية أمر درجت عليه على امتداد الأعوام الثماني الماضية. من الواضح أن الأمر انتقل لمستوى مختلف الآن. وبما أنني داخل إيطاليا، فأنا الشخص المنتظر منه محاولة التوافق مع الآخرين، وليس العكس. وبالفعل، نعمل على إيجاد سبل فاعلة للتواصل فيما بيننا، وهم يقدرون جهودي بهذا المجال».
أما الأمل الذي ينصب عليه تركيز هارت حاليًا فهو أن يستمر غاريث ساوثغيت ومسؤولو المنتخب الإنجليزي في متابعة تقدمه على مستوى المشاركة بالأندية من بعد بهدف الإبقاء عليه كحارس مرمى للفريق الوطني. المعروف أن بطولة «يورو 2016» التي مارس (آذار) خلالها هارت ضغوطًا شديدة على نفسه قبل المباريات، شهدت كثيرًا من الأخطاء أمام ويلز وآيسلندا، مع اختراق أهداف شباكه في وقت كان من الطبيعي أن يتصدى لها ويرسلها بعيدًا عن المرمى.
وعليه، رحل هارت عن فرنسا حاملاً بداخله مشاعر صدمة وفشل عميقة لا تقل عما شعر به أي من أقرانه بالمنتخب الإنجليزي. وسوف ينافسه حارس ساوثهامبتون فريزر فورستر، إضافة إلى حارس ستوك سيتي جاك بوتلاند، بمجرد أن يستعيد لياقته البدنية بعد إصابة كاحله، على دوره مع المنتخب الوطني. ويقول: «لطالما كان موقعي مهددًا منذ بدأت اللعب تحت 14 سنة في نادي شروزبري تاون». لكن تعتمد الحياة الآن تحت قيادة ساوثغيت على إعادة إشعال شرارة طريقة التفكير الإيجابية، وتكوين فلسفة يمكن تحديدها بسهولة، من أجل المساعدة في طرد شبح أشهر قليلة موحشة حزينة.
وأضاف هارت: «إن تكوين هوية للفريق، وإظهار ما نحاول أن نكونه لهو أمر منوط بنا. نحن بحاجة إلى هوية حتى نتمكن من تفسير سبب فوزنا، أو خسارتنا، أو عدم سير الأمور على ما يرام. هذا أمر مهم بالنسبة لي. سيكون من الأسهل عليك المضي قدمًا إذا علمت السبب وراء حدوث الأمور. إن مقصدنا كمجموعة هو دائمًا الفوز، وهذا أمر مفترض وبديهي، لكننا بحاجة أيضًا إلى هيكل، وتفكير عقلاني، وطريقة لعب، وطريقة مريحة لمعرفة ما الذي نفعله تحديدًا. يمكنك أن ترى ذلك في الفرق والنوادي الدولية الأخرى. عندما كانت ألمانيا في وضع سيئ، كانوا شجعانًا وأقوياء، وهم الآن أبطال العالم. كذلك قد نفلح في إقناع الدولة بما نحاول القيام به إذا علم الجميع ما هو المتوقع من الناس».
وأوضح قائلا: «إن غاريث هو المسؤول الآن، إنه مديرنا الفني. ومما رأيت أتوق إلى العمل معه. لا أعتقد أن أحدًا قد خطط لحدوث ما حدث، لكن عليك استغلال أي موقف قدر المستطاع. تتسم شخصية غاريث بالهدوء، والدقة، والوضوح. إن خططه واضحة، لذا سنعمل معًا، ونحاول، ونوجه أنفسنا في الاتجاه الصحيح. وكانت سلوفينيا شديدة المراس، وقد خبرت أحد لاعبيها، وهو لاعب خط الوسط في تورينو جوزيب إليتشيتش، في مواجهة فريق فيورنتينا، وكان لاعبًا قويًا، وقدمه اليسرى قوية. لم تكن مواجهة سلوفينيا سهلة على الإطلاق». لم يكن أي شيء يتعلق بموسم لعب هارت بسيطًا، لكنه على الأقل قد بدأ يألف الوضع.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.