الارتباك الاقتصادي قد يجهض رفع الفائدة الأميركية هذا العام

الأسهم تختتم الأسبوع على انخفاض.. والوظائف تتراجع

عدد من الباحثين عن وظائف في معرض للتوظيف بالولايات المتحدة
عدد من الباحثين عن وظائف في معرض للتوظيف بالولايات المتحدة
TT

الارتباك الاقتصادي قد يجهض رفع الفائدة الأميركية هذا العام

عدد من الباحثين عن وظائف في معرض للتوظيف بالولايات المتحدة
عدد من الباحثين عن وظائف في معرض للتوظيف بالولايات المتحدة

أنهت مؤشرات الأسهم الرئيسية الأميركية في بورصة وول ستريت الأسبوع على انخفاض، وذلك بالتزامن مع صدور تقرير الوظائف بالولايات المتحدة حاملا بيانات «أضعف من المتوقع»، وهي مؤشرات تمتزج مع الاضطراب الشديد في الأسواق الذي سببه الهبوط اللحظي الحاد للجنيه الإسترليني في البورصات الشرق آسيوية قبل يومين، ما يجعل من عملية التنبؤ بتوجهات الاتحادي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) المقبلة أمرا شديد الصعوبة.
ومع إغلاق التداولات مساء الجمعة بالتوقيت الأميركي، أي فجر أمس بالتوقيت العالمي، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بواقع 28.42 نقطة، أو ما يعادل 0.16 في المائة، ليصل إلى 18240.08 نقطة. في حين نزل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا بواقع 7.03 نقطة، أو ما يعادل 0.33 في المائة، ليصل إلى 2153.74 نقطة. بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المجمع لأسهم التكنولوجيا بواقع 14.45 نقطة، أو ما يعادل نسبة 0.27 في المائة، ليصل إلى 5292.41 نقطة.
وتأتي تلك الانخفاضات متزامنة مع بيانات صدرت في ذات اليوم (الجمعة) تظهر استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل البطالة.
وذكر مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مسح أصحاب الأعمال أظهر أن الاقتصاد الأميركي أضاف 156 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي، وهو ما يقل عن متوسط عدد الوظائف الجديدة شهريا خلال العام الحالي، وهو 167 ألف وظيفة.
وقد شهدت شهور الصيف تباطؤا حادا في وتيرة التوظيف، بدءا من يوليو (تموز) الماضي، عندما أضاف الاقتصاد الأميركي 252 ألف وظيفة جديدة. وكان متوسط عدد الوظائف الجديدة في العام الماضي 229 ألف وظيفة شهريا؛ أي ما يوازي 137 في المائة من معدل العام الجاري.
ويأتي ذلك فيما ارتفع معدل البطالة من 4.9 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، ليصل إلى نسبة 5 في المائة خلال الشهر الماضي، وهو ما يقل قليلا عن المعدل المسجل في سبتمبر 2015، حيث كان 5.1 في المائة بحسب مسح منفصل للأسر الأميركية أصدره مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
ويشير تباطؤ وتيرة التوظيف إلى اقتراب الاقتصاد الأميركي من حالة «التوظيف الكامل» في ظل الزيادة في الأجور وارتفاع نسبة المشاركة في قوة العمل، وهو ما قد يمنع العمال من البحث عن وظائف مجددا.
وقال جاسون فورمان رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض إن «الشركات أضافت 15.3 مليون وظيفة جديدة منذ أوائل عام 2010. وسجلت في سبتمبر أطول فترة نمو متصل لعدد الوظائف». وأضاف فورمان «وخلال 2016، زاد أجر الساعة للعاملين في القطاع الخاص بمعدل سنوي قدره 2.8 في المائة وهو معدل أسرع من معدل التضخم».
يذكر أن أسعار المستهلك زادت خلال الـ12 شهرا الماضية بنسبة بلغت 1.4 في المائة فقط. وأشار فورمان إلى أن التغير البطيء في نسبة مشاركة قوة العمل، زادت بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 62.9 في المائة، وهو اتجاه معاكس للاتجاه الديموغرافي لزيادة نسبة كبار السن في قوة العمل.
ويأتي تقرير الوظائف بعد تلميحات سابقة من مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي إلى احتمال زيادة سعر الفائدة المنخفض بشدة قبل نهاية العام الحالي.
ومن المقرر صدور التقرير القادم للوظائف في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك قبل 4 أيام فقط من الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقبل شهر من الاجتماع الأخير للفيدرالي هذا العام.
وفي مطلع العام الجاري، كان من المتوقع أن يقوم الفيدرالي برفع الفائدة عدة مرات خلال اجتماعاته الفصلية الأربعة، وذلك بعد أن قام برفعها بمستوى ربع نقطة مئوية للمرة الأولى بعد نحو 10 سنوات من ثباتها في اجتماعه السنوي الأخير في شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. لكن مع الاضطرابات الكثيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من تراجع النمو وزيادة التباطؤ، وكذلك الارتباك الشديد الذي أحدثه القرار المفاجئ للناخبين البريطانيين بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في شهر يونيو (حزيران) الماضي، تراجع الفيدرالي في اجتماعاته الثلاثة الأولى هذا العام عن اتخاذ تلك الخطوة، وسط تباين واسع بين أعضائه حول فوائد ومضار مثل هذا التوجه.
ويؤكد أغلب أعضاء الفيدرالي أن قرار رفع الفائدة مرتبط بوجود «بيانات جيدة» تؤكد قوة الاقتصاد الأميركي، وبينما تشير أحدث البيانات إلى قوة الدولار في مقابل العملات الأخرى، فإن تقارير الوظائف تلعب دورا قويا بدورها في اتخاذ القرار.
ويرى عدد من الأعضاء، ومن بينهم لوريتا ميستر محافظة الفيدرالي عن ولاية كلفلاند على سبيل المثال أن «الاقتصاد الأميركي ناضج بما فيه الكفاية لتحمل رفع جديد للفائدة»، وذلك في تصريح لها أول من أمس يدعم تصويتها السابق لذات التوجه خلال اجتماع سبتمبر الماضي.
ويدعم هذه الرؤية أيضا محافظ الفيدرالي عن ولاية سان فرنسيسكو جون ويليامز، الذي يرى أن الاقتصاد الأميركي بعيد عن احتمال «الركود». لكن أعضاء آخرين يرون ضرورة عدم التسرع خاصة في ظل الارتباك الذي يشهده الاقتصاد العالمي. ومن أبرز الأعضاء المدافعين عن هذه النظرة ليال بيرنارد ونيل كاشكيري ودينيس لوكهارت، الذين يرون ضرورة التعقل وعدم التسرع في اتخاذ هذه الخطوة.



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.