«الطاقة السعودية»: الاستثمار في التعدين يوفر 90 ألف وظيفة في 2020

مؤتمر عربي للثروة المعدنية يعقد في جدة نوفمبر المقبل

جانب من اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية أمس في الرباط («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية أمس في الرباط («الشرق الأوسط»)
TT

«الطاقة السعودية»: الاستثمار في التعدين يوفر 90 ألف وظيفة في 2020

جانب من اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية أمس في الرباط («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية أمس في الرباط («الشرق الأوسط»)

أكدت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، أنها ستعزز جهودها لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج الإجمالي المحلي ليصل إلى 25 مليار دولار، وزيادة فرص العمل في القطاع إلى ما يزيد على 90 ألف فرصة عمل بحلول عام 2020، مشيرة إلى اكتشاف مئات المكامن للمعادن الفلزية واللافلزية في المناطق السعودية كافة خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال اجتماع بمدينة الرباط المغربية أمس، للجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية، المزمع انعقاده خلال الفترة من 22 إلى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في جدة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي.
وشددت اللجنة على أهمية النهوض بالعمل العربي المشترك في قطاع التعدين، ودفعه للمساهمة في رفع الناتج المحلي للدول العربية، وإحلال الخامات المحلية محل المستوردة، للوصول إلى تنمية الاستثمارات العربية البينية ورفع القيمة المضافة للصناعات التعدينية.
وذكر عادل الصقر، المدير العام للمنظمة، أن الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر العربي الدولي للثروة المعدنية ستكون علامة مهمة في مجال تنظيم المنتديات والمؤتمرات العربية التعدينية حيث يعتبر تظاهرة علمية عربية عالمية يشارك فيها الخبراء والأكاديميون المهتمون بقطاع التعدين والدراسات الجيولوجية والعاملون في تنظيم إجراءات قطاع التعدين، والمستثمرون، بما يجعل المؤتمر فرصة مواتية لبناء علاقات التعاون وإيجاد شراكات بين المستثمرين العرب والأجانب، بما يمهّد لإقامة مشاريع استثمارية، كما سيفتح أبوابًا واسعة لتبادل الخبرات والتجارب حول مستجدات صناعة التعدين، معربًا عن أمله في تعزيز التنسيق بين المختصين في قطاع التعدين في الدول العربية من أجل إزالة العقبات وتسهيل الإجراءات، التي من شأنها تمكين القطاع الخاص العربي والأجنبي في أداء دوره بفاعلية في استثمار وتنمية القطاع التعديني ونقل التقنية وتنويع مصادر الدخل في الوطن العربية.
وأضاف الصقر أن المؤتمر يهدف إلى الارتقاء بمستوى التعاون بين الدول العربية والاستفادة من الثروة المعدنية، والتعريف بالرواسب والمكامن المتاحة وتبادل التجارب والمعرفة بين الجيولوجيين ومهندسي التعدين والمستثمرين العرب والأجانب والمؤسسات العربية والدولية، للوصول إلى تنمية الاستثمارات العربية البينية ورفع القيمة المضافة للصناعات التعدينية.
إلى ذلك، أشار سلطان شاولي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، إلى أن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومسؤولي الثروة المعدنية في العالم العربي يتطلعون إلى أن يرسخ المؤتمر العمل العربي المشترك في قطاع الثروة المعدنية، مضيفًا أن استضافة السعودية للمؤتمر، تأتي انطلاقًا من دورها الريادي في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك بجوانبه كافة، خصوصًا في الجانب الاقتصادي بما يسهم في تحقيق رخاء الشعوب العربية.
وشدد على ضرورة مواكبة المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم على المستويات كافة، منوهًا بما يتوافر في أراضي الوطن العربي من رواسب كبيرة من خامات المعادن المختلفة تضاهي في كمياتها وجودتها الخامات الموجودة في مناطق أخرى من العالم، وقال: «إن الاستغلال الأمثل لهذه الخامات سيسهم في تنمية الاقتصاد العربي، ونقل التقنية وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز التعاون في مجال التعدين، وتحقيق منافع كبيرة للمجتمع العربي».
وتطرق شاولي إلى أن الحكومة السعودية تولي أهمية لقطاع الثروة المعدنية بصفته أحد الالتزامات المهمة لرؤية السعودية 2030، إذ تزخر أراضي السعودية بمختلف أنواع المعادن الفلزية واللافلزية، وستعزز الوزارة جهودها لرفع مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي المحلي ليصل إلى 25 مليار دولار، وزيادة فرص العمل في القطاع إلى ما يزيد على 90 ألف فرصة عمل بحلول عام 2020، مشيرًا إلى اكتشاف مئات المكامن للمعادن الفلزية واللافلزية في المناطق السعودية كافة خلال السنوات الماضية، ما مكن قطاع التعدين من إحداث تأثير إيجابي على النمو الصناعي التنموي فيها، مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بصدد إعداد استراتيجية موزعة على مراحل تعمل على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع والإسهام في تنويع القاعدة الاقتصادية وتنمية نسبة المساهمة في الناتج المحلي، إضافة إلى توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة للمواطنين.
ونوه بما حققه قطاع الثروة المعدنية من إنجازات لتوفير المواد الخام للمشاريع التنموية وتحقيق القيمة المضافة من استغلال الثروات المعدنية، إذ بلغت كميات الخامات المستغلة في السعودية خلال عام 2015 نحو 430 مليون طن، وبلغ عدد الرخص التعدينية 2052 رخصة، كما تم تقدير إيرادات المستثمرين القائمة صناعاتهم ومنتجاتهم على استغلال الثروات المعدنية المحلية بما يقارب 8 مليارات دولار، محققين أرباحًا بأكثر من 2.4 مليار دولار، وتقدر استثماراتهم بما يزيد على 67 مليار دولار، وبلغ إجمالي عدد المجمعات التعدينية 341 مجمعًا في مختلف مناطق السعودية بإجمالي مساحات فاقت 65 ألف متر مربع.
وأضاف شاولي أن نمو قطاع الثروة المعدني خلال السنوات الأخيرة الماضية أسهم في التنمية العمرانية الوطنية، خصوصًا في توفير المواد الخام اللازمة لمشاريع البنية التحتية الكبرى والنشاط العمراني الضخم الذي تشهده السعودية، كما أسهم القطاع في تنمية الكثير من المناطق النائية، إضافة إلى إنشاء مدن تعدينية كبرى أصبح لها دور أساسي في الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أهمية التركيز على سلسلة القيمة المضافة في تقنية هذه الخامات والاستغلال الأمثل للثروات المعدنية والسعي لإحلال الخامات المحلية محل المستوردة، وكذلك إجراء الدراسات والبحوث عن الثروات المعدنية للنهضة بالصناعات التحويلية وإنتاج منتجات نهائية ومركزات.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».