تركيا تتوقع تراجع النمو وارتفاع التضخم على المدى المتوسط

عرض الميزانية الجديدة على البرلمان 17 أكتوبر وحوافز للمستثمرين

رئيس الوزراء التركي يلدريم في أنقرة يوم 3 أكتوبر 2016
رئيس الوزراء التركي يلدريم في أنقرة يوم 3 أكتوبر 2016
TT

تركيا تتوقع تراجع النمو وارتفاع التضخم على المدى المتوسط

رئيس الوزراء التركي يلدريم في أنقرة يوم 3 أكتوبر 2016
رئيس الوزراء التركي يلدريم في أنقرة يوم 3 أكتوبر 2016

خفض رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم من توقعات بلاده للنمو الاقتصادي في أحدث برامج الحكومة الاقتصادية متوسطة الأجل، قائلاً إن الاقتصاد سينمو بنسبة 3.2 في المائة هذا العام، و4.4 في المائة في 2017.
وكشف البرنامج السابق للحكومة، الذي أعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن نمو بنسبة 4.5 في المائة هذا العام وخمسة في المائة العام المقبل، لكن الاقتصاد نما بأقل من المتوقع منذ ذلك الحين، وزادت وتيرة التباطؤ بفعل محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو (تموز) الماضي.
وأعلن يلدريم في مؤتمر صحافي جمعه مع نائبيه محمد شيمشك ونور الدين جانيكلي، ووزراء العمل والضمان الاجتماعي محمد مؤذن أوغلو، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والتنمية لطفي ألوان، والمالية ناجي أغبال، ومدراء مؤسسات حكومية، في قصر تشانكايا، مقر مجلس الوزراء بالعاصمة أنقرة أمس الثلاثاء، برنامج الحكومة الجديد على المدى المتوسط «2017 - 2019».
وقال يلدريم إن معدل النمو الاقتصادي سيرتفع إلى 5 في المائة في 2018 و2019، وإنه يأمل في أن يعزز البرنامج الانضباط المالي والأوضاع المالية العامة بالبلاد.
وتراجع معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 3.1 في المائة، في مقابل 4.7 في المائة في الربع الأول، في ما بلغ 3.9 خلال النصف الأول من العام.
وخفضت وكالات التصنيف الائتماني بالفعل نظرتها المستقبلية لتركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، وأعطت وكالة موديز تصنيفًا عالي المخاطر لتركيا في 24 من سبتمبر (أيلول) الماضي. بينما ظلت مؤسسة فيتش هي الوحيدة من بين وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الأساسية التي تبقى حتى الآن على درجة تصنيف ائتماني تشجع على الاستثمار في تركيا.
واعتبرت الحكومة التركية أن مؤسسات التصنيف تتحرك بدوافع سياسية، وأنها غير محايدة في التعامل مع تركيا، وقال يلدريم إن هذه الوكالات لن تحدد تصنيف تركيا لكن شعبها هو الذي سيحدد تصنيفها.
وأوضح يلدريم أن بلاده حققت في 2016 نموًا بنسبة 3 في المائة، معتبرًا تلك النسبة غير كافية، وأنها ليست الهدف المنشود من قبل الحكومة.
ولفت يلدريم إلى أن اقتصاد تركيا حقق نموًا مستمرًا على مدار 27 ربعًا؛ باستثناء عام 2009 خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أنه واصل نموه العام الحالي بنفس المستوى، لافتًا إلى أن الاقتصاد التركي نما بمقدار ضعف المستوى العالمي في حال استثناء الصين والهند.
وتوقع البرنامج المتوسط الأجل أيضا تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 7.5 في المائة بنهاية هذا العام، و6.5 في المائة في 2017، ارتفاعا من 6 في المائة للعام المقبل في التوقعات السابقة.
وقال يلدريم إن الحكومة مصممة على تقليص معدلات التضخم إلى مستويات منخفضة ومستدامة، متوقعا أن يصل المعدل إلى خمسة في المائة في 2018 و2019.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.18 في المائة في شهر سبتمبر الماضي، وانخفض معدل التضخم من 8.05 إلى 7.28 في المائة.
وارتفعت الأسعار بنسبة 4.72 في المائة منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015، ووصلت الزيادة على أساس سنوي في سبتمبر 2016 إلى 7.92 في المائة.
وتوقع البرنامج متوسط الأجل للحكومة أن يصل العجز في ميزان المعاملات الحالية إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع 3.9 في المائة في التوقعات السابقة، وكذلك أن تصل نسبة عجز الموازنة إلى 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وتوقع يلدريم أن تبلغ قيمة صادرات تركيا 153 مليار دولار في 2017، والواردات 214 مليار دولار.
من ناحية أخرى، أفاد رئيس الوزراء التركي بأن بلاده حققت نموا متصاعدا على صعيد التجارة والاقتصاد خلال السنوات الأخيرة، على الرغم ممّا عاشته تركيا من محاولة انقلاب فاشلة، وهجمات إرهابية.
وذكر يلدريم، في كلمة خلال مؤتمر تطوير الاقتصاد التركي 2016 - 2017 أمس الثلاثاء، أن الاقتصاد والتجارة يتأثران بشكل سلبي نتيجة التطورات الأمنية في كل دول العالم، إلا أن بلاده حققت نموًا قارب 3 في المائة.
وأضاف أن بلاده تعمل على زيادة الإنتاج المحلي بشتى الطرق، وذلك من خلال إصدار قوانين خاصة تحفز المعامل، وتقلل الضرائب عن المصدرين.
وأكد يلدريم أن بلاده تسعى إلى زيادة نسبة النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن الحكومة لن تتنازل خلال السنوات الثلاث المقبلة عن الرؤية التي وضعتها لعام 2023.
وأوضح رئيس الوزراء أن الاستقرار السياسي في تركيا من شأنه أن يصب في مصلحة النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن الحكومة ستشجع الشباب على الاستثمار في الأسواق المحلية وستقدم لهم القروض من أجل نهضة تركيا، وقال: «نحن لا نملك النفط؛ ولكننا نملك شعبًا فتيًا وطاقات شبابية عالية، علينا أن نستثمرها في الإنتاج والنمو وتطور بلادنا، لتحقيق أهدافنا».
وقال يلدريم إن الحكومة عملت دراسة لتوسيع الطرق للتغلب على الازدحامات المرورية، وإنشاء بنية تحتية قوية تضمن زيادة المشاريع وجودة المنتجات. كما أكد أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لضمان بقاء العجز الاقتصادي في أدنى المستويات، وتعمل على تطوير النظام الاقتصادي في تركيا بزيادة الناتج المحلي الوطني وخفض الديون.
واستطرد قائلاً: «حققنا أهدافا كثيرة دفعة واحدة خلال السنوات الماضية، وضمنّا ارتفاع نسبة النمو»، مؤكدا أن بلاده لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية التي هزت أركان العالم.
وأوضح يلدريم أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع الميزانية لعام 2017 وستعرضها على البرلمان في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي للمصادقة عليه. مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت جميع التدابير والاحتياطات اللازمة كي لا تزيد نسبة العجز الاقتصادي، وقال: «منذ تسلم حزب العدالة والتنمية للحكم، حققت تركيا إنجازات اقتصادية عظيمة، وأبواب تركيا مفتوحة أمام الدول الأخرى، والأهداف الكبيرة ستبقى نصب أعيننا».
وأضاف أن تركيا تنفذ مشاريع كبرى، من ضمنها أكبر مطار في العالم، وأعرض جسر في العالم، وكثير من الأنفاق تحت البحار، ومستشفيات ومؤسسات ضخمة.
وأشار إلى أن بلاده أنفقت أكثر من 50 مليار دولار من أجل تنفيذ مشاريع ضخمة تفتخر بها، وأنها أصدرت تعديلات على عدة قوانين من أجل دعم الاقتصاد وتشجيع المستثمرين، وتعمل على وضع آليات لحل القضايا المتعلقة بالاستثمار والاقتصاد قبل التوجه للمحاكم.
وقال يلدريم، إن السلك القضائي كان عقبة أمام الجميع خلال السنوات الماضية وأسهم في زيادة الخسائر بسبب تأخر البتّ في قضايا ودعاوى المواطنين، مؤكدًا أن بلاده ستقدم تسهيلات للمستثمرين والتجار والحرفيين في الفترة المقبلة، وستحل كل المشكلات والعراقيل التي تعترض المستثمرين وتدعم المنتجين وتسويق المنتجات.
وأضاف أن تركيا ستشجع استخدام التكنولوجيا في المؤسسات والمدارس، وستطوّر كل ما يتعلق بالعقل والعلوم، موضحًا أن السرعة في مواكبة العلوم والتكنولوجيا ستضمن تحقيق السرعة في التقدم والإنجاز وتحقيق الأهداف.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».