مجلس الوزراء السعودي: عواقب «جاستا» وخيمة.. وإضعاف الحصانة سيؤثر على الجميع بمن فيهم أميركا

مجلس الوزراء السعودي: عواقب «جاستا» وخيمة.. وإضعاف الحصانة سيؤثر على الجميع بمن فيهم أميركا
TT

مجلس الوزراء السعودي: عواقب «جاستا» وخيمة.. وإضعاف الحصانة سيؤثر على الجميع بمن فيهم أميركا

مجلس الوزراء السعودي: عواقب «جاستا» وخيمة.. وإضعاف الحصانة سيؤثر على الجميع بمن فيهم أميركا

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم (الاثنين) في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الذي تلقاه من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان وما تضمنه من مشاعر الشكر للمملكة على ما قدمته من خدمات جليلة للحجاج والمعتمرين في موسم حج العام الماضي.
ونوه مجلس الوزراء بما أكده الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال اجتماعه مع الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس جمهورية تركيا من حرص المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع تركيا في مختلف المجالات ، بالإضافة إلى الارتياح لتطابق وجهات النظر للبلدين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار المجلس إلى نتائج لقاءات واجتماعات ولي العهد خلال زيارته لجمهورية تركيا بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، مع رئيس الوزراء بن علي يلدريم وكبار المسؤولين بالحكومة التركية، وما جرى خلالها من مباحثات تسهم بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وتطرق المجلس إلى ما استعرضه الوزراء مع نظرائهم من الجانب التركي في إطار زيارة ولي العهد وما أثمرته من توقيع اتفاقيات في عدد من أوجه التعاون بين المملكة وتركيا.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد أن اعتماد قانون جاستا في الولايات المتحدة الأميركية يشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي الذي تقوم العلاقات الدولية فيه على مبدأ المساواة والحصانة السيادية وهو المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين ، ومن شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلباً على جميع الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، معرباً عن الأمل بأن تسود الحكمة وأن يتخذ الكونغرس الأميركي الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على سن قانون جاستا .
واستمع المجلس إلى عرض عن المؤتمر الوزاري الخامس عشر لمنتدى الطاقة الدولي ، الذي عقد في العاصمة الجزائرية ، الجزائر ، خلال الفترة من 26 - 27 / 12 / 1437هـ ، وقد أبدى المجلس ارتياحه لنتائج المؤتمر ، واستمرار التعاون والتنسيق والنقاش بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للطاقة والشركات والمنظمات العالمية ذات العلاقة وتركيز المنتدى على الحوار من أجل استقرار السوق على المديين القصير والطويل.
كما استمع المجلس إلى نتائج الاجتماع الوزاري الاستثنائي المائة والسبعين لمنظمة الدول المنتجة للبترول (الأوبك) والذي عقد في الجزائر يوم 27 / 12 / 1437هـ ، وقد أحيط المجلس علماً بنتائج الاجتماع من حيث تحديد سقف لإنتاج المنظمة الذي يهدف إلى خفض المخزونات التجارية المرتفعة وإعادة الاستقرار للسوق البترولية العالمية ، وأبدى المجلس تطلعه لاستمرار التعاون بين الدول المنتجة داخل وخارج الأوبك للعمل معاً بما يحقق المنفعة للدول المنتجة والدول المستهلكة.
وأكد المجلس، حرص المملكة على استقرار السوق البترولية الدولية لما هو في صالح الدول المنتجة والدول المستهلكة والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي واستعدادها للمساهمة في أي عمل جماعي لتحقيق هذا الهدف.
وبين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس جدد ترحيب المملكة العربية السعودية بتقديم لجنة التحقيق الوطنية اليمنية لتقريرها المبدئي بتاريخ 15 أغسطس (آب) 2016م المتوافق مع المعايير الدولية ، وعدم تأييد المملكة لدعوة المفوض السامي لإنشاء لجنة تحقيق دولية ، والتأكيد على أن عمل اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق يعد من أهم ضمانات عدم الإفلات من العقاب والمحاسبة.
وأبرز المجلس الدور المهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية منها ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من مساعدات للمنكوبين في مجالات الأمن الغذائي والإيواء والصحة والمياه والإصحاح البيئي والتغذية والتعليم والحماية والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية في أكثر من 30 دولة من بينها الجمهورية اليمنية وسوريا ، وذلك ضمن برامج المركز التي بلغ عددها 118 برنامجاً.
كما عبر مجلس الوزراء عن استنكاره البالغ لاعتداء الميليشيات الحوثية على سفينة مدنية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة قرب ميناء عدن اليمنية بينما كانت تقوم برحلة عادية لنقل المساعدات الإنسانية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم في دولة الإمارات ، ووصف ذلك بالعمل الإرهابي و يعرض الملاحة الدولية في باب المندب للخطر ، ويتنافى مع قوانين الملاحة الدولية، ويتعارض مع الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لإرسال المساعدات الإغاثية إلى الجمهورية اليمنية من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق.
وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد لعمليات القصف الجوي الذي تتعرض له مدينة حلب السورية وأودت بحياة المئات من المدنيين الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء ، معبراً عن ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان في ختام دورته 33 في جنيف الذي يدين استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة واسعة النطاق في سوريا من قبل النظام السوري والمليشيات التابعة له .
كما عبر المجلس عن إدانة المملكة العربية السعودية للتفجيرات التي وقعت أمام مسجد ومركز للمؤتمرات في مدينة دريسدن شرق ألمانيا ، وتأكيد المملكة موقفها الداعي إلى ضرورة احترام الأديان والمعتقدات الإنسانية ورفض المملكة جميع الأعمال الإجرامية.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلـــي :
أولاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في شأن ما رآه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال توصيات اللجنة المشكلة لمتابعة النمو السكاني في المملكة ، قرر مجلس الوزراء ما يلي:
1 - إضافة كل من : وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ووكيل وزارة الإسكان ، وممثل عن الهيئة العامة للإحصاء تعادل مرتبته مرتبة وكيل وزارة ، إلى عضوية اللجنة الوطنية للسكان المنشأة بقرار مجلس الوزراء رقم (219) وتاريخ 2 / 7 / 1428هـ .
2 - قيام اللجنة الوطنية للسكان بتحليل الوضع السكاني في المملكة ، ودراسة مكونات النمو السكاني واتجاهاته ، ودراسة التباين في التوزيع الجغرافي للسكان لمعالجة التحديات التي يفرضها تركّز السكان في المدن ، وأن ترفع تقارير دورية عن الوضع السكاني في المملكة .
3 - إحالة موضوع متابعة النمو السكاني إلى اللجنة الوطنية للسكان ، وأن تقوم اللجنة بتحديث وثيقة السياسة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر ، ورفعها إلى المقام السامي تمهيداً لاعتمادها.
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية ، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (7-39 / 37 / د) وتاريخ 26 / 10 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء ما يلي:
1 - على الجهات الحكومية - عند تصميم مشاريعها - استخدام تقنية تبريد المناطق حال انطباق عدد من الشروط والمعايير من بينها ما يلي:
أ - أن يكون مشروعاً جديداً .
ب - أن يتجاوز احتياج الطلب على التبريد (15.000) طن من التبريد.
ج - أن تتوافر مياه معالجة بكميات كافية في المنطقة التي يقام فيها المشروع .
2 - قيام المركز السعودي لكفاءة الطاقة - بالتنسيق مع هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج - بمراجعة الشروط والمعايير المذكورة أعلاه وتحديثها إذا دعت الحاجة إلى ذلك .
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على استمرار العمل بالفقرتين (1) و (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (7) وتاريخ 1 / 1 / 1422هـ المتعلق بالسماح باستيراد السلع والمنتجات الفلسطينية ، واستمرار تحمل الدولة للرسوم الجمركية الخاصة بها ، على أن يكون استيرادها وفقاً لجدول النظام المنسق لتصنيف وتبويب السلع .
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب إفريقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية جنوب إفريقيا للتعاون في المجالات الصحية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
خامساً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التشادي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية تشاد ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
سادساً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الجورجي في شأن مشروع اتفاقية للتعاون في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والغابات والمنتزهات الوطنية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جورجيا ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .
سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في المملكة العربية السعودية ووزارة الأشغال العامة والإسكان في المملكة الأردنية الهاشمية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثامناً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمراكز الوثائق التنظيمية لمراكز الوثائق والمحفوظات في الأجهزة الحكومية.
تاسعاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض أمين عام دارة الملك عبدالعزيز المكلف -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية والمكتبة الوطنية في جمهورية بلغاريا، ومن ثم رفع النسخة الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
عاشراً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للترفيه .
الحادي عشر :
وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة , وذلك على النحو التالي :
1 - ترقية عبدالله بن محمد بن سعد الدهيمي على وظيفة (مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العدل .
2 - نقل الدكتور عبدالله بن صالح بن عبدالله العبداللطيف من وظيفة (مستشار قانوني) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العدل .
3 - ترقية علي بن عبدالله بن عمر العمر على وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء .
4 - ترقية حسن بن عبدالرحمن بن حسن السميح على وظيفة (رئيس كتابة عدل) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل .
5 - ترقية سعد بن مرزوق بن راشد الحربي على وظيفة (وكيل الإمارة المساعد للشؤون الأمنية) بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة المدينة المنورة .
6 - ترقية عبدالرحمن بن عبدالله بن علي آل مسفر على وظيفة (مستشار مالي) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة .
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، ومن بينها نتائج مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط في اجتماع اللجنة السعودية - البريطانية المشتركة للتوازن الاقتصادي ، والتقرير السنوي لوزارة البيئة والمياه والزراعة عن عام مالي سابق ، والدراسة التحليلية لأوضاع سوق العمل والعمالة في القطاع الخاص وذلك لقياس مدى اعتماد سوق العمل على العمالة الوافدة في المهن والقطاعات في المناطق المختلفة ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء في العروض سالفة الذكر ، ووجه حيالها بما رآه.



رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
TT

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

شدّد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة، مؤكداً على أهمية مواصلة الجهود الرامية لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران، عن طريق التفاوض، بغية تغليب السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي إشارة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية الإسرائيلية، قال بارميلان في حوار مع «الشرق الأوسط»: «احتل الوضع الأمني الحالي في المنطقة صدارة جدول الأعمال. وأعربت عن تضامن سويسرا مع السعودية في هذه اللحظة الصعبة، وأثنيت على الأمير محمد لحكمته وضبط النفس الذي أبداه، وأبديت له تأييد ودعم سويسرا، كما اتفقنا على ضرورة تشجيع جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي عن طريق التفاوض، حرصاً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضاف بارميلان: «جاءت الزيارة الأخيرة إلى مدينة جدة بالسعودية في 22 و23 أبريل (نيسان) بمناسبة الذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، وتهدف إلى تعزيز علاقاتنا الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث رافقتني في هذه الزيارة سعادة وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية السيدة هيلين بودليغر أرتييدا، ووفد تجاري رفيع المستوى يمثل الصناعات السويسرية الرئيسية».

تعميق التعاون الاستراتيجي

وأضاف بارميلان: «ركزت محادثاتي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على تعزيز العلاقات الاقتصادية في بيئة عالمية تتسم حالياً بقدر كبير من الغموض. واستكشفنا خلال حديثنا فرص تعميق التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الخدمات اللوجستية والسلع الأساسية والخدمات المالية والتأمين، وكلها مجالات تتمتع فيها كل من سويسرا والسعودية بخبرة قوية».

وتابع بارميلان: «كان أحد العناصر الرئيسية للزيارة هو اجتماع المائدة المستديرة الاقتصادية، الذي شاركت في رئاسته مع وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل السيف، والذي جمع بين كبار ممثلي الحكومة وقطاع الأعمال من الجانبين. كانت هذه فرصة قيّمة لتحديد مجالات ملموسة لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين الشركات السويسرية والسعودية».

وزاد: «سعدت بتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار الثنائية الجديدة مع وزير الاستثمار السعودي، وهي إحدى النتائج الرئيسية للزيارة، وتشرفت بشكل خاص بحضور الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية حفل التوقيع، وهو ما يؤكد على أهمية هذه الاتفاقية، على أساس أنها تهدف إلى تعزيز المصداقية القانونية لدى المستثمرين، وتقوية شروط المشاركة الاقتصادية الثنائية، وذلك بحضور كثير من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء كبرى الشركات السويسرية متعددة الجنسيات لحفل توقيع هذه الاتفاقية، وهو ما يؤكد على أهميتها بالنسبة للقطاع الخاص في كلا البلدين».

العلاقات السعودية - السويسرية

وقال بارميلان إن «العلاقات الثنائية بين سويسرا والسعودية وثيقة وقديمة وتمتد لأكثر من 70 عاماً، وهي قوية وتتميز بالتطور المستمر. الشراكة القائمة بين بلدينا بُنيت على أسس الاحترام المتبادل والحوار المنتظم والروابط الاقتصادية المتنامية، وتستمد هذه الشراكة قوتها من المصلحة المشتركة بين بلدينا في الاستقرار والأسواق المفتوحة والتعاون الدولي القائم على القواعد».

وأضاف: «يعد التعاون الاقتصادي جوهر علاقتنا الثنائية، حيث تعد سويسرا شريكاً تجارياً مهماً للسعودية، حيث يعمل حوالي 200 شركة سويسرية بنشاط في المملكة في مجالات الأدوية والآلات والهندسة والتكنولوجيا والسلع الأساسية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والتأمين».

وتابع: «لاحظنا وجود فرص كبيرة في السعودية مرتبطة ببرنامج التحول (رؤية السعودية 2030)، وإن الخبرة السويسرية في مجالات الضيافة والبحث والابتكار والبنية التحتية المستدامة والتصنيع المتقدم والتعليم والتدريب المهني بإمكانها أن تسهم في تحقيق أهداف هذه الرؤية».

وزاد بارميلان: «أما على الصعيد المؤسسي، فتعمل سويسرا والسعودية على دفع جدول الأعمال المشترك بين البلدين، من خلال لقاءات اللجنة الاقتصادية المشتركة السنوية، والحوار المالي الثنائي، والمشاورات السياسية. إلى جانب الروابط الاقتصادية، نحافظ على تبادلات سياسية بناءة، ونتعاون في المحافل المتعددة الأطراف».

وشدّد بارميلان على أن العلاقات السويسرية - السعودية واسعة النطاق واستشرافية، وتتيح فرصاً واقعية لتعزيز التعاون في القطاعات كافة، سواء القائمة منها أو الناشئة.


زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
TT

زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)
تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)

ضاعفت السعودية من المساحات الخضراء في المشاعر المقدسة مع اكتمال زراعة 60 ألف شجرة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج خلال أداء مناسكهم، ودعم الاستدامة البيئية، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

وكشفت «شركة كدانة للتنمية والتطوير»، الذراع التنفيذية لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة لمكرمة والمشاعر المقدسة»، الأربعاء، عن مواصلة تنفيذ مشروعاتها الهادفة إلى تعزيز الغطاء النباتي في المشاعر المقدسة، عبر زراعة 40 ألف شجرة، استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت زراعة أكثر من 20 ألف شجرة، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة، لتصبح المساحات الخضراء 3 أضعاف ما كانت عليه في موسم الحج الماضي، بما يسهم بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة.

اعتُمد في تنفيذ المشروع اختيار أنواع نباتية مدروسة تتلاءم والظروف المناخية المحلية (كدانة)

واعتمدت «كدانة» في تنفيذ المشروع على اختيار أنواع نباتية مدروسة تتلاءم مع الظروف المناخية المحلية، مع مراعاة الكفاءة التشغيلية، في الوقت الذي يعكس فيه هذا التوجه التزام «الشركة» بتبني حلول مستدامة ومبتكرة تسهم في تحقيق التوازن البيئي، بما يتماشى ومستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«مبادرة السعودية الخضراء»، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة ويرتقي بتجربة قاصديها.

وكانت «كدانة» عملت على تطوير 36 ألف متر مربع ضمن المرحلة الثانية من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة ضمن جهودها المستمرة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتعزيز تجربتهم الإيمانية.

وأوضحت الشركة أن المرحلة الثانية شملت تطوير مساحة بلغت 36 ألف متر مربع، تُضاف إلى أكثر من 30 ألف متر مربع أُنجزت في المرحلة الأولى خلال موسم حج العام الماضي، حيث جُهزت هذه المواقع بمرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة مريحة ومظللة تعزز راحة الحجاج خلال تنقلهم.

تجهيز استراحات الحجاج على مسارات المشاة بمرافق متكاملة لبيئة تعزز راحة ضيوف الرحمن (كدانة)

وبيّنت «كدانة» أن الأعمال تضمنت إنشاء: مناطق جلوس مهيأة، وأكشاك خدمية تلبي الاحتياجات الفورية، إلى جانب مظلات حديثة مزودة بمراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، واستخدام أرضيات مطاطية متطورة تسهم في تحسين تجربة الحاج، وذلك ضمن أعمال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير، بما يعزز انسيابية الحركة بين المواقع، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، في توفير رحلة حج أكبر راحة وسلاسة وطمأنينة.


السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)
السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

قالت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية طالب السهيل، إن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم في الوصول إلى الأراضي السعودية بمعدل 1500 حاج يومياً عبر منفذ جديدة عرعر شمال المملكة، وسط منظومة خدمات متكاملة.

السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

وأكدت السهيل، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن التنسيق بين بغداد والرياض يجري على أعلى المستويات، عبر وزارتي الحج والعمرة والداخلية في البلدين، لبحث الترتيبات الأمنية وضمان تفويج الحجاج حتى أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأوضحت السفيرة أن اعتماد العراق التفويج البري حصراً هذا العام جاء حرصاً على سلامة الحجاج في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجنباً لأي طارئ قد يعيق إتمامهم الفريضة، مشيدة بمنفذ جديدة عرعر وما يوفره من تجهيزات وبنية تحتية متطورة.

41 ألف حاج

أوضحت صفية السهيل أن حصة العراق لهذا الموسم بلغت 41 ألف حاج، وفق المعلومات المتاحة، إضافة إلى 200 طبيب، حسب ما أعلنته الجهات الرسمية في هيئة الحج والعمرة العراقية.

وبيّنت أن هذه الحصة تشمل حجاج جميع المحافظات العراقية وإقليم كردستان، إلى جانب الكوادر المرافقة من البعثات الإدارية والطبية والإرشادية والإعلامية.

أوضحت صفية السهيل أن حصة العراق هذا الموسم بلغت 41 ألف حاج عراقي (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

اعتماد التفويج البري

وذكرت السفيرة أن بغداد اعتمدت هذا الموسم خيار التفويج البري حصراً عبر منفذ جديدة عرعر شمال السعودية، وهو قرار اتُخذ حرصاً على سلامة الحجاج، وانسجاماً مع الواقع الميداني الراهن في المنطقة، على حد تعبيرها.

وأضافت: «انطلقت أولى قوافل الحجاج العراقيين مساء الأحد 26 أبريل (نيسان) الحالي، وجرى استقبال طلائعهم بإشراف الأمير فيصل بن خالد، أمير منطقة الحدود الشمالية، الذي يولي هذا الملف عناية متواصلة نقدرها عالياً، إذ حرص، ومعه المسؤولون في عرعر، على أن يكون استقبال ضيوف الرحمن العراقيين على أعلى مستوى من الضيافة والتسهيلات والخدمات».

منفذ جديدة عرعر

أشادت صفية السهيل بمنفذ جديدة عرعر، مشيرة إلى أنه «يتمتع ببنية تحتية متطورة اطّلعنا عليها شخصياً برفقة كادر السفارة، وتشمل صالة حج تتجاوز مساحتها 9 آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 20 ألف حاج يومياً، 68 شباك جوازات، 6 نقاط تفتيش، إلى جانب منظومة طبية وأمنية متكاملة تعمل على مدار الساعة».

حاج عراقي لدى وصوله إلى منفذ جديدة عرعر شمال السعودية (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

ولفتت السفيرة إلى أنه «يجري التفويج بمعدل يقارب 1500 حاج يومياً، عبر قوافل من الحافلات السياحية الحديثة المكيّفة، ومحطات استراحة على طول الطريق داخل الأراضي السعودية، ضمن مدينة خيام متكاملة أعدّتها وزارة الحج والعمرة السعودية وفق أرقى المعايير، توفّر للحجاج المبيت والإعاشة والرعاية الصحية وأماكن الصلاة».

التنسيق مع الجانب السعودي

شدّدت السهيل على أن العلاقات بين العراق والسعودية علاقات تاريخية راسخة، وتجمع بين البلدين روابط الدين والجوار والدم والمصالح المشتركة، ويحرص قادة البلدين على رعايتها وتطويرها في مختلف المجالات، لافتة إلى أن ملف الحج يحتل مكانة خاصة في هذه العلاقة، باعتباره ملفاً ذا بُعد ديني وإنساني يسمو فوق أي اعتبار آخر.

وأشارت إلى أن العراق كان أول دولة من بين أكثر من 150 دولة وقّعت اتفاقية ترتيبات شؤون الحج لموسم 1447هـ مع وزارة الحج والعمرة السعودية، وهي خطوة تعكس عمق التنسيق المتبادل وحرص البلدين الشقيقين على تذليل العقبات أمام ضيوف الرحمن، حسب وصف السفيرة.

التنسيق بين بغداد والرياض على أعلى المستويات حسب السفيرة العراقية (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

وأضافت: «لقد جرى التنسيق هذا الموسم على أعلى المستويات بين الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق ووزارة الحج والعمرة السعودية، وعلى التوازي بين وزارتَي الداخلية في البلدين، إذ عقد وزير الداخلية العراقي اجتماعات موسعة لمناقشة الاستعدادات الأمنية وتأمين تفويج الحجاج، بحضور رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة ورئيس هيئة المنافذ الحدودية وقادة العمليات وشرطة المحافظات، بالتعاون مع نظرائهم في الجانب السعودي».

ووفقاً للسفيرة، «شمل التنسيق تأمين الطرق البرية داخل العراق حتى منفذ عرعر، ومن ثَمّ تسلّم الجانب السعودي مهمة التأمين من المنفذ وحتى المشاعر المقدسة، في منظومة عمل متكاملة تُجسّد ما يمكن وصفه بـ(التنسيق الأمني الأخوي بين البلدين الجارين)».

تجهيز مدينة خيام لإيواء الحجاج

وفي ما يتعلق بالتسهيلات، ثمّنت الجهود التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، في خدمة ضيوف الرحمن، مشيرة إلى أن الخدمات تشمل إجراءات جمركية وجوازاتية ميسّرة، وخدمات صحية وإسعافية على مدار الساعة، ودعماً لوجستياً كاملاً، وخدمات النقل والإرشاد، إضافة إلى مدينة الخيام المخصصة لإيواء الحجاج، مؤكدة أن الكوادر السعودية العاملة في المنفذ تؤدي دوراً مشهوداً.

وأكدت السهيل أن «البعثة الدبلوماسية العراقية، وبالتنسيق مع القنصلية العامة في جدة وبعثة الحج العراقية، نعمل على متابعة شؤون حجاجنا وتقديم ما يلزم من خدمات قنصلية وإدارية».

ثمّنت السهيل الجهود التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في خدمة ضيوف الرحمن (إمارة منطقة الحدود الشمالية)

واستعادت السهيل، في حديثها عن المسار البري، ذكرى «درب زبيدة»، أحد أعرق طرق الحج في التاريخ الإسلامي، الذي ارتبط باسم زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي سخّرت ثروتها لتطويره وتوفير المياه للحجاج بين الكوفة ومكة المكرمة.

وفي ختام حديثها، أكدت السفيرة أن «العراق، بحكومته وشعبه ومرجعياته الدينية، يضع رحلة الحج فوق كل اعتبار، ويعمل بروح الشراكة مع الأشقاء في المملكة لضمان أن يكون موسم هذا العام موسماً ميسوراً وآمناً وموفقاً بإذن الله».