وزير الداخلية البحريني: اجتزنا حقبة أمنية صعبة ونعالج بعض البؤر التي تهدد مستقبلنا

قال إن التهديدات الإيرانية حاضرة وهي أحد التحديات التي يواجهها الأمن في بلاده

الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الداخلية البحريني: اجتزنا حقبة أمنية صعبة ونعالج بعض البؤر التي تهدد مستقبلنا

الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة («الشرق الأوسط»)

أكد الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين، أن بلاده اجتازت حقبة أمنية صعبة ليصبح الوضع الأمني لدى البحرين أكثر وضوحًا، مشددا على أن الإجراءات الأمنية والنظامية والقانونية التي اتخذتها مملكة البحرين ضد جهات وأفراد ليست انتقامية وليست موجهة ضد طائفة بعينها، وإنما في دولة القانون والمؤسسات لا بد أن يأخذ القانون مجراه.
وقال إن من أهم الضمانات الأساسية للأمن «حماية مكتسباتنا السياسية» التي يتصدرها المشروع الإصلاحي، الذي يقوده الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وأضاف أن «ما يجعلني أركز على هذا الأمر السياسي في هذا اللقاء هو أن السبب الرئيسي للاضطرابات الأمنية التي مرت بها البلاد كان يرجع إلى ذلك الموقف الفئوي السياسي الذي جاء لفرض هيمنته على الساحة باسم الشعب».
وبين وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية تعمل على معالجة بؤر أمنية قد تؤثر على أمن مملكة البحرين لكن الأجهزة الأمنية تتعامل معها بكل جدية وحزم حتى يأخذ القانون مجراه. في حين أبرز الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن الداخلي البحريني بوصفها أحد أهم التحديات الأمنية التي تواجهها البحرين في الفترة الراهنة وفي المستقبل، حيث قال: «لا يمكن أن ننسى التهديد الذي تمثله إيران على أمننا الداخلي فقد باتت التدخلات الإيرانية أكثر صراحة ووضوحا من خلال التصريحات المعادية لكبار المسؤولين الإيرانيين تجاه البحرين التي تتعمد اللعب على الوتر الديني الطائفي».
وأضاف: «بلغت هذه التصريحات من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2016 فقط نحو 124 تصريحًا، ناهيك عن إيواء المطلوبين وعمليات التخطيط والتحريض والتدريب وعمليات التهريب للأسلحة والمتفجرات وما يحتاجه ذلك من تمويل».
وكان وزير الداخلية البحريني يتحدث أمس في حشد يمثل كل أطياف المجتمع البحريني من وزراء وكبار موظفي الدولة وأعضاء في مجلسي النواب والشورى ورجال أعمال ورجال دين وإعلاميين ووجهاء المجتمع.
واستعرض وزير الداخلية بيانات ومؤشرات تدل على نجاعة العمل الأمني الذي اتخذته مملكة البحرين منذ أحداث 14 فبراير (شباط) من عام 2011، حيث أوضحت البيانات الرسمية زيادة واضحة في معدلات النمو الاقتصادية مع تراجع في معدلات الجريمة بمختلف أنواعها حتى عند مقارنتها بإحصائيات لسنوات سبقت عام 2011.
وقال الوزير: «عند الحديث عن الأوضاع الأمنية الداخلية أستطيع أن أقول إننا وضعنا خلفنا حقبة أمنية صعبة، لننتقل إلى مرحلة أمنية أكثر وضوحًا، مفاجأتها الأمنية محدودة التأثير».
مضيفًا أن «المشهد الأمني الداخلي أصبح واضحًا أكثر من أي فترة مضت ولكن لكل مرحلة تحدياتها، فقد كانت هناك محاولات لاستدراج رجال الأمن وبأشكال وأساليب مختلفة ومؤثرة من أجل انفلات زمام ضبط الموقف ولكن هدفنا كان يتطلب ما هو أكبر من مجرد رد الفعل؛ فإن انتصار دولة القانون والمؤسسات يتحقق بتضحيات جسام، وكنا نرى الحل وما يحتاجه ذلك من وقت لتحقيق الاستقرار بشكل عام».
كما أوضح أن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها في الفترة الأخيرة، فإنها ليست وليدة الساعة، وإنما استكملت الدولة خطوات وإجراءات تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عجلة التطور والإصلاح في إطار الوحدة الوطنية.
وشدد الوزير على أن ما تم اتخاذه من إجراءات قانونية ضد المؤسسات والأشخاص مؤخرًا ليست عملية استهدافية انتقامية، كما فسرها البعض، أو إجراءات ضد طائفة معينة، في إشارة منه إلى الإجراءات التي اتخذتها البحرين ضد جمعية الوفاق التي تم حلها بأمر قضائي والإجراءات القانونية التي اتخذت ضد جمعية التوعية الإسلامية وعيسى قاسم.
وقال إنها «في الواقع نتيجة ما قادت إليه التحريات الأمنية من خلال إجراءات عمل مهنية أمنية استمرت عدة سنوات، وإننا مستمرون في معالجة ما تبقى من البؤر المخلة بالأمن الوطني التي من شأنها التأثير على أمننا في المستقبل، وإن القانون يأخذ مجراه».
وأشار إلى أنه كانت هناك ردود فعل سلبية متسرعة في الخارج على بعض الإجراءات الأمنية الداخلية التي اتخذتها البحرين وقال: «كأنهم يريدون منا أن نترك الحبل على الغارب، وبرأيي أنها كانت مواقف منحازة لا تعكس تحري الدقة في معلوماتها أو أنها كانت وليدة قناعات ومواقف بنيت أساسًا على إثر تفاهمات وتواصل مع الأشخاص الذين كانوا يعملون بشكل مخالف ضد الدولة. وقد لاحظنا كثيرا من الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول لضمان أمنها واستقرارها، وفي المقابل لاحظنا أيضًا تفهمًا لتلك الإجراءات بل وعروضًا لتقديم المساعدة من أجل ضمان المثول أمام العدالة لمن خالفوا القانون وحاولوا الانقلاب على الدولة».
وقال: «وإنني أؤكد هنا بأن كل من كان له علاقة بمحاولات إسقاط النظام والانقلاب على الشرعية، لا يمكن أن يكون ضمن الكوادر السياسية القادمة ولا مكان له في مستقبلنا السياسي».
واستعرض الوزير جملة من التحديات الأمنية التي تواجهها البحرين، وهي: «الطائفية والتطرف والإرهاب والتهديد الإيراني والمخدرات والتهديدات النووية والكيماوية والجرائم المعلوماتية وحقوق الإنسان».
وفيما يخص التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني دعا وزير الداخلية إلى وضع مزيد من الضوابط في التعامل مع إيران بشكل عام من خلال اتخاذ التدابير اللازمة للحد من التدخل في الشؤون الداخلية الأمنية، وقال: «نحن دولة ذات سيادة ولديها القوانين والأنظمة والثقافة التي يجب أن تحترم مثل ما نحترم سيادة الآخرين، وعلى إيران أن تظهر الالتزام المطلوب بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية واحترام سيادتنا».
وفي مجال التطرف، قال: «كلما زاد الأمر تطرفًا زاد الحل تعقيدًا باعتباره خطرًا بالغا يتم مواجهته من قبل مختلف الدول من خلال العمل على تجفيف منابعه ومواجهة فكره المتطرف بالفكر المستنير والمناصحة القويمة، وإننا نتعاون مع وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية على إثر تجربتهم الناجحة في برنامج المناصحة».
وحول التهديدات الإرهابية، قال الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة إن «هذا التحدي أصبح يزداد ويتسع في العالم أجمع، ونحن ملتزمون دوليًا بالتعاون في مكافحة الإرهاب، ولدينا تنسيق مع إخواننا في دول مجلس التعاون في إطار الاتفاقية الأمنية، وكذلك من خلال الاتصالات وتبادل المعلومات الخاصة بالإرهاب وهناك تمارين أمنية على مستويات مختلفة، وتنسيق بين الأجهزة الأمنية لتطوير قدراتنا الأمنية في مكافحة الإرهاب».
وفيما يخص حقوق الإنسان، أكد الوزير أن البحرين لديها من المؤسسات الحقوقية المستقلة التي تفتخر بها، مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة وهذه خطوات تتحدث عن نفسها.
كما أشاد الوزير بتضحيات رجال الأمن البحرينيين الذي ضحوا بسلامتهم من أجل صون الأمن في دولة القانون والمؤسسات، وأعلن عن لقاء مجتمعي في إطار الشراكة المجتمعية تعمل عليه وزارة الداخلية، حيث ستخصص يوما تجتمع فيه القيادات الأمنية في الوزارة مع مختلف أطياف المجتمع لبحث كل المواضيع المتعلقة بالشأن الأمني.



الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.