أعادت فرقة «نار الأناضول» الاستعراضية التركية العالمية، إيقاد شعلات حضارات الأناضول التي امتدت منذ حكاية جبل النمرود، مرورا بالحضارات الحثية والآشورية والبيزنطية والسلجوقية والعثمانية، وصولا إلى يومنا هذا، من على جبل قلعة عمان.
وقدمت الفرقة ضمن فعاليات مهرجان القلعة لوحات فنية من الرقص الاستعراضي الإيقاعي، الذي نهل من ثقافات وحضارات عالمية، والأناضول الفلكلورية الشعبية، ممتزجا بفنون من الرقص الحديث والباليه، في أداء وتشكيلات جماعية، شارك فيها نحو 40 مؤديا ومؤدية، زهت أجسادهم بألوان من الأزياء المختلفة والمعبرة عن تلك الثقافات على مر العصور.
كما قدم أعضاء الفرقة في الليلة الفنية يوم الأحد الماضي التي حضرها ما يزيد على 500 شخص، لوحات تأسست على الإيقاع وجمعت ما بين الأداء الحركي التعبيري الراقص ورشاقة الخطوة ومرونة الجسد، عبرت عن موروثات الفلكلور الشعبي لمختلف مناطق تركيا، ومنها سواحل البحر الأسود في إيقاعاتها السريعة المتناسقة وبحر إيجه وألوان من الفنون القوقازية، ووسط الأناضول وشرقه، صاحبتها إيقاعات موسيقية انسجمت مع الحركة والثيمة التي عبرت عنها اللوحة الراقصة في تشكيلاتها الفنية المختلفة، لا سيما لوحة رقصة «السماح الصوفية»، والتسامح الديني في الوقت الذي كان عرض بصري «داتا شو» على شاشة كبيرة في عمق المسرح يكمل الفعل الحركي الراقص بإظهار صور لمناظر من «آيا صوفيا».
الفرقة التي تأسس أداؤها على تخليق مئات الحركات الراقصة والموسيقى المستمدة من مختلف المناطق، واستمدت عبقها من التاريخ القديم لميثولوجيا وثقافات الأناضول، طرحت نفسها من خلال اللوحات الراقصة التعبيرية، وهج «نار الأناضول» التي تنبعث من عمق التاريخ القديم بفسيفسائه المضمخة بالحب والتاريخ الثقافي وسلام الحضارات في الأناضول.
وعبرت مؤدية الرقص الاستعراضي الرئيسية في الفرقة فاطمة غوك لوكالة الأنباء الأردنية، عن سعادتها بمشاركتها مع الفرقة في تقديم عروضها في الأردن، وعن إعجابها بالعمران في عمان والجمهور الأردني الذواق للفنون بما قدموه، مشيرة إلى أنها المرة الثالثة التي تقدم الفرقة عروضها في الأردن، حيث كانت المرة الأولى 2004 والثانية 2008، ونالت الفرقة فيهما إعجاب الجمهور.
ولفتت إلى الحفاوة التي تلقوها من المعنيين في الأردن والاهتمام والتفاعل من الجمهور، لا سيما في هذه الليلة على مسرح قلعة عمان ضمن مهرجان القلعة، منوهة بأنه رغم العروض الكثيرة التي قدموها في عدد كبير من الدول الغربية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، فإنها تشعر بالقرب من الشعوب العربية لا سيما الشعب الأردني لتشابه الثقافة والعادات.
وقالت إنها شعرت في عرضهم هذه الليلة أن عددا كبيرا من اللوحات الفنية الراقصة التعبيرية خاطبت وجدان الجمهور الأردني الذي تفاعل معها، والذي بادلهم المشاعر الدافئة، لافتة إلى القواسم الثقافية والحضارية المشتركة التي تجمع الشعبين الأردني والتركي، معربة عن تمنياتها بأن تشارك في تقديم عروض أخرى في الأردن.
وبدوره لفت مؤدي الرقص الاستعراضي الرئيسي في الفرقة، جان أوجاك، أن الفرقة تلقى اهتماما وتفاعلا أكبر في عروضهم في الأردن، خصوصا أن هناك مشتركات كثيرة تجمع بين الشعبين الأردني والتركي، لا سيما الثقافة الفنية والاجتماعية والعادات والتقاليد.
10:43 دقيقه
فرقة «نار الأناضول» توقد شعلات الحضارة من قلعة عمان
https://aawsat.com/home/article/742596/%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A9-%C2%AB%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A7%D8%B6%D9%88%D9%84%C2%BB-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%AF-%D8%B4%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%84%D8%B9%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86
فرقة «نار الأناضول» توقد شعلات الحضارة من قلعة عمان
لوحات فنية من الرقص الإيقاعي مستوحاة من الفلكلور الشعبي
جانب من الاستعراضات ضمن فعاليات مهرجان جبل القلعة في العاصمة الأردنية
فرقة «نار الأناضول» توقد شعلات الحضارة من قلعة عمان
جانب من الاستعراضات ضمن فعاليات مهرجان جبل القلعة في العاصمة الأردنية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

