1.3 مليار دولار.. استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط

أبرزها توفير الكهرباء لثلاثة ملايين شخص في كردستان العراق

أحد رواد الأعمال المغاربة الذين دعمتهم مؤسسة التمويل الدولية ({الشرق الأوسط})
أحد رواد الأعمال المغاربة الذين دعمتهم مؤسسة التمويل الدولية ({الشرق الأوسط})
TT

1.3 مليار دولار.. استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط

أحد رواد الأعمال المغاربة الذين دعمتهم مؤسسة التمويل الدولية ({الشرق الأوسط})
أحد رواد الأعمال المغاربة الذين دعمتهم مؤسسة التمويل الدولية ({الشرق الأوسط})

وفرت مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، ما يزيد على 1.3 مليار دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام المالي المنصرم، معولة في ذلك على قوة القطاع الخاص في خلق فرص العمل وتحسين البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المغرب إلى أفغانستان.
وعملت مؤسسة التمويل الدولية، خلال العام المالي المنتهي في يونيو (حزيران) 2016 على التصدي للمعوقات الرئيسية للتنمية في المنطقة من خلال مجموعة من الاستثمارات والمشاريع الاستشارية، وقد التزمت مؤسسة التمويل الدولية بتوفير 1.3 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها 331 مليون دولار جرى جمعها من مستثمرين آخرين.
كما أطلقت المؤسسة 20 مشروعًا جديدًا لتقديم خدماتها الاستشارية لكل من الحكومات وشركات القطاع الخاص بشأن قضايا تتنوع ما بين الإصلاح التنظيمي، وصولاً إلى حوكمة الشركات، ثم انتهاءً بتسوية النزاعات التجارية.
وصرح مؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لقد كان عامًا مليئًا بالتحديات بالنسبة إلى كثير من البلدان في المنطقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لكن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بإمكانات هائلة على المدى الطويل، ويمكننا من خلال الاستفادة من القوة الإبداعية للقطاع الخاص أن نساعد في توفير فرص العمل ودعم البنية التحتية وتحقيق النمو المستدام في المنطقة».
وركزت مؤسسة التمويل الدولية خلال العام المالي الماضي على دعم المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم البلدان المتضررة من النزاعات وتحسين البنية الأساسية، مع التركيز بشكل خاص على توفير إمدادات الطاقة المطلوبة ومكافحة تغير المناخ وتعزيز فرص الحصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل.
ومن أبرز استثمارات مؤسسة التمويل الدولية، من بين مشاريع الأخرى، تدبيرها لمجموعة من القروض بقيمة 375 مليون دولار لتمويل - شركة ماس العالمية للطاقة في السليمانية - الأمر الذي سيساعد في توفير الكهرباء لثلاثة ملايين شخص في إقليم كردستان العراق، كما قدمت مؤسسة التمويل الدولية أيضًا 74 مليون دولار في شكل قروض لشركة في الأردن، بهدف بناء محطة طاقة شمسية شمال عمَّان بطاقة إنتاجية قدرها 50 ميغاواط.
وعملت مؤسسة التمويل الدولية على تحسين فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر على التمويل، إذ تعد هذه الشركات المحفز الرئيسي للتنمية الاقتصادية في المنطقة، فقد قدمت المؤسسة قرضًا بقيمة مائة مليون دولار للبنك العربي الأفريقي الدولي في مصر، و75 مليون دولار لبنك الكويت الوطني - مصر، لتعزيز عمليات الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما استثمرت مؤسسة التمويل الدولية 10 ملايين دولار في بنك أفغانستان الدولي، مما زاد من نطاق حصول المقترضين من الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل. وقدمت أيضًا قرضًا «للمجموعة» اللبنانية للقروض متناهية الصغيرة، ما ساعدها في توفير التمويل لأصحاب المشاريع الصغيرة، وخاصة النساء في المناطق الريفية من البلاد.
وتعتزم مؤسسة التمويل الدولية في العام المالي المُقبل الحفاظ على تركيزها الاستراتيجي على المناطق ذات الاحتياجات التنموية الأكثر إلحاحًا، مثل الطاقة، بما في ذلك مشروعات الطاقة المتجددة، وتعزيز فرص الحصول على التمويل وتطوير مهارات الشباب العربي.
أما فيما يخص التاريخ التمويلي للمؤسسة في المنطقة، فمصر تُعتبر أكبر مستقبل للقروض الممولة من المؤسسة المالية الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث وصل حجم القروض على مدى الأعوام الخمسة الماضية إلى نحو 6.5 مليار دولار، أي ما يعادل ربع الحجم الكلي للقروض الممولة من قبل المؤسسة المالية الدولية للمنطقة ككل.
ويمول البنك الدولي أو يساهم بتمويل 32 مشروعا في مصر، وهناك أربعة مشاريع مقترحة ومشروع واحد في مرحلة تحديد المفهوم.
ومؤسسة التمويل الدولية، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، وهي أكبر مؤسسة تنمية دولية تركز على القطاع الخاص في الأسواق الناشئة، وتستخدم رأس مالها وتأثيرها وخبراتها على مدار ستة عقود لخلق الفرصة حيثما تكون لازمة بشدة، إذ تعمل مع أكثر من ألفي شركة حول العالم.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.