السعودية.. نموذج عالمي متميز في مكافحة الإرهاب

جهودها انعكاس للدور الكبير للأجهزة الأمنية في البلاد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف خلال تفقده لقوات الأمن السعودية القوة الضاربة التي صدّت الكثير من العمليات الإرهابية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف خلال تفقده لقوات الأمن السعودية القوة الضاربة التي صدّت الكثير من العمليات الإرهابية
TT

السعودية.. نموذج عالمي متميز في مكافحة الإرهاب

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف خلال تفقده لقوات الأمن السعودية القوة الضاربة التي صدّت الكثير من العمليات الإرهابية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف خلال تفقده لقوات الأمن السعودية القوة الضاربة التي صدّت الكثير من العمليات الإرهابية

لم تكن الإشادات الأممية والدولية بجهود السعودية في مكافحة الإرهاب، سوى انعكاس للدور الكبير الذي لعبته الأجهزة الأمنية السعودية في اجتثاث الفكر المتطرف والقضاء على داعميه، ويأتي انعقاد الدورة السنوية العادية الـ«71» للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع مرور 21 عامًا على المواجهات المستمرة مع قوى الإرهاب التي وقف لها الأمن السعودي بالمرصاد، منذ أحداث العليا وسط الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) 1995.
ومن المتوقع أن يتطرق الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا، إلى قضايا تهم العالم والمنطقة، إضافة إلى جهود السعودية الدءوبة في مكافحة الإرهاب، وهي الجهود التي وجدت الثناء على المستويين المحلي والدولي.
وذكر المستشار الأمني الدكتور أحمد الأنصاري لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض بدأت حربًا لا هوادة فيها ضد الإرهاب منذ «تفجيرات العليا» التي وقعت عام 1995، وما تبعها من تفجيرات الخبر الشهيرة قبل نحو 20 عامًا، مرورًا بالتفجيرات التي شهدتها ثلاثة مجمعات في الرياض عام 2003، ومحاولة الاغتيال الفاشلة للأمير محمد بن نايف في جدة عام 2009، وصولاً للتفجيرات التي تستهدف المساجد التي كان آخرها الاعتداء الآثم قرب المسجد النبوي في المدينة المنورة في رمضان الماضي.
وأضاف أن السعودية عمدت إلى إجراءات مهمة في محاربة الإرهاب، منها إنشاء نظام صارم لمتابعة التحويلات المالية بهدف تجفيف منابع الإرهاب، وإنشاء برنامج المناصحة، والمساهمة في إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وتمويله بملايين الدولارات بهدف تفعيل نشاطاته، وإصدار تشريعات تنظم الجرائم الإلكترونية، وبالتالي معاقبة كل من ينشر مقالات أو صورًا يتعاطف فيها أو يؤيد من خلالها أيًا من المجموعات المتطرفة أو الإرهابية المصنفة من قبل الدولة.
وأكد الأنصاري أن الجهود السعودية في محاربة الإرهاب شملت أيضًا تنظيم المؤتمرات الدولية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، ومنها مؤتمرا الرياض عام 2005 وعام 2013 للتعريف بالإرهاب، وتنظيم عمليات جمع التبرعات للأعمال الخيرية بهدف تجفيف منابع الإرهاب، وزيادة التعاون الدولي مع أجهزة الأمن والاستخبارات الشقيقة والصديقة لمتابعة ورصد الأفراد والمجموعات والمنظمات الإرهابية، ما أدى إلى كشف عدد من العمليات الإرهابية التي كانت تستهدف رحلات شركات الطيران، وهو ما أشادت به حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
ولفت إلى أن السعودية تسهم بشكل فعّال في الجهود العسكرية لمحاربة تنظيم داعش ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وضرب معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا.
وعلى المستوى الداخلي، أوضح الدكتور أحمد الأنصاري، أن السعودية سعت إلى إشراك المواطن والمقيم في عمليات مكافحة الإرهاب، من خلال نشر قوائم بأسماء المطلوبين في القضايا الإرهابية أو تلك التي تمس أمن الدولة، إضافة إلى رصد مكافآت مالية كبيرة لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على أحد المطلوبين، تتضاعف عند القبض عليهم/ أو تؤدي إلى الكشف عن عمل إرهابي.
وبيّن الأنصاري، أن السعودية باشرت أيضًا تحصين الحدود عبر رفع معنويات رجال الجمارك وحرس الحدود وخفر السواحل بالحوافز المادية والمعنوية؛ لمكافحة تهريب المتفجرات والأسلحة.
وقال الأنصاري إن السعودية انتهجت في محاربتها للإرهاب سياسة شفافة في نشر محاكمات المتورطين في النشاطات الإرهابية وإعلان العقوبات التي تنفذ فيهم؛ لتكون رادعًا لغيرهم من الذين يفكرون في التورط في هذه النشاطات.
إلى ذلك، أكد الدكتور أحمد الموكلي، الخبير الأمني المتخصص في شؤون الإرهاب، لـ«الشرق الأوسط»، أن تجربة السعودية في مكافحة الإرهاب تجربة رائدة، وباتت مثلاً يضرب ويقتدى به في مواجهة هذه الظاهرة، وهذا بشهادة الدول والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة التي أشادت بهذه الجهود، ففي 2012 قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شكره للسعودية على جهودها في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مساهمتها في إقامة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وركّز على أن السعودية أسهمت في مكافحة الإرهاب على أكثر من جانب، بما في ذلك تجفيف منابع تمويل الإرهاب، حيث أصدرت الكثير من الأنظمة التي جرّمت الإرهاب، والتي من شأنها كذلك الحد من تمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن السعودية أصدرت في أغسطس (آب) 2003 نظام مكافحة غسل الأموال، وفي فبراير (شباط) عام 2014، أصدرت نظام مكافحة الإرهاب وتمويله.
وتطرق إلى أن السعودية أنشأت الكثير من اللجان والوحدات ذات العلاقة بقضايا الإرهاب، منها وحدة خاصة بوزارة الداخلية تحت مسمى لجنة التحريات المالية «FIU».
وعلى المستوى الأمني، أوضح الموكلي أن الأجهزة الأمنية ذات العلاقة عملت منذ وقت مبكر على تطوير كوادرها وأنظمتها التي تساعد في كشف وتعقب الجماعات الإرهابية، واستطاعت إفشال عدد كبير من العمليات قبل وقوعها، مشددًا على أن «ما يقع من عمليات في السعودية بين فترة وأخرى لا يمثل حتى 5 في المائة ما يتم إحباطه من العمليات».
وأضاف أن السعودية قدمت على المستوى الوقائي عددًا من الوسائل المختلفة، التي من شأنها الحد من وقوع عمليات إرهابية، ومن ذلك نشر قوائم المطلوبين وتعميمها، وتقديم مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بأي معلومات عن أي مطلوبين أو عمليات إرهابية، كما وفّرت وسائل متطورة وسهلة لعمليات التبليغ، سواء عبر الوسائط الإلكترونية أو المراكز الأمنية المنتشرة، إضافة إلى العمل التوعوي بخطورة الفكر الإرهابي والجماعات التي تتبنى هذا الفكر عبر المنصات المختلفة.
وبحسب الموكلي، لم تغفل السعودية الجانب الفكري؛ إدراكًا منها أنه السبب الرئيس في تغلل وتمدد ظاهرة الإرهاب، فأنشأت إدارة متخصصة في وزارة الداخلية تحت مسمى «الإدارة العامة للأمن الفكري»، تسعى من خلالها لتنفيذ استراتيجيات معينة لمعالجة الانحرافات التي من شأنها خلق بيئة خصبة للغلو والتطرف.
وقال إن وزارة الداخلية السعودية أنشأت مركزًا متخصصًا تحت مسمى مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، يعمل على إعادة المتورطين فكريًا إلى جادة الصواب، من خلال البرامج المتنوعة والدعم المعنوي والمادي اللامحدود، عبر اللجان والبرامج التي أنشئت لهذا الشأن. ناهيك عن الحملات والبرامج الإعلامية المواكبة التي أسهمت بشكل كبير في إيضاح خطورة ظاهرة الإرهاب، إضافة إلى الدور الكبير الذي يقوم به العلماء بمختلف تخصصاتهم وعلومهم.
وعلى المستوى الافتراضي، أوضح الموكلي، أن السعودية أدركت مبكرًا أن شبكة الإنترنت والوسائط الإلكترونية واحدة من أهم الأسباب التي أسهمت بشكل كبير في انتشار ظاهرة الإرهاب، فسعت للحد من استغلالها، عبر إصدار نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية قبل نحو تسعة أعوام، كما عملت على تدريب وتطوير الكوادر ذات العلاقة بهذا النوع من الجرائم، إضافة إلى استغلالها كمنصة لتصحيح المفاهيم الخاطئة، ولعل ما تقوم به حملة السكينة التي تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الإسلامية من خلال شبكة الإنترنت نموذج مميز للعمل الجاد نحو تصحيح الأفكار المنحرفة.
وبشأن الجهود السعودية على المستوى الدولي، قال الموكلي إن السعودية تأتي ضمن أكثر الدول التي تعمل على التنسيق مع الكثير من الدول والمنظمات ذات العلاقة، وقدمت معلومات للكثير من الدول التي أسهمت بشكل كبير في إفشال عدد من الأعمال الإرهابية التي كادت أن تقع في أميركا وأوروبا.



وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.


أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
TT

أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت

فتحت أزمة قوائم الإحداثيات والخريطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، وعدَّتها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، نافذة على أزمة الحدود البحرية القريبة من «حقل الدرّة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.

وحسب الإحداثيات والخرائط التي أودعها العراق في الأمم المتحدة، فقد أصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقل «النوخذة» الكويتي وحقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت، وتدعي إيران كذلك حصة فيه وتطلق عليه اسم حقل «آرش».

وجاء البيان السعودي الذي أصدرته وزارة الخارجية، واضحاً، فبالإضافة إلى التضامن مع الكويت في تأكيد سيادتها على حدودها البحرية، فقد أكد البيان السعودي رفضه «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وفي مارس (آذار) 2022 وقَّعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة في الخليج، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان، ويقدّر أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخريطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».

تضامن خليجي

وفي سلطنة عُمان، أكدت وزارة الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى متابعتها باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.

ودعت جمهورية العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين.

وأجرى وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، وقالت «وكالة الأنباء العراقية» إن الوزير العراقي ذكر أن الكويت أودعت خرائطها لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك.

وقالت الوكالة إن الجانبين تناولا «البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة». وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً».

وأكد فؤاد حسين، أن «الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعلنت قطر «تضامنها الكامل مع دولة الكويت»، وأكدت أنها «تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الاثنين، موقف دولة قطر الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أعربت عن أملها في هذا السياق الوضع في الحسبان قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق.

كما أكدت مملكة البحرين «سيادة دولة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية»، مشددة على أنها «ترفض بشكلٍ قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما».

وأعلنت وزارة الخارجية في البحرين أنها «تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وحثّت جمهورية العراق على «الوضع في الحسبان مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».

وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية.

وشددت على أنها «تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، على أهمية أن تضع جمهورية العراق في الحسبان مسار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتعامل مع هذه المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

في هذا الصدد، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أثير في شأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق، وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق؛ ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حسب «وكالة الأنباء الكويتية».


«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية، مشددة على أن ما تضمنته يشكّل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن تلك الإحداثيات والخريطة «تضمنت ادعاءات تمسّ سيادة الكويت»، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدَين عند التعامل مع مثل هذه القضايا.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمين العام ما ورد في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في دورته السادسة والأربعين، بشأن المواقف الثابتة وقرارات المجلس السابقة حيال ضرورة احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، ورفض أي مساس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، مع التشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشار البديوي إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية وروابط قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لافتاً إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تُسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم استقرار العلاقات، ويكرّس الالتزام بالمبادئ والقواعد القانونية والدولية ذات الصلة.

Your Premium trial has ended