قوانين العشيرة تسود في العراق.. بدلاً من الإجراءات القضائية

محامية عراقية: ضعف القضاة والترهل في الإجراءات سمح بابتزاز المواطنين

كتابة على جدار روضة في بغداد تحذر من بيعها لأن مالكتها مطلوبة عشائريًا («الشرق الأوسط»)
كتابة على جدار روضة في بغداد تحذر من بيعها لأن مالكتها مطلوبة عشائريًا («الشرق الأوسط»)
TT

قوانين العشيرة تسود في العراق.. بدلاً من الإجراءات القضائية

كتابة على جدار روضة في بغداد تحذر من بيعها لأن مالكتها مطلوبة عشائريًا («الشرق الأوسط»)
كتابة على جدار روضة في بغداد تحذر من بيعها لأن مالكتها مطلوبة عشائريًا («الشرق الأوسط»)

يشكو العراقيون من غياب سلطة القانون وانحسار هيبة الدولة مقابل سيادة سلطة العشيرة وقوانينها التي تحولت إلى باب واسع لابتزاز المواطنين ماليا، ومما ساعد على ذلك ضعف الإجراءات القضائية وتوفر الأسلحة دون رقابة أو سيطرة الحكومة.
وتظهر سطوة العشائر وقوانينها الارتجالية بوضوح عندما يتخلى المواطن العراقي عن حقوقه المدنية ولا يلجأ إلى مراكز الشرطة أو القضاء، بل إلى العشيرة لنيل ما يعتقد أنها حقوقه المشروعة بعد «أن يتأكد من أن القضاء لا يأخذ حقه ولا يحاسب المعتدين عليه»، حسبما تؤكد المحامية أزهار الخفاجي، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ما تسمى (مجالس العشائر) المنتشرة في بغداد وبقية المحافظات تحولت إلى مجالس للقضاء ولحل النزاعات بواسطة دفع الأموال، بينما غاب حق الدولة أو ما يسمى في القضاء العراقي (الحق العام)»، مشيرة إلى أن «ضعف القضاء، وعدم متابعة الإجراءات القانونية من قبل الشرطة، وسيطرة القوي على الضعيف، عوامل أدت إلى تغييب القوانين المدنية».
وأضافت المحامية أن «المدعين أو المعتدى عليهم لم يعودوا يلجأون إلى مراكز الشرطة أو المحاكم، لمعرفتهم مسبقا بأن هذه الإجراءات تطول وسيدفعون كثيرا من الرشى، والذي سيفوز في النهاية هو من يدفع أكثر، لهذا يتوجهون إلى العشيرة التي تأخذ حقه مضاعفا من المعتدي في أسرع وقت وبأسهل طريقة»، مضيفة أن «هناك كثيرا من المشتكين الذين توكلتُ عنهم يسحبون شكواهم ويلجأون للعشيرة دون أن يتخذ الادعاء العام أو الحق العام دوره في متابعة قضاياهم ومعاقبة المعتدي».
وكانت شاشات التلفزيونات العراقية ببغداد قد عرضت قبل يومين مشاهد لاعتداء 3 من شرطة المرور على سائق شاب في ساحة الخلاني وسط جانب الرصافة من بغداد، وأظهرت اللقطات التي صورها «مستطرق» وانشغلت بها وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، تعرض شاب للضرب المبرح من قبل الشرطة. وعرضت إحدى المحطات الفضائية حديثا للشاب المعتدى عليه أوضح فيه أسباب الاعتداء من قبل شرطة مرور لم يكونوا يقومون بواجبهم ودون أسباب، حسب قوله، بينما أكد والده أنه لجأ إلى عشيرته التي ستأخذ حقه من أفراد الشرطة الذين اعتدوا على ابنه.
ويقول الناشط المدني عدنان علي، بكالوريوس علم الاجتماع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يعنيه والد الشاب بنيل حقوقه هو الحصول على أكبر مبلغ من المال تعويضا مقابل التنازل عن حقه المدني»، مشيرا إلى أن الإجراءات العشائرية تتم أولا بتسجيل دعوى أو شكوى في مراكز الشرطة من قبل المعتدى عليه ضد المعتدين، ثم تقوم العشيرة بإجراءاتها للتفاوض مع عشيرة المعتدي من خلال جلسات مشتركة وتحت تهديد السلاح لتحديد مبلغ التعويض والاتفاق عليه، كي يتنازل المشتكي عن حقه أمام القضاء وتتم تسوية القضية».
وأضاف علي قائلا إن «الموضوع تحول إلى مصلحة تجارية بحتة (بزنس) يدر كثيرا من الأموال على ما تسمى (مجالس العشائر) ومن يدعون أنهم شيوخ عشائر»، مشيرا إلى أنه «بدلا من أن تسود وتنتصر قيم المدينة، خصوصا في بغداد التي عرفت طوال تاريخها بأنها مدينة متحضرة، سادت للأسف القيم المتخلفة في الريف، وسيطرت على قوانين وأسلوب الحياة البغدادية؛ إذ صرنا نشاهد في العاصمة العراقية كتابات على أبنية تجارية ومساكن، مثل: (البيت محجوز لعشيرة.. مطلوب دم)، وهذا يعني أن صاحب البيت مطلوب ثأرا ومهدد علانية بالقتل، وشاهدنا ذلك على جدران بيوت أطباء ومهندسين وتجار دون أن تتخذ الدولة أي إجراءات قانونية ضد من كتب هذه العبارات، بل لم تكلف السلطات نفسها محو وإزالة هذه العبارات».
«الشرق الأوسط» زارت أحد مقرات مجالس العشائر في منطقة حي الشعب شرق بغداد لتتعرف على سير الإجراءات التي يتخذها المجلس الذي يرى أن مهمته «إحقاق الحق لصالح المعتدى عليه» حسبما يؤكده علي الساعدي الذي تنحدر أصوله من محافظة ميسان جنوب العراق، والذي قال: «عندما يتقدم إلينا أي شخص ينتسب لعشيرتنا بشكوى ضد شخص اعتدى عليه أو سرق حقوقه كأن يكون تاجرا وسرق شريكه حقوقه، ونتأكد من الموضوع، نقوم بتشكيل ما يشبه اللجنة، ونستدعي جماعة من عشيرة المعتدي للتفاوض معهم، وهذه تسمى (كعدة عشاير) أي جلسة مفاوضات، وبعد أن يتم التأكد من حيثيات القضية نحدد مبلغا من المال تعويضا عن الاعتداء للمعتدى عليه، وتتم المفاوضات حول المبلغ لمحدد»، مشيرا إلى أن «التهديد باستخدام السلاح يأتي بعد أن نجد أن المفاوضات الودية غير نافعة، ويكون اسم العشيرة وقوتها ونفوذها مؤثرا في حسم النزاع». وأوضح أن «مجلس العشيرة أو الأشخاص المتفاوضين والذين ينتزعون حق المعتدى عليه، تكون لهم نسبة من التعويض المالي الذي يسمى عشائريا (الفصل)، وحسب القضية وقيمة التعويض»، مؤكدا أن «لنا قوانيننا الخاصة التي لا علاقة لها بقوانين الدولة التي لم تعد تحل أي مشكلات أو قضية».
لكن المحامية أزهار الخفاجي أكدت «انتشار ما يشبه الوكالات القضائية أو شركات المحاماة غير القانونية لحسم أي نزاع أو لاستحصال حقوق الآخرين والقيام بالدفاع عمن يوكلهم، كأن يأتي أي شخص حتى لو لم يكن منتسبا لعشيرتهم، ويكلفهم بأخذ حقوقه المادية من شخص آخر مقابل نسبة عالية من قيمة التعويض، وقد تصل إلى 30 في المائة، وهذا بمثابة منحهم التوكيل الشرعي للدفاع عن حقوقه ونيلها من عشيرة المشتكى ضده»، مشيرة إلى أن «هذه الإجراءات غير القانونية والقائمة على مبدأ الابتزاز والتهديد بقوة السلاح هددت البنية الاجتماعية، من جهة، ووضعت القوانين والحكومة والإجراءات القضائية جانبا، من جهة ثانية، وبالتالي هي تخرق القانون وتجب مواجهتها والوقوف في وجهها لأنه ابتزاز واضح ومعلن».
يذكر أن نزاعا عشائريا في محافظة ميسان كان قد تحول إلى معركة مسلحة الأسبوع الماضي أدى إلى سقوط ضحايا، مما دفع برئيس الوزراء حيدر العبادي لإرسال قوة عسكرية لحل النزاع.
من جهته، يؤكد العميد سعد معن، مدير العلاقات في وزارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسمها، أن «الشرطة العراقية وبقية الأجهزة الأمنية حريصة على تطبيق القوانين ومتابعة جميع القضايا لإحقاق الحق بالطرق القانونية وحسب ما يقرره القضاء». وقال معن لـ«الشرق الأوسط»: «إحصاءاتنا تشير إلى تراجع كبير في نسبة الجريمة المنظمة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».